06-29-2016 09:49 PM



* نحن الذين تفتح وعينا السياسي مع تمدد الأفكار الإنسانية التي تربط بين بني البشر أجمعين وقيام الدول على أسس المواطنة ومبادئ الديمقراطية والعدالة وكفالة الحريات والتعايش الإيجابي مع كل المكونات المجتمعية نفجع كلما طفحت على سطح المجتمعات الإنسانية إتجاهات إنكفائية تعود بها إلى العنصرية البغيضة.
*لذلك تابعنا بقلق تداعيات نتائج الإستفتاء الذي أجري في بريطانيا التي جاءت لصالح الخروج من الإتحاد الأوروبي‘ الأمر الذي جعلت العالم كله ينشغل بحسابات ذلك الخروج على الإقتصاد العالمي الذي لديه ما يكفيه‘ وعلى علاقات بريطانيا مع دول الإتحاد الاوروبي والعالم أجمع.
*في البدء لابد أن نذكر هنا أننا كنا من المستبشرين بتجربة الإتحاد الاوروبي التي جاءت ثمرة إجتهادات مقدرة إبتداء بمشروع رئيس وزراء بريطانيا الأسبق ونستون تشرشل"الولايات الأوروبية المتحدة" و"الجماعة الأوروبية للفحم والصلب" ثم "السوق الأوروبية المشتركة".
*كنا ننظر لتجربة الإتحاد الأوروبي ولتجربة الإتحاد الافريقي التي بذلت مجهودات مقدرة في محاصرة النزاعات والحروب الاهلية في أفريقيا‘ ننظر إليهما بعين والتقدير والإعتبار في مواجهة حركات الإنفصال والإنكفاء على الذات العنصرية.
*لذلك فإن مخاوفنا من الخروج البريطاني لاتنحصر في الاثار المترتبة سياسياً وإقتصادياً بقدر ما يزعجنا تنامي التيارات العنصرية البغيضة حتى داخل بريطانيا نفسها‘ وأثر ذلك على وحدة بريطانيا والسلام المجتمعي بها وحقوق المواطنين من أصول إثنية مختلفة.
*نعلم أن أمر الخروج البريطاني من الإتحاد الأوروبي قد يستغرق زمناً طويلاً خاصة إذا تم الإحتكام للمادة 50 من إتفاقية لشبونة التي قد تتطلب أيضاً فترة زمنية للتشاور مع الدول الاوروبية الأخرى‘ لكننا ننبه للمخاطر التي بدأت تطفح بالفعل على سطح المجتمع البريطاني مثل الإساءات العنصرية المسيئة للبولنديين وللمهاجرين من جنسيات أخرى.
*لقد أحدث الإعلان عن قرار الخروج البريطاني من الإتحاد الاوروبي ربكة في الحياة السياسية في بريطانيا وداخل أروقة الحزبين الكبيرين ‘ حزب المحافظين وحزب العمال الامر الذ ينذر بمخاطر تهدد الإستقرار السياسي والإقتصادي والأمني في بريطانيا.
*إضافة لذلك فإن هذا الخروج سيفتح شهية العنصريين في دول اوروبية أخرى في دول أخرى وفي العالم للإنكفاء على الذات وقفل الحدود أمام الاف المهاجرين الذين إضطروا لمغادرة يلادهم المنكوبة بالخلافات والنزاعات والحروب المدفوعة من "الخارج" ليواجهوا في " العالم الحر" بنيران الصد العنصرية البغيضة التي أفرزت تيارات العنف الرافضة للسلام والتعايش الإيجابي مع الاخر وقوت شوكتهم حتى صاروا سرطاناً إرهابياً إنتشر في جسم العالم وفي بلادنا خاصة.

[email protected]





تعليقات 2 | إهداء 0 | زيارات 1870

خدمات المحتوى


التعليقات
#1482897 [خليك في حالك]
0.00/5 (0 صوت)

07-01-2016 03:18 AM
لك التقدير من كان كاتباً ، أو معلقاً !
بالله يا مثقفاتية ركزوا في مشاكل البلد الصغير ( السودان) و البلد الكبير ( أفريقيا)

و على قول وردي :

شايل هموم الناس و هموا العندو غالبو يشيلو! ، أهداء لكل مقارن و الناس ب هناك ما عارفاهو ده في كوكب الأرض و للا كائن فضائي لإختلاف مختلف إختلافاً بين من يعمل و من هو متخلف و متخلف !!


#1482513 [عبد الرحيم سعيد بابكر]
0.00/5 (0 صوت)

06-30-2016 08:49 AM
نحن نتابع ما تكتب أخر نور الدين..ولكن لو ان الإتحاد الأوربي والغرب بصفة عامة واستراليا وكل دول المنظومات الديمقراطية..تواطئت لانقاذ الإنسان في القارة الافريقية وبقية مناطق العالم الملتهبة بنشر الديمقراطية ومبادئ حقوق الانسان وركزت على تشجيع المجموعات والاحزاب وقوى المجتمع المدني على الاسلوب الديمقراطي في حكم بلادها..وحاصرت الدكتاتوريات بالعقاب والمقاطعة السياسية والاقتصادية لما شهدنا الهجرات المميتة ولم يكن هناك حاجة للبغض في الدول التي نهاجر لها..وبالتالي يسهل التعاون بين المجتمعات وكل في مكانه..لا يمكن توجد سياسات الغرب الاقوى التي تشجع الدكتاتورية والفساد في العالم الثالث ثم تخشى العواقب المختلفة..الغرب سيكون المستفيد الاول في حالة احتكامه لقيمه ومبادئه لكنه لا يفعل..


نورالدين مدني
 نورالدين مدني

مساحة اعلانية






الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المشاركات والآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة