في



المقالات
السياسة
اوباما ... والمجتمع الدولى ... ونداء السودان
اوباما ... والمجتمع الدولى ... ونداء السودان
07-12-2016 02:37 AM


حاول المجتمع الدولى وعل راسه امريكا ، وبما فيه الصين وروسيا ان يفهمنا فى الشرق العربى ، ان السياسة الدولية تعبر عن مصالح الكبار فحسب ، ولكننا لم نفهم ، أو ان بعضنا لم يرد ان يفهم لتطابق مصالحه مع مصالح المجتمع الدولى . غير ان السيد اوباما – كتر الله خيره – الذى اتهم اخيرا من احد كبار المعلقين الامريكيين ، بانه مسلم متخفى ، قد بسط الامر بقضه وقضيضه فى كلمته الاخيرة وهو يودع البيت الابيض ، فهل بقى مايمنعنا من الفهم .
و اليكم هذا الجزء الهام من خطابه : ( ... لكن أكثر انجازات ادارتى هى وأد "الربيع العربى". فانتم تعلمون ان الثورات التى نشبت فى الشرق الاوسط وشمال افريقيا فى عام 2001 هددت امن صديقتنا اسرائيل ، التى نعد بقاءها فى ذلك الجزء من العالم مرتبطا ببقاء هويتنا نحن . ولهذا ، نظرت امريكا الى تلك الثورات بصفتها خطرا كافيا لابد من اجهاضه . وقد نجحنا بالتعاون مع حلفائنا فى تحويل ليبيا الى دولة فاشلة ، وقضينا على المولود الديموقراطى فى مصر " لاحظ الادعاء الامريكى المعاكس والذى يقول انها تسعى لتوطيد الديموقراطية فى مصر من خلال دعم منظمات المجتمع وشجب اعمال الحكومة المصرية .."، ومنعنا السوريين من الحصول على اسلحة توقف القصف الجوى ، وسمحنا لحلفائنا الشيعة " لاحظ الحلفاء الذين تقف ضدهم امريكا فى العلن بكل قوة !" باستباحة سوريا واغراقها بالدم ، فلا مصلحة لنا من انتصار ثورة تهدد الشعب اليهودى ، وتعزز نفوذ الاسلام المتشدد . وفى الختام قررنا انهاء الخلاف مع ايران بعد ان اكتشفنا "!!" انها ليست مسلمة كما يشاع ، وان التعاون معها لكبح الاسلام السنى " السنى –عديل- وليس المتشدد"، كان اكثر اهمية من الخلاف حول برنامجها النووى . وبالفعل نحينا الخلافات ، وركزنا على المشتركات ، واتفقنا على وضع الشعوب العربية تحت التحكم ."دوغرى "
وكان لابد ان تصطدم ادارتى ، وهى تسعى الى رسم مشرق جديد ، بالحليف السعودى القديم. لقد قدرنا ان الوقت قد حان لكشف خطورة النسخة الوهابية من الاسلام ، والمسئولة عن التطرف من شبه الجزيرة العربية الى جنوب شرق آسيا . وفى الحقيقة ليست الوهابية وحدها هى المشكلة . لقد تناولت مرارا خطورة العنف الذى تمارسه جماعات شرق اوسطية، وحاولت فصل ذلك عن جوهر الاسلام . ولكن الحقيقة ان الاسلام ذاته هو المشكلة "!!!" ، وأى فرار من ذلك الى الحديث عن اساءة فهمه لن تقودنا الى شئ . ان على المسلمين ان يعيدوا النظر فى نصوص دينهم ، ويجنحوا الى مصالحتها مع الحداثة ، كما فعلت المسيحية قبل قرون . والى ان ينفذ المسلمون هذه المراجعة ‘فعليهم التأقلم مع الديكتاتوريات التى تحكمهم ، اذ هى افضل خيار للحد من خطرهم الكونى ) !!!!
هكذا وبوضوح تام – ربما لان المغادر عينه قوية كمايقول المثل – يقول اوباما كل مافى نفسه ، ممايعبر عن الولايات المتحدة وحلفائها ، فهل ما زلنا لانفهم ؟!
ربما يقول قائل بسذاجة سياسية : ان امريكا ليست هى المجتمع الدولى . والرد ببساطة هو النظر الى مواقف كبار المجتمع الدولى الاخرين : اوروبا فى الجيب الخلفى لامريكا ، والصين وروسيا فى منافستهما المحمومة لتخطيها ، لا يقفان حتى موقفا منافقا ، كما تفعل امريكا من قضايانا .
هذا ماقاله اوباما ، قائد المجتمع الدولى دون منازع ، فما علاقته ب " نداء السودان "؟
قبل فترة وجيزة اجتمعت جماعة نداء السودان ، قبل رحلة السيد المهدى لمقابلة رئيس اللجنة رفيعة المستوى ، وقالوا انهم لن يوقعوا على الخارطة المقترحة الا بعد اضافة ملحق يحقق متطلبات معينة تجعل الحوار مع الحكومة منتجا ، اوكما يقولون . غير انه لم تمض ايام قليلة حتى بدأت تنسج خيوط موقف جديد : الصادق المهدى يقول بعد مقابلة امبيكى انه ربما يحدث اختراق يؤدى الى التوقيع على الخارطة ، السفير البريطانى يرمى بحجر فى نفس البركة ، ابراهيم محمود يتوقع – بدون ابداء الاسباب – توقيع نداء السودان ..الخ..الخ .
السؤال : ماالذى حدث فى هذه الفترة الوجيزة لتغيير موقف النداء ، خصوصا ان الشرط الذى وضعته المجموعة قد رفض عيانا بيانا من قبل الحكومة ورئيس اللجنة الرفيعة !
الذى حدث هو فى المقدمة ماقاله اوباما عن اجهاض الربيع العربى الذى يجب ان يمنع من وصول من هم ضد اسرائيل الصديقة الى السلطة . وبنفس القدر فهم لا يقبلون وصول الذين يريدون تغييرا جذريا فى السودان يضعه فى طريق التوحد والتقدم وتقديم نموذج تحتذيه بلدان افريقيا الاخري . الم يقل اوباما ايضا اننا نستحق الحكومات الدكتاتورية حتى يتفادى العالم شرورنا . وهل سيجدون دكتاتورا اعظم من عمر ! والادلة كثيرة :
آخرها ، عودة التعاون الامنى بين السودان وامريكا ، وفى هذا نحن نعلم ماذا جنت امريكا من هذا التعاون ، ولكن اليس بالضرورة ان يكون للحكومة الديكتاتوريه ماتجنيه ؟: على الاقل البقاء فى الحكم وهو مايخدم اغراض الطرفين ؟و اذا كان الامر كذلك فكيف تتوقع معارضتنا السنية تعاون امريكاعلى ازالة تلك الدكتاتورية ؟
ومن الادلة ايضا ، الموقف المائع للمجتمع الدولى " الامريكى " من ماحدث ويحدث يوميا فى مناطق الحرب فى السودان ، واول من يعلم به، بل ويعلمنا به هو المجتمع الدولى . غير انهم لايفعلون اكثر من الشجب ، وذلك لانهم فى واقع الامر وراء كل مايحدث ، والغرض : وصول اهل تلك المناطق الى ما وصل اليه اخواننا فى الجنوب ، لتحقيق خطة التقسيم المعروفة والتى تشملنا كجزء من العالم العربى .
ثم ، الاعتراف بوأد الربيع العربى للاسباب المذكورة علنا ، وقبلها الخطة المعلنة من اكثر من مسئول امريكي " الفوضى الخلاقة " ، والحديث عن التحالف الجديد مع ايران بديلا للتحالف القديم مع السعودية .
وقبل كل هذاهناك موقف الاتحاد الافريقى ولجنته رفيعة المستوى ، التى تبنت خارطة للطريق وقع عليها احد اطراف المشكلة ، ورأت بعده انه لاسبيل لاى تعديل عليها ، مثلها مثل سابقتها ، سيئة الذكر ،وثيقة الدوحة ، والتى اصبح موقف غير الموقعين عليها من الحركات المسلحة يشبه موقف نداء السودان من الخارطة . موقف يمكن تلخيصه بالمثل السودانى " لابريدك ولابحمل بلاك " .
فبعد كل هذا ، ماذا بقى لنداء السودان من اسباب تدفعهم لقبول مايعرضه المجتمع الدولى بواسطة اللجنة رفيعة المستوى ، اللهم الا ان يكون الاعتماد على تغير فى موقف الحكومة السودانية . ولوصح ذلك فتلك كارثة ، خصوصا بعد التجربة الذاتية للسيد الصادق مع الانقاذ ، ابتداء بالانقلاب عليه ، ثم معاملته اثناء الاعتقال ، ثم ماحدث قبل لجوئه الى مصر ، رغم حماسه لحوار الوثبة ، وعدم الثبات على اى اتفاق تم مع حكومة الدكتاتورية التى تشبهنا ، على حد قول السيد اوباما .وكذلك تجارب السادة جبريل ومناوى المعروفة والتى تنبئ بنفس مايتكرر مرة تلو أخرى من تمثيليات لاتؤدى الا الى المزيد من كسب الوقت للبشير فى انتظار ماسينتج عن مؤامرات المجتمع الدولى الساعية الى تثبيت النظام الديكتاتورى الذى نستحقه ، أو كما قال اوباما بلسان المجتمع الدولى !
وفى هذا الاتجاه ايضا ، انظروا الى ماوصل اليه رئيس اليمن بعد الجولات الفاشلة فى الكويت مع الانقلابيين الحوثيين وبقيادة المجتمع الدولى . يقول السيد هادى : سنقاطع جولات المحادثات الكويتية اذا اصرت الامم المتحدة على موقفها الداعى الى شرعنة الانقلاب الحوثى . وهو مايؤيد ماكشف عنه اوباما من تحالف جديد مع ايران ، ومن رغبة فى تثبيت الديكتاتوريات فى عالمنا العربى بالاضافة الى اضعاف الحليف القديم ، صاحب النسخة الوهابية من الاسلام :" المسئولة عن التطرف من شبه الجزيرة العربية الى جنوب شرق آسيا " او كما قال السيد اوباما ، قائد المجتمع الدولى المعول عليه !
وهكذا تزداد الامور وضوحا لكل ذى عينين أو من أراد ان يبصر . غير ان المواقف الرمادية لبعض الجهات المعارضة تجعل الشعب السودانى فى حيرة من امره :
- فهو لا يعلم ما تريد المعارضة حقيقة : هل هو هبوط ناعم للسلطة بعد كل الخشونة التى مورست طوال اكثر من ربع قرن من الزمان فى الانسان وحقوقه فى الحياة والعيش الكريم ، ثم عفا الله عما سلف ؟! وهل يؤدى الهبوط الناعم لاقل من هذا فى نظر الطرف الآخر ؟!
- أم هو استعداد واعداد للانتقاضة محمية او غير محمية ، وماهى الخطة والتكتيكات اللازمة لذلك ؟
- والشعب السودانى فى حيرة اكبر مماسيحدث بعد انتصار الانتفاضة : هل سنعود الى مسلسل الحكومات المتغيرة بتحالفات متغيرة بسبب مصالح هذه الجهة اوتلك ، من غير انجاز حقيقى على الارض ؟ هذه الحيرة هى احد الاسباب الاساسية فى عدم اقتناع الشعب بجدوى التغيير حسب التجارب السابقة فى اكتوبر وابريل . لقد ظللنا ، حتى الذين ظلوا يرتبطون بالمعارضة منذ نشاتها، نسمع عن خطط تعد لمابعد زوال النظام ، ولكننا ظللنا لانرى طحينا . ولعل بقية البشر ، الذين يشعلون الانتفاضات ويكونون وقودا لها ، لم يسمعوا حتى بان المعارضة تعد مثل هذه الخطط . ومن جانب آخر فان السلطة لاتضيع فرصة من غير استغلالها فى عرض " انجازاتها " مقارنة بما حدث اولم يحدث فى العهود السابقة لممثلى المعارضة الحالية . أفليس من حق الناس قبل ان يخرجوا الى الشارع هذه المرة ان يعلموا ماذا ينتظرهم ولو على سبيل الوعد؟! وهل ينتظر من المعارضة الفاشلة فى انشاء قناة فضائية تبين للناس نواياها وخططها ، هل ينتظر منها ان تنجح فى اشعال انتفاضة ضد نظام يتمسك بالسلطة بيديه ورجليه واسنانه بالاضافة الى ادوات المجتمع الدولى المحب للدكتاتوريات فى بلداننا ؟!!
ايها الناس : لاتنتظروا شيئا من المعارضة الا اذا :
- توقفت تماما عن التفاوض .
- توقفت عن الرضوخ لضغوط مايسمى بالمجتمع الدولى واللجنة رفيعة المستوي
- بينت للناس من خلال اداة اتصال دائمة ماذا تريد بنا اليوم وغدا
- سعت للانتفاضة بالتوجه المباشر للناس
واخيرا رسالة الى الحركة الشعبية وحلفائها من الحركات المسلحة وحزب المؤتمر :
ان مكانكم هو مع من يسعى الى الانتفاضة .



عبدالمنعم عثمان
[email protected]





تعليقات 6 | إهداء 0 | زيارات 1492

خدمات المحتوى


التعليقات
#1488221 [احمد عبدالمولى احمد امين]
0.00/5 (0 صوت)

07-14-2016 07:42 PM
لك التحايا
انا لم اغضب لان احدهم قال ان الرئيس اوباما قال كذا او لم يقل بغض النظرعن صحته او عدم صحته ‘ و لكتى مررت رابط المقال الذى نشرته انت على بعض الاصدقاء الذين استفسرنى البعض منهم اين يوجد هذا الحديث المزعوم لاوباما و بعدها بحثت الموضوع على الانترنت و استمعت لحديث الوداع للرئيس الامريكى باصغاء شديد و لم اجد فيه ما كتبت فى المقال ، وحز فى نفسى اننى مررت رابط المقال اليهم و كان على توخى الدقة قبل توسيع دائرة النشر وعلمت اننى وقعت فى خطا التعميم دون قصد منى مخالفا بذلك قوانين النشر على الشبكة الدولية و لهذا كان رد الفعل ، و لقد علمت الان من ردك انك ايضا و قعت فى الخطا مثلى. فلنتوخ الدقة انا و انت فيما ننشر على الشبكة لنحافظ على هذا المنبر – موقع الراكوبة – لانه منبر مهم.
Let us all be good digital citizens
احمد عبدالمولى احمد امين


#1488219 [احمد عبدالمولى احمد امين]
0.00/5 (0 صوت)

07-14-2016 07:34 PM
لك التحايا
انا لم اغضب لان احدهم قال ان الرئيس اوباما قال كذا او لم يقل بغض النظرعن صحته او عدم صحته ‘ و لكتى مررت رابط المقال الذى نشرته انت على بعض الاصدقاء الذين استفسرنى البعض منهم اين يوجد هذا الحديث المزعوم لاوباما و بعدها بحثت الموضوع على الانترنت و استمعت لحديث الوداع للرئيس الامريكى باصغاء شديد و لم اجد فيه ما كتبت فى المقال ، وحز فى نفسى اننى مررت رابط المقال اليهم و كان على توخى الدقة قبل توسيع دائرة النشر وعلمت اننى وقعت فى خطا التعميم دون قصد منى مخالفا بذلك قوانين النشر على الشبكة الدولية و لهذا كان رد الفعل ، و لقد علمت الان من ردك انك ايضا و قعت فى الخطا مثلى. فلنتوخ الدقة انا و انت فيما ننشر على الشبكة لنحافظ على هذا المنبر – موقع الراكوبة – لانه منبر مهم.
Let us all be good digital citizens
احمد عبدالمولى احمد امين


#1487329 [عبدالمنعم عثمان]
0.00/5 (0 صوت)

07-12-2016 10:15 PM
عزيزى احمد امين انت صح .جاء هذا الحديث فى مقال تحت عنوان "الحديث الذى لم يقله اوباما ..." بجريدة العربى القطرية وقد ارسله لى صديق موثوق بدون ان يذكر المصدر . وفى جميع الاحوال انا لا اجد سببا لغضبتك المضرية ،فقد قصد كاتب المقال ان يقول : هذاما كان يجب ان يقوله اوباما فى خطاب الوداع لان ماقامت به امريكا وتقوم به حتى اليوم هو مايعبر عنه المقال وليس الاكاذيب التى ظل اوباما يتحفنا بها منذ خطابه فى القاهرة .وانا بدورى اتحدى الاخ احمد ان يثبت لنا ان ماتريده امريكا هو غير ماتخيله صاحب مقال العربى او ماتوصل اليه خطابى من قراة النوايا الامريكية ، سواء اقال بها اوباما او لم يقل. ثم ان ربط هذه النوايا بما يحدث فى بلادنا وخصوصا دور المعارضة الممثلة فى موقف نداء السودان من خريطة اللجنة الرفيعة ، هو مايهم ، فى نظرى على الاقل . وللمرة الثانية انت صح فى اننى كان يجب ان اتأكد من المصدر


ردود على عبدالمنعم عثمان
[احمد عبدالمولى احمد امين] 07-14-2016 07:31 PM
لك التحايا
انا لم اغضب لان احدهم قال ان الرئيس اوباما قال كذا او لم يقل بغض النظرعن صحته او عدم صحته ‘ و لكتى مررت رابط المقال الذى نشرته انت على بعض الاصدقاء الذين استفسرنى البعض منهم اين يوجد هذا الحديث المزعوم لاوباما و بعدها بحثت الموضوع على الانترنت و استمعت لحديث الوداع للرئيس الامريكى باصغاء شديد و لم اجد فيه ما كتبت فى المقال ، وحز فى نفسى اننى مررت رابط المقال اليهم و كان على توخى الدقة قبل توسيع دائرة النشر وعلمت اننى وقعت فى خطا التعميم دون قصد منى مخالفا بذلك قوانين النشر على الشبكة الدولية و لهذا كان رد الفعل ، و لقد علمت الان من ردك انك ايضا و قعت فى الخطا مثلى. فلنتوخ الدقة انا و انت فيما ننشر على الشبكة لنحافظ على هذا المنبر – موقع الراكوبة – لانه منبر مهم.
Let us all be good digital citizens
احمد عبدالمولى احمد امين


#1487104 [أحمد]
0.00/5 (0 صوت)

07-12-2016 12:39 PM
من أين تأتون بهذه الخطرفات؟ لم يقم الرئيس الأمريكي بإلقاء أي خطاب بهذا المعنى وأتحداك أن تضع رابط لفيديو الخطاب أو نسخة مكتوبة من موقع معتمد. يجب علي من يقوم بالكتابة أن يتوخي الدقة واستقراء المصادر. إن عدائنا أو كراهيتنا لأحد لا يجب أن تكون سببا في مجافاة الصدق الذي يأمرنا به ديننا الحنيف حتي مع الأعداء يقول الحق جل وعلا: {يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُونُوا قَوَّامِينَ لِلَّهِ شُهَدَاءَ بِالْقِسْطِ وَلَا يَجْرِمَنَّكُمْ شَنَآنُ قَوْمٍ عَلَى أَلَّا تَعْدِلُوا اعْدِلُوا هُوَ أَقْرَبُ لِلتَّقْوَى وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ خَبِيرٌ بِمَا تَعْمَلُونَ } [المائدة: 8].

"إعدلوا هو أقرب للتقوي" هذا أمر رباني لا خلاف عليه، وعندما يأمر رب العزة علي المؤمنين السمع والطاعة والعمل. هذا هو الإسلام الذي نتبعه وهذه هي أخلاقه، لا أخلاق من يدعون الإسلام ويتسمون بإسمه (إسلاميون) هذه الأيام ويضربون أسوأ الأمثال لديننا الحنيف.


#1487039 [قد تتحقق!!]
0.00/5 (0 صوت)

07-12-2016 11:14 AM
يجب علي الشعب رفض أي اتفاق يتم بين الحكومة و ( المعارضات) لأن المتوقع - كما قال البعض- إنه الهبوط الناعم والتحلل والإفلات من العقاب وعفا الله عما سلف , ما هو ثمن الذين قاتلوا مع المعارضة والحركات المسلحة وقُتلوا إيمانا بقضيتهم وتحرير الوطن من قبضة الإخوان المسلمين لأجل أن يعيش السودانيون في حرية وعدل وتساوي في الحقوق ؟ وما هو وضع الألوف من أهالي دارفور وجنوب كردفان وجنوب النيل الأزرق وغيرهم الذين قتلهم البشير ونظامه؟ من الذي يأخذ بحق هؤلاء إن سعت المعارضة والحركات المسلحة إلي اتفاق مع النظام من دون تحقيق في هذه الجرائم؟

من المعلوم أن كل دائرة الإقتصاد والتجارة استولي عليها محاسيب الإخوان والنظام كيف يتم إرجاع العافية للإقتصاد وهو في قبضة هؤلاء؟

هل قاتلت الحركات المسلحة والحركة الشعبية( الشمال) من أجل أن يكون عرمان أو الحلو أو عقار أو مناوي أو محمد نور رئيسا للسودان؟ ه

ل كانت معارضة النظام من جانب المعارضة المدنية بكل فئاتها من أجل أن يكون أحد من هؤلاء رئيسا للسودان الصادق المهدي والميرغني أو أحد أبنائهما مثالا ؟ هل هذه هي أمانيهم وأحلامهم؟ إن كانت الإجابة بنعم فلماذا كل هذا اللف والدوران وكل هؤلاء الضحايا؟

هل يقبل الشعب بهذا الإتفاق وينسي كل ضحاياها من لدن إبادة أهالي دارفور إلي طلاب الجامعات؟

حقيقة لا نحب الحرب إنما نحب السلام ونتمني أن يعيش السودان في سلام لكن ليس باتفاقية مع النظام من دون محاسبته علي جرائمه ومن دون معاقبة سارقي أموال الشعب ومن دون محاكمة الذين أساؤا للشعب.....

الشعب كان يأمل في محاكمة رموز الطائفية قبل محاكمة نظام البشير فلماذا تبددون حلمه هذا!!؟

النظام قبل بمحاورة النظام لأنه في حالة ضعف في كل المناحي السياسية والعسكرية والإقتصادية لماذا تمد له المعارضة والحركات المسلحة والحركة الشعبية طوق النجاة ؟لماذا تقبل المعارضة بالضغوطات الدولية من أجل التوقيع ويؤيدها غالبية الشعب وتجد منه العون والسند؟
الختام..... علي الشعب أن يترك المعارضة لتفعل ما تفعل وأن يقوم هو بفعل العمل الصحيح وهي الإنتفاضة ورمي المعارضة والنظام في مزبلة التاريخ.

فري


#1486924 [لتسألن]
0.00/5 (0 صوت)

07-12-2016 07:40 AM
كلام خطير، من بصير، و بالتأمل جدير.


عبدالمنعم عثمان
عبدالمنعم عثمان

مساحة اعلانية






الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المشاركات والآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة