انتفاضة حشاش بدقينتو
07-03-2016 11:24 AM


قصة (حشاش بدقينتو) معروفة ومشهورة ولا أرى داعي لتكرارها بحذافيرها، فما يهمني منها هنا هو خلاصة ما رمت إليه من أن التنظير والكلام الكثير (الساكت) والكسل و(الورجقة) لا تنتج زرعاً ولا تؤتي ثمراً ولا تحقق هدفاً، بل لا بُدَّ من عمل حقيقي دؤوب ومثابر، وأن الأمنيات دون اجتهاد وبذل لتحقيقها تظل بلا معنى مثل (أحلام ظلوط الديك المزعوط)، وتلك حكاية أخرى، فالأمنيات والتمنيات لن تبلغك مطلبك كما قال الشاعر (وما نيل المطالب بالتمني ولكن تُؤخذ الدنيا غلابا)، هذا الحال الذي كان عليه السيد (حشاش بدقينتو) و(ظلوط الديك المزعوط)، هو الحال ذاته الذي تجسده اليوم أحسن تجسيد قوى المعارضة، ولعلكم لاحظتم مثلي تكاثر تصريحات بعض رموز المعارضة التي تتالت وتواترت في الآونة الأخيرة تبشر بانتفاضة شعبية وشيكة، وحين تحاول أن تستجلي خبر هذه التصريحات وما وراء أكمتها، لن تجد سوى جملة من الاجتماعات واللقاءات في الغرف المغلقة لهذه القيادات، أما عندما تحاول معرفة الدليل القوي الذي يجعل هذه القيادات تبشر بقرب وقوع الانتفاضة عقب أي لقاء لها، لن تجد دليلاً يؤبه له غير قولهم باكتمال شروط وقوع الانتفاضة، ولم يبقَ على اندلاعها سوى التنسيق والتخطيط...
بهذا الفهم المغلوط الذي عليه بعض أقطاب المعارضة، لن تقوم انتفاضة أبداً، وسيطول انتظارهم على قول نافع و(سنسلمها عيسى) على قول آخرين من إخوة نافع، فمهما اكتملت شروط قيام الانتفاضة ونضجت ظروفها وعواملها الموضوعية وتهيأ لها الجو تماماً، فلن تقوم للانتفاضة قائمة، إذا كانت قوى المعارضة التي تحلم بالانتفاضة تعيش حالة يُرثى لها من التبعثر والتضعضع والضعف والانقسام والبعد عن الجماهير، ثم إنها علاوة على هذه النقائص الكبيرة ليس لها خطاب موحد وبالضرورة ليس لديها برنامج متفق عليه، فكيف لمعارضة على هذا الحال البائس أن تتحدث عن تخطيط وتنسيق (قال تخطيط وتنسيق قال)، بل كيف لها أن تبشر بانتفاضة وهي مبعثرة ومشتتة ومفككة الأوصال خائرة القوة والعزم، هذا حال لا يبشر بشيء سوى أن يتوعد بالقول (ابشري بطول سلامة يا إنقاذ)، على غرار حكاية الفرزدق مع مربع، كما في بيت جرير الشهير في هجائه للفرزدق (زعم الفرزدق أن سيقتل مربعاً فأبشر بطول سلامة يا مربع)، وعليه ومع حال المعارضة هذا؛ الأفضل لها أن تنتظر القيامة بدلاً من انتظار الانتفاضة أو فلتنتظر إلى أن يقضي الله أمراً كان مفعولاً...

shfafia22@gmail.com





تعليقات 3 | إهداء 0 | زيارات 2732

خدمات المحتوى


التعليقات
#1484022 [مهدي إسماعيل مهدي]
0.00/5 (0 صوت)

07-04-2016 10:13 AM
الشعب قنع من أي خير في الحكومة والمعارضة، وعالج مشكلته بطرقيتين:

الهجرة من الريف إلى الخرطوم، والتحول من منتجين إلى مستهلكين.
الهجرة إلى خارج السودان لمن وجد إليها سبيلا.

شروط الإنتفاضة ناضجة (بل الحلة حرقت - شيطت)، ولكن لا يمكن قيادة الجماهير بالريموت كونترول، خاصة مع فقدان الثقة بسبب عدم المصداقية والكذب المُستمر منذ أكثر من نصف قرن.

عودوا إلى الداخل ولا تشاركوا في الحُكم، وإن شاركتم فشاركوا مُعارضين في الجهاز التشريعي، واتركوا الجهاز التنفيذي لذوي الخبرة والدربة والرؤية والنزاهة (مُش أبوقردة وزير الصحة، وتابيتا وزيرة الكهرباء، وغندور وزير الخارجية)..

قُلنا هذا الكلام مراراً وتكراراً ولكن ماذا نفعل مع بغاث الطير من المزايدين؟!


#1484019 [ابوجنزير]
0.00/5 (0 صوت)

07-04-2016 10:00 AM
دقن محننة والله عادي ؟


#1483662 [جراهام]
0.00/5 (0 صوت)

07-03-2016 01:00 PM
يا خوى خاطب عموم الشعب من طلبة وموظفين وجنود هم المعنيين بقيام الثورة وليس قادة المعارض لانه الان لا توجد معارضه والكيزانكسروا قرونها ومخالبها من يوم الانقلاب 89


ردود على جراهام
[مصباح] 07-04-2016 10:07 AM
كلامك صاح ديل بتاعين االسفر والتصريحات والمؤتمرات عطالة ماعندهم شغل ولارؤية صحيحة ولاحتى نص كم، علشان كدة حقو الناس تنساهم خالص وتشوف قياداتها وتشوفها طريقها الصاح ، النظام دا بغير قيادات مؤثرة ومسؤولة وفاعلة يقتنعوا بيها الناس ويقفوا وراها مابيمشي. الكلام دا قلناه من زمان ورددناه كتير لدرجة الملل ، أما الاشباح ديل مامنهم فايدة أبداً ، وكلهمهم هو أجندتهم الشخصية الخاصة جداً وبس .

European Union [عمر] 07-03-2016 11:28 PM
الكيزان قاعدين قاعدين وامريكا اليومين ديل معاهم اها ككبف الراي با عرمان ؟؟؟اقصد يا جراهام ؟؟؟؟


حيدر المكاشفى
حيدر المكاشفى

مساحة اعلانية






الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المشاركات والآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة