المقالات
السياسة
تفتيش قرقول الشرف..بعباءة لولي الحبشية
تفتيش قرقول الشرف..بعباءة لولي الحبشية
08-03-2016 10:02 AM


بسم الله الرحمن الرحيم

التحية للأستاذة لبنى أحمد حسين على مقاربتها التي جعلتها صاحبة الملكية الفكرية لهذه العبارة..وما أقساها على السودانيين وما أدعاها للسخرية.. وبعد ذلك يخرج عليهم وزير الإعلام ومدير المركز القومي للإنتاج الإعلامي بالمزيد مرددين خطل الحديث عن شعور السودانيين بالكرامة لتكريم منتدى الكرامة لرئيسهم والحاجة إلى عقد منتديات ثلاث لتسليط الضوء على هذا الحدث التاريخي الهام !!! جاتكم خيبة .
ودون اللف والدوران حول هذا نطرح هذا التحدي..وهو أن تقوم جهة محايدة باستفتاء عبر مواقع التواصل الاجتماعي لطرح السؤال التالي: هل شعرت بالكرامة كمواطن سوداني بمنظر الرئيس يفتش قرقول الشرف بالعباءة تلك ؟ وفي بالك (الواقع الميسي )في الذهنية الرئاسية؟
ما أستطيع أن أجزم به..أن معظم السودانيين قد شعروا بمهانة ما بعدها مهانة للمشهد..فالمقام هنا مقام هيبة دولة ..وأذكر هنا أن عريفاً أو صولاً في الجيش السوداني ..ولعله من قبائل البقارة إن لم تخنّي الذاكرة..قد ظل هارباً من الجندية ومن أهله في أحراش الجنوب بقية عمره عندما تم اختياره ليكون ضمن القرقول الذي ستفتشه ملكة بريطانيا أو ابنتها في زيارتها للأبيض !!..لأنه وحسب مفهومه ..وهو الرجل والجندي السوداني الأصيل..لا يقبل مطلقاً أن تفتشه امرأة مهما كانت..والاستدعاء هنا فقط لتبيان شعور الجندي بما يمثله تواجده في هذا المقام..فالسؤال لكل من ينتمي للقوات المسلحة السودانية..هلا تفضلت بمراجعة صور تفتيش القرقول من قائدك العام بتلكم الهيئة ؟ ووصفت شعورك ؟ مجرد وصف ليس إلا ..أكان بالكرامة أم بالذل والمهانة؟ الله وحده يعلم أي درجة من القرف يشعر بها من يتناول هذا الأمر.لذلك دعونا نتخطى الأمر إلى طرح السؤال الملح ..ما السبب في وقوع مقام الرئاسة في هذين المأزقين ؟ أهو وهم أم غيره؟
لا أدعي سهولة الإجابة على هذا السؤال ولا امتلاكي لفصل القول ولكن فلندل بدلونا ويجتهد الآخرون. في تقديري أن عوامل مختلفة ساعدت على ذلك وهي:
أولاً :عوامل لها علاقة بالديكتاتورية العسكرية..حيث ينحرف التقدير المتبع في العسكرية للضباط العظام في ذهنية الديكتاتور ويتضخم إلى حد الولع بالأبهة والعظمة لتكتمل شخصيته في مخيلته..فكل الديكتاتوريون ..يهتمون في حكمهم بكثرة الشارات ..وعظيم المنشآت..فقد روي أن هتلر جئ له بخريطة لمبنى البرلمان..فرماها قائلاً ..أريد برلماناً لكل العالم ..فزيد حجمه إلى ثلاثة أمثال !! والآلات النحاسية طورت كثيراً في عهدي نابليون وهتلر..وراجع يا رعاك الله (مشاريع التنمية) في عهودنا الديكتاتورية وابحث عن حجم المباني فيها حتى وصلنا إلى تغيير القصر الرئاسي نفسه في هذا العهد..ولئن كانت المباني العظام في سابق ديكتاتورياتنا مبان عامة..فإن هذا العهد قد أضاف العقارات الخاصة.. وتبعه كل من في السلطة أو تمسح بمسوحها. فاقرأ حب الوجود في مواقع التكريم أياً كانت من كل المسئولين وكبيرهم من باب أولى.
ثانياً: الخلفية الإخوانوية..فهم مولعون بتضخيم الذات وتقليل غيرهم..ففي السودان أول حديث عن مسيرة مليونية بالباطل.. كان في تأييد قوانين سبتمبر ..وتأمل نكوص الإخوان المسلمين عن الحديث عن ملايين ميدان التحرير في الثورة المصرية..ثم تشكيك مسئول إعلامي منهم في الفضائيات مراراً في سعة نفس الميدان لمليون شخص بحساب المساحة وعدد الامتار المربعه ..الخ مباشرة بعد المظاهرات المناوئة التي سبقت انقلاب السيسي !!
ثالثاً: عوامل سياسية: فكل العهود الديكتاتورية تحاول زيادة رصيدها السياسي بأي منجزات ومشاريع يتم افتتاحها بمناسبة (أعياد الثورة)..مهما كان حجمها..وقد شهدنا افتتاح الرئيس في بداية النظام لدكاكين تعاون وأكشاك بسط الأمن الشامل..وفيها ينشط سوق التكريم وأولهم بالطبع الرئيس أو الوزير أو الوالي أو المعتمد..وبتطور وسائل التصوير ..تصل إطارات الإهداءات أحجاماً مضحكة..وفي موضوعنا هذا..لاحظ خلو كيس النظام من أي منجز لافتتاحه في هذه الفترة.. مع محاولة تضخيم صورة الرئيس في هذه الأيام قبيل توقيع قوى نداء السودان لخارطة الطريق التي أتت بالرياح الدولية والإقليمية في أشرعة النظام..ليقال للمعارضة.. انظروا وسائلوا من ستحاورون؟
رابعاً: هاجس الجنائية..وهو (الضبانة ) التي تطن في رأس النظام ومنسوبيه.. فيصبح أي تكريم للمطلوب للجنائية رسالة لها..حتى ولو كان بفنيلة لاعب لا يعرف الرئيس تأتي به
محتالة لقصر الرئاسة.
خامساً: انتهازية بطانة الرئيس..فالرئيس في النظم الشمولية هو الكل في الكل..ورضاه يعني الحظوة والإستوزار والمناصب ..وقد أبدع الخيال السوداني في فترة ما قبل تكليف وزراء جدد ..بالقول أن الرئيس سأل وزيراً في الحكومة السودانية (كيف الصحة؟) فأجاب ما بطالة لكن المالية أحسن !! وهكذا يتبارى القوم في نيل رضاه بهذه الأساليب الرخيصة..فأصحاب فضيحة فنيلة ميسي علاوة على موظفي الرئاسة ..هم قادة الاتحاد العام ومرشح رئاسته المحتمل ..وأبطال فيلم أديس البائس أهل الخارجية ..والإعلام يطبل وأحمد بلال هباني الهادي يخلفون الشتيم !!! والشعب السوداني آخر من يشعر بالكرامة لقاء هذا الهراء .

[email protected]







تعليقات 1 | إهداء 0 | زيارات 1732

خدمات المحتوى


التعليقات
#1498188 [حركي]
5.00/5 (1 صوت)

08-04-2016 06:52 AM
ياريت كان الرئيس دكتاتوريا ويعتز برايه لكنه امعه واعمي ومحركنه بعكاز انه رئيس طرطور


معمر حسن محمد نور
مساحة اعلانية






الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المشاركات والآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة