06-30-2016 12:09 PM


* هل الحكومة تتمسك بقيمة (العمل) أو أي فضيلة دالة على احترام (الدين) في المضمار نفسه..؟! إذا كانت الإجابة (نعم) فهذا يعني أن ملايين السودانيين على غير هدى وصواب..!! فلماذا الشكوى كلما دخل أحدنا إلى مكان يطلب خدمة؛ ثم تُقضى له الإجراءات بشق الأنفس أو لا تُقضى حاجته من الأساس..!!
* نبأ (الجريدة) بالأمس يقول إن الشؤون الإدارية بالقصر الجمهوري نظمت محاضرة بعنوان (قيمة العمل وأثرها في إصلاح الدولة)..!
* على المستوى الخاص؛ كلما سمعت كلمة إصلاح في زمن حكومة الإنقاذ شعرت بأننا أمام (ألعوبة) أو أن اللفظ (إصلاح) لا ينطوي على شيء أكثر من (التمثيل به) وتعريضه للإذلال القسري و(القصري)..! فما من شيء تم إصلاحه وأبهج الشعب.. ولو نعمنا بخدمة للجمهور صُدِمنا (بالثمن) في تكاليف هذه الخدمة أو برداءة القائمين عليها.. أو بالإثنين معاً؛ إذا تجاوزنا (البطء السوداني) والوقاحات الأخرى..! ثم.. هل نسينا (المن والأذى) من مسؤولين لا (يعملون) للشعب خيراً؟! هل سيتجرأ أحد (الدعاة) لتقريعِهم؟!
* لا بأس؛ أن يكون ثمة (محاضرون) يحثون الراعي والرعية (بالواجب) والارتفاع بقيمة العمل؛ إذا كانت هنالك فائدة تُدَّخر..! لكن اختيار مكان المناسبة (القصر الجمهوري) مدعاة لأن تكون المفارقة حاضرة.. فالمكان يصنع هذا الواقع الذي لا يحتاج مِنا (تلسكوب) أو أي جهاز لإظهار تفاصيل حياة السودانيين المتدنية (حتى في أبسط الأمور).. والسبب الأول غياب المحاسبة للجهات التي تخرّب هذه الحياة..! أما السبب (قبل الأول) فهو وجود المسؤولين أنفسهم..! فهل هنالك جهة مسؤولة عن (واقعنا) غير الحكومة؟! وهل ثمة كيان يستدعي الأسئلة حول كافة الشؤون غير هذه الحكومة التي أوقعتنا بين قيد حصارها وبين قيود (المُحاصِرين لها)؟!!
* نسمع كثيراً ونعي ــ بالتسليم المطلق ــ أن الإسلام دين عمل.. وهذا على ألسنة بعض الائمة التابعين للسلطة يرقى بأن يكون كلمة حق أريد بها (التجَمُّل)؛ لأن ــ البعض هذا ــ تمر أمام ناظريه المصيبة تلو الأخرى؛ فلا يتحدث إلاّ في نطاق (النصوص المحفوظة المقدسة) دون أن تكون له صولة قوية لمقاومة (رداءة الحاكمين) واتخاذ موقف يُفهم منه الإخلاص للدين أو (للعمل)..! ثم تدور الأيام فيتحول القصر الجمهوري نفسه إلى مكان (خطابة) وهذا دليل عافية (في الظاهر)..! إنما العبرة دائماً في المُنتهى... ما الذي سيستجد في حياتنا (الثابتة) وهي ترزح بإفساد (الدين والدنيا)؟! وهل نقصت (ثمراتنا) وكهربائنا ومياهنا من غير فساد؟! أعني الفساد (بصيغه المتعددة) اللا محصورة واللا منظورة أحياناً..!!
* يخطئ وزير رئاسة الجمهورية د. فضل عبد الله فضل في دعوته (للتمسك بقيم العمل القائمة على الدين والفضيلة ابتغاء الفلاح في الدنيا والآخرة).. أو كما قال..! ونحن أعلم (بالقبة) وما فيها.. فالدين لوحده لا يصنع فضيلة دون أن يكون على رأسه (فاضل)!! والعمل (لا دين له!!) بل الأخلاق نفسها (لا دين لها) وإلاّ ما بهرتنا وسرّتنا الأعمال والعلوم الصادرة من فئات ليست على ديننا.. إنما من رحمة ديننا الحث على (الأخلاق السمحة) التي تنطوي عليها (معاني) كلها فلاح ونجاح ورباح؛ تحتاج إلى أن نكون (بمستواها)..!
* الوزير إشار إلى (أهمية تحديد وتوفير العناصر التي تدفع بالعمل وترفع روح العاملين، بجانب أجهزة التقويم والمتابعة).
* هذا هو (البربندي!) المطلوب.. بعيداً عن (دهانات الفضيلة) التي لا تصمد أمام (الشمس)..!! و(كبس) الدين في كل صغيرة وكبيرة دون إتباع لموجهاته يبدو وكأنه لدى بعض الخطباء (ظاهرة) للتحلِية..!!
* كلما حصرنا الدين الصحيح في (نطاق الذات العميقة) كان الناتج عملاً مثمراً؛ حتى وإن جاء ناقصاً يكون فيه فضلاً ظاهراً و(مستتراً)..!! وكلما ركبنا سروج الفضيلة بالمكابرة ــ أي دون مكارم الأخلاق الحقة ــ كان الناتج خراباً (في الدين والدنيا)..! ولن نطِل التحديق ــ الآن ــ في خريطة السودان (الممزقة!)..!!
خروج:
* السلطة ليست (جديدة) في السودان.. هي تسمع وترى.. وتقرر الإصلاح.. ثم لا تصلح.. بل يزداد (المعطون) بللاً...! فهل يا ترى يوجِّه الخطباء (نماذجهم المثالية) للنمل؟!
أعوذ بالله
الجريدة

تعليقات 3 | إهداء 0 | زيارات 4299

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




التعليقات
#1482862 [رحمة]
5.00/5 (1 صوت)

07-01-2016 01:15 AM
كلما اطالع كتابتك اشعر بعمق الانهيار الذى شاب حياتنا السودانية، وكيف ان العصابة استطاعت ان تقضى على اجمل ما فى سودانيتنا، وأدرك كمية الدمار ابتدا من الوطن والشخصية السودانية، وأظل أتمنى ان تكون هذه الذى نراه يوميا حلما نصحو منه ونسترجع وطننا الحبيب والمواطن المفقود، ان الشيطان لا يستطيع ان يفعل ما فعلته الانقاذ. والسؤال الدايم كيف نستطيع استرداد ما سرقه الانقاذ حتى ولو بعد 50 عاما. استغفرالله العظيم.


#1482750 [Fatmon]
3.00/5 (1 صوت)

06-30-2016 07:05 PM
تفتكر الجماعه ديل ناس أبليس وجماعته بفهموا كلامك ده ؟؟؟؟ الله أعلم
الموضوع وما فيه كل واحد من تنابلة السلطان عمل فطور في مزرعته وخطب في الجماعه قام خيال المآته عمل فطور وأداه عنوان محاضره ومزرعته كانت القصر الجمهوري لزوم التفرد وطلبات المدام دي كل القصه


#1482699 [هميم]
3.00/5 (1 صوت)

06-30-2016 04:29 PM
الدين عند هؤلاء الإنقاذيين مجرد هتافات، هي لله، هي لله وما شابهها يرددونها كلما رأوا لصاً دستورياً أكبر منصباً منهم وأضخم سرقة وشعارهم بعد ذلك: "ليس علينا في المواطن الذي لا ينتمي لحزبنا الحرامي سبيل" وهم مستعدون لأكل مال النبي الكريم نفسه بعد ذلك وابتداع كل ما من شأنه أن يحفظ لهم المسروقات من تحلل وغيره وبين الحين والآخر يقوم أحد كبار لصوص الإنقاذ بالإيعاز لحرامي صغير منهم بعمل ندوة عن العمل وصلته بالدين ولا صلة للإنقاذيين بالدين غير اسماءهم وعمل ندوة عن الإصلاح ولا عمل للإنقاذيين غير التدمير!


ردود على هميم
European Union [faisal] 07-02-2016 02:42 PM
بارك الله فيك


عثمان شبونة
عثمان شبونة

مساحة اعلانية
تقييم
10.00/10 (3 صوت)





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |الفيديو |الصوتيات |راسلنا | للأعلى


المشاركات والآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة