في



المقالات
السياسة
يا المصيرك تنخلع
يا المصيرك تنخلع
07-17-2016 08:52 PM


يا المصيرك تنخلع !!

* ولد الانقلاب العسكرى التركى فاشلا ــ ولا أسميه إنقلابا ــ فلا يمكن أن ينجح انقلاب عسكرى يعتمد على عناصر من سلاح الطيران والمدرعات والأمن فقط، خاصة فى دولة مثل تركيا لديها جيش كبير ومنظم وهى عضو مهم فى حلف الناتو، بدون مشاركة القوة الضاربة الرئيسية لقوات المشاة التى تفرض سيطرتها على الأرض، وجهاز الاستخبارات العسكرية الذى يملك امكانية الرصد والتوجيه والتنسيق بين مختلف القوات العسكرية وتقديم المعلومات أولا بأول لهيئة القيادة لوضع الخطط وإجراء التعديلات المطلوبة فى الوقت المناسب، بالاضافة الى السيطرة على وسائل الاتصالات بمختلف انواعها والمشاركة مع العناصر العسكرية الاخرى فى تقييد حركة كبار العسكريين والسياسيين والتنفيذين الذين يُخشى من تأثيرهم السلبى على فرص نجاح التحرك العسكرى .. وهو ما لم يحدث فى تركيا، فوجد أردوغان الفرصة وتحدث الى الشعب عبر برنامج الاسكايب، للخروج الى الشوارع ومواجهة المغامرة العسكرية التى حملت فى أحشائها الفشل، قبل أن تولد هى نفسها!!

* ما يحسب لصالح الشعب التركى بكل طوائفه وليس انصار اردوغان فقط، كما يحاول البعض التصوير، الشجاعة الكبيرة التى اتصف بها فى مواجهة الانقلابيين، وهو بالتأكيد درس تستفيد منه الشعوب الاخرى التى تعقد المعاهدات لحماية الديمقراطية وتبصم عليها بالعشرة ثم تتنصل منها مع إذاعة أول مارش عسكرى، ولو إلتزم بعضنا فقط بالخروج الى الشارع ومواجهة الانقلاب الفاشيستى الجبهوى، لما تجرأ حزب أو عسكرى آخر بالانقلاب على الديمقراطية واغتصاب حقوق الشعب السودانى!

* كما يحسب لصالح المغامرين، رغم إدراكهم لفشلهم، تمسكهم بالحكمة فى عدم التعامل بعنف مع عناصر الشعب المحدودة العدد التى نزلت لمقاومتهم فى الساعات الاولى، وكان بإمكانهم ذلك لاخافة الآخرين، ولكنهم تعاملوا بمنتهى الحكمة مع الجمهور، لدرجة أن المدرعات كانت تنسحب من المكان طوعا واختيارا لتخلى له المكان، ولم يصب اى احد بأذى ما عدا 45 فردا من العسكريين قتلوا فى الاشتباكات، وهو عدد اقل بكثير من ضحايا الجريمة الارهابية التى ارتكبها ارهابى حاقد فى عملية دهس بشاحنة صغيرة فى مدينة نيس الفرنسية قبل بضعة ايام قُتل فيها 86 مدنيا بدم بارد، ولو حدث ما حدث فى تركيا فى دولة من (إياهم)، فى تظاهرات سلمية، دعكم من مواجهة انقلابيين مدججين، لتحولت الشوارع الى انهار من الدماء، ولست فى حاجة لضرب أمثلة!!

* غير ان أحد أهم الدروس فى هذه التجربة، ولعل الرئيس التركى (رجب أردوغان) يكن أول المستفيدين منه، هو ضرورة الإلتزام المطلق بالديمقراطية الحقيقية كوسيلة للحكم، وليس التظاهر بتطبيقها فقط، بينما هى ديمقراطية زائفة، فلقد ظل (اردوغان) يسعى منذ فترة للانفراد بالحكم، بل إنفرد به بالفعل، لدرجة التضحية بكبار قادة حزبه واصدقائه الذين افنوا معه العمر فى بناء حزب العدالة والتنمية، ولقد عمل ولا يزال، لاجراء تعديلات دستورية حتى يتحول الى حاكم مطلق، وعندما خذله الشعب فى الانتخابات ولم يعط لحزبه الأغلبية البرلمانية المطلوبة التى تتيح له تحقيق هذا الهدف، ضرب بالدستور التركى عرض الحائط، واعط لنفسه كرئيس للبلاد سلطات واسعة جدا وتَحكّم فى كل شئ، رغم أن الرئيس حسب الدستور التركى مجرد رمز فقط، بينما رئيس الوزارء هو الحاكم الفعلى، وهو عكس ما نراه فى تركيا منذ أن أعمت السلطة أعين أردوغان، الأمر الذى جعل المغامرين الانقلابيين يتحججون باستعادة الديمقراطية للقيام بمغامرتهم !!

* متى يفهم الحكام المتسلطون .. أن السلطة لا تدوم وهى حتما الى زوال، بانقلاب، أو ثورة، او غيرهما، وإلا لكان هولاكو التترى وموسولينى وجعفر نميرى يحكمون حتى اليوم !!


زهير السراج
manazzeer@yahoo.com





تعليقات 2 | إهداء 0 | زيارات 3135

خدمات المحتوى


التعليقات
#1489939 [هميم]
0.00/5 (0 صوت)

07-18-2016 04:21 PM
هولاكو حسن أحمد البشير يظن نفسه خالداً فيها وقد استعان بالجنجويد، الحرامية، لحمايته... حرامية يحمون كبير الحرامية!


#1489491 [ساري الليل]
5.00/5 (3 صوت)

07-17-2016 09:59 PM
الكيزان يزدادون تمكين كل يوم لأنهم اغلقوا منافذ المظاهرات والاحتجاجات وارتموا في احضان الغرب تماما ينفذون روشتة امريكا طواعية وبمنتهى الاخلاص كما ان الشعب السوداني فقد الثقة في نفسه واصبح مجرد جثة هامدة لا ترقى الى مستوى المسئولية عن حياته وحياة الاجيال القادمة فكل انسان تهرب من المسئولية..

ولا قل لي ما بال الترابي شيخ الطريقة الكيزانية يعلن تماما وجهارا اسماء الاشخاص المتهمين في محاولة اغتيال نفس بريئة ثم نسكت على ذلك تماما حكومة وشعباً وكأن الامر لا يعنى احد وان المتهمين الان طلقاء مبسوطين يضحكون سنا سناً ويحومون ويتجولون ويأكلون ويشربون ويتمتعون بكامل مخصصاتهم من ظهر الشعب الذي اذاقوه مر العذاب بسبب فعلتهم التي فعلوها ؟؟

وإلا قل ما بال القوم كأنما على رؤوسهم الطير والمعتمد اب شنب يعلن ان شخص واحد متنفذ من الحزب الحاكم يمتلك الف دكان .. ليست مائة ولا مئأتين بل الف دكان وكأن الامر لا يعني لا الحكومة ولا الجهات العدلية ولا حتى الشعب ..

وتعلن في الاسافير ان جهاز الامن فيما له صلة بحادث اغتيال حسني مبارك يقوم بقتل على البشير الذي انتدبه السلطة الحاكمة للتحقيق في الحادث فيُساق من بين زوجته وبناته ويضرب بطلقة في (المسيمع) وكأن الامر لا يعنينا..

قل بربك ان تقوم الحكومة والسلطة الحاكمة بتجفيف مستشفى الخرطوم المستشفى التعليمي المرجعي الوحيد في السودان ويصبح في خبر كان ولا اثر للناس او الاطباء او المسئولين ....

الاف القصص والحكاوي التي تدمي القلب ونحن تائهون متوهون غائبون مغيبون كأننا لم نعد مسئولين عن الاجيال القادمة.. الذين هم ابناؤنا واحفادنا ؟؟؟


هل تريد من هذا الشعب ان يحمي الديمقراطية وهو لا يستطيع حماية ما يهمه في معاشه وحياته في الوقت الحالي وكل همه ان يهرب ان يهاجر متى وجد الى ذلك سبيلاً ويترك البلد للمفسدين والمجرمين يجوسون خلال الديار ؟؟


ردود على ساري الليل
European Union [النخــــــــــــــــــــــــــــــــل] 07-18-2016 05:51 AM
والله ياسارى الليل كلامك مؤلم ومبكى وحقيقة لايمكن انكارها
ابدا ؟؟؟ اصبحنا كالانعام وهمنا الهجرة وترك الوطن للحراميه
والله مصيبه كبيره حلت بينا ... الله استر

[Fatmon] 07-18-2016 04:39 AM
لكل أول آخِر ولكل قصة نهاية ولكل ظالم جزاء والأيام دول ولو دامت لأحد لما آلت إليهم وقريباً سوف نري عجائب قدرة الله في فرعون وصحبه يمهل ولا يهمل ونحن في التّفكير والرب في التدبير


زهير السراج
زهير السراج

مساحة اعلانية






الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المشاركات والآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة