المقالات
السياسة
علاقة.. (توم آند جيري)!!
علاقة.. (توم آند جيري)!!
07-17-2016 10:27 PM


أنهينا عملنا التحريري كالمعتاد ليل أمس الأول.. وأرسلنا الصحيفة إلى المطبعة.. ونحن نلملم أغراضنا لنخرج إذا بنا نلمح في وكالات الأنباء المفاجأة الكبرى.. (إنقلاب عسكري في تركيا).. فعدنا أدراجنا ومكثنا حتى الواحدة صباحاً نتابع ونعيد تحرير الصحيفة..
حتى آخر رمق من الوقت الذي يمكن للمطبعة أن تنتظرنا فيه.. كانت الكفة لصالح (الإنقلاب).. بل وبدا لنا موقف أردوغان ضعيفاً عندما سمعناه عبر مقطع صغير يطلب من الشعب النزول للشارع.. فرفعت أقلام التحرير وجفت الصحف على هذا الوضع لنرسل الصحيفة إلى المطبعة ونعود للمتابعة القلقة..
رويداً رويداً بدأ المشهد يتغير.. موقف تاريخي لا يُنسى، الشعب التركي الأعزل يستجيب لنداء إستغرق بضع ثوان عبر الوسائط الحديثة.. وينزل الشارع متحدياً ليس الموت فحسب، بل المصير المجهول.. و ترتجف الدبابات أمام الهتافات ويبدأ الإنقلاب في التراجع ثم الهروب.. ليترك خلفه درسين مؤثرين..
الدرس الأول: أن الإعلام هو السلاح الأقوى دائماً.. فالرئيس رجب طيب أردوغان لم يحارب بطائرات أو دبابات.. كل الذي فعله أنه وجه عبر الأثير رسالة قصيرة.. كانت هي الموجه لمقاومة الإنقلاب. لكن الرسالة لم تكن لتؤتي أُكلها لولا الشعب.
الدرس الثاني: أن الشعب هو السلطة الأعلى في الدولة.. والحكومة التي تعامل شعبها بما يستحق من توقير وإجلال يحميها الشعب بصدره العاري ولو في مواجهة دبابة خرساء صماء تنفث شواظاً من لهب.. فالرئيس أردوغان وحكومته طوال سيرة حزبهم السياسية كانوا يعولون على الشعب لا البندقية.. أسس حزبه العدالة والتنمية في 2001 وبعد عام واحد اكتسح الانتخابات الديموقراطية ليتولى دفة الحكم.. وعندما دخل في مواجهة من المؤسسة العسكرية لجأ مرة أخرى للشعب فأعلن عن انتخابات مبكرة نال فيها تفويضاً أكثر من سابقه..
التعويل على الشعب هو القوة الحقيقية لأي حكم.. والطريق إلى الشعب يمر بحقوق الإنسان ومشاركته في صناعة القرار الوطني..
أقوى حارس لاستقرار أية دولة.. هو (رضاء) شعبها.. أن يحس أنه هو الذي يحكم.. وأن الحكومة خادمه الأمين المطيع.. لكن إذا دخلت الحكومة مع شعبها في لعبة (توم آند جيري) فإن أكتاف الحكومة لن ترتاح من حمل البندقية ليلاً ونهاراً، شتاءً وصيفاً.. علاقة تربص باهظة التكاليف المادية والمعنوية.
تركيا قدمت درساً بليغاً للعالم أجمع.. درس عنوانه من ثلاث كلمات.. (ولى زمان الإنقلابات).. فالكلمة للشعوب!!


التيار

تعليقات 2 | إهداء 0 | زيارات 2794

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




التعليقات
#1489763 [عكر]
0.00/5 (0 صوت)

07-18-2016 11:35 AM
فاقد الشي لا يعطيه ....!!!
من خرج ريحه بطلت صلاته....!!!

ياتو شعوب لكن ....شعوب التي ارتهنت صلاحها بشيوخ مشكوك في نواياهم و علمهم و معرفتهم ناهيك عن حكمتهم و نفعهم للناس .. و مبروك عليكم ثورة رجب المجيدة و مرورا بالانقلابات و اعلان الجهاد علي المواطنون و اخيرا فصل الجنوب و التنكيل بكرامة المواطن .. الملعون و الشحاد و المعدم و الفقير و الا اخلاقي ..و شاز الافاق .و ارجوا ان تعملوا ضريح للشيخ اشان نجي نزور .....!!!


#1489698 [شبتاكا]
0.00/5 (0 صوت)

07-18-2016 09:58 AM
يعني نفهم كده انو انقلاب الاخوان الحصل في السودان وعاش لاكتر من 27 سنه مافي زول يقدر يشيله زي ما الحيوان نميرى كان بيقول ما في زول يقدر يشيلني عشان كده اكتفي بالقصور الحكوميه وبرضو ما قصرتو معاه لانه كان ولي نعمتكم واخرجتم جنازته العسكريه من القصر الجمهوري
الكيزان لما استلمو السلطه حلو الاحزاب و النقابات ومنظمات المجتمع المدني واحالو اي زول ممكن يهدد سلطتهم للصالح الكيزاني الخاص ومكنو مريديهم والمؤلفة قلوبهم من المراكز المهمه في الخدمة المدنيه والعسكريه وعلي نفس مسار رئيسهم القائد اجهزو علي السكة حديد والنقل البحري والنهري والجوي وفركشو النقل الميكانيكي والمخازن والمهمات ومشروع الجزيره ومشاريع الاعاشه في النيل الابيض وجبال النوبه.............الخ
وتحول جهاز الدولة في الخدمة المدنيه والعسكريه الي مراكز من مراكز السلطة لخدمة متنفذيها واحتلاب المواطن بالجبايات والرشوه وصار الان من الطبيعي تحقيق اي خدمه بالرشاوي والعطايا و علي عينك يا تاجر
وتمت فرية تقصير الظل الاداري بتطبيقات مشوهة للحكم الاقليمى وتم توسيع قاعدة المنتفعين من النظام فجاءت المجالس التشريعيه وحكوماتها الولائيه بامتيازاتها المتنوعه عبئا علي جيب المواطن ومراكزها الخطيره للتصرف في ثروات الوطن للصالح الخاص وبهمجيه مدمره
طبقة المنتفعين من استمرار سلطة النظام تتزايد كلما اوغلت الازمة الاقتصاديه في حدتها وكلما تعرت اخلاق المواطنين بالياس والاحباط
الانقلابات العسكريه في حد ذاتها امراض زرعتها اجهزة المخابرات الدوليه لاستلاب خيرات الشعوب بتفكيك نظمها الوطنيه وما تم في تركيا ومصر والسودان من هزائم متلاحقة للوطنيين الشرفاء وملاحقتهم والتضييق علي انشطتهم وفتح الباب علي مصرعيه للمرتزقة والنفعيين وعلي راسهم منتسبي احزاب الهوس الديني بفكرهم المسطح ووعيهم المغبش وانانيتهم المفرطة لاعتلاء السلطة كبديل للنظم التي اكملت اغراضها
وما صعود مرسي الاخواني وركله لسلم التعدديه الذي اوصله للسلطة عشية انتخابه وحرصه الكامل لتمكين جماعته من مفاصل السلطة الامر الذي هدد مصالح المؤسسه العسكريه القابضه فركلته خارج قواعد اللعبه واعادت سلطة مبارك الفاسده بوجوه جديده لخدمة دوائر المصالح الغربيه واسرائيل بالنطقة
وما يفعله اوردغان الاخواني والوارث لعرش الدكتاتوريات العسكريه التركيه من تكريس لسلطته المطلقه من غض الطرف لهذه المحاولة العسكريه حتي تكمل اهدافها ويتم تقويضها بالسهولة التى تمت بها ويتم تسويق وهم الخروج العفوي للجماهير لحماية الديمقراطيه واطلاق يد الاخوان المتاسلمون من تنقيذ التمكين علي ذات النسق الذي فعلته ثورة الانقاذ الاخوانيه وتخرج علينا انت وصديقك خوجلي ورهطتكم بضرب الدفوف عن عظمة الشعب التركى ووفائه لحكامه الديمقراطيين اسما


عثمان ميرغني
عثمان ميرغني

مساحة اعلانية
تقييم
0.00/10 (0 صوت)





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |الفيديو |الصوتيات |راسلنا | للأعلى


المشاركات والآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة