المقالات
السياسة
ملاحظات على رسالة الوصال والشفافية للسيد الصادق المهدى.
ملاحظات على رسالة الوصال والشفافية للسيد الصادق المهدى.
07-26-2016 01:08 PM


*لم يكن السيد الصادق المهدى صاحب النفس الطويل فى كل تاريخه السياسى ولاسيما فى مواجهة الديكتاتورية، فقد كان دوماً هو ملك التسويات الفاشلة وأحيلكم إلى تاريخه، فهو فيلسوف المصالحة مع النظام المايوى فى 77 على حساب مجازر الجزيرة أبا وودنوباوى ومقتل إمام الانصار وشهداء 76، وللمفارقة أتى مصالحاً دون اتفاق موثق حتى، ودخل الإتحاد الإشتراكى ولم يحقق شئ من ذلك، وتبعه الإخوان فى المصالحة ولكنهم حققوا الكثير على حساب البيدر الذاتى (الحزبى ).
*عندما جثمت الانقاذ على صدر البلاد قبض على الصادق المهدى بعد أيام يحمل مشروعاً تصالحياً فى جيبه(رسالة الشرعية والقوة ) واستمر على ذات النهج وهو فى إطار المعارضة إلى أن خرج منها محاوراً فى جنيف وجيبوتى والتراضى الوطنى والوثبة وآخر المطاف نداء السودان. السؤال المهم فى هذا الجانب لماذا لايستفيد السيد الصادق المهدى من كل ذلك التاريخ الذى ظل يمارس فيه دور ملك التسويات التاريخى ...؟!
*فى رسالته للمؤتمر الصحفى لنداء السودان ابتدأ السيد الصادق رسالته بادعاء الوطنية، فالوطنية ليست امراً قابلاً للادعاء فهى انتماء لايتجرد منه أي سودانى شريف صادق مع نفسه ومع شعبه، وليس فرمان سياسى يوزعه السيد الصادق وحزبه وتحالفه .

*الحوار تفريط فى حقوق الشعب السودانى ياسيد الصادق عندما يكون مع طرف لايحترم الحوار اصلاً، كنظام الانقاذ، فالطغيان كما وصفته لايمكن أن يقبل حواراً إلا اذا كان يعزز وجوده وضمان بقائه وإستمراره بأي شكل من الاشكال فى قسمة ضيزى، وليس هناك نظام عاقل يتنازل طوعاً ليقدم لك كل مطالبك فى طبق من ذهب، ولك جولات وتجارب فى ذلك وقد عرف عن هذا النظام أنه لايحترم عهداً ولايرعى اتفاقاً، وهذا ماقلته بنفسك عنه يوماً، فما الجديد هل تغير النظام فى تفكيره وعقله ؟؟؟
*السيد الصادق أشار إلى أنه يحاور النظام بيد ويعمل بشكل مخطط للانتفاضة بيد وبالرغم من أن هذا الكلام قد فضحته انتفاضة سبتمبر 2013، ولكن لماذا لاتعمل بكلتا اليدين للانتفاضة ؟وأنت الذى لو نظمت قاعدتك وثورتها جماهيرياً ضد النظام لتحققت الانتفاضة قبل ان يتغلغل النظام؟ ولكن ظلت دوماً تتحاشى المواجهة مع النظام وتتمترس حول مصفوفات الجهاد المدنى والهبوط الناعم وغيرها من الشعارات التى دجنت جماهير الانصار صاحبة الإرث الثورى التاريخى والاستعداد النضالى العالى .

*من هم الذين شاركوا الانقاذ ويتعنترون الآن ياسيادة الامام ؟ نحن لسنا معنيين هنا إلا بالرد فيما يخص (البعث )، حيث لم يشارك حزب البعث فى سلطة الجبهة لاضمن اتفاق عام ولاخاص فى اي مفصل من مفاصل السلطة طوال عمر النظام.ولكن الذى كان يتأهب للمشاركة هو من ظل يحاور (الطغيان بيد )، وإذا صدقت نبوءتك فى نيفاشا بانها لن تحقق السلام ولا التحول الديمقراطى فماهى لازمة تكرار المجرب حتى لاتحل الندامة.
*إن استحقاقات الحوار الوطنى التى لم تتوفر هى التى دعتك للهروب من حوار الوثبة وأنت تعلم علم اليقين أن استحقاقات الحوار المطلوبة لم يفى بها النظام (إلغاء القوانين المقيدة للحريات -إشاعة الحريات وبسط الحقوق -إيقاف الحرب -..الخ من مطلوبات ) ولو شاء لفعل، لأن القرار بيده ولكن وببساطة لن يفعل لأن بقاء هذه القوانين هو ضمان ديمومته وسيطرته ، وأقصى مايمكن أن يقدمه فى هذا الجانب هو إشراك الاخرين ضمن معادلة محاصصة تحافظ على ركائزه وقاعدته الاجتماعية والسياسية .

*إن الوطنيين الذين أشرت لهم فى تحول بلدانهم من الطغيان الى الديمقراطية فى اوربا وافريقيا وامريكا، ظروف بلدانهم لاتشابه ظروف بلدنا، ولاتتشابه طبيعة القوى السياسية هنا وهناك، ولاطبيعة الطغيان هنا وهناك فالمقايسة والمعايرة تبدو بعيدة هنا .

*السيد الصادق يتحدث عن استحقاقات الحوار التحضيرى واستقلاليته عن حوار القاعة وعن مطلوباته وأنه سيكون شاملا،ً وفى ذات الوقت يصرح وزير الاعلام والناطق الرسمى باسم الحكومة بأن نداء السودان سيوقع على خريطة الطريق تمهيداً لالتحاقه بالحوار الوطنى !!!!
ياأهل النداء اصدقوا مع شعبكم دون مراوغات.

*يشير السيد الصادق فى رسالته إلى أن من يعارضون هذا النهج(الحواروالتسوية) :

-إما غلاة لايدركون الواقع المحلى والدولى والاقليمى:
وهنا يجب ان يعلم أن الواقع الدولى والاقليمى فى صالح ميزان بقاء النظام على الاقل، لانه متصالح مع مصالحه وليس مصالح شعب السودان، وأما الواقع المحلى الداخلى فهو من التردى والانهيار بما لايسمح ببقاء النظام وإستمراره وإن أي محاولة لتجميد الصراع مع القوى الحاكمة لن تفيد إلا فى إطالة عمرها وإعطائها صك براءة وقبول جديدين.

-أو عميان يستغلهم آخرون :
هذا تعبير مستخف بالقوى السياسية التى أخذت موقف بالضد من نهج التسوية والحوار وهو ليس مقبولاً من سياسى مخضرم وصاحب تجربة سياسية طويلة مثلك ، والأجدى أن تعبر عن إحترامك لمواقف الآخرين واختلافهم معك ايها الزعيم الديمقراطى !!!!

-أو أداة لجهة أمنية تريد أن يواصل النظام طغيانه :
الجهات الأمنية فى النظام تعمل فى تناسق مع الجهات السياسية بعد أن تقدم المعلومات المعينة فى هذا الجانب، وبحكم طبيعة النظام الحالى فإن القرار السياسى مطبخه أمنى بالأساس .

*يرى السيد الصادق المهدى أن خيار الإنتفاضة قائم إذا بلغ التراكم كتلة حرجة ؟!!!
لعل فى ذهن السيد الصادق أن الشروط الموضوعية للانتفاضة لم تبلغ مداها بعد، مع كل ماوصل إليه الحال فى البلاد من حروب وإنهيار إقتصادى وتردى إجتماعى وفشل متناسل على كل الأصعدة !!!!!
ياراااااااااااجل...... على قول أخونا محمد سليمان !!!!

لو قال السيد الصادق بأن الظروف الذاتية للانتفاضة لم تكتمل بعد لأننا لم نخطط لها أصلاً وأنشغلنا بالحلول السياسية، لكان صادقاً حقاً مع نفسه وحزبه وشعبه ونداء السودان، ولكن هذه هى المراوغة بعينها والمحاولة البراجماتية والذرائعية لإلباس الواقع لباس مغاير .
ختاماً نقول للسيد الصادق وحلفائه فى نداء السودان أن عليكم تحمل خياراتكم بالكامل لأن الشعب السودانى لن يسمح بتناسل التجارب الفاشلة، ولن يعيد إنتاج الفشل ولن يقبل بغير التغيير الجذرى بديل .

[email protected]





تعليقات 9 | إهداء 0 | زيارات 1625

خدمات المحتوى


التعليقات
#1494194 [عمر الياس]
0.00/5 (0 صوت)

07-27-2016 02:10 PM
منذ استلام الكيزان للسلطة انتهجوا سياسة فرق تسد و كانت السياسة علي كافة المستويات:-

الاحزاب
الحركات المسلحة
النقابات
القبائل
و حتي الاسرة الواحدة

استمالت كل ضعاف النفوس الي جانبها من كل الفئات و ها هو الحزب الشيوعي علي الطريق...

قوي الاجماع لا ثمثل الا نفسها... الامل الان في نداء السودان و من غير التفاف الشعب حولها فلن تستطيع فعل شي...

اما انتم يا من تٌسموا بالبعث فلا تمثلوا الا انفسكم....


#1493721 [مصباح]
5.00/5 (1 صوت)

07-26-2016 06:34 PM
رجاء
ممكن ياهيئة تحرير الراكوبة الغراء تضعوا لينا صورة السفاح وهو يقلد الإمام الوسام .المسألة ليها علاقة بالتوقيع والمحصلة الكئيبة، مابنكون مشينا بعيد ، ياريت تنزلوا لينا الصورة دي، ألايام دي الصور إياها مناسبة جداً مع مجريات الأحداث .


#1493710 [مصباح]
5.00/5 (1 صوت)

07-26-2016 05:52 PM
ناتج الرسالة والمهمة الوطنية لايجب أن يكون مجرد أضواء ورحلات لمدن وعواصم العالم واجتماعات وتصريحات والمحصلة رجوع ونكوص وهرولة نحو نظام الطغيان المجرم المتغطرس .


#1493708 [مصباح]
5.00/5 (1 صوت)

07-26-2016 05:47 PM
رئيس حزب لأكثر من 52 سنة! معقولة بس
كلما اقترب من المعارضة ابتعدت المعارضة كثيراً من الهموم الوطنية وصارت أقرب للنظام بطريقة ما
له هواية غريبة في الحربائية وتغيير االمواقف وعدم الثبات على مبدأ وكلمة
لم ينجح في الحكم والمعارضة أبداً ولم يتعلم أبداً وقادة المعارضة الحاليين أيضاً لايتعلمون بإصرارهم دائماً عليه في صفوفهم التي يمزقها دائماً ومن جرب المجرب حاقت به الندامة .
الكلام الكتير والتقلب وعشق الأضواء لم يصنع تغييراً أو ثورة.
ديمقراطية الكنكشة " المستدامة" وديمقراطية الإستعلاء والضيق بالرأى المختلف " الباب يفوت جمل" وهلمجرا لن تجدي مع المتغيرات الكبيرة في السودان الآن وفي كل العالم .
الإرث القديم والممارسات القديمة والخداع لا ولن تفيد . الزعامة صارت الآن باستحقاقاتها ، فقد انتهى عهد الراكعين والبصمجية.


#1493699 [ود المناقل]
5.00/5 (1 صوت)

07-26-2016 05:32 PM
وسام السفاح يتدلي على صدر الصادق المهدي
واحد ضباط أمن النظام من صلبه ومن داخل بيته


#1493692 [مواطن]
5.00/5 (1 صوت)

07-26-2016 05:20 PM
والله ماأضر بالعمل المعارض ودمره واطال من عمر النظام إلاّ هذا المهدي غير المهتدي وامثاله.


#1493623 [البخاري]
5.00/5 (3 صوت)

07-26-2016 03:04 PM
السيد الصادق سقطت عنه ورقة التوت منذ زمن وفقد الكاريزما والمصداقية. وكما تفضلت يا كاتب المقال السيد محمد الأمين، الصادق ليس بعداء مسافات طويلة في السياسة كما أنه يتميز بالتردد والميل للموازنات عوضاً عن حسم الأمور. ورغم سوء الإنقاذ إلا أنها قد كشفت السيد الصادق على حقيقته. كيف يجوز للصادق أن يلتحق بالمعارضة وابنه يتمرق في نعيم الإنقاذ كمساعد لرئيس الجمهورية؟ لماذا أحجم الصادق عن ضرب الإنقاذ بالقاضية الفنية خلال انتفاضة سبتمبر المجيدة وقد كانت كل الظروف مهيئة لذلك. لقد قال الصادق أن الإنقاذ هي "جلده الذي لن يحك فيه الشوك" وكفى.

إن الصادق المهدي مع التغيير، ولكن ليس التغيير الثوري الذي يكتسح كل شيء ويغير موازين القوى. الصادق يريد تغييراً محدوداً يعود به إلى سدة الحكم ويحافط على وضعه الأرستقراطي هو وأسرته، وأني له.


ردود على البخاري
European Union [أنس الفيل] 07-26-2016 06:08 PM
شكرًا لكاتب الملاحظات والشكر موصول للبخاري الذي لخص الحكاية في كلمات واضحات ، وأضاف اليها عيوب ونقاط ضعف الصادق المهدي بكل بساطة هذا الرجل أتاه المجد يسعي بقدميه في انتفاضة سبتمبر التي فجرها شباب وطلاب في عمر الزهور بدمائهم الطاهرة مهرا لعهد جديد ، لكن كعادته الصادق خيب آمالهم وقال لهم نحن لم نطلب منكم الخروج والتظاهر . هو كما قلت يا البخاري يريد تغيير يختم به حياته السياسية الفاشلة وفي نفس الوقت يضمن لبنته مستقبل سياسي في الحزب ، لكنه لا يريد دفع ضريبة وفاتورة التغيير وكمان هو ما زول مواجهات حارة يعتمد على الغبش يجيبوها ليهو باردة ومقشرة .


#1493603 [تاج الدين حنفي]
5.00/5 (1 صوت)

07-26-2016 02:28 PM
اقتباس : ختاماً نقول للسيد الصادق وحلفائه فى نداء السودان أن عليكم تحمل خياراتكم بالكامل لأن الشعب السودانى لن يسمح بتناسل التجارب الفاشلة، ولن يعيد إنتاج الفشل ولن يقبل بغير التغيير الجذرى بديل ...

رد : هذا كلام صحيح 100% ولكني لا اظن السيد الامام كما وصفته بهذه الاوصاف الغير لايقة ابداً وسو الادب واضح فيها وضوح الشمس ..وكذلك بقية العقد الفريد من قيادة الحركات المسلحة والبقية كانوا في نداء السودان قمة في الروعة والقوة والدميقراطية .. لا كما قلت .. واحيلك لكلام امير تركي ..الذي قال في مطلعه ..

أستطيع ان أقول ان اجتماع قوى نداء السودان الأخير و مخرجاته في باريس هو نقطة تحول كبير في مجريات الحدث في السودان و ستؤدي حتماً و يوماً ما الي تفكيك هذا النظام صامولة صامولة طال الزمان او قصر لقد تحرك قطار الحرية بالفعل . ان نتائج اجتماع باريس هي نقطة مركزية فاصلة في التاريخ النضالي لشعبنا و ستكون لها اثارها الواضحة تكتيكياً في المدي القريب و استراتيجياً في المدي البعيد والتي ستؤدي حتماً الي بِنَا سودان المستقبل التي نحلم به جميعاً و كنت انا اول المباركين بنتيجة مخرجات هذا الاجتماع و نشرت بيانه الرسمي و طبعاً نلت النصيب الأكبر من الشتائم و الاتهام بالعمالة و الارتزاق من الأجنبي و كمية من التهديدات و الكثير من شاكلة هذا وذاك وهي بالطبع ليس مهماً تناوله هنا بقدر ما يهمنا توضيح أسباب رضانا و تأييدنا لنتائج هذا الاجتماع التاريخي الهام .. فما رايك في ما قال :.....


#1493581 [محمد حجازى عبد اللطيف]
5.00/5 (3 صوت)

07-26-2016 01:49 PM
ختاماً نقول للسيد الصادق وحلفائه فى نداء السودان أن عليكم تحمل خياراتكم بالكامل لأن الشعب السودانى لن يسمح بتناسل التجارب الفاشلة، ولن يعيد إنتاج الفشل ولن يقبل بغير التغيير الجذرى بديل .
شكرا كبيرا استاذنا الكبير محمد الامين --- تعتبر هذه الخاتمه ميثاقا وعقدا ثوريا مباشرا --فهل يعيها اصحاب المواقف الرماديه ؟
شكرا مكرر


محمد الأمين أبوزيد
مساحة اعلانية






الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المشاركات والآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة