في



المقالات
السياسة
سوداني كبير القامة اسمه منصور إسحق إسرائيل ..
سوداني كبير القامة اسمه منصور إسحق إسرائيل ..
08-03-2016 02:37 AM

أقرب إلى القلب:
(1)
لربّما دبّج مراسل قناة البي بي سي في برنامج، بثّ في 22 يوليو 2016، تقريره مختزلاً، عن أحوال اليهود في المجتمع السوداني، وعن تعذّر اندماجهم فيه، بطريقة فارقتْ المهنية الصحفية. إن تجاوزنا عن ضعف مهنية المراسل، فمن العسير إعفاء هيئة الاذاعة البريطانية في لندن، عن ضعف في تمحيص تقارير مراسليها المعتمدين. لقد طالعتُ مقالاً للأستاذ محمد عبد السيد، سلط فيه ضوءا كثيفاً على الموضوع. لكن تناوله قد تغافل عن ذكر كثير من التفاصيل المهمة، حول قصة اليهود في المجتمع السوداني. ثمّة كتب ومراجع تناولت أبعاد الموضوع بصورة مسهبة.
(2)
لعلّ أول ما يجب الالتفات إليه، هو أننا في الحديث عن اليهود في السودان، فإننا نلامس ملفاً من الملفات المسكوت عنها والتي نراوغ أنفسنا في تناولها. ليس هذا السكوت، هو من طرف السودانيين من الملل الأخرى فحسب، ولكن أيضاً من طرف المنحدرين من أصول يهودية، ضاربة في التاريخ، أو حديثة نسبياً. لعلنا نذكر كتاب الأستاذ الراحل محمد إبراهيم نقد، سكرتير عام الحزب الشيوعي السوداني، عن ظاهرة الرّق في السودان، وأسهب في تفاصيل تلك الممارسة المستهجنة، خاصة خلال فترة الدولة المهدية، التي سادت قبل أكثر من مائة عام. لم يكن الراحل نقد، أستاذا في الجامعة يجري بحثاً أكاديمياً لنيل درجة جامعية، بل هو قيادي في حزب عقائدي معروف. برغم ذلك، فقد أنجز الراحل نقد دراسة غاية في الرصانة والركون إلى المراجع المهمة للإحاطة بالموضوع من كافة جوانبه. موضوع الرق في السودان، هو أحد الملفات المسكوت عنها، والتي يتجنّب الأكاديميون الضالعون في دراسات المجتمعات السودانية، الخوض في أبعادها وتفاصيلها. ليس ذلك الملف، هو الوحيد المسكوت عنه.
(3)
إن ملف السودانيين المنحدرين من أصول يهودية، بقي مسكوتاً عنه أيضاً، ليس لاتصاله بأوضاع داخل السودان فحسب، بل لاتصاله بملفاتٍ خارج السودان على نحوٍ مباشر. إن ملف العلاقات العربية الإسرائيلية، بكل زخمه، يتصل بذلك الملف. والملاحظ أن تعقيدات الصراع العربي الإسرائيلي، أبقت ملف العرب المنحدرين من أصول يهودية ملفاً يشوبه الغموض، وتجري معالجته من وراء كواليس التاريخ العربي المعاصر، كما نلاحظ في حالات اليمن والمغرب وتونس، على سبيل المثال. لكأن كلّ من ينحدر من أصول يهودية، تحاصره شبهة التعاطف مع يهود دولة إسرائيل، إن لم يكن تهمة صريحة بالتجسّس لصالح تلك الدولة، المسبوق ذكرها دوماً بكلمة "العدو" الأول. لحق المنحدرون من أصول سودانية ومعهم اليهود السودانيون بمجموعة تلك الملفات المعتمة عن اليهود العرب.
ولكن لنكون دقيقين، لنا أن نميّز هنا، بين السودانيين اليهود، وهم فئة من السكان أصولهم من الشام أو مصر، وحافظوا على نقاء أصولهم، فلم يكن لهم اختلاط أو تصاهر مع الأسر السودانية التقليدية، مسلمة أو مسيحية، وبين فئة ثانية من السودانيين المنحدرين من أصول يهودية، أولئك الذين تصاهر آباؤهم واختلطوا مع أسر سودانية تقليدية، وهم الذين لا يعرفون وطناً غير السودان، ولا اعتزاز بوطن آخر خلاف السودان. .
(4)
لقد شهد السودانيون اليهود، والسودانيون من أصول يهودية، محنتين بارزتين، تباينت ردود فعل الفئتين حيالهما، تبايناً واضحاً. شكلت حرب السويس عام 1956، المحنة الأولى التي خرج بعدها معظم السودانيين اليهود، واكتملت موجة خروجهم بصورة شبه نهائية، بعد حرب يونيو1967. إلى ذلك لا نلمح رصداً لأي خروجٍ من عناصر الفئة الثانية، أولئك المنحدرين من أصول يهودية، إذ حجب انتماؤهم بحكم المصاهرة والاختلاط تماهيهم مع الفئة الأولى من اليهود السودانيين.
تمثلت المحنة الثانية في الفترة التي جرى فيها تأميم عدد كبير من المؤسسات التجارية التي يملكها أجانب، وذلك في عام 1970. تمّ ذلك في إطار سياسة التوجه لبناء اقتصاد اشتراكيّ، بعد الانقلاب العسكري في 25مايو عام 1969، والذي قامت به مجموعة الضباط الأحرار، بقيادة جعفر نميري. معلوم أن أكثر السودانيين اليهود، والسودانيين المنحدرين من أصول يهودية، منخرطون في نشاطات اقتصادية وتجارية، فكان وجودهم في السوق وفي القطاع الخاص، أكثر وضوحاً من وجودهم في مؤسسات الدولة. غير أن فئة السودانيين من أصول يهودية، لم يتأثروا بإجراءات التأميم، فهم جزء لا يتجزأ من نسيج المجتمع السوداني بحكم وجودهم التاريخي القديم، وأكثرهم ممن كان أجدادهم قد تحولوا إلى الديانة الإسلامية، قبل عقود طويلة، إبان الحكم المهدوي بين 1885 و 1898.
(5)
لا يوجد حالياً في السودان، إلا القليلون من الفئة الثانية، وهم سودانيون لا يشكك في سودانيتهم متشكّك، إلا أن يثير اسما لعائلة أم درمانية، جدّها الأكبر اسمه "إسرائيل"، قلقاً حذراً، إذ بدأوا يحسّون ببعض المضايقات الطفيفة، بشأن ذلك الاسم. لكن للمواطنة حقوق يحميها القانون، ولا أشك أن السياسة الرسمية للدولة في السودان، لا تميز ولا تنتقي في المعاملات، بين مواطنيها بحسب أصولهم أو عقائدهم. رغما عن ذلك فإني أميل إلى الاعتقاد، أن هذه الفئة من المنحدرين من يهود قدامى، هم مسلمون بالفطرة، وعلى دين آبائهم الذين تحولوا إلى الإسلام، منذ عشرات العقود.
إنّ زميلَيَّ في مدرسة المؤتمر الثانوية، في سنوات الستينات من القرن الماضي، هما من تلك العائلة التي ينحدر جدّهم واسمه إسرائيل، من أصول يهودية. لم يخطر ببال أحدٍ - مُعلم أو طالب بالمدرسة- أن يثير شكوكاَ حول "سودانيتهم"، بل لم يكن ليثير ذلك الاسم وقتذاك، أيّ دهشة ناهيك عن السخرية. على أني أحمد لتلك الأسرة الكريمة، شفافيتها في طرح بعض المضايقات التي يواجهها بعض أفراد تلك الأسرة مؤخراً، وأقدّر صراحتهم في إعلاء صوتهم جهيراً، أنهم سودانيون ويفخرون بالانتماء لبلد، نشأوا فيه وتجذروا في ترابه.
(6)
لقد أنجز صديقي الراحل مكّي أبو قرجة، كتاباً توثيقياً رائعاً عن أبناء يعقوب في السودان، وقد استقى مادته وترجمها، عن كتاب ألفه إلـيا مالكا، ابن مالكا الكبير حاخام الخرطوم، وقد صدر في عام 1997 بالإنجليزية. أثار تقرير هيئة الإذاعة البريطانية لديّ شجوناً وأحزانا، إذ ذكّرني بصديقي الراحل مكي أبو قرجة، وقد مضت ذكرى رحيله قبل أيام. لم يعِد لذاكرتي ذلك البرنامج اسم صديقي، ولكن أيضاً، ذكرى أول نظارة طبية وضعها على عينيّ إخصائي النظارات الأوّل، في شارع البرلمان في الخرطوم: اليهودي النبيل موريس جولدنبيرج. .
لزميلي القديم في مدرسة المؤتمر الثانوية، دكتور منصور إسحق إسرائيل، تحيتي وإعزازي الخاصين له ولأسرته الكريمة كذلك، ولأسرة شاؤول بمدينة مروي، أصهار الإداري كمال زميلي المعتق بوزارة الخارجية.
++++
الخرطوم – 2 أغسطس 2016
[email protected]





تعليقات 4 | إهداء 0 | زيارات 8386

خدمات المحتوى


التعليقات
#1498237 [محمد آدم عثمان]
0.00/5 (0 صوت)

08-04-2016 08:59 AM
محمد آدم عثمان
شكرا أيها الكاتب النابه على هذا المقال الذي يسلط الضوء على موضوع يستحق البحث والتوثيق. عٌنيت أيضا بحديثك عن الزميل العظيم منصور اسحق اسرائيل والذي جاء فيه "إنّ زميلَيَّ في مدرسة المؤتمر الثانوية، في سنوات الستينات من القرن الماضي، هما من تلك العائلة التي ينحدر جدّهم واسمه إسرائيل، من أصول يهودية. لم يخطر ببال أحدٍ - مُعلم أو طالب بالمدرسة- أن يثير شكوكاَ حول "سودانيتهم"، بل لم يكن ليثير ذلك الاسم وقتذاك، أيّ دهشة ناهيك عن السخرية. على أني أحمد لتلك الأسرة الكريمة، شفافيتها في طرح بعض المضايقات التي يواجهها بعض أفراد تلك الأسرة مؤخراً، وأقدّر صراحتهم في إعلاء صوتهم جهيراً، أنهم سودانيون ويفخرون بالانتماء لبلد، نشأوا فيه وتجذروا في ترابه. بعد قراءة ما كتبت أيها الكاتب المقتدر جمال تداعت لي ذكريات جميلة بعيدة فقد كان منصور وشقيقه الآخر مصطفى هما أيضا زملاء دراسة في المؤتمر الثانوية وجاران في نفس الحي الذي أسكنه وكنا منذ أيام الطفولة والصبا وأول الشباب وعندما كنا نداعبهم ونتتريق عليهم بسبب الاسم لم يكن يخطر لنا اطلاقا تحميل الاسم أي مدلول سلبي أو تمييزي وإنما كنا نربطه فقط من باب الدعابة بعزرائيل ملك الموت فقد كان منصور ومصطفى من أعظم وأروع شباب الحي وأكثرهم ارتباطا بقضايا وطنهم وأمتهم. لهما السلام والاعتزازا أينما هما الآن ولتدم ذكرى تلك الأيام الجميلة.


#1497945 [الثائر حسن]
0.00/5 (0 صوت)

08-03-2016 06:11 PM
شكراً أستاذ فاروق على مقالك (المقتضب أيضاً في موضوع واسع) وإن كان لي عليه مأخذ فهو قسوة حكمك على المراسل الشاب الذي يشكر على جرأته في تناول موضوع مسكوت عنه كما قلت. بالتأكيد تقرير المراسل محكوم كتقرير إخباري بزمن معين حسب خارطة البث وبالتالى لا يمكن إلا أن يكون مختصراً بتركيز على ناحية معينة من الموضوع والذي نجح فيه المراسل في لفت الأنظار لموضوع سكت عنه طويلاً ولو لم يفعل إلا ذلك لكفاه. أعتقد أن ماتشير إليه من شمولية وتغطية أوسع للموضوع هو شأن الأفلام الوثائقية وليس التقارير الإخبارية. أما مهنية المراسل فلا أعتقد أن هيئةإذاعة مثل البي بي سي يمكن أن تجازف بتوظيف مراسل ما لم تكن عارفه بمقدراته ومهنيته.


ردود على الثائر حسن
[الثائر حسن] 08-04-2016 09:16 AM
آسف قصدت أستاذ جمال محمد أحمد ولا أدري كيف كتبت فاروق. لك العتبى سعادة السفير


#1497869 [ديفيد شارل سمحون]
0.00/5 (0 صوت)

08-03-2016 03:58 PM
سعادة السفير الاديب المحترم جمال محمد أحمد
شالوم عليخيم
مقال جيد اشكرك عليه
نقل لي أ/ بكري الصائغ مرةمقالا ممتازا يرد به علي في احد مقالاته يتضمن معلومات عن اليهود في السودان
انقله هنا للفائدة
_____
بكري الصائغ] 07-14-2016 10:21 PM
أخوي الحـبوب،
[ديفيد شارل سمحون،
(أ)-
شالوم حار لشخصك الكريم، مقرونة بالشكر علي الزيارة السعيدة، وسعدت ايضآ بالثناء الحسن الذي غمرتني به، ولا املك الا ان اتمني لك كل توفيق وسؤدد.

(ب)-
عائلات يهوديه استوطنت السودان
********************
المصدر:- موقع "العيلفون" - صحيفة الصحافه-
-21-11-2013-
الكاتب:- فخرالدين عبدالله مصعب-
----------------------
***- يذكر من العائلات اليهودية المعروفة آل إسرائيل من الأسر التي استوطنت الخرطوم جوار السكة حديد قرب شارع الاسبتالية وأمهم تدعى وردة إسرائيل ومن بناتهم ليلى اسحق إسرائيل التي عملت سكرتيرة لدكتور بهاءالدين محمد ادريس إبان العهد المايوى وتزوجها الصحفي حسن الرضي الذي عمل في صحيفة الأيام ، ومنهم دكتور منصور اسحق إسرائيل الذي امتلك صيدلية في امدرمان.
وآل قرنفلي ارتبطوا بمدينة بور تسودان.

***- آل منديل استوطنوا مدينة النهود، ومنديل عمل كخبير مجوهرات منهم آدم داود منديل عمل في مصلحة الغابات وصار مسئولاً كبيراً ،
***- سليمان داود منديل عمل في البوستة واستقال منها وأسس جريدة "ملتقى النهرين"، ومطبعة منديل التي حققت العديد من الكتب اشهرها كتاب طبقات ود ضيف الله،

***- سميرة حسن آدم داود منديل أصبحت طبيبة ،
***- محمد داود منديل اسلم وطبع العديد من كتب الأذكار في شارع البلدية ، مجدي منديل عمل في سودانير ،محمد منديل درس في باكستان تقانة كمبيوتر.

***- آل مراد بسيسي في مدينة بربر،
***- آل المليح زابت في كسلا،
***- وآل عدس في مدينة ود مدني وهو من اليهود السوريين من أولاده يعقوب إبراهيم عدس وفيكتور إبراهيم عدس وموسى إبراهيم عدس وزكي إبراهيم عدس هؤلاء ولدوا بود مدني،
***- أما سوزان إبراهيم عدس ولدت في امدرمان وهاجرت إلى الإسكندرية وتزوج زكي مراد العيني ميري إبراهيم عدس وهاجروا إلى نيجريا بعد النكسة سنة 1967.

***- وآل سلمون ملكا وهو حاخام من يهود المغرب استقدمه يهود السودان من اجل إقامة الصلوات ، وتعليم الصغار من أولاده الياهو سلمون ملكا «مؤلف كتاب ابناء يعقوب في بقعة المهدي» ودورا ملكا زوجة الياهو ملكا هاجرت إلى سويسرا ، أيستر سلمون ،فورتو سلمون ، ادمون ملكا ألف كتاب على تخوم الإيمان اليهودي ،سكنت أسرة سلمون في حي المسالمة بأم درمان حيث كان يقيم الأقباط واليهود «الذين اجبرهم الخليفة عبد الله التعايشي إلي الدخول في الإسلام» ، أسهم سلمون في ارتداد الكثيرين من يهود السودان وفتح كنيسة في منزله بالمسالمة.

***- وآل قاوون منهم نسيم قاوون الذي أسهم بشكل كبير في افتتاح كنيسة الخرطوم ومن أسرتهم ديفيد قاوون الذي سكن في بور تسودان وأصبح باشكاتباً ونسيم ديفيد وأخوه البرت كل الأسرة هاجرت إلى السويد.

***- وآل باروخ هاجروا إلى السودان عن طريق مصر وهم من يهود المغرب، واستقروا في مدينة ود مدني وعملوا في مجال تجارة الأقمشة، منهم زكي باروخ وايستر عذرا باروخ هاجروا إلى الولايات المتحدة الأمريكية ، حزقيال باروخ.

***- وآل دويك وهم من يهود سوريا المتشددين عملوا في مجال تجارة الأقمشة ، استوطنوا في أم درمان وجزء منهم في الخرطوم بحري ، منهم اسحق إبراهيم دويك ودويك إبراهيم دويك وارون دويك وشاباتي دويك وزكي دويك ، عمل أبناء الأسرة في القطاع الخاص والتجارة العمومية بالسودان
(يهود) آل تمام سكنوا في أم درمان والخرطوم ، منهم أيلي تمام وفيكتور أيلي تمام واينز موريس تمام وزكي والبرت ، هاجر أفراد الأسرة إلى نيجريا ومنها إلى بريطانيا والولايات المتحدة الأمريكية.

***- وآل كوهين استقروا في الخرطوم بحري واشتروا منزلاً كبيراً جوار المنطقة المركزية العسكرية في الخرطوم ، وأسسوا عملاً تجارياً بالشراكة مع عثمان صالح ، منهم ليون كوهين الذي هاجر إلى سويسرا واستقر في جنيف.

***- يهود) آل ساسون) عاشوا في كردفان ، عمل جدهم مع يعقوب جراب الرأي إبان حقبة الثورة المهدية وهاجروا للخرطوم ،من أبنائهم أول سفير لاسرائيل فى القاهرة.

***- وآل عبودي سكنوا بحري منهم موريس عبودي عمل في بيع لعب الأطفال، وإبراهيم جوزيف عبودي الذي ترأس الجمعية اليهودية في الولايات المتحدة الأمريكية وشلوموا جوزيف عبودي الذي درس الطب وافتتح مستشفى خاصاً في الولايات المتحدة، ويوسف عبودي سكن بحري بالقرب من سينما الحلفاية و داود عبودي الذي أصبح محامياً مشهوراً في الولايات المتحدة الأمريكية.

***- وآل حكيم عملوا في مجال تصدير السنمكة والمنتجات السودانية منهم رفائيل حكيم وهو صاحب رخصة تصدير ،
***- وشالوم حكيم الذي تزوج من روز السودانية وله أراضي شاسعة في سوبا ،
***- صوميل شالوم حكيم هاجر إلى خارج السودان ،
***- جير شون حكيم تزوج أيضا من سودانية وله منها بنات ومنهم أيضا أصلان حكيم ونسيم شالوم. وهذا بالاضافة الى عائلات تمام وعبودي،
***- وبسيوني في امدرمان وايلي وشولا والسيده استر بسيوني وزوجها سيزار ليفي ،
***- علاوة على عائلة المراش وهو تاجر اقمشه، وعائلة عدس، والعاني، وايضا من ترك ديانة اليهودية واعتنق الاسلام مثل عائلة منديل.

***- آل شاءوول – شارلى والفرد ورونى ومازالوا بالخرطوم بحرى ومازالوا يعملون بالسودان.

***- ويتناقل البعض روايات عن انصهار الكثير من احفاد تلك الاسر فى المجتمع السوداني، وتدينهم بالاسلام مما يصعب من امر تتبع آثار بقايا هذا التواجد.

(ج)-
***- هؤلاء الناس السمحين غادروا السودان بعد ان قام الرئيس النميري بتاميم ممتلكاتهم وعقارتهم عام ١٩٧١، اغلبهم غادر السودان الي غير رجعة، جاءوا من بعدهم اسوأ خلق الله: اسامة بن اللادن، عمر عبد الرحمن، الغنوشي، كارلوس الارهابي، ايمن الظواهري، اعضاء "الجماعة الاسلامية" المصرية، جماعة "التكفير والهجرة"، "الافغان العرب"، "القاعدة"، "داعش فرع السودان"!!

(د)-
***- ابناء واحفاد يهود السودان القدامي ليتهم يعودوا لاثراء السودان عطاء وتقدم.


#1497470 [بدر الدين حامد الهاشمي]
0.00/5 (0 صوت)

08-03-2016 04:04 AM
لمحة من تاريخ اليهود في السودان

مقتطفات من كتاب "قاموس السودان التاريخي" Historical Dictionary of the Sudan

بدر الدين حامد الهاشمي

نشرت بعض سطور مختصرة عن تاريخ اليهود في السودان في كتاب عنوانه "قاموس السودان التاريخي" قام بتأليفه ريتشارد لوبان وروبرت كرامر وكارولين فلور لوبان، وصدر عام 2002م من دار نشر سكير كرو في الولايات المتحدة الأميركية. أشار المؤلفون لكتاب "اليهود في السودان" للياهو سولومون ملكا Eli Solomon Malka والصادر في عام 1979م ، ولعله أشهر ما كتب عن تاريخ اليهود في السودان (وترجمه مكي ابو قرجة للعربية عام 2004م)، ومن غنائم الشبكة الاسفيرية قد يجد الباحث عددا من المقالات عن هذا الكتاب وعن الأسر اليهودية بالسودان منها مقال بالانجليزية لإبراهيم م. عمر عن الجالية اليهودية في السودان إبان الحكم التركي.
يحاط تاريخ اليهود في السودان (ربما لأسباب دينية أو سياسية أو غير ذلك) بكثير من الغموض والسرية والجهل، ولهذه الأسباب رأيت أن أعرض في لمحة سريعة بعضا من تاريخ هؤلاء الناس في السودان مما ورد في "قاموس السودان التاريخي"، وهو كنز محتشد بكثير من المعومات الموثقة والمختصرة عن التاريخ والجغرافيا والسياسة والأدب في هذا البلد الواسع.
--------------
كان أول رحالة يهودي يصل إلى السودان بعد دخول الاسلام هو ديفيد روبيني (حوالي 1490 - 1540م) وقد قام بتسجيل مشاهداته في رحلته تلك التي قام بها من ساحل البحر الأحمر إلى سنار ودنقلا في عام 1530م. ما أن حلت أعوام نهايات القرن السابع عشر الميلادي حتى كان التجار اليهود من ضمن مجموعات التجار الأجانب في سنار. قدم للسودان أيضا يهود من بلاد السلطنة العثمانية إبان حكم التركية السابقة، وكانوا يعملون كممثلين تجاريين لبعض الشركات المصرية الطامحة للتوسع جنوبا في أراضي السودان. وصل بعض هؤلاء إلى الأبيض وأستقر عدد منهم على وادي النيل وظلوا يتبادلون البيع والشراء بين مصر والسودان. عمل قليل من الرجال اليهود الذين استقروا في السودان مع إدارة الحكم التركي، كان أبرزهم أمين باشا (حاكم الاستوائية بين عامي 1878 – 1889م) والذي ولد لأبوين مسيحيين تهودا ثم أسلما، وأمين الرجل الصيدلي، وفيتا حسن (المتوفى في 1893م). من أمثلة اليهود في السودان أيضا موشي بن زيون كوشتي (1912 – 1917م) والذي ولد بفلسطين وعاش في السودان كممثل لشركة تجارية مصرية وظل يعمل بين الخرطوم والمسلمية حتى جاءت المهدية. عرف ذلك الرجل بأنه قام بتسليف الجنرال غوردون بعض المال لشراء الأغذية والمؤن أثناء حصار جيش المهدي للخرطوم بين عامي 1884 – 1885م. بعد سقوط الخرطوم تم القبض عليه وأمر بالدخول في الاسلام وغير المهدي شخصيا اسمه إلى موسى بسيوني. قضى الرجل الثلاثة عشر عاما التالية كبيرا لقومه من القاطنين في حي المسالمة بأمدرمان. عرف موسى بسيوني بقربه من الخليفة عبد الله، والذي كان يوليه ثقة كبيرة لدرجة أن زوجه بسودانية (كغيره من رجال المسالمة) وسمح له بالسفر إلى شمال السودان بقصد التجارة في طوال سنوات حكمه. بعد سقوط حكم الخليفة على يد الغزاة البريطانيين والمصريين بقي بسيوني في أمدرمان واحتفظ باسمه، وقام بتشييد معبد صغير ومقبرة يهودية.
عند احتلال البريطانيون لأمدرمان في 1898م وجدوا فيها 36 يهوديا كان معظمهم من يهود العراق ومصر. عاد غالب هؤلاء إلى دينهم القديم، بينما بقيت قلة منهم على دين الاسلام مثل داؤود منديل (المتوفى في عام 1901م) وإسرائيل داؤود بينايمي (المتوفى في 1915م) ربما عن إيمان حقيقي بالإسلام، أو خوفا على وضع عائلاتهم الاجتماعي وأولادهم المولودين من زوجات سودانيات مسلمات.
تقاطر على السودان بعد ذلك عدد كبير من اليهود، خاصة من مصر، للعمل في مضمارهم المفضل ألا وهو التجارة في مجالي الاستيراد والتصدير، بينما عملت قلة منهم في مجال الصناعات الصغيرة وتصنيع الأغذية. تم الاعلان رسميا عن تكوين جالية يهودية في 1908م بوصول الحاخام سولومون مالكا من مصر، والذي عمل ككبير الحاخامات إلى حين وفاته في عام 1949م، بينما ظل موسى بسيوني (مؤسس أول معبد يهودي في أمدرمان) كرئيس للجالية اليهودية حتى وفاته في 1917م.
بعد عام 1918م حولت الجالية اليهودية مركزها من أمدرمان إلى الخرطوم حيث أكملت معبدها الجديد في عام 1926م، ووفد على السودان عدد كبير من اليهود من مختلف أقطار الشرق الأوسط (وفيما بعد من أوربا) بقصد الاستقرار، وعملوا في مجالات المصارف و التجارة والتصنيع والتعليم والقانون والطب.
كانت حياة أفراد الجالية اليهودية في السودان (والذين بلغت أعدادهم حوالي 1000 فرد بين الأربعينات والخمسينات) تدور حول المعبد والنادي الترفيهي اليهودي. كان معظم هؤلاء يقطنون العاصمة بمدنها الثلاث، وبعضهم سكن في واد مدني وبورتسودان. كان اليهود في السودان في العهدين الاستعماري والوطني يعدون أقلية مستوعبة وواثقة، بيد أن ثقتهم في الأوضاع تضعضعت بعد قيام دولة اسرائيل في عام 1948م، وتزايد مشاعر العداء ضد الصهيونية في السودان وفي الدول العربية. وتضاعفت تلك المشاعر السالبة ضدهم بعد الغزو الفرنسي البريطاني الإسرائيلي لمصر في عام 1956م. أدى كل ذلك لخروج اليهود من السودان واستقرارهم في اوربا وإسرائيل والولايات المتحدة، بيد أن عددا قليلا منهم آثر البقاء بالسودان، وكانوا لا يزيدون على عدد أصابع اليدين.
تم هدم العبد اليهودي بالخرطوم في عام 1987م، بعد أن استولى مصرف سوداني على الأرض المقامة عليه ذلك المعبد في صفقة عقارية شابها بعض الغموض، وبذا أسدل الستار على وجود الجالية اليهودية بالسودان.


ردود على بدر الدين حامد الهاشمي
European Union [Atif] 08-03-2016 10:01 AM
جزيت خيرا اخ بدرالدين علي المعلومات القيمه دوما تتجفنا بما هو مفيد


جَمَـال مُـحَـمّــد إبـراهيْــم
جَمَـال مُـحَـمّــد إبـراهيْــم

مساحة اعلانية






الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المشاركات والآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة