08-04-2016 11:20 PM





مطلع العام الماضي، وضع القضاء حداً نهائياً لقضية الـ 5 حاويات مخدرات التي دخلت إلى البلاد تحت اسم شركة تعمل داخل السودان، المحكمة أغلقت الملف لعدم كفاية الأدلة، الحاويات الخمس مخدرات التي دخلت البلاد في أبريل 2014م صُنفت بأنها أكبر عملية تهريب مخدرات تمت على المستوى الإقليمي في الشرق الأوسط وأفريقيا، هذه الحاويات المعبأة بالمخدرات في النهاية لم يتعرف القضاء على المتهم الحقيقي فيها، أطلق سراح كل المتهمين بناء على قرار المحكمة التي قالت في حيثياتها (إن الحيازة الفعلية لم تُثبت وقُيدت الـ 5 حاويات مخدرات ضد مجهول).
وزيرة التنمية الاجتماعية بولاية الخرطوم، أمل البيلي، تقول: إن المخدرات وصلت حتى مدارس الأساس والثانوي، نعم، مخدرات داخل مدارس الأساس، أي يعني أن المتعاطين هم أطفال، وددت لو أن الوزارة لديها إحصائية ولو تقديرية، كم عدد المدارس التي تم ضبط متعاطين فيها، هل هناك حالات إدمان بين أطفال المدارس، وهل هذا معقول، حتى تتضح الصورة بشكل كامل، كم مدرسة أساس وكم مدرسة ثانوي؟
لا أعتقد أن الوزيرة يُمكن أن تُخطئ في حديث مفصل كهذا، حيث أنها تحدثت عن المخدرات والتسول وعدد من القضايا، الخبر الخطير الذي ورد في عدد من صحف أمس، تطابق فيه النقل، لا أظن أن الوزيرة أرادت أن تقول معاهد لغات وسقطت منها سهواً مدارس أساس، ولو نرجو أن يكون الحديث غير صحيح.. أن تصل المخدرات مدارس الأساس وتصبح في متناول يد تلميذ واحد، فهذا يعني إعلان حالة طوارئ تربوية. هذه ليست فقط كارثة، تقف عند مسألة إدمان تلميذ أو اثنين أو غياب إدارة مدرسة، هذه تُلخص غياباً كاملاً لأي شكل من أشكال الدولة.
قطعاً، لا ينبغي طرح السؤال: كيف وصلت المخدرات إلى مدارس الأساس مثلاً، ولا كيف يتم توزيعها داخل أعين المدرسين، جميعها أسئلة تبدو غير موضوعية، إذا ما توقفنا عند تفاصيل القضية أعلاه، دخول خمس حاويات مخدرات والنهاية، لا متهم رغم هذا الكم من الضحايا، إذا كانت وزارة التنمية الاجتماعية تضع يدها على التفاصيل والمعلومات بشأن انتشار المخدرات داخل مدارس الأساس، فوزارة التربية والتعليم، مطلوب منها، الاستفسار سريعاً عن هذه المعلومات والتحقق أكثر من مدى انتشار المخدرات بين أطفال المدارس على خلفية حديث الوزيرة البيلي، أما إذا كانت وزارة التربية والتعليم لديها علم أو حتى معلومات أولية، وفضّلت أن تعالج القضية بطريقتها، فليس أمامها إلا أن تخرج للعلن وتضع الجميع في الصورة، الأمر خطورته لا تحتمل.

التيار

تعليقات 3 | إهداء 0 | زيارات 2864

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




التعليقات
#1499091 [سايح]
0.00/5 (0 صوت)

08-06-2016 11:53 AM
ي بتنا يدييييك العافية ويطول عمرك
دايما كلامك ف الصميم ومنطقي.وبناء
خالي من المهاتره...ومبني ع معرفة
يحفظك الله لبلدك واهلك


#1498768 [ابو الطماير]
0.00/5 (0 صوت)

08-05-2016 09:33 AM
ايا شيخه هذا النظام يعمل بمنهجيه لتدمير هذا البلد واول ما يدمره هو الإنسان وما تستغربي عن اي سوء يلم بالإنسان السوداني كلو مقصود ومخطط


#1498728 [BEWILDERED]
5.00/5 (1 صوت)

08-05-2016 06:14 AM
بسم الله الرحمن الرحيم
و لا حول و لا قوة الا بالله
انا بعيد عن الوطن، اهلي و احبابي و بنو وطني هناك ; و اطفال نرجو ن يكبروا و يصلحوا اخطاءنا و يشيلوا حملنا. هذا املي و حلمي الذي انام عليه و اصحو بة. اقتطع دولارين لاتصل بالاهل و اسأل ;- الصغار عاماين كيف. قرأت في الفيس عنواين الصحف السودانيه و قول السيده البيلي. حسبتها - كما حسبتي - اخطأت القول وهي تعني التعساء في ساحات الفتال المجنون . أما إذا كانت تعني ما تقول، فذلك التي تصطك منه المسامع!!!
فلتدارك الامر.. فلنضبط الجناة... و لنأخذ البرئ منهم بجريرة المذنب... و ليصلبوا.. ثم يقتلوا.. ثم ننفي جثثهم خارج الارض.. ولنحمي صغارنا بضراوة إذ تلك غريزة جميع الاحياء كما خلقها الله. حماية الاطفال أمر رباني يسبق ويعلو على تطبيق الشريعة.. و الله المستعان.


شمائل النور
شمائل النور

مساحة اعلانية
تقييم
10.00/10 (1 صوت)





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |الفيديو |الصوتيات |راسلنا | للأعلى


المشاركات والآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة