المقالات
السياسة
هل غرق البشير؟
هل غرق البشير؟
08-10-2016 03:02 AM



نحن نتمنى بكل قلوبنا أن تنجح خارطة الطريق في إحداث تغيير حقيقي في نظام الحكم بأن يتخلى البشير طواعية واختيارا عن الحكم ونهاية عهد حكم الإسلام السياسي ، كما نتمنى ألا تتم عمليات قتل انتقامية ومحاكم تفتيش تدخلنا في نفق الدموية والفوضى ، وأعتقد بأننا يجب جميعنا تقديم تنازلات رغم التضحيات التي قدمها الشهداء والمعتقلون وحاملو السلاح .
إيجاد حل نهائي وسلمي للأزمة السياسية والعسكرية والأمنية والاقتصادية والثقافية في مصلحة الجميع ليكون هناك تراضي وتوافق حول الديموقراطية والحرية والعلمانية ، كمسلمات لا يجب بعد هذا المساس بها. فقد عاني الشعب معاناة شديدة من الحكومات الدكتاتورية وتأخرت البلاد قرونا ونالتها السنون العجاف ، وآن الأوان لكي يجلس الجميع للحوار وانهاء تاريخنا الأسود هذا.
هذا ما نتمناه ولكن المؤشرات المبدئية لا تبشر بالخير وتصريحات المسؤولين مخيبة للآمال وأخشى أن يكون الرئيس قد غرق من رأسه وحتى أخمص قدميه في قضايا تمنعه وتحول بينه وبين التنازل عن العرش بشكل سلمي.
يمكننا أن نتفق جميعنا على تجاوز المحكمة الجنائية وعن محاكمة الفساد وبالتالي نمنح الرئيس فرصة الخروج السلمي بدون أن يشعر بخسائر فادحة في نفسه وأهله وماله . فلنمنح الرئيس خروجا آمنا والمل تلتو ولا كتيلتو ، إن هذه فرصة وحيدة ونهائية لحل مشاكل السودان بشكل شعبي جماعي ، وأعتقد أن السيد الصادق المهدي يصلح لقيادة الدولة في فترة انتقالية. وكل أمنياتنا بألا يضحي الرئيس بهذه الفرصة.
لقد بلغ الرئيس مبلغا من العمر وربما يكون من الأوفق عدم إهانته وهو في أرذل العمر .
إنني أعتقد أنه الآن لا تنقصه حكمة الكبار في رغبته في تجاوز الماضي بأخطائه المنفردة والمشتركة والتي قسمت الدولة وأحدثت الطبقية ودمرت الطبقة الوسطى وأثارت النعرات القبلية والعنصرية . آن الأوان للرئيس أن يعمل صوت العقل والحكمة ليتجاوز بنا هذه المأساة . فلقد بلغ السيل الزبى. والدولة تؤول إلى الانهيار ولو تركناها تسير في هذا الاتجاه فنحن إذا قد اخترنا طريق الدم والموت والعنف .
من ناحية ثانية يجب أن تعترف الحركة الإسلامية بأنها فشلت وثبت فشلها في قيادة الدولة وعليها أن تعترف بحق الآخر في مشاركته للسلطة عبر مناخ ديموقراطي نزيه.
أعتقد أن الحل سهل إذا تجاوزنا الماضي وصوبنا أنظارنا نحو المستقبل . لا نملك غير الدعاء بأن يهدي الله السيد الرئيس ويبلغه الحكمة المنشودة ويوفق نداء السودان الى تحقيق التحول الديموقراطي.

[email protected]





تعليقات 12 | إهداء 0 | زيارات 9011

خدمات المحتوى


التعليقات
#1501878 [لَتُسْأَلُن]
0.00/5 (0 صوت)

08-11-2016 03:08 AM
و الله يا دكتور لو (تحنس) مرعوب الجنائية باقي عمرك - أطاله الله في طاعة - ما يستجيب لما ترجوه، لقد قلت في تعليق سابق علي أحد الكتاب، لو ألغيت المحكمة الجنائية بقرار دولي، و أغلقت أبوابها و جابوا مفاتيحها (تكشكش: كش كشو كش كشو) كدي، و وضعوها في يد ضاحبك دا ما يمرق من (درق)الشعب المغلوب دا و يتنازل.
دا يقتنع (الديك) و هو ما يقتنع، عشان فعايلو الهو ما ناكرها، لكين ما برضي يتحاسب عليها!
دا أسد إفريقيا المتوج في أديس بالقرمصيص، و مجرتقاه أليسا و (ملبساه قميص).


#1501812 [صلاح فيصل]
0.00/5 (0 صوت)

08-10-2016 09:41 PM
مما لا شك فيه أن الوضع كارثي و الكل يتكلم بلغة داحس و الغبراء و لا يدركون أن الزمن يمضي و الشعوب تتقدم و أن الوطن اذا ضاع لا يسهل استرداده ليت الحكمة تغلب العواطف و الثارات و ليت العاقلون من الطرفين حكومة و معارضة يدركان انهما منتصران, الحركة الاسلامية برطعت و صالت و جالت لكنها عرفت أنها خسرت في النهاية و أي انتخابات نزيهة لن يفوزوا فيها و المعارضة كسبت بجرها الحكومة لطاولة المفاوضات.


#1501624 [هدهد]
0.00/5 (0 صوت)

08-10-2016 02:10 PM
فات الاوان يااستاذ ما أخذ بالقوة لا يسترد الا بالقوة الحكومة اصبحت الان عسكر وكيزان زواج من الجانبين فلن يتخلى البشير عن الكرسي ولن يترك الكيزان هذه السلطة فهم والبشير وجهين لعملة واحدة والبشير لن يتخلى عنهم فهم الداعم الوحيد له الان زائد قوات الدعم الخاصة به ورن يتخلى البشير عن الكيزان ولن يتخلى الكيزان عن البشير فهم شركاء وتجمعهم المصالح يختلفون ويرجعون ولن ياركوا لهذا الشعب فرصة مهما كان ولا يهمهم خراب الوطن او دماره مصالحهم فوق كل شيىء .


#1501565 [Breeze]
5.00/5 (1 صوت)

08-10-2016 12:19 PM
...... كما نتمنى ألا تتم عمليات قتل انتقامية......
-----------
الإنتقام ترياقه المحاسبة , والمحاسبة لا تكون في المال والفساد فقط إنما للأنفس التي قُتلت ُظلمًا وعُدوانًا وعُنصريةً وإنتقامًا وللذين أخرجوا من وظائفهم ظلما لا شيء فعلوه إلا ليحل مكانهم معاوني النظام.

كيف ستعيش جنبا إلي جنب مع من قتل إبنك أو أباك أو أحد أفراد أسرتك تراه في الشارع يستقل سيارته ويسكن في بيت شيده بمال الشعب وتلتقي به في المناسبات العامة والخاصة..... يضحك ويسافر وينوم هاديء البال!!!

كيف تريدون لأهالي الضحايا السكوت وعدم مطالبة حقهم بالقصاص بحجة عفا الله عما سلف أو بحجة تقديم تنازلات!! هناك أناس لم يقتلوا في معركة إنما قتلوا في بيوتهم وفي الشارع وفي الحراسات و السجون وفي مكان العمل وبالتعذيب ,لا بل هناك شعب كامل أعزل تم إبادته في دارفور لم يحمل سلاحا في وجه الحكومة إنما كان إنتقامها لهم حقدا وعنصرية.

باختصار إن لم تكن هناك محاسبة من قبل الحكومة سواء أكانت إنتقالية أم ثابتة منتخبة أم معينة سيأخذ كل فرد من ضحايا النظام حقه بيده وسنشهد يوميا في كل حي من أحياء مدن السودان وقراه وفرقانه جريمة قتل.


#1501539 [كاكا]
0.00/5 (0 صوت)

08-10-2016 11:35 AM
اري ان يتنازل الصادق المهدي لابنه عبدالرحمن لرئاسة الوزارة ! فمادمنا مغلوبون علي امرنا ومطلوب منا ان نقبع لنسمع ونشاهد فلا اقل من بطل شاب يهوي الطرب والبهجة والترفيه وراحة البال وليس عجوز خرف يهوي التنظير الممل بصحبة "لتخ" كهل موضوعه و هيئته لا تسر الناظرين !


#1501526 [الحلومر/خريج الابتدائية]
5.00/5 (1 صوت)

08-10-2016 11:23 AM
كيف تستطيع ان تصل الي تسوية سياسية مع افراد يرون الخراب انجاز
والقتل والتعذيب واكل حقوق الناس جزء اصيل ومن اركان الدين والخطأ صواب والذل والهوان كرامة وعرة وبطولة
واعلام حكومي يطبل بالباطل ويريد ان يريدنا ان الباطل حق
وانهم مكلفين بحكم السودان من رب السماءلا تنازل من الحكم حتي ظهور المسيح
وان من لم ينتمي لحزبهم ليس له الحق في العيش الكريم
رأيى الشخصي ان المعارضة بتوقيع خارطة اختارت ان تكون مع احزاب الفكة التي تدور في فلك الحكومة وكل يختار وزارة ليرضع منها حليب صافي كامل الدسم وملعون ابوك ياشعب هذا لسان كل من ينتمي لهذا الحكومة ...علي الشعب البحث عن حكومة تحترم انسانيته أو يرضي بالقمع والذل والهوان


#1501517 [ahmed ali]
5.00/5 (2 صوت)

08-10-2016 11:07 AM
إقتباس - لقد بلغ الرئيس مبلغا من العمر وربما يكون من الأوفق عدم إهانته وهو في أرذل العمر
يا د. أمل كردفاني
جريمة الكيزان أكب من أن نغفرها لهم ومحاكماتهم ستكون في الساحة الخضراء و من مات منهم سنجعل مقبرته مرحاض ... وأسماء كل من قتلوهم سوف تنحت في مسلات في كل مدينة و قرية .. و أطفال هيبان سوف تخلد أسمائهم .... لن نترك المجرمون دون عقاب وضمنهم أبناء الصادق المهدي وسوف يدم الصادق لمحكمة لتنظر في أمره ...إن الدمار الذي أحدثه الكيزان نحتاج لمئات السنين لتجاوزه و أنت تقترح عفا الله عما سلف ؟؟؟


#1501462 [أبوقرجة]
0.00/5 (0 صوت)

08-10-2016 09:51 AM
كلام انهزامي يا دكتور..... لابد من المحاسبه المحاسبه هي الحل .... لك وافر التحية


#1501429 [عبوده السر]
5.00/5 (2 صوت)

08-10-2016 09:12 AM
يادكتور أمل
السفاح الارهابي عمر البشير مجنون ومعتوه وسفيه ومغفل
ودى كلها من عوارض الاهليه كما تعلم وانت رجل قانون.

لاندعي عليه ذلك بالباطل فكل تصرفاته وسلوكياته طوال فترة
حكمه منذ انقلابه علي الشرعيه تدل علي ذلك.

هو يقرأ كلامك الكتبتو بكل تأكيد ولكنه لايعيه ولا يفهمه ولا
يقدره فلما تتعب نفسك وتخاطب المجنون والمعتوه والسفيه والمغفل
وفي اضافة اخرى واللتخ.!!!!!!!!!


#1501418 [سيف الدين خواجه]
0.00/5 (0 صوت)

08-10-2016 09:01 AM
شكرا يا دكتور وهو كلام بادرت به شخصيا لكنه مقلوبا بالزمن اذ طالبت به مع قدوم الانقاذ حيث طلبت من الرئيس ان يكون رئيسا لكل السودانيين ويوم انقلاب رمضان بتحقيق شفاف لعمل المؤسسات حتي لا تذهب الدولة الي حطام فاعتبروني بنشوة الظفر معاديا والان اتفق معك اننا في الحالقه اذا كان الروج الامن للرئيس يجنب البلاد الويلات القادمه فقط انوه وانت سيد العارفين لابد من تقديم الفاسدين للعدالة بموجب محاكم والقوانين العامة وكل من له مظلمه يمكن ان يرفع قضية تجاه خصمه حتي نتجنب الانتقام الذي خلقته الجبهة الاسلامية في الناس الي مل ذكرت من ماسيوشكرا لكولكن من يسمع العباقرة حول الرئيس الذين البسوه قميص ميسي!!!


#1501343 [كاسـتـرو عـبدالحـمـيـد]
3.00/5 (3 صوت)

08-10-2016 04:15 AM
لا والف مليون لا يا سيد/ كردفانى . وعلى قول المثل : " دخول الحمام * مش زى الخروج منه . هذه المرة ليس هناك تسامح , بل محاسبة ومحاسبة من نوع جديد لم يألفه الشعب السودانى من قبل . وسوف تكون المحاسبة على مستوى الشخصى لأفراد الشعب كما وايضا سوف تكون على المستوى الحكومى . كيف لا يكون هناك حساب ؟ معنى ذلك ان نسمح لاى شخص بأن يفسد فى البلد وبعدين نتركه لحال سبيله ولا نحاسبه . الحساب فعل ربانى وهو يحاسبنا فى الدنيا وفى الآخرة . و لا بد منه لكى تستقيم الحياة ويعيش الناس فى أمن وسلام ومحبة . لولا الحساب لفسد الناس وطغوا وتجبروا وهلك البشر . الذى يخاف من الحساب عليه ان يرد حقوق الناس ويطلب مغفرتهم وان يسامحوه على ما ارتكبه فى حقهم لآنهم هم اصحاب الدم والمال . البشير لن يفلت من العقاب ولا اهله وعشيرته وكل الأموال التى سرقوها والتى استولوا عليها بالباطل سوف يدفعون ثمنها غاليا غاليا غاليا وان غدا لناظره قريب .


#1501338 [حسب الرسول الامام]
0.00/5 (0 صوت)

08-10-2016 03:39 AM
كلام عقلاء لكن من يسمع انت تخاطب شخص مازال يتصرف بصبيانية وتعالى انظر الى الامس القريب تزكر فنلة مسى وبردة الكرامة الافريقية لكن نتمنى ان ربنا يهدية ويعود لرشدة ويفكر فى مصلحتة قبل الوطن والمواطن


ردود على حسب الرسول الامام
[د.أمل الكردفاني] 08-10-2016 01:29 PM
لم أغلقه ولم أطلب اغلاقه ولكن تقدير إدارة الراكوبة كان هو غلق التعليقات واعتقد أن ما فعلته الراكوبة حسن جيد ﻷن بعض المواضيع حساسة وقد تثير تعليقات غير محبذة
أشكرك على المتابعة ويمكننا أن نتواصل عبر الايميل الخاص بي الوارد في الصفحة
لك دوام الود

[الاستاذ] 08-10-2016 10:19 AM
الاخ الدكتور امل كردفانى كنت من المتابعين لمقالاتك خاصة المتعلقه بالفكر والفلسفه وكنت احاول من وقت لاخر التعليق عليها ولكنك للاسف الشديد منعت التعليق على مقالاتك وهو امر غايه فى الغرابه ان يجد كاتب قراء منفعلين بما يكتب ثم يفضل اغلاق اذنيه


د.آمل الكردفاني
د.آمل الكردفاني

مساحة اعلانية






الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المشاركات والآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة