المقالات
منوعات
رواية: ضامدة الجراح الجزء (3)
رواية: ضامدة الجراح الجزء (3)
07-21-2016 05:10 PM


الحديث عن الرواية مقصده سرد الأحداث التاريخية التي مضت منذ انهيار سد مأرب في جنوب الجزيرة العربية وحتى فجر الإسلام والفتوحات التي حدثت في بلاد الشام والرافدين ومصر وشمال أفريقيا والسودان الأوسط وعبرها كانت متابعة مسيرة بني قحطان وتطورهم الاجتماعي على اختلاف المكان وبعد الزمان وبينهما اختلاف المجتمعات وتلاقح الثقافات والفكر فالروايات التاريخية أحداثها غير مجردة من هوى الذات وعصبية المذهب السياسي والديني فحقيقة الرواية التاريخية من الصعب الادعاء بحياديتها والجزم بدقة حقائقها ولكن يمكن الاستناد عليها في إثبات الذات والهوية العامة.
لأن التاريخ واقع لأحداث مضت بعيدة فواجب الراوي المحاولة الحيادية لتنقيتها من الشوائب المتعلقة بالتصور وإعمال الفكر الذاتي وذلك بهدف تشكيل واقع جديد على نهج الماضي المقبول الذي يستشف به آفاق المستقبل لسلامة موكب الأجيال والاستفادة من التجارب الإنسانية وهذا لن يتم إلا بفضل القراءة السليمة لآن نهضة الأمة تعتمدة على الموروث الطيب والسلوك الحميد ونقل التجارب والخبرات وإعمال الفكر العقلي لإنارة حركة الحياة بحرية كاملة ومستقلة عن حبس التقاليد الاجتماعية المعقدة.
فالرواية التي بين يديك ليست بالأسطورة ولا بالأخبار الزائفة التي يسخر منها أهل القيم والأخلاق ولا من روايات أهل الهو والنكات والفكاه التي تفتقد جدية الثقات فإن الرواية التي بين يديك هي لوحة أدبية واقعية تمثل حقيقة العلاقات وقواعد شبكة الاتصالات والمعاملات منذ نور الإسلام وحملات فتوحاته من بلاد الشام إلى مصر وبلاد السودان وشمال أفريقيا والأندلس والعكس متسامية بقيم الإسلام والمعرفة والأخلاق وغايتها إثبات حقيقة الهوية التاريخية لتلكم المسيرة الطويلة بالوقائع والأحداث التي سنتتبعها عبر الفصول القادمة.
أما المراجع والمصادر لهذه الرواية فقد تجاوزت المائتين كتاب وواكثر من أربعين موقعاً إلكترونياً وكان أخذ المعلومات ليس بالنسخ المباشر ولا بالإقتباس المخل ولكن بالقراءة الناضجة ورسم المضمون بالمعاني المستثناة إلا الآية والحديث والقصيدة.
ثمة الأمل في أن تتميز هذه الرواية بقوة العرض وحقيقة المعلومات وصحتها لأن الرواية واقع صادق وخيال واسع وفي أحياناً كثيرة أقرب للدمغ والنقد كلما طالت المدة فحقيقة الرواية أحاجي تقليدية وطرائف ونكات ونوادر وفكاهات وقصص في مجال الكرم والقداسة والتاريخ والبطولات ومكانة الرجال وحكمهم وهناك روايات الحب ومغامراتها ومنها التي أصبحت أساطير تاريخية.
فرواية ضامدة الجراح سرد منهجي لتاريخ الجذور العرقية والمسيرة الاجتماعية المتطورة التي جابت البقاع الكثيرة وبالتعين عن حقيقة المحبوبة الغالية والزوجة الصالحة نوني وكما كنت اناديها بالضبط في كل آن نوبي حياتي فالفصول القادمة كفيلة لقيادتك للحكم عليها بالسلب والايجاب.
فمن مستهل بيئة الرواية إلى العنوان الاختيار من مسرح الحياة ومن قبل النداء الصادق والوصية الجادة من صاحبة الوفاء والذي ما زال متواصل حتى المحتوم أن الطلب من أهل الاختصاص والاهتمام من المبدعين في مجال فن الشريط والفيلم لئن ترى هذه الرواية النور في صورة منهجية لمسلسل ناضج الإخراج والتقديم وذلك بمتابعة المسيرة التاريخية التي وردت مرة أخرى وإضافة المنسى منها حتى تكتمل وقائعها والمعاش عن عبد الإله وضامدة الجراح. أما عن وصف ضامدة الجراح الشخصي أنها زولاية سودانية، أنيقة الاختيار، متوسطة الطول، معتدلة القوام، عينيها الكبيرتين ذات كحل طبيعي، هادئة الطبع والمزاج، رقيقة العبارة، خطواتها متجانسة.

[email protected]

تعليقات 0 | إهداء 0 | زيارات 1185

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




يعقوب آدم عبدالشافع
مساحة اعلانية
تقييم
0.00/10 (0 صوت)





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |الفيديو |الصوتيات |راسلنا | للأعلى


المشاركات والآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة