07-04-2016 11:39 PM



نشرتُ مقالاً بعنوان:- ( يلَّا أضحكوا كلكم.. رسوم و ضرائب على روث البهائم و الجركانات الفارغة! ).. في الصحف الاليكترنية المقروءة، فعلق الاستاذ/ أحمد علي على المقال في صحيفة الراكوبة، و أتى بخبر أوردته صحيفتا ( سودانيزأونلاين) و ( سودانايل) الاليكترونيتان في أواخر أبريل عام 2013 جاء فيه:-
" نقل آلاف الأطنان من المخلفات الآدمية المعالجة جزئيا إلى السودان
.... أعلنت شركة مياه أثينا أمس الثلاثاء أن السلطات في العاصمة اليونانية تبحث حاليا نقل آلاف الأطنان من المخلفات الآدمية المعالجة جزئيا إلى السودان الذي يبعد عن البلاد نحو 3000 كيلومتر، وذلك كحل مؤقت للمشكلة التي تعاني منها المدينة جراء تراكم هذه المخلفات. ووصلت ناقلة تتسع لنحو 26 ألف طن من الرواسب والمخلفات بالفعل إلى جزيرة ( بسيتاليا) اليونانية الصغيرة حيث تقع المحطة الوحيدة لمعالجة مياه الصرف الصحي الخاصة بالعاصمة أثينا.. وقال مسؤولو شركة مياه أثينا إنهم يبحثون في الوقت الراهن كيفية نقل المخلفات الآدمية المتراكمة في المحطة التي تصل إلى 170 ألف طن بشكل تدريجي من الجزيرة.. ومن المقرر أن يجري بعد ذلك نقل تلك المخلفات بحرا إلى السودان على بعد 2700 كيلومتر حيث سيتم تجفيفها ومعالجتها من خلال محطة تملكها الولايات المتحدة في هذه الدولة الأفريقية قبل أن تستخدم كسماد. . وبينما قالت الشركة إنها إذا مضت قدما في اتباع هذا الخيار فإن ذلك سيتم حتى بناء وحدة تجفيف في بسيتاليا، وصف خبراء بيئة يونانيون تلك الخطوة بأنها غير أخلاقية".. ونقلت صحيفة ( كاثيميريني) اليومية عن ( نيكوس خارالامبيديس) رئيس جماعة السلام الأخضر في اليونان قوله أن استخدام مخلفات الصرف الصحي كسماد في السودان بينما يحظر ذلك في اليونان يشكل مثالا صارخا على العنصرية البيئية". إنتهى..
لم يكن خبراً عادياً في أواخر أبريل عام 2013.. كان صدمة لكثيرين عدا الذين تآمروا على بيع مساحات من السودان مكباً لكل ما شاءت الدول الأكثر تقدماً أن تتخلص منه من نفايات خطيرة.. و براز آدمي ضاقت به مساحاتها المحدودة..
هل تم تنفيذ عملية نقل الفضلات خلال الأعوام الثلاثة الماضية؟ إذا تم التنفيذ، أين تم دفنها أو ( الاستفادة ) منها داخل السودان الذي صارت أراضيه عرضة لطمع الطامعين و شرَه ( الرساليين) منتفخي البطون و الأوداج؟
و نوجه سؤالاً إلى علمائنا الأجلاء، من ذوي الاختصاص في هذا المجال و الحادبين على الوطن، عن الأضرار التي يمكن أن تنتج عن معالجة مياه الصرف الصحي ( جزئياً) كما جاء في التقرير.. و نوجه السؤال، بالأخص، على خبراء البيئة السودانيين.. بعد أن قرأنا أن خبراء البيئة اليونانيين قد وصفوا نقل تلك الفضلات الآدمية إلى السودان بأنها خطوة غير أخلاقية.. بما يعني أن نتائجها سوف تكون وخيمة على إنسان السودان..
و ربما سألنا جمعية حماية المستهلك عن مدى علمها بمجريات المؤامرة، خاصة الجزء المتعلق ب( معالجة) الفضلات ل( الاستفادة) منها في تخصيب مزارع السودان.. و كلنا نعلم أن معظم أراضي السودان أراضٍ بكر عالية الخصوبة.. لم تطالها يد الاستصلاح حتى الأن.. و معظمنا لا يعلم مدى الفائدة التي سوف تلينا نتيجة معالجة تلك الفضلات بغرض التخصيب..
المهم في الأمر أن الموضوع لم تتم إثارته كما ينبغي بعد نشر الخبر في عام 2013 .. فقد تاه في خضم المصائب المتتالية التي ظل نظام الانقاذ يلهينا بها.. و يتولى تغييب مخازيه بمصائب أنكى من سابقاتها.. فيترك المهتمون موضوعاً خطيراً ليتابعوا موضوعاً آخر أخطر.. و النظام يستمر في البحث عن دوامات يتوه الباحثون عن الحقيقة في لججها دون أن يرسوا على بر..
تهنا في قضية الأقطان الشهيرة و دخلنا دوامة القطن المحور وراثياً.. و توقفنا عند بذور عباد الشمس الفاسدة.. و هطلت علينا أمطار بيع أراضي السودان بأبخس الأثمان.. و دخلنا سفن حاويات النفايات المشعة.. و ولجنا حاويات المخدرات مجهولة المصدر.. و أطلت علينا اشعاعات تنطلق من آبار في محور سد مروي.. و لا زالت المصائب تترى..
لم نسمع من الحكومة نفياً لخبر النفايات الآدمية وقتها.. و لا نعرف ما آلت إليه الفضلات الآدمية اليونانية.. لكننا نعرف أن غير تلك الفضلات هناك نفايات ذرية مشعة في أكثر من مكان.. و نعرف أن نسبة الاصابة بالسرطانات ( الأورام الخبيثة) قد تفاقمت في عموم السودان، خاصة في الشمالية و الجزيرة..
و الحِبِن، الذي يصنف ( ورَماً حميداً)، قد أخذ طابعاً وبائياً في الخرطوم هذه الأيام.. و نتساءل عن السبب في تهجمه علينا بهذه الكثافة دون سابق انذار.. هل سببه نفايات أخرى مجهولة المصدر يتم كبُّها في السودان دون اعلان عنها، و تنتج أوبئة لا نعلم سبب انتشارها بهذا الشكل الوبائي ؟..
و يقول أحد المصابين بالحبن أنه حين لجأ إلى الطبيب المختص للعلاج من الحبن.. شاركه الطبيب الدهشة في سبب انتشار هذا الوباء في الخرطوم لتلك الدرجة المخيفة.. و حين سأله المريض عن امكانية علاج المرض بالمضادات الحيوية أفاده الطبيب بأن المرض مرض فيروسي لا يمكن علاجه بالمضادات الحيوية..

و عند التطرق إلى معنى معالجة المخلفات الآدمية جزئيا، قالت لي إحدى أخصائيات المختبرات الطبية أن المعالجة الجزئية ربما تعني إزالة الروائح المنبعثة من الفضلات ريثما تصل السودان حيث يتم التخلص منها ومن كل ما فيها من أذىً غير منظور.. و التخلص من الروائح و ما إليها أقل تكلفة من التخلص من الطفيليات و الجراثيم و الفيروسات و الفطريات و ما إلى ذلك..
نظام الانقاذ لن يتردد في اختيار ( السلع) الأقل تكلفة على ميزانيته بغض الطرف عن ( السلع) الأكثر إضراراً بصحة إنسان في السودان..

[email protected]

تعليقات 7 | إهداء 0 | زيارات 4339

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




التعليقات
#1485653 [موسي ابكر]
0.00/5 (0 صوت)

07-09-2016 05:47 PM
نحنا نرحب بفضلات العرب فقط لانهم مسلمين ويا حبذا لو كانت

من المملكة او لبنان او الخليج العربي ديل ناس اهلانا ومسلمين


#1485590 [آمال]
0.00/5 (0 صوت)

07-09-2016 01:29 PM
قرف يقرفهم.. كيف الكيزان ديل يعملوا كده هل وصلت بيهم البجاحة لانهم يرضوا ان السودان يستورد شيء زي ده وكيف الاغاريق العواليق ديل استرخصوا بلادنا للدرجة دي ????


#1485492 [Bit messames]
0.00/5 (0 صوت)

07-09-2016 06:58 AM
و كمان في المخلفات تجيبوا حقت "الاغاريق"؟...السويد ماله...كعبه؟


#1485235 [عبدالرحيم]
0.00/5 (0 صوت)

07-08-2016 09:58 AM
المعروف شرعاً انه لا يجوز بيع النجاسات اطلاقاً ولا يجوز التعامل معها بالبيع او الهدية او المنح او العطية.. خاصة النجاسات المتعلقة بفضلات الآدميين والحيوانات المستقذرة مثل الخنزير والكلب والسنانير والجرذان والصراصير.

والمعروف ان مياه الصرف الصحي تضم كل انواع المستقذرات وهي بقايا كل ماذكرت اعلاه بنسب متفاوت.. ولم يجز اي من الفقهاء التعامل معها اطلاقا هذه من ناحية شرعية بحتة..


#1484446 [KOSTA]
0.00/5 (0 صوت)

07-05-2016 02:21 PM

الأستاذ عثمان

التحية .. لك الشكر في نشر مقال عن موضوع اثار كثيرا من النقاش والاثارة والاعتراض والامتعاض في الماضي.
كل النقاش كان يدور وكأن مؤامرة دبرت وان السودان صار مكبلا للنفايات وكثرت الاثارة والاحتجاج الغير مبني علي أساس علمي.
هذه ليست نفايات بهذا المعني, وانما ثروة قيمة عندما يتم معالجتها بطرق علمية حديثة..
اما في أثينا فقد كانت في الماضي تستفيد من نفاياتها عبر الاف السنين. ولكن عندما كبرت المدينة وتضخمت لم تعد محطات تكرير مياه الصرف الصحي كافية. فقررت السلطات انشاء منشآت تواكب حجم المدينة, ولحين اكتمال التشييد كان لابد من التخلص من مواد صرفها. لذلك عرضها للبيع. والسودان اشتري. مياه الصرف الصحي.
كل المدن , وأكرر كل المدن في كل انحاء العالم المتقدم تستفيد من مياه الصرف والسماد الذي تحتويه. تعاد المياه نقية مرة اخري لشبكة المدينة ويستفاد منها في كل المنازل للاستعمال اليومي من شرب وطبخ ونظافة.
العلم بالشيءولا الجهل به.


ردود على KOSTA
[سونا] 07-08-2016 07:55 PM
إنسان معدوم الضمير وتحيا بالمذهب الميكافيللي.

[ahmed ali] 07-06-2016 01:15 AM
يا كوستا دعني أقتبس ما كتبت أنت [ هذه ليست نفايات بهذا المعني, وانما ثروة قيمة عندما يتم معالجتها بطرق علمية حديثة ...... والسودان اشتري. مياه الصرف الصحي.]
يا راجل حرام عليك ؟؟؟ الفضلات الإنسانية التي تتحدث عنها ليس ناتج إعادة تدوير المياه مرة ثانية و السودان لم يشتري مياه الصرف الصحي بل صار مكب للنفايات التي هي باقي مخلفات آدمية معظمها من المستشفيات
وتلك المخلفات تحتار في التخلص منها معظم الدول لأنها تحتوي علي مواد قاتلة و تتسبب في أمراض كثيرة
الخبر الذي نشرته اليونان جاء فيه إنهم سيبعدون تلك الفضلات للسودان وليس أنهم باعوا تلك الفضلات للسودان !!!! الرجاء العودة لأصل الخبر
ومعاً لإزالة الكيزان


#1484357 [Angabo]
5.00/5 (2 صوت)

07-05-2016 09:28 AM
في الثمانيات من القرن الماضي -عهد النميري وانا طالب قرات خبرا في جريدة يومية عن وصول باخرة محملة بفضلات ادمية human sewage لميناء بورتسودان! وتعجبت تماما من الخبر - اذ كيف يعقل هذا في وطني السودان!!!

ماذا يعني هذا - يعني ان هناك جهة منتفعة وتعمل علي الخفاء وبعقودات واروراق رسمية لتحويل الوطن لمكب فضلات اجنس البشر علي كوكب الارض - انها الوطنية الزائفة ليس لمن يقوم بهذه العملية وانما استمرار العملية لاكثر من 3 عقود دون ان نتعرف علي هذه العصابة المسؤولة من "تخرية" البلاد!!

ومن متابعتي علمت ان هذه المواد يلقي بها في صحراء الشمالية وهي التي القي فيها كثير من المخلفات الالكترونية والاشعاعية وغيرها!! وهذا يعطي انطباعا ان من يقوم بهذه العملية انما هي شبكة وفي تقديري تتبع لاقطاب الماسونية بالبلاد الذين لا يهمهم الولاية الشمالية ام الجزيرة ام غرب البلاد او شرقها - بل فقط تدمير السودان


#1484329 [ahmed ali]
5.00/5 (2 صوت)

07-05-2016 07:48 AM
السيد عثمان محمد الحسن
دعني أقتبس الآتي عن مقالك [ الحِبِن، الذي يصنف ( ورَماً حميداً)، قد أخذ طابعاً وبائياً في الخرطوم هذه الأيام ]
لا شك عندي أن لم نوضح ما هي طبيعة هذا المرض وأسبابه سوف يقوم علماء السلطان بالفتوي علي إنه إبتلاء من الله سبحانه و تعالي كعادتهم عند حدوث مصائب نتيجة سياسة الحكام مرددين قصة فرعون مستشهدين بالآية
فَأَرْسَلْنَا عَلَيْهِمُ الطُّوفَانَ وَالْجَرَادَ وَالْقُمَّلَ وَالضَّفَادِعَ وَالدَّمَ آيَاتٍ مُفَصَّلَاتٍ فَاسْتَكْبَرُوا وَكَانُوا قَوْمًا مُجْرِمِينَ
ولكي نقطع عليهم الطريق نقول أن الحِبن أو الدمل أو الخُراج لها مسببات كثيرة جداً ولكن عندما نجدها في شكل وباء كما ذكرت في مقالك فإن السبب ينحصر في أسباب قليلة ومنها الجرب !!! والجرب مرض معدي جداً ومن أسبابه عدم الإستحمام الذي يساعد علي إنتشاره ومع ندرة المياه في العاصمة المثلثة حيث يعاني المواطن من العثور علي ماء ليروي ظمأه فقطعاً لن يهدر هذا الماء علي إستحمامه !!! وبذلك ينتشر المرض هذا يذكرني ببدايات الإنقاذ حيث قاموا بحفر آبار في مناطق معينه تخصهم و أهملوا محطات تنقية المياه التي يشرب منها الشعب .
الكيزان هم سبب هذا الواء وليس إبتلاء من الله
معاً لإزالة الكيزان


عثمان محمد حسن
مساحة اعلانية
تقييم
10.00/10 (2 صوت)





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |الفيديو |الصوتيات |راسلنا | للأعلى


المشاركات والآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة