07-31-2016 10:00 PM

تجدني في صبيحة يوم أنعقاد مؤتمر الحزب الشيوعي أناجي نفسي وأخرون بهذه الابيات فيها ما فيها من الرمزية وأحباط العمر ومرارات الخلاف وبؤس الاقصاء ولعنة الصراعات ترفرف بيننا والعمر في محطاته الاخيرة يعلن أنه لا سلوي غير الانزواء حماية لبقي أيام العمر

(الشاربون دموعهم في حرها
نار تمزقهم أسي وهمودا
الكادحون المجهدون هوي بهم
لهب الحقول علي الحقول حصيدا
النامون علي التراب قعودا
كم من شقي بات قيد دموعه
ومشرد عبر الحياة شهيدا )

في هذه اللحظة أشد علي كل رفيق وأبارك لهم واحد من أعراس المجد والنضوج للتجربة الشيوعية السودانية بالرغم من كأبة ذكري مضت بنا خلال أقل من أيام هي ذكري يوليو 1971 ولكن كان العزاء أن يتعلم صغار الماركسيين من تجارب الحزب العتيق وأن يناهلوا من علم الكبار منا وأعلا قيم الحزب والتنظيم وتقديس الولاء للحزب وللرفاق لا لست حالما لاخيالي أنها قيم الحزب التي كنت أتعايش معها صبي وشاب وفي هذا العمر نقاء طهارة وعفة لسان بالإضافة الي ان الدم السوداني عليك حرم حرمة الدم الماركسي أو الشيوعي لا أعلم أن كانوا مثاليين بالفعل ولكن تركوا أرث عظيم وتاريخ مجيد نفخر به نحن والاجيال القادمة من قبائل اليسار
لازالت وبعض الرفاق الذين تركوا الوطن لأسباب مختلفة ننادي ونؤكد علي برنامج التغيير من أجل بناء الاشتراكية، ودعوة القوى الاجتماعية ذات المصلحة في التغيير وفي مقدمتها الطبقة العاملة إلى الانتقال من الدفاع عن مكتسباتها إلى الانطلاق في عملية التغيير وهذا كان محور عمل الحزب خلال السنوات التي مضت ماذا كان الحصاد رفاقي الاجلاء
لقد كان العهد بكم هو الاهتمام في هذه المرحلة بالصراع السياسي والسير به الي الامام بمكاسب سياسية للطبقة العاملة ولكن سقط الجميع في دوامة الصراع مع الحزب الحاكم والصراع علي السلطة ومن المؤسف كذلك ذهبوا معهم في خط الصراع اللا أخلاقي الذي هو المقصد منه أشانة تاريخ هذا الحزب العريق وأيضا من المحزن أن هنالك بعض الزملاء الذين لايعون خطر نقل الصراع التنظيمي خارج اسوار الحزب أصبحوا أسلحة ضد الحزب يحركهم أعلام الأعداء ضد الحزب
علينا الان في هذه المرحلة بالتحديد التعويل علي أهمية المنظمات الجماهيرية في الصراع الدائر اليوم مع الحزب الحاكم ومؤسساته التي قتلت الالاف من أبناء شعبنا الصامد من الشباب وعلينا أن نعلن ونسعي بكل قوة من أجل الانتفاض ضد هذا المجازر والعنف وهضم حقوق الأقليات في الوطن
أن أهم أهداف هذا المؤتمر هو توحيد الطبقة العاملة لبناء جماعات ضغط أجتماعية جماهرية من الطبقات الفقيرة في المركز والاقاليم وأعادة الحياة للطبقة الوسطي التي هي مفتاح التغيير في كل المجتمعات
علينا أعداد كوادر جديدة لتحمل قيادة الحزب بعد ثبوت أن القيادات التاريخية الحالية صراعها علي نيل عضوية اللجنة المركزية
وعلينا وعلي كل من حمل راية حمراء الدفاع عن الحزب الشيوعي ضد الهجمة الشرسة علي مؤسسات الحزب من قبل النظام وخلال الثلاثة التي مضت أغلق النظام كل منارات الراي ومساحات التفكير الحر في كل من العاصمة والاقاليم وكان أخطر هو أغلق دار أتحاد الكتاب الذي كنت ردة فعل الطبقة المثقفة في غاية الإحباط للجميع والحزب خاصة

لا أريد أن أطيل ولكن أيضا بين كل الأوراق ورقة واحدة تشفي جراحات كثيرة أهمها جروح الذين فصلوا بقرار من اللجنة المركزية
عليكم أن تمعنوا النظر في سجل كل واحد منهم لا أقول كانوا غاية الانضباط التنظيمي ولكن حاولواأن يكونوا كما كان الكبار من الرعيل الأول في الحزب الشيوعي
وعلتنا جميعا هي السجال وكثرة المقارنات بيننا والاخرين
نريده حزب بمعايير عصرية وروحه وعقل سوداني صميم
وعسي جهدهم يفضي لنهضة حزب جدير بالولاء
عاش كفاح الطبقة العاملة


[email protected]


تعليقات 0 | إهداء 0 | زيارات 1374

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




زهير عثمان حمد
زهير عثمان حمد

مساحة اعلانية
تقييم
10.00/10 (1 صوت)





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |الفيديو |الصوتيات |راسلنا | للأعلى


المشاركات والآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة