المقالات
مكتبة كتاب المقالات والأعمدة
بكري الصائغ
ظاهرة ازدياد هجرة الاطباء السودانيين من السعودية ودول الخليج للعمل في المانيا.
ظاهرة ازدياد هجرة الاطباء السودانيين من السعودية ودول الخليج للعمل في المانيا.
06-29-2016 09:16 PM



١-
***- بحكم عملي منذ زمن طويل كمستشار قانوني في شؤون اللجوء والاقامة في المانيا، ايضآ بحكم احتكاكي اليومي المتواصل مع الاجانب الجدد الذين قدموا الي المانيا من دول مختلفة بهدف الاقامة والعمل، لفت نظري الي وجود ظاهرة ازدياد هجرة الاطباء السودانيين- (وهي ظاهرة ما كانت موجودة بهذة الكثافة حتي وقت قريب من عام ٢٠١٠)-، وان اغلبهم اطباء عملوا لفترات طويلة بعد تخرجهم في مستشفيات السودان والسعودية ودول الخليج العربي. صحيح ان عدد الاطباء السودانيين الان ليسوا بالكثرة مثل الاطباء السوريين الذين وصلوا بالآلأف الي المانيا هربآ من الاحداث التي وقعت في بلادهم عام ٢٠١١، لكن ايضآ عددهم ملفت للانتباه.

٢-
***- اغلب الاطباء السودانيين الذين قدموا حديثآ الي المانيا، اكدوا في كلامهم، ان سبب قدومهم الي المانيا بهدف توسع اختصاصاتهم وتلقي المزيد من الخبرة العلمية واللحاق باخر ما تولت اليها تكنولوجيا الطب المتطور في المانيا، قالوا ايضآ في كلمهم، انه اثناء وجودهم الطويل في السودان بعد التخرج، وايضآ خلال عملهم بالسنوات الطوال في مستشفيات عديدة بالخارج، لم يجدوا فرص الحصول علي المزيد من الخبرات و(الكورسات) الدراسية بسبب الجري اليومي وراء "اكل العيش" الذي كان علي حساب كل شي.

٣-
***- من خلال احاديثي معهم، وجدت انهم علي المام كافي -الي حد ما - بشروط الاقامة وتكاليف الدراسة وقوانين العمل في المانيا، وما تركوا معلومة صغيرة او كبيرة في (الانترنت) عن الحياة في المانيا الا واطلعوا عليها باهتمام.

٤-
***- بقي السؤال مطروحآ بشدة: هل حقآ المانيا في حاجة الي اطباء اجانب؟!!
***- في عام ٢٠٠٥- اي قبل عشرة اعوام مضت-، صدر تقرير الماني رسمي افاد ان اعداد كبيرة من الاطباء الالمان خاصة اصحاب اللمؤهلات الطبية العالية قد هاجروا الي الخارج وفضلوا العمل في مستشفيات بريطانيا وسويسر والنمسا وامريكا، ويعود سبب الهجرة الالمانية، الي ان رواتب الاطباء الالمان الشهرية ضعيفة مقارنة بالرواتب التي يتقاضاها الطبيب السويسري او البريطانية. جاء في التقرير ايضآ، ان ٣،٤١٠ طبيب الماني قد تركوا بلادهم للعمل في الخارج. المانيا اعلنت بكل صراحة، انه هناك عجز في عدد الاطباء بمستشفيات المدن الامانية، وان مقدار النقص في الاطباء قد وصل عام ٢٠١١ الي (٢١) الف طبيب ، وانه في عام ٢٠١٩ - اي بعد ثلاثة اعوام- الي نحو (٣٧) الف طبيب ، وفي عام ٢٠٢٠ الي نحو(٥٦) الف طبيب وطبيبة.

٥-
***- هناك عوامل اخري كثيرة تجعل المانيا في حاجة ماسة الي اطباء المان واجانب، وهذه العوامل تتلخص في الاتي:
(أ)-
الاطباء المتقاعدون لا يجد من يسد مكانهم.
(ب)-
لم يعد هناك خريجون المان كما كان في السابق، الكثيرون يدرسون في الخارج.
(ج)-
كثيرون من درسوا الطب في المانيا غادروها للعمل في الخارج.
(د)-
الكثير من اطباء اليوم في المانيا يريدون حياة اسهل وساعات عمل اقل وتحسين ظروفهم المعاشية، مما شكل ضغطآ شديدآ علي الوضع الطبي.
(هـ)-
بحلول عام ٢٠٢٠، سيكون هناك نحو(٥١،٧٧٤) الف طبيب بحاجة الي ان يتم تعويضهم في قطاع العيادات، منهم (٢٣،٧٦٨) الف طبيب مختصين بالطب العام.

٦-
***- تشير تقارير طبية ألمانية حديثة الى أن ألمانيا أصبحت بحاجة ماسة لمزيد من الأطباء، بل وستظل بحاجة لهم لسنوات عدة مقبلة لتغطية العجز الكبير في عدد الأطباء فيها، وباتت أغلب المستشفيات التي تعلن عن شغل وظائف أطباء فيها لا تجد من يشغلها، بالنظر إلى هذا العجز الحاد، وفي بعض المستشفيات يظل طلب شغل الوظيفة موجوداً على صفحتها على (الإنترنت) لمدة تفوق 5 أشهر، وفي النهاية تلجأ تلك المستشفيات لطلب أطباء من الخارج.

٧-
***- في ظل هذا الوضع الصعب، أصدرت الدولة قوانين تسهل عمل الأطباء الأجانب في ألمانيا مثل قانون (البطاقة الزرقاء) الذي يفتح المجال واسعاً لاستقبال أطباء أجانب للعمل ليس في ألمانيا وحدها، بل وفي الاتحاد الأوروبي أيضاً، إضافة الى قانون "فيزا البحث عن عمل"، الذي يتيح للطبيب الذهاب إلى ألمانيا لمدة ٦ أشهر للبحث عن عمل، كل ذلك يسير في مصلحة الاطباء العرب الراغبين في العمل في ألمانيا ايضاً. في سياق متصل بدأت على الفور المستشفيات في تعويض هذا النقص الحاد، بتوظيف أطباء من خارج ألمانيا من دول مثل رومانيا، بلغاريا، اليونان، روسيا وأخيرًا مصر وسوريا، والعراق ورغم أن هذا الانفتاح على أطباء الخارج يصب في مصلحة الطرفين، إلا أن عدم إتقان بعض الأطباء الأجانب للغة الألمانية وعدم التأهيل الدراسي الطبي وفقًا للمقاييس الألمانية الدقيقة يقف عقبة في طريق عملهم في ألمانيا.

٨-
***- في البدء، الاطباء الاجانب يصلون الي المانيا لا بصفتهم اطباء بل كطلاب، وعند دخولهم البلاد عليهم ان يتقيدوا بشدة بالقوانين الالمانية واولها التسجيل عند ادارة الجوازات والهجرة، وان يكون عنوان سكنهم واضح لدي هذه الادارة، تهتم ادارة الجوازات والهجرة بمعرفة كل شي عن الدخل الشهري، ومن يمول الاقامة؟!!، لابد للاجنبي من دراسة اللغة الالمانية لمدة لا تقل عن ستة الي ثمانية شهور والحصول علي شهادة لغة، بدون هذه الشهادة لا يمكن باي حال الحصول علي عمل.

٩-
***- لا يجوز للطبيب الاجنبي ممارسة العمل كطبيب الا بعد الحصول علي تصديق رسمي، الشهادة الجامعية يتم مراجعتها مع الدولة التي منحت الشهادة الجامعية، وهذا يستغرق احيانآ اكثر من خمسة شهور.

١٠-
***- اغلب الاطباء السودانيين الذين وصلوا الي المانيا اشتكوا من صعوبة اللغة، والتاقلم مع الحياة الالمانية.

١١-
***- المانيا فتحت من قبل ذراعيها لنحو مليون لاجئ، وفتحت لاغلبهم فرص العمل والدراسة والاقامة الدائمة، ولان المانيا في حاحة الي اصحاب التخصصات النادرة والمؤهلات العالية...لم يكن غريبآ قدوم السودانيين اليها...الي جانب نحو (١٥) الف دكتور سوداني يقيمون فيها منذ زمن طويل.

بكري الصائغ
[email protected]

تعليقات 12 | إهداء 0 | زيارات 10120

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




التعليقات
#1483163 [الجيل الصاعد]
0.00/5 (0 صوت)

07-01-2016 11:27 PM
المحترم استاذنا الكبير بكرى متميز جدا فى كتاباته الموضوعية والمفيدة جدا وتحضره الواضح جدا فى ردوده على تعليقات المعلقين دون كلل أو ملل شكرا لك الرجل الأمير..


#1483121 [المتشائل]
0.00/5 (0 صوت)

07-01-2016 09:20 PM
الأخ بكري الصائغ
شكرا على المعلومات التي وردت في المقال ..شكرا على ادبك الجم وتعاملك الراقي..
أود أن أؤكد بأنني قابلت في ألمانيا خلال 10 شهور مضت عددا من الأطباء السودانيين وبالفعل كنت مندهشا في العدد الكبير ولماذا ألمانيا تحديدا؟ وخصوصا الأطباء ؟ علما بأنني كنت في لايبزج بالأمس وقابلت عددا من الأطباء بالصدفة وكذا الحال في برلين.
بخصوص الدراسات فوق الجامعية وحسب تجربتي فإنها معقولة جدا في ألمانيا مقارنة ببقية دول أوربا التي تعتمد في التمويل على دعم من منظمات تتبع للاتحاد الأوروبي عكس ألمانيا التي تقوم بتمويل ذاتي لما بعد الدكتوراه إلا أن العلوم الإنسانية فرصها أقل من العلوم التطبيقية..


ردود على المتشائل
[بكري الصائغ] 07-01-2016 10:29 PM
أخوي الحـبوب،
المتشائل،
(أ)-
تحياتي ومودتي الطيبة، وسعدت بمرورك الكريم، وايضآ بمشاركتك الجميلة،

(ب)-
مازالت اتلقي رسائل من أخوة واخوات عبر البريد الالكتروني يسالون فيها عن العمل في المانيا - تحديدآ- في مجال الطب، واود ان انوه الي انني قد كتبت بما فيه الكفاية عن هذا الموضوع، ولا يوجد ما هو جديد حتي اكتب عنه، واود ايضآ ان اشدد علي ضرورة مراجعة الملحق الالماني قبل سفر من يرغب العمل في المانيا، وهذه معلومة هامة احب ان انبه لها الجميع وان يضعوها في الاعتبار، والا يحاول الدخول الي المانيا بتاشيرة سياحة علي امل ان يغيرها فيما بعد الي اقامة، فبمجرد انتهاء فترة تاشيرة السياحة لا يمكن باي حال من الاحوال تعديلها.

(ج)-
في الفترة الاخيرة تم تعيين نحو ٥ ألف طبيب سوري دخلوا المانيا ضمن الذين هربوا من سوريا، واصبح عندهم وضع خاص ومعاملات في صالحهم.


#1483025 [محمد حسن فرح]
0.00/5 (0 صوت)

07-01-2016 01:58 PM
شكرا لك أخي بكري على سماحتك وحبك الخير للناس.. الناس يتجاوبون معك ومع مشاركاتك هنا بشوق ورغبة وهذا يدل على حبهم لك وذلك لدماثتك وطيبة قلبك وصفاء سريرتك وحرصك على اسعاد من حولك فهنيئا لك بهالصفات الحميده .. سؤالي وهو خاص جدا هل لك علاقة بأخينا طيب الذكر الراحل صلاح سليمان الصايغ فلعلي احس ثمة شبه بينكما .. تحياتي لك


ردود على محمد حسن فرح
[بكري الصائغ] 07-01-2016 04:22 PM
أخوي الحبوب،
محمد حسن فرح،
(أ)-
الف مرحبا بك وبقدومك الكريم،
مشكور علي الثناء والمدح الجميل، وافيدك، ان الراحل صلاح ابراهيم سليمان ابن خالي.

(ب)-
١-
مقال كتبته عام ٢٠٠١- اي قبل خمسة عشر عامآ- ونشر في جريدة (الشرق الاوسط) اللندنية، بتاريخ: الاربعـاء (21 ربيـع الاول 1422هـ - 13 يونيو2001 العدد: 8233)-، وجاء تحت عنوان:

لماذا ارتفعت هجرة الأطباء السودانيين إلى ألمانيا؟!!
**********************************
* من بكري الصايغ ـ لايبزج ـ المانيا:
كتب الدكتور نجاح كاظم مقالة بعنوان «وضع الخطوات العملية لوقف نزيف هجرة العقول العربية اصبح ضروريا» والتي نشرت بجريدة «الشرق الأوسط» بتاريخ 30/5/2001. ومع خالص احترامي لرأيه الا انه كمن يحرث في البحر، حيث لا احترام ولا تقدير للعقول العربية في بلادها.. وللدلالة والبرهان على ما اقول، امل ان تتكرموا بنشر رأيي هذا.

***- ابدأ كلامي واقول بما انه واعداد الاطباء السودانيين (القدامى منهم وحديثو التخرج) قد بدأت تتوافد على المانيا وبصورة كبيرة، وهم الذين جاءوا الى هذه البلاد تاركين خلفهم هناك مفي السودان (الجمل بما حمل)، ومؤكدين حال وصولهم وباصرار حاسم بانه لا رجعة ولا عودة للديار القديمة مرة اخرى، وبما انه وايضا وهم يعتبرون ثروة السودان القومية والامل الاخير في حماية السودان من الانقراض في ظل امراضه الضاربة كل بقاع المعمورة والتي أدت الى ارتفاع تصاعدي كبير في اعداد الوفيات في كثير من المناطق والتي ما دخلها الطب ولا عرفت الدواء، كان لا بد ان نفتح وعبر جريدة «الشرق الأوسط» ملف هذه الهجرة الجماعية والتي لفتت وبشدة انظار المسؤولين الالمان الذين لم يطرحوا سؤالا حولها لعلمهم ودرايتهم التامة بما يدور في السودان.

***- يقول احد هؤلاء الاطباء من الذين وصلوا حديثا لالمانيا ويتكلم ونيابة عن باقي زملائه الآخرين «ان قدرهم ومصيرهم حتما عليهم الاوان ليغادروا السودان وهربا من تلك الاجراءات الروتينية والعراقيل الادارية والمستهدفة تعيينات الاطباء الجدد وباقي التخصصات الاخرى العالية ـ والتي وفي ظل التسويف والمماطلات المعقدة والطويلة تحتم على كل الخريجين ان يبقوا ولمدة ثلاثة اعوام بدون عمل حتى لحظة مغادرتهم للبلاد ـ بل وان لجنة الاختيار الحكومية والتي تملك الصلاحيات الكاملة في التعيينات وشغل الوظائف الشاغرة لا تقوم بالاعلان عن هذه الوظائف الا بحسب مزاجها ـ والتي احيانا يدوم صمتها في الاعلان بالاعوام الطويلة غير عابئة بمصير عشرات الألوف من هؤلاء الخريجين الجدد ومن الذين وصلوا بشهاداتهم العالية من جامعات الدول العربية والاوروبية، بل ولا يهمها اطلاقا وان راحت هذه الكوادر تجوب الشوارع بلا هدف، او غادرت ارض البلاد الى غير رجعة، وهي نفس اللجنة والتي تقول لهم صراحة وبدون مواربة ان على كل الخريجين من الاطباء ان يشغلوا اوقاتهم بالبحث عن وظائف اخرى مؤقتة وبعيدة عن تخصصاتهم العلمية وحتى حين اخطارهم بمواعيد التحاقهم في وظائفهم الجديدة بالمستشفيات والعيادات والذي هو اخطار يطول دوما بالاعوام والذي كثيرا ما تجد فيها لجنة الاختيار ان اكواما مؤلفة من آلاف الخريجين قد وفدوا للبلاد وباضعاف مضاعفة عن اعداد القدامى والذين تماطلت اللجنة في تعييناتهم، وهو الامر الذي تضطر بعده الدولة الى فتح وظائف هامشية لا تمت بصلة قرابة لهذه التخصصات العلمية، وهي السياسة التي غدت مشهورة ومعروفة لدى غالبية الخريجين والذين ما زالوا في المراحل الدراسية بالمدارس! الامر الذي افقد الاطباء الثقة في هذه اللجنة واصبحوا لا يتوقعون الفرج منها.

***- ويكمل الطبيب باقي كلامه: واصبح العاقل منا، من ينفذ بجلده للخارج وليواصل هناك دراساته العليا او الالتحاق بعمل في مجال تخصصه، لان البقاء في السودان معناه «تأكسد» المعلومات. يقول طبيب آخر، انه وتحت ضغط الظروف الحرجة اضطر بعد تخرجه وفي ظل العطالة الدائمة الى ان يعمل سائقا لعربة اجرة ولمدة عامين ونصف، جمع خلالها المال الكافي والذي اوصله الى المانيا وانه يعرف زملاء له يعملون في مهن لا تحتاج لاي كفاءات علمية او ادبية او حتى شهادات!

***- ويؤكد طبيب ثالث، ان تراكم الديون على الاطباء الجدد في ظل عطالة ابدية ـ دفع بالكثيرين للهجرة والاغتراب والتي لن تتوقف. خريج ثالث وحديث من ابناء منطقة جنوب السودان يضحك بسخرية ويقول «الناس في الجنوب يموتون ببطء شديد من جراء الملاريا ومرض التسي تسي والايدز، وهي معلومات متوفرة لدى الحكومة والتي تعرف كل حقائقها وارقامها. بل انها تعرف ان الوفيات الناجمة من الاصابة بالملاريا في السنوات الاخيرة توازي عدد الذين لقوا حتفهم لاكثر من اربعين سنة!

***- ويضيف الطبيب ايضا انه لمزيد من الاحصائيات فان السودان الذي يعتبر من اكبر اقطار الدول العربية والافريقية مساحة وحجما لا يوجد به سوى 26 طبيبا اخصائيا في الطب النفسي! وانه ومنذ سنوات طويلة لا يتم اي تعيينات للجدد في هذا المجال، بالرغم من اصدار وزارة الصحة السودانية احصائية مفزعة تقول فيها ان نحو 20 الى 25% من الذين يترددون على العيادات والمراكز الصحية العامة هم ممن يعانون من اضطرابات نفسية واجتماعية، وان سبب الاكتئاب والاحباط النفسي ظروف الحرب والفقر والحالة الاقتصادية المزرية في البلاد، ولكن ورغم ذلك تصر الحكومة على التغابي وتجاهل كل هذه الحقائق، وتتعلل بان الدولة معذورة في عدم امتلاكها لميزانية تسمح بفتح وظائف جديدة للاطباء بسبب الصرف على حرب الجنوب والغرب.

***- ولكن من مفارقات هذه الدولة نجد ان التعيينات «السرية» دوما تفتح ابوابها للخريجين الجدد الموالين للنظام وللجبهة الاسلامية، وهذا ما سبب للكثيرين من الاطباء والخريجين الآخرين حالات احباط واكتئاب دائم والتي اصبحت ظاهرة شائعة وسطهم واصبح ينطبق عليهم بعد ترددهم على عيادات العلاج المثل القائل «باب النجار مخلع»، انهم يتساءلون وبحسرة وبعد وصولهم الى المانيا ترى هل كانت هي خطة حكومية مرسومة عن قصد لدفع الخريجين الجدد وغير الملتزمين بالولاء للجبهة للهجرة للخارج؟، وهل صحيح ان الدولة لا تعير اهتماما للاحصائية السودانية التي تقول ان عدد الذين خرجوا من السودان من اصحاب الكفاءات الطبية وذوي الكفاءات العالية في مجالات المعامل الطبية وادارة المستشفيات قد وصل عددهم الى 17 الف خبير ام ان الدولة فعلا لا تملك ميزانية لتعيينهم حتى وان قالت الاحصائيات الاخيرة والصادرة عن وزارة المالية والاقتصاد السودانية انه في عام 2000م كان ضخ البترول عاليا ودر اموالا وارباحا هائلة بالعملات الصعبة؟

٢-
***- المقال القديم اعلاه نشر قبل خمسة عشر عامآ- وتحديدآ في شهر يونيو عام ٢٠٠١-، والمقال الاخر الجديد نشر في صحيفة (الراكوبة) في شهر يونيو الحالي ٢٠١٦....وما بين التاريخين خرجوا من السودان احسن كوادرها في مجالات الطب والهندسة والصيدلة واساتذة جامعات ومعلمين ومعلمين وضباط قوات مسلحة وشرطة، ومن تبقي منهم يستعدون للهجرة الي بلاد الله الواسعة - One Way Ticket -.


#1482864 [AAA]
4.25/5 (3 صوت)

07-01-2016 01:30 AM
لك التحية اخي الحبوب بكري الصائغ..
أتابع بشغف ومنذ مدة ليست بالقصيرة مقالاتك القيمة المفيدة وتلك التوثيقية حيث جلعت لها ركنا خاصا "ارشيف" في مكتبتي الالكترونية..كما أشيد بمتابعتك الدقيقة لمقالاتك والتعقيب على القراء/المعلقين الافاضل بمعلومات وافية تصلح نفسها كمقالات من حيث الأهمية المعلوماتية..بمعني كالذي يرد التحية بأفضل منها..فلك مني تعظيم سلام..

* الملاحظ في الآونة الاخيرة ان كثير من الاطباء السودانيين وذوي المؤهلات العليا اعتبروا الخليج "كمحطة انطلاق" لدول الغرب..الخليج كمحطة لتوفير المتطلبات المادية..أما دول الغرب كمحطة نهائية من أجل تطوير أنفسهم والمواكبة بالاضافة للحصول على الجنسية التي اصبحت أملا ومنالا للكثير..وقد لاحظت بعضهم يذهب في الاجازة الى الغرب ومن ضمنها المانيا "للاستكشاف" أولا ومن ثم الانطلاق..

* وحيث ان النت والمكاتب الاستشارية قدمت..وتقدم خدمات جليلة لراغبي الهجرة من الاطباء وذوي التخصصات الاخرى..فأعجب كثيرا للذين يذهبون "مجازفة" كما ورد في تعليقكم لاحد القراء عن الذين يذهبون الى المانيا دون الالمام بتفاصيل الامور والمطلوبات..

* اعتقد ان على راغبي الهجرة الى الغرب او الى المانيا تحديدا الانخراط في تعلم اللغة..زي معهد جوته زمان..مش عارف اذا موجود الان ام لا ؟ وايضا اود ان اشير الى ضعف اللغة الانجليزية أيضا لأطبائنا الذين تخرجوا مؤخرا "في سنوات الضلال" وهم ايضا بحاجة الى اجادة اللغة الانجليزية سي بي اي,,سي بي أيه..إليتس وتوفل...الخ ليتمكنوا من الانطلاق الى الغرب..


ردود على AAA
[بكري الصائغ] 07-01-2016 11:38 AM
أخوي الحــبوب،

AAA -أأأ،
(أ)-
تحية طيبة، وجمعة مباركة سعيدة باذن الله تعالي عليك وعلي الجميع،

(ب)-
جاءت فقرة مهمة في تعليقك وكتبت:
(أعجب كثيرا للذين يذهبون "مجازفة" كما ورد في تعليقكم لاحد القراء عن الذين يذهبون الى المانيا دون الالمام بتفاصيل الامور والمطلوبات).
***- والله يا حبيب احب ان اتوقف عند هذا الكلام لان بعض السودانيين الذين وصلوا الي المانيا تعاملوا بسذاجة شديدة ولم يفرقوا بين السفر الي المانيا والقضارف!!، صحيح انهم جاءوا بطرق رسمية وتاشيرات خروج ودخول، لكن هذا لا يعني ان كل ابواب المانيا مفتوحة علي مصراعيه وكل طلباتهم مستجابة، لابد وحرصآ علي اموالهم وعدم ضياع الوقت ان يتصلوا بصورة شخصية مع الملحق الثقافي في الخرطوم او في الدولة التي يقيمون فيها، وهناك عليهم ان يستفسروا منه عن كل شروط وقوانين العمل في المانيا، ويكون من الاحسن لو تعلموا اللغة الالمانية قبل سفرهم الي المانيا لان هذا سيوفر عليهم مبالغ كبيرة، ان يطلبوا منه اسماء المستشفيات التي تحتاج الي اطباء، بالطبع الملحق الثقافي سيساعدهم لان المانيا في حاجة الي اطباء وخاصة اذا كانوا اصحاب مؤهلات عالية وخبرة.

(ج)-
***- وصلتني رسالة من أخت عزيزة تسأل فيها ان كانت المانيا في حاجة الي صيادلة، وقمت بالاتصال مع مسؤولين في الجهات الرسمية، وافادوا ان الصيادلة ايضآ مرغوبين في المانيا بشرط ان تكون عندهم خبرة في هذا المجال لا تقل عن خمسة اعوام بجانب اجادة اللغة الالمانية واستعمال الكمبيوتر.


#1482769 [مستغرب]
0.00/5 (0 صوت)

06-30-2016 08:25 PM
يعجبنى فيك تواضعك وأدبك الجم يا استاذ بكرى واحترام الغير وهذا واضح من اسلوبك الراقى فانت قيمة وقامة وسودانى صاح


ردود على مستغرب
[بكري الصائغ] 07-01-2016 02:46 AM
أخوي الحبوب،
مستغرب،
(أ)-
الف مرحبا بك وبقدومك السعيد،
مشكوووور علي الثناء الحسن والكلام الجميل في شخصي الضعيف، جزاك الله كل خير وسؤدد، ومدكم بالصحة والعافية التامة..انه سميع مجيب الدعاء.

(ب)-
وصلتني ٢٣ رسالة من قراء كرام يطلبون فيها المساعدة بمعلومات عن الدراسة ما فوق الجامعية في جامعات المانيا، المهم جدآ في الموضوع ليس الدراسة في المانيا،انما الخطوات التي تسبق الالتحاق بالجامعات واولها:

***- اعتراف المانيا بالشهادة الجامعية التي يحملها الخريج،

ثانيآ:
***- تعلم اللغة الالمانية، واجتياز الامتحان، ومدة (كورس) اللغة في المدارس الالمانية للاجنبي من ٦ الي ٨ شهور،

ثالثآ:
ان يقوم الخريج الاجنبي الذي وصل من تلقاء نفسه الي المانيا بدفع رسوم تكاليف دراسة اللغة، ولا توجد اي جهة المانية علي استعداد للدفع، (اذا كان الخريج لاجئ عندها تقوم الدولة بدفع كافة مصاريف الدراسة والسكن والعلاج ومصاريف الجيب "النثريات")،

رابعآ:
اثناء فترة وجود الخريج في المانيا وقبل ان يلتحق بالجامعة، عليه ان يمول نفسه بنفسه الي حين حصوله علي مكان في الجامعة، او وظيفة بحسب تخصصه،

خامسآ:
ان يدفع رسوم (الضمان الصحي) وهذا شي اجباري، علي كل مقيم في المانيا (المان او اجانب)، وهو مبلغ مالي يختلف من شركة (ضمان صحي) لاخري،

سادسآ:
بالطبع كل اجنبي لابد ان يكون عنده سكن، وهذا السكن بعقد رسمي وبصورة منه عند ادارة (تسجيل الاجانب)، السكن تختلف اسعاره، وان كان الشخص بمفرده او متزوج وباطفال، بعض المدن فيها غالة مثل برلين العاصمة، او هانوفر وميونيخ، (ملحوظة: المدينة التي اسكن فيها اسمها "لايـبزغ" وتعتر واحدة من ارخص مدن المانيا) في هذه المدينة فيها نحو ٣٠ سوداني اغلبهم بزوجات المانيات واطفال، وبها ايضآ بعض الدكاترة الذين جاءوا من جامعات سودانية لتحضير الدكتوراة في البيطرة والكيمياء.

سابعآ:
هناك مشكلة واجهت بعض الخريجين الذين وصلوا الي المانيا، وهي انهم تخرجوا من جامعات سودانية معترف بها، ولكن عدد الساعات التي قضوها في الجامعات السودانية اقل بكثير من عدد الساعات التي يقضيها الطالب الالماني، لذلك تكون معادلة شهادته في (تلتلة)!!(طلاب جامعات السودان اضاعوا ساعات كثيرة علي حساب التحصيل في المظاهرات، والجدل في "قهاوي النشاط").

ثامـنآ:
بعد هذه المقدمات السبعة اعلاه، تنتهي محن السوداني الذي يصل الي المانيا، وبعدها يبدأ البحث عن عمل في المستشفيات، وهناك عشرات مكاتب الاستشارات التي تدله علي المكان المناسب، ايضآ سيجد كل العون من الاطباء السودانيين الذين يعملون في العيادات والمستشفيات الالمانية.

(ج)
اقدم شكري للاخوات والاخوة الذين ارسلوا الرسائل وهم:
(١- اسماعيل ياسين، ٢- بهاء .أ.، ٣- ود الشنقيطي، ٤- عفاف. ص.،٥- محمود ود الحاجة، ٦- الدكتور مدحت.ل.، ٧- الهاشمي، ٨- السنهوري.ب.، ٩- صفية.م.،١٠- سعد.ت.، ١١-الدكتورة وداد، ١٢ الدكتورة فاتن، ١٣- محمود ود محمود، ١٤- محمد الدنقلاوي، ١٥- بهاء الدين.ت.، ١٦- الجاكومي، ١٧- الدكتور مصطفي.ل.، ١٨- وليد.م.، ١٩- بشري، ٢٠- الدكتور ازهري، ٢١- اسماء.م.، ٢٢- الدكتور محمود .م.، ٢٣- بشير.و.).


#1482663 [هناء عبدالعزيز]
0.00/5 (0 صوت)

06-30-2016 02:31 PM
العم بكرى

لك جزيل الشكر والتحية على المقال المفيد


يا ريت تورينا اسماء الجامعات الهلامية التى رفض الالمان الاعتراف بها حتى لا يضبع جهد المزيد من الطلاب فى الفاضى واذا كانت هنالك صعوبة فى نشرها يا ريت تعكس الموضوع وتدينا قائمة باسماء الجامعات المعترف بها دون التطرق للاخريات

لك التحية


ردود على هناء عبدالعزيز
[بكري الصائغ] 07-01-2016 01:47 AM
أختـي الحبوبة،
هناء عبدالعزيز،
(أ)-
مساكم الله تعالي بالعافية وجعل كل ايامكم رغد وهـــنــاء،

(ب)-
بخصوص سؤالك الكريم، اقدم لك هذا الخبر الهام، الذي نشر في (Deutsche Welle - الموجة الالمانية)، -وهي وكالة انباء كبيرة ولاتنشر الا الاخبار الصادقة والتعريف بحقائق الحياة في المانيا-،

(ج)-
ألمانيا تنوي تسهيل هجرة
حاملي الشهادات غير المعترف بها
***********************
- تاريخ 30.11.2014-
***- ضمن مساعي تسهيل هجرة الأجانب، تعتزم الحكومة الألمانية السماح لأصحاب الشهادات غير المعترف بها في ألمانيا، بدخول البلاد والبقاء فيها لمدة تصل إلى عام ونصف لمعادلة هذه الشهادات علاوة على منحهم عاما للبحث عن عمل. ذكرت تقارير صحفية أن الحكومة الألمانية تعتزم تسهيل هجرة الأجانب، الذين يحملون شهادات غير معترف بها في ألمانيا.

***- وأوضحت مجلة (شبيغل) الإخبارية الأسبوعية أنه من المقرر أن يتم السماح لهؤلاء الأجانب بالدخول إلى ألمانيا لمدة تصل إلى 18 شهرا، حتى يتسنى لهم معادلة شهاداتهم. وتابعت المجلة أنه من المقرر أن يتم السماح لهؤلاء بالبقاء في ألمانيا لمدة عام آخر للبحث عن وظيفة. وتستند المجلة الألمانية الذائعة الصيت في ذلك إلى مشروع قانون مقدم من الائتلاف الحاكم من أجل تعديل حق الإقامة في ألمانيا. ويتم التصويت النهائي على هذا القانون في الوقت الحالي بين الإدارات المعنية. وبالنسبة لطالبي اللجوء، الذين يشتبه أنهم أخفوا هويتهم الحقيقية كي لا يتم ترحيلهم، فمن المقرر أن يتم إعطاء الحق للسلطات في المستقبل لفحص الحواسب الآلية أو وسائط التخزين الخاصة بهم -إذا لزم الأمر- من أجل التحقق من هويتهم الحقيقية.

(د)-
***- اما بخصوص سؤالك عن الجامعات السودانية التي لا تعترف بها الجامعات الالمانية، فاذكر بمقولة الدكتور علي الحاج:(خلوها مستورة)!!


#1482522 [حسن - الخليج]
0.00/5 (0 صوت)

06-30-2016 10:15 AM
عمنا العزيز بكري مسكفشو - نتمني لك الصحه و العافية يا ريت تشجع لنا الاطباء السودانيين علي العمل و اكتساب الخبرات من المانيا لما تتمع به من الطب المتطور و بالاخص موضوع الاورام لما لها باع كبير في ذلك حيث نعاني بشدة لوالدتنا في العلاج لها بين السودان و القاهرة و هو لمري مرض مكلف و مؤذي نفسيا للمريض و اهله
و كما قلت من ياتي لدول الخليج صحيح يتلقي خبرات افضل من السودان و يمكن ان يفيد اهل بلده لاحقا او من خلال الزيارات الطبيه لها و لكن يكون مشغول اكثر بالمال و لهم الحق في ذلك و لكن اعتقد ان المانيا لها ما لها من مراكز و خبرات و معامل نتمنى ان تنقل و لو بشكل جزئ لنا في السودان يعني بالمعني الواضح كدة الحقونا سريع
و سوف ترى العدد الكبير جدا من اهلنا السودانيين في القاهرة بحثا عن العلاج لامراض عديدة و كثيرة و بالاخص الاورام

و لكم الشكر فليعمل من يستطيع من موقعه لمساعدة الجميع


ردود على حسن - الخليج
[بكري الصائغ] 06-30-2016 03:20 PM
أخوي الحـبوب،
حسن - الخليج،
(أ)-
تحية الود، والاعزاز بقدومك الكريم، واتمني من الله تعالي ان يمن عليكم وعلي والدتكم الموقرة الصحة والعافية التامة.

(ب)-
جاء في تعليقك:
(ولكن اعتقد ان المانيا لها ما لها من مراكز وخبرات ومعامل نتمنى ان تنقل ولو بشكل جزئ لنا في السودان يعني بالمعني الواضح كدة الحقونا سريع)!!،
***- اقتراحك يا حبيب عاطفي للغاية، وانت تعرف ان المانيا لا تقدم خدماتها مجانآ، والعلاقات بين الدول تقوم اولآ واخيرآ علي مصالح ومنافع. المفروض ان تقوم الحكومة السودانية باجراء اتصالات مع الشركات الالمانية التي عندها تكنولوجية المعامل والادوات والمعدات الطبية والمختبرات، وبناء علي اتفاقيات واضحة بين الطرفين يتم استيراد المعدات الطبية، لا يوجد شي اسمه (مساعدات ومعونات طبية عالية المستوي ترسل مجانآ لاي دولة).

(ج)-
***- المقاطعة الامريكية لعبت دور كبير في تاخر الحالة الصحية وتدهور مستواها في السودان.

(هـ)-
***- جمعية انسانية سودانية موجودة هنا في المانيا قررت قبل اربعة اعوام ارسال حاوية بها عجلات للمعوقين مجانآ لمنظمة في الخرطوم، لكن مع الاسف حتي الان لم يتم ارسال الحاوية بسبب ان مصلحة الجمارك في الخرطوم اصرت علي دفع رسوم باهظة علي الحاوية!!


#1482479 [د. هشام]
0.00/5 (0 صوت)

06-30-2016 08:18 AM
وصل عام ٢٠١١ الي (٢١) الف طبيب ، وانه في عام ٢٠١٩ - اي بعد ثلاثة اعوام- الي نحو (٣٧) الف طبيب ، وفي عام ٢٠٢٠ الي نحو(٥٦) الف طبيب وطبيبة... هل الأعوام 2019 و 2020 تقديرات أم هنالك خطأ طباعي؟


ردود على د. هشام
[بكري الصائغ] 06-30-2016 02:53 PM
أخوي الحـبوب،
د. هشام،
(أ)-
حياك الله وجعل كل ايامكم افراح ومسرات،

(ب)-
في المقال ادناه تجد الاجابة علي استفسارك الكريم، ومصدر المعلومة.

(ج)-
مستشفياتها بمثابة جنة الأطباء العرب:
ألمانيا تعاني عجزًا في كادرها
الطبي رغم إمكانياتها المتقدمة
***********************
المصدر: صحيفة -(ايلاف)-
-الثلائاء 25 مارس 2014-
-------------------
***- تشير تقارير طبية ألمانية الى أن ألمانيا أصبحت بحاجة ماسة لمزيد من الأطباء، بل وستظل بحاجة لهم لسنوات عدة مقبلة، لتغطية العجز الكبير في عدد الأطباء فيها، فألمانيا تعاني عجزاً في عددهم يصل إلى 5500 طبيب، حتى باتت أغلب المستشفيات التي تعلن عن شغل وظائف أطباء فيها لا تجد من يشغلها، بالنظر إلى هذا العجز الحاد، وفي بعض المستشفيات يظل طلب شغل الوظيفة موجوداً على صفحتها على الإنترنت لمدة تفوق 5 أشهر، وفي النهاية تلجأ تلك المستشفيات لطلب أطباء من الخارج. اعتمادًا على دراسة ألمانية، فإن مقدار النقص في الأطباء في 2011 بلغ 21000 طبيب، وتشير الدراسة التي نشرتها مؤسسة DKI الألمانية، إلى أنه في عام 2019 سيصل مقدار العجز في الأطباء إلى 37000 طبيب وعام 2020 إلى 56000 طبيب.

***- تسهيلات في الإقامة من أجل الأطباء في ظل هذا الوضع الصعب، أصدرت الدولة قوانين تسهل عمل الأطباء الأجانب في ألمانيا مثل قانون البطاقة الزرقاء الذي يفتح المجال واسعاً لاستقبال أطباء أجانب للعمل ليس في ألمانيا وحدها، بل وفي الاتحاد الأوروبي أيضاً، إضافة الى قانون "فيزا البحث عن عمل"، الذي يتيح للطبيب الذهاب إلى ألمانيا لمدة 6 أشهر للبحث عن عمل، كل ذلك يسير في مصلحة الاطباء العرب الراغبين في العمل في ألمانيا ايضاً. في سياق متصل بدأت على الفور المستشفيات في تعويض هذا النقص الحاد، بتوظيف أطباء من خارج ألمانيا من دول مثل رومانيا، بلغاريا، اليونان، روسيا وأخيرًا مصر وسوريا، والعراق ورغم أن هذا الانفتاح على أطباء الخارج يصب في مصلحة الطرفين، إلا أن عدم إتقان بعض الأطباء الأجانب للغة الألمانية وعدم التأهيل الدراسي الطبي وفقًا للمقاييس الألمانية الدقيقة يقف عقبة في طريق عملهم في ألمانيا.

متدربون عرب في مستشفيات ألمانيا:
*************************
في مستشفى "جروز هادرن" الكبير الواقع في قلب مدينة ميونيخ عاصمة ولاية بافاريا، نلاحظ أن كثيراً من الأطباء الأجانب يعملون في المستشفى، ليس هذا فقط، بل وأن أعدادًا كذلك من المتدربين العرب في السنوات النهائية في كليات الطب يقضون فترة تدريب هنا. أصبحت كذلك ظاهرة حضور طلاب الطب المصريين للتدريب في مستشفيات بافاريا ظاهرة شائعة، وهم يأملون بعد إنهاء الدراسة الجامعية والفترة التدريبية من الحصول على فرصة عمل كأطباء في المستشفيات الألمانية، طالب الطب المتدرب "محمد مصطفى" من جامعة الإسكندرية في مصر يرى أن ألمانيا في الوقت الحالي هي حلم للأطباء الشبان في مصر، ويقول :"نحن نعرف أنها تعاني نقصاً حادًا في عدد الأطباء ،لذلك فإن الكثير من الأطباء المصريين المتخرجين حديثاً يحاولون الحصول على فرصة عمل في المستشفيات الألمانية التي توفر رواتب جيدة علاوة على الخدمات الطبية الفائقة الجودة ، والأجهزة الحديثة التي تساعد الطبيب كثيرًا في عمله".

***- يقول محمد طارق :" إن فكرة التدريب في المستشفيات الألمانية رغم أنها جديدة إلا أن معظم الطلاب المصريين في الجامعات الكبرى يعرفونها، وهم يعرفون أيضاً أن ألمانيا تعاني نقصاً كبيرًا في عدد الأطباء، بل إنه توجد الآن مكاتب تقوم بدور الوساطة في تسفير الأطباء المصريين إلى ألمانيا، وأصبحت تجارة تحقق لأصحابها أرباحًا، ونحن بدورنا عندما علمنا بهذه الوسيلة بدأنا نبحث ونسأل ونراسل المستشفيات لمزيد من المعلومات، ثم أكملنا الأوراق المطلوبة وعرفنا في ما بعد إن التدريب ممكن في فترة الإجازة، وانه في نهاية الفترة التدريبية ستصبح بحوزتنا شهادة من مستشفى ألماني كبير، وهذا بالطبع سيساعدنا في ما بعد في الحصول على فرصة عمل جيدة سواء في ألمانيا أو في أي مكان آخر" .وعن آفاق العمل في ألمانيا بعد إنهاء الدراسة الجامعية، يقول محمد طارق:" بالفعل فإن فتح مجال التدريب لطلاب مصريين وعرب هو أمر جديد ويعكس الاهتمام الألماني بالطلاب العرب، فقد كان التبادل الطلابي من قبل في ألمانيا محصورًا فقط في النطاق الأوروبي، ثم إن ألمانيا قريبة جغرافيًا منا، وهي من الدول المتقدمة طبيًا، لذلك فإن فرصة التدريب أو العمل فيها هي مناسبة لنا بالمقارنة بأميركا وكندا واستراليا، لكن ربما العقبة الوحيدة التي تقابلنا هي اللغة الألمانية التي يجب توافرها في الطبيب الذي يصرح له بالعمل في المستشفيات الألمانية". ويستطرد قائلاً:" إن الحصول على شهادة B2 في اللغة الألمانية من معهد جوته في مصر تسمح له بالعمل" ، لذلك فإنه سيواصل دراسة اللغة الألمانية بالتوازي مع ما تبقى له من دراسة الطب حتى يصبح مؤهلاً للعمل في ألمانيا إذا جاءته الفرصة في المستقبل.

توافر فرص العمل:
************
لكن كيف يحصل المتدربون من الأطباء أو طلاب السنوات النهائية في كليات الطب في الجامعات المصرية على فرصة التدريب في ألمانيا؟، يقول متدرب آخر هو "محمد طارق "طالب في طب الإسكندرية أيضا :" إن الأمر غاية في السهولة، فيكفي أن تراسل المستشفيات المختلفة لتحصل في النهاية على رد على طلبك، وهو أمر سهل ويسير خاصة إذا اقتنعت المستشفى بكفاءتك والجامعة التي تدرس فيها"، ويستطرد قائلاً: "إن هذا الرد الإيجابي الذي حصلنا بمقتضاه على فرصة تدريبية لمدة شهرين نتحمل فيه نفقات السفر والسكن مقابل التدريب المجاني هي فرصة لم نكن نتوقعها على الإطلاق، فغالبًا ما يتم إهمال هذا النوع من المراسلات في بلادنا العربية ولا يهتم بك أحد، ولابد أن تطرق الأبواب بنفسك، لهذا كان إعجابنا كبيراً بالأطباء الألمان الذين اهتموا بالأمر ووافقوا على الفترة التدريبية دون أن يكلفنا ذلك شيئًا، إن هذا عكس لدينا الجدية المتناهية لدى الشعب الألماني، وكان بمثابة تجربة شخصية رائعة لنا.

الأطباء الألمان يبحثون عن فرص أفضل:
***************************
المفارقة الغريبة أن الأطباء الألمان هم أنفسهم يهاجرون إلى دول أخرى تعطيهم رواتب ضخمة مثل سويسرا، السويد، أميركا، حتى أن عدد الأطباء الألمان المهاجرين يصل الى 19 ألف طبيب، مقابل 25 ألف طبيب يحملون جوازات سفر أجنبية يعملون الآن في ألمانيا. من جهة أخرى، فإن كليات الطب الألمانية لا تمنح لطلاب الطب اكثر من 10 آلاف مكان دراسة في العام، ينجح منهم في الوصول إلى الشهادة النهائية 9 آلاف طالب، والباقي يعملون في مهن أخرى أو يذهبون للخارج، وهذا ينذر بعجز قد يصل إلى 37 ألف طبيب بحلول عام 2019، وفق تقرير صادر من نقابة الأطباء الألمانية .

فروق بين النظام الطبي في ألمانيا والعالم العربي:
******************************
من جهته، يرى محمد مصطفى أن الفروق بين النظام الطبي في مصر ونظيره في ألمانيا مختلفة بشكل كبير، ويقول:" إن طبيب الأسرة في ألمانيا له دور كبير في رعاية المرضى، ويهتم بعمل ملف للحالة الصحية لمرضاه منذ أول زيارة، أما في مصر ففي كثير من الحالات يكتفي المريض بزيارة الصيدلية وسؤال الصيدلي عن دواء دون مراجعة الطبيب المختص، ثم أن هناك فرقاً آخر، فمثلاً انتشار مرض الكبد الوبائي في مصر لا نجد سعيًا حقيقياً في الأبحاث المصرية لإيقاف انتشاره والقضاء عليه، ويكتفي الطبيب فقط بإعطاء الإرشادات الصحية للمريض وأقاربه حتى لا ينتقل اليهم المرض، أما في ألمانيا فلديهم معاهد طبية متخصصة تعمل بكفاءة في البحث العلمي، ثم أن الطبيب هنا في ألمانيا يعمل من السابعة صباحاً وحتى السادسة مساء من أجل المرضى فهو غير مشغول بتحسين وضعه المادي، كما نفعل في مصر، حيث يتوزع وقت الأطباء بين العمل في المستشفيات والعيادات الخاصة"، ويضيف أن فترة التدرب هي مهمة جدًا لنا، فنحن نعرف الآن الاحتياجات المطلوبة في الطبيب الأجنبي للعمل في ألمانيا، وما هي التخصصات المطلوبة والأوراق وأصبح لدينا إلمام بكل شيء وأهم شيء بالطبع هو اللغة الألمانية.

هروب أطباء بلدان الربيع العربي:
**********************
دفعت الحرب الدائرة الآن في سوريا بالعديد من الأطباء السوريين إلى الهجرة إلى ألمانيا، وكانت الحرب العراقية قد دفعت أطباء عراقيين إلى السفر إلى ألمانيا من قبل، من جهة أخرى يرى أطباء من اليونان وروسيا وأثيوبيا وكوبا ورومانيا التي لا يتعدى راتب الطبيب فيها 550 يورو في الشهر، أن المستشفيات الألمانية هي جنة الأطباء بالنسبة لهم، لكنّ أطباء عرباً آخرين من الدول الخليجية الغنية لا يرون هذه الميزة، فالطبيب سالم الجابري من دولة الإمارات الذي تلقي تدريبًا في مستشفى "ريشت دير ايزار" يقول: إنه تلقى تدريباً في جراحة العظام وفق اتفاقيات مبرمة بين دولة الإمارات وألمانيا تسمح للأطباء والطلاب الإماراتيين بالتدريب هنا، بل وأيضاً استكمال الدراسات العليا، وهو يرى أن ألمانيا متفوقة جدًا في جراحة العظام وأن عدد الطلاب والمتدربين من أطباء الإمارات يصل الى أربعين طالبًا، ومعظمهم يفضل العودة للعمل في دولة الإمارات.


#1482363 [بكري الصائغ]
0.00/5 (0 صوت)

06-30-2016 01:17 AM
معذرة:
تصحيح معلومة وردت خطأ في اخر المقالة، وكتبت:(الي جانب نحو "١٥" الف دكتور سوداني يقيمون فيها منذ زمن طويل)،

***- والمعلومة الصحيحة هي ("١٥"الف سوداني يقيمون فيها منذ زمن طويل).


#1482338 [عبدالرحيم]
0.00/5 (0 صوت)

06-30-2016 12:09 AM
شكرا على هذه المعلومات القيمة اخي بكري واصلا السودان ليس لديه احصاءات في مجال حاجته الى الاطباء او تعويض النقص .. وحاجة بلادنا تقريبا المزيد من رجال الامن حيث سبق وان فتح جهاز الامن لتعيين 5000 الف فرد خلال العام الماضي وربما الذين تم تعيينهم سراء يفوق ذلك العدد..

السودان ليس لديه احصائية عن عدد المستشفيات التي يحتاج اليها البلاد خلال الخمس سنوات القادمة وبالتالي عدم معرفة الاطباء والكوادر المساعدة في المستشفيات

السودان الدول الوحيدة في العالم الذي يفكك مستشفى مركزي تعليمي هام ولا يوزع مهامه على مستشفيات طرفية غير مستعدة لذلك لا من حيث المنشأت او الاجهزة الخ.

السودان اصبح طارد للاطباء بسبب تدني البيئة الطبية وضعف الراتب حيث ان راتب الطبيب حاليا اسواء من راتب موظف هيئة المواصفات والمقاييسس او رجال الامن والمخابرات او موظفي وزارة المالية او العاملين في منظمات المؤتمر الوطني

تعرض الاطباء في السودان لفش غبينة الشعب المضطهد فالمريض لا يجد في المستشفي ما يرغب فيه ولا يجد امامه سوى الطبيب المسكين فيفش حرته في الطبيب.


ردود على عبدالرحيم
[بكري الصائغ] 06-30-2016 05:10 AM
أخوي الحـبوب،
عبدالرحيم،
(أ)-
الف مرحبا بك وبقدومك السعيد،

(ب)-
والله يا حبيب، بحسب خبرتي في هذا المجال الذي اعمل فيه منذ اكثر من ٢٠ عامآ في المانيا، اتوقع ان يصل عدد الاطباء السودانيين في المانيا عام ٢٠٢٥ الي اكثر من ٢٠ الف طبيب. حاليآ يوجد نحو ٢٠٠ طالب سوداني يدرسون الطب في جامعات المانيا،

***- الطلاب السودانيين في جامعات روسيا والمجر وبلغاريا وتركيا ينتظرون بفارغ الصبر حصولهم علي شهادات التخرج، وبعدها وحدانآ وزرفانآ سيتوجهون الي المانيا التي اعلنت بكل وضوح حاجتها الي اطباء في كل التخصصات.


#1482316 [أحمد محمد]
0.00/5 (0 صوت)

06-29-2016 10:59 PM
تشكر أخي بكرى على هذا التوضيح..


ردود على أحمد محمد
[بكري الصائغ] 06-30-2016 05:00 AM
أخوي الحـبوب،
أحمد محمد،
(أ)-
صباحك نور وافراح باذن الله تعالي.


(ب)-
مقال قديم من مكتبتي بموقع (سودانيز اون لاين) له وعلاقة علاقة بالموضوع الحالي:

عليكم الله ياخرجين جامعات السودان:
قبل ماتجوا المانيا للدراسة تاكدوا اذا
كانت شهاداتكم من جامعات معترف بها!!
***************************
المصدر: - "سودانيز اون لاين" -
التاريخ: -08-06-2010-

***- كل واحد خريج اتخرج من جامعة في السودان، وحصل علي ورقة من (الكرتون) مكتوب فيها مايثبت انه خريج، بفتكر نفسه خلاص ممكن ب(الكرتونة) دي ممكن يدخل جامعة هارفارد ولا اكسفورد لزيادة تحصيله العلمي او الادبي، والحصول علي الماجستير ولاالدكتوراة!!، مشكلة الخرجين ديل انهم قبل ما يدخلوا الجامعات السودانية دي سواء كانت خاصة او حكومية ما سأل ان كانت الجامعة التي التحق بها معترف بها محليآ وعالميآ ولا لا?!!، والله بستغرب بشدة، كيف طالب جامعي اثناء دراسته لمدة اربعة ولا خـمسة سنوات ما كلف نفسه عناء السؤال عن حقيقة الجامعة (حقيقة ولا فالصو؟!!)، ومش كدة وبس، كمان ولي امره يقوم بدفع المصروفات العالية وبالعملة الصعبة وبالشيئ الفلاني، ولا سأل عن اصل وفصل الجامعة بتاعت ولده ولا بنته؟!!

***- بكتب هذا الكلام اليوم، لانو الحكاية زادت عن حدها، وكل يوم نسمع عن وصول عشرات الخرجين الجـدد من السودان الي المانيا بهدف مواصلة التعليم والحصول علي الماجستير الدكتوراة ، سبق لي ان قمت في عشرات المرات هنا في المانيا بعمليات المرافقة والترجـمة لبعض الذين وصلوا لالمانيا، وفي كل مرة كانوا اغلبهم رجعوا خائبين للسودان بسبب ان شهاداتهم الجامعية ما كانت تساوي تمن ( الكرتونة)!!، في كل مرة بعد المقابلات الكثيرة مع المسؤولين الالمان، وبعد معاينة ومراجعة شهاداتهم، تكون نتيجة المقابلات في اغلب الاحيان صادمة ومحبطة، وان شهاداتهم غير معترف بها في المانيا، كنت أقوم بسألهم: ( ليه ما سالتوا عن اصل هذه الجامعات قبل الالتحاق بها?...ولماذا لم تقوموا بمراجعة الملحق الثقافي في سفارة المانيا بالخرطوم قبل حضوركم الي المانيا، ان كانت الشهادات التي بـحوزتكم معترف بها في المانيا ام?!!، فيردون وبكل برود: ( والله نسينا??)!!

***- قمت اليوم باصحاب طالبة سودانية اكملت دراستها في احدي جامعات السودان قبل عامين، وجاءت الي المانيا رغبة منها في الحصول علي الدكتوراة ، قمت بالواجب، وقابلنا المسؤول الاداري في الجامعة وابدي رغبته في مساعدة الخريجة، لـكنه بعد بعد الاطلاع في الدفاتر افاد ان الجامعة السودانية التي تخرجـت منها الطالبة لا توجد عنها اي بيانات في الدفاتر ولا في مواقع (الانترنت)!! وانها بالنسبة له جامعة (هلامية)!!

***- بعد ان قمت بعملية الترجمة للطالبة بالحقائق المرة التي وردت من المسؤول الاداري، وجدتها قد فوجئت بالمعلومات، واكدت انها قد دفعت نحو (25) ألف دولار رسوم التعليم طوال مدة الدراسة!!، وسالتها لماذا لم تتاكد من حقيقة هذه الجامعة قبل الالتحاق بها?!!، فاجابت، ان ادارة الجامعة وقتها قد اكدت شرعية واعتراف الجامعة من قبل وزارة التعليم العالي بالخرطوم، وبناء علي كلام المسؤولين التحقت بالجامعة مثلها مثل مئات الطالبات والطلاب المغتربين!!

***- في مرة سابقة ، شاء حظي التعس ان ذهبت الي ادارة جامعة لايبزغ مع احد خريجي جامعة سودانية بهدف الحصول علي مكان دراسي في العام الجديد، وبعد ان قدم كل اوراقه وشهادته الجامعية الموثقة من وزارة الخارجية لمدير ادارة القبول بالجامعات الالمانية، فوجئت بالمدير انفجر في ضحك متواصل بصوت عالي لفت انظار باقي زميلاته في المكتب، وظل يضـحك بلا توقف حتي اهتزرت كل عضلة في جسمه، وخلع نظارته ومسح دموعه وهو يتمتم : ( حاجة اصلها مامعقولة!!)، وبعد مدة قام بلملمة كل اوراق وشهادة الخريج السوداني وسلمها له، ووقف ناهضآ ليودعنا.

***- بالطبع كان لابد ان أساله عن سبب تصرفه الغريب ورفضه طلب الخريج السوداني ، عندها طلب مرة اخري من الخريج اعادة الاوراق له، ثم بسطها جميعآ علي مكتبه، وقال بلهجة ساخرة (عدد الساعات التي درسها هذا الخريج خلال الاربعة سنوات في جامعته السودانية كانت فقط "190" ساعة....وشوف بنفسك)!!

***- عليكم الله ياخرجين: قبل ماتجوا المانيا للدراسة تاكدوا اذا كانت شهاداتكم من جامعات معترف بها...وكمان شوفوا رأي الملحق الثقافي الالماني في الخرطوم..وبلاش فضايح!!


#1482296 [بكري الصائغ]
0.00/5 (0 صوت)

06-29-2016 09:58 PM
١-
منذ عام ٢٠٠٨ قدمت الحكومة الالمانية للجامعات السودانية اكثر من ٨٠ منحة دراسية ما فوق الجامعية في مجال الطب البيطري. بعض الذين تخرجوا من المانيا وحصلوا علي شهادات الدكتوراة عادوا الي السودان، وتقدر نسبتهم بنحو ٦% من جملة المبتعثين،

***- بعضهم فضل البقاء نهائيآ في المانيا والعمل في مجالات تخصصاتهم،

***- نسبة بسيطة من هؤلاء الدكاترة سافروا الي دول الخليج.

***- راتب دكتور البيطرة في الجامعات السودانية نحو (٨) ألف جنيه.


ردود على بكري الصائغ
[بكري الصائغ] 06-30-2016 04:16 PM
أخوي الحبوب،
النمر،

السلام والتحايا لشخصك الكريم،

بحكم وجودي في المانيا منذ زمن طويل، لا علم لي اطلاقآ بالرواتب الشهرية في السودان، المعلومة عن الرواتب اخذتها من طبيب بيطري يدرس في المانيا،
حتي الان من تعليقك الكريم لم اعرف ان كان الراتب قليل او كثير؟!!

[بكري الصائغ] 06-30-2016 03:39 PM
أخوي الحبوب
د. هشام،
تحية طيبة،

المعلومة عن الراتب الشهري الذي يتقاضاه الدكتور البيطري في السودان ليست من عندي، انما من دكتور بيطري يحضر للدكتوراة هنا في المانيا.

[النمر] 06-30-2016 03:27 PM
ما اظن في راتب 8 الف لطبيب بيطري في السودان

[د. هشام] 06-30-2016 08:25 AM
آخر سطر!! راتب دكتور البيطرة في الجامعات السودانية نحو (٨) ألف جنيه؟ يااااااااا راجل!! كما قال الأستاذ محمد سليمان!!!


بكري الصائغ
بكري الصائغ

مساحة اعلانية
تقييم
6.00/10 (2 صوت)





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المشاركات والآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة