07-14-2016 10:46 AM


منذ استقلال جنوب السودان كثرت الاحداث الدامية فيه بشكل محزن ، فالموت والدمار شي يحزن كل ذو فطرة سليمة في كل مكان ، ورث جنوب السودان ورثة ثقيلة جدا من السودان البلد الذي انفصل عنه ،حيث انفصل هذا البلد وهو يرث نسبة امية تعادل 85٪ من سكانه ، مع العلم ان الان بطبيعة الحال السودان نسبة الامية فيه تعادل 31% .وهي نسب تبين كيف ان الجهل يمكن ان يلعب دورا في الحروبات ذات الطابع القبلي في كل من البلدين .
خمسة وثمانون بالمئة النسبة بجنوب السودان نسبة ليست قليلة تتحملها حكومات بعد الاستقلال الشمولية منها او الانقلابية ، والدميقراطية .
ان النسبتين اللتين تمثلان وتبينان نسبة عدم التعليم لشعبين في دولتين تبين مدى فشل من يدير كل دولة من هاتين الدولتين والادارتين في هذه الدول يمكنها فعل اي شي مدمر دون اي وازع اخلاقي او اي خوف على حياة انسان او مواطن من اجل التمسك بالسلطة وعدم تداولها سلميا او حتى تركها باستقالة الحكومتين واقرارهما بالفشل في ادارة كل هذه الدول ، بل تجدها رغم الموت والدمار والخراب الهائل يذيد صرفهم على الامن و الحرب وعلى القوات (الصديقة) والصديقة هذه هي اسم الدلع للمعارضات المسلحة في كل البلدين ، قد اشرنا من قبل ان المعارضة هي حق وليست منحة ومن حق اي شخص ان يختار طريقة المعارضة التي يتبعها ، سلمية او مسلحة ، ومن حقنا ان نرى ونحكم على تصرفات المعارضات بشقيها كما الحكومة ، فالمعارضة هي الحاكم المرتقب يوما ما. فهنالك سؤال في وقت ما اعتبرناه تخويف او انه سؤال تفرضه السلطات والحكومات الفاشلة لتبقى في السلطة وادارة دولها بالحديد والنار والقمع وتعطيل القوانين أو عدم موائمتها مع الدستور .
لذلك يصبح الان هذا السؤال جوهري لمن يريد الحكم مستقبلا وهو سؤال البديل .
نحن نتسائل هل البديل في البلدين مستعد للحكم وماذا اعد من خطط وبرامج ليحكم فاذا كان البديل معارضا سلميا ، نريد ان نرى ويهمنا بالدرجة الاولى رؤية الدمقراطية والشفافية الادارية والمالية كيف تطبق في ادارة الحزب ، واذا كان البديل المرتقب يعارض بالكفاح المسلح ليرينا الشفافية والدمقراطية التي تمارس في مناطقه المحررة التي يحكمها ويديرها ، فالشعارات التحررية والثورية جميلة لكن البيان بالعمل جميل ايضا فهنالك شعب تديره كل معارضة في مناطقها المحررة والشفافية وحرية الراي والدمقراطية لا تحتاج اموال للتطبيق فهي ممارسة . والوسائل والوسائط موجودة لنشر نموذج الادارة هنال وشرحة من ادارات الاماكن المحررة للمعارضات .
نحن شعوب في البلدين تحتاج من يحسن خدماتها ويشبع رغباتها ويوفر لها الامن والعيش الكريم بمعايير حقوق الانسان فحقوق الانسان هي مشاريع الشعوب التي يريدها لان تطبيقها والالتزام بها من الحكومات في الحكم وادارة اي دولةسيحقق لشعبينا قدر من الرفاه والاستقرار اما اي مشروع سياسي اخر او اي مرتكز ايدولوجي فهو لا يعني الشعوب فهو يعني فقط المنظمة السياسية التي تتبناها ولا يحق لها الا فرضه والالتزام به من اعضاء التنظيم فالشعوب هي الانسان وتعتبر اهم مكون للدولة وحقوق الانسان اهم من اي مشروع سياسي او اي فكرة .


adabi27@gmail.com

تعليقات 1 | إهداء 0 | زيارات 1140

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




التعليقات
#1488043 [حسن - الخليج]
3.00/5 (2 صوت)

07-14-2016 11:50 AM
انت عايز تقول شنو الجهل ما مشكلة كبيرة برضو السودان به جهل و عدم تعليم و اغلب افريقيا كدة و لكن الجنوبيين جبلوا علي العنف و كنا نراهم في المدارس و الجامعات و الحواري معنا كمية العنف و استعدادهم الدائم للشجار و صعوبة التعامل مع اغلبهم فلماذا تتحدث كاننا شعب واحد لكل واحد مننا خصوصيته و طريقته في العيش و التعامل فلا تجمعنا معهم و هم لا يتعايشون مع بعضهم فكيف يتاعيشون معنا في الشمال هؤلاء لم يكون يجمعهم اي شئ سوى عداوتهم و بغضهم لكل شئ شمالي حتى و لو طفل يولد اليوم هذه كانت اللحمه التي بينهم و عندما زال السبب فتوجهو لبعضهم البعض

فدعونا من العواطف الغبية التي لا تقدم بل تضر هم جيراننا كما باقي الدول التعامل بالمثل فانسوا حكاية بلد واحدة و اخوة وووو نعم اخوة في الانسانية كما يحلو للشعراء ان يقولوا و لكن لدينا الكثير من الاخوة في الانسانية و نحن دولة فقيرة الموارد و هم يتعاملون معنا بالمليم فلا داعي للحب و الهيام الفارغ النوم في الغرف و التحدث بالكيبورد عليك النزول في السودان و اسال و سوف تعرف الرد


سامح الشيخ
مساحة اعلانية
تقييم
10.00/10 (1 صوت)





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |الفيديو |الصوتيات |راسلنا | للأعلى


المشاركات والآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة