الدليل!!
07-18-2016 09:59 PM





بعد نشر عدد مقدر من ملفات الفساد بدرجاته المختلفة، وبات الفساد حديث الصحافة والشارع، بدأت السلطة تدارك الموقف، وهي التي عجزت عن حسم أية قضية فساد بأدلتها، وأوصلتها مرحلةَ لا متهم ولا قضية، بدأ الحديث الرسمي يتجه نحو الدليل، يخرج أي مسؤول للإعلام ويعلن التزام حكومته بمحاربة الفساد، فقط نحتاج الدليل، ثم تمضي السلطة إلى أبعد من ذلك حينما تناشد المواطن بإيصال أي دليل يقع في يده، وكل هذا حديث للاستهلاك الإعلامي وتمييع قضايا الفساد، لأن الذين ارتضوا الصمت تجاه هذه الملفات حتى وإن لم يتورطوا فهم شركاء الفساد دون كثير جدل.
شهر مايو الماضي، نشر ديوان المظالم العامة تقرير أداء للعام 2015، والتقرير كان صورة ناصعة من الفساد الذي تكيفت معه السلطة وتريد أن يتكيف الجميع معه، التقرير سمّى شخصيات بعينها قال إنها تورطت في قضايا فساد، أبرز الشخصيات كانت تشغل مناصب في وزارة العدل المنوط بها حماية العدل ووقف الظلم ورد الحقوق. الأسبوع الماضي حملت صحيفة الرأي العام على صدر صفحتها حديثاً منسوباً لديوان المظالم - صاحب التقرير- بأن الرئيس وعد بتسليم كل من تثبت ضده تجاوزات، حسناً، التقرير الذي قدمه الديوان للبرلمان في صورته العامة، لم يكن يحمل جديداً يجعل منه تقريراً مختلفاً عن بقية التقارير التي تعكس حجم الفساد في مؤسسات الدولة. المهم، أن تقرير ديوان المظالم لا يحتاج كثير عناء في الأدلة، فهو مفصل بالأرقام والتواريخ والأسماء، لكن وزير العدل أصدر قراراً - عقب نشر التقرير- يقضي بتشكيل لجنة للتقصي حول ما جاء في تقرير الديوان، وفيما يبدو هي محاولة للالتفاف على التقرير، فهي المرة الأولى التي نسمع فيها أن تقارير رسمية تُشكل لها لجان تقصي حول ما جاء فيها، وحتى الديوان أسقط أحقية وزارة العدل في تشكيل لجنة تقصي بحجة أن سلطة الديوان أعلى من أية سلطة وزارية، بحسب رئيس الديوان أحمد أبو زيد.
وضع اليد على الدليل ليس قضية، فالأدلة مبذولة في كل التقارير وليس فقط تقرير ديوان المظالم. تقارير المراجع العام السنوية تمر دون محاسبة ولا حتى تأنيب؛ بل ربما ترقية تنتظر من انتهك المال العام وأصبح فوق الحساب، مؤسسات كبيرة تستعصم بحصانة نوعية وتحجب المعلومات عن المراجع العام وأخرى تمتنع كلياً عن المراجعة، كل الأدلة بين أيديكم.

التيار

تعليقات 3 | إهداء 0 | زيارات 2579

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




التعليقات
#1490520 [سوار التنك المظفر]
0.00/5 (0 صوت)

07-19-2016 07:06 PM
بعد تجربة هولاء الصغار الذين حكمو السودان قررت ان لا ازوج بناتي واولادي لاي انسان عاش في طفولته فقرا وحتي لو ملك نادي المريخ او نادي برشلونة او ملك العالم حين يتقدم لبناتي لانني اصيحت لا اامن الفقراء حين يشبعون انهم كفرة ،،،،،وهذا يعني انني ليس هذا الذي يقول هذا الكلام فوالله قضيت غمري بازلا للمال ومنحازا لطبقة الفقراء ولكن عمايل الناس ديل جعلتني اتنازل وارمي في الارض كثيرا من المبادي التي كانت راسخة


#1490399 [الثورة الشعبية]
0.00/5 (0 صوت)

07-19-2016 02:46 PM
عزيزي خليل ابراهيم .. الناس ديل بشر مثلنا .. ونحن ليس بنا عيب والشعب السوداني شعب صبور واقولها وبكل صراحة وصدق سياتي اليوم الذي تندهش فيه تقول بهذه البساطة اندخر الكيزان ؟ بس كما يقول اهلي السودان لوك الصبر ان شاء الله هذا اليوم سيكون قريبا ... بس دعواتم معانا ...


#1490091 [خليل ابراهيم]
0.00/5 (0 صوت)

07-19-2016 01:43 AM
اذا استعصت ترقيته ترقى للدار الآخرة مبكيا على جهاده.
والدليل آلولو.
بتنا الجماعة ديل ما بشر ديل الشيطان نفسو محتار جو من وين.


شمائل النور
شمائل النور

مساحة اعلانية
تقييم
10.00/10 (1 صوت)





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المشاركات والآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة