08-11-2016 01:18 PM

* تباينت وجهات النظر، حول التوقيع على الحدث الأبرز سياسياً في الساحة السودانية، وهو (خارطة الطريق).
* تباين الآراء وضع طبيعي جداً، ومؤشر لأهمية الحدث، وشخصياً لدَي رأي واضح في توقيع أي إتفاق مع المؤتمر الوطني، لأن كل الإتفاقيات التي وقعت مع هذا النظام كانت واضحة وضوح الشمس وكان الفشل نصيها وبإمتياز.
* ولكن دعونا ننظر بقليل من التفاؤل إلى هذا التوقيع، ولو لمرة واحدة فقط، فربما (هدا الله النظام)، وأعاده إلى مربع الحكمة السياسية.
* ورغم أن قناعتي الشخصية تقول، أيّ حوار أو تسوية سياسية مع هذا النظام، لا يوجد فيه بند (محاسبة) أو تحقيق علي أقل تقدير، ليست جديرة بالوقوف عندها، لأن مبدأ (عفى الله عما سلف)، لا وجود لها في قاموس (الشعب)، المعني الأساسي بهذه التسويات والحوارات، رغم إنها متوفرة وبكثرة في قاموس الساسة والسياسة.
* ورغم ذلك دعونا نردد مقولة، (المية تكذب الغطاس)، أو (الكضاب وصلو خشم الباب)، ولنرى هل سيقدم المؤتمر الوطني التنازلات، التي تجعله أهلاً لعقد هذه التسويات، أم لا، وأعني هنا الأساس الذي بُني عليه توقيع خارطة الطريق، بإلتزام جميع الأطراف بإنهاء الصراع فى دارفور وفي منطقتي جنوب كردفان والنيل الازرق، بشكل عاجل، وبطريقة سلمية، بجانب سرعة وصول المساعدات الانسانية للمواطنين المتاثرين بالصراع.
* الكل يعل أن نهاية الحرب ليست في قاموس الإنقاذ، لأن هناك من هو مستفيد منها بشكل أو بآخر، وإيقافها يعني (وقف حال) أفراد بعينهم بنوا مجدهم وإسمهم من هذه الحرب، فهل يستطيع الطرف الآخر إيقاف نزيف المال العام وتدفقه في خزينة الدولة، وبالتالي إيقاف نزيف الدم، أم أن القصة لا تخلو من مجرد تلاعب بالألفاظ، وكسب وقت؟
* أما البند المتعلق (بإلتزام الأطراف برؤية أن جميع السودانيين يجب أن يشاركوا في حوار وطني شامل لمعالجة مختلف التحديات التي تواجه البلاد)، فهذه تحديداً يجب الوقوف عندها طويلاً.
* كيف سيشارك جميع السودانيون في الحوار الوطني وعلى أي أساس، ومن هم ممثلو الشعب؟ وماهي معايير إختيارهم؟؟
* عموماً الحديث يطول حول هذا الموضوع، ولن ينتهي عند مراسم التوقيع بالتأكيد، ولكن دعونا نتفاءل بأن خارطة الطريق هذه سيكون حظها أوفر من اتفاقيتي، نيفاشا وأبوجا، رغم أن الخصم واحد في الثلاثة اتفاقيات.* دعنا نحلم بأن كل ما تداعى له الساسة حقيقي ويصب في مصلحة الوطن والمواطن، من إيقاف للحرب، وإعادة توطين للملايين من المشردين منها وبسط للحريات، وتنمية حقيقية جادة، فإن تحقق ما ذُكر فهو المطلوب، وعندها سيكون الرابح الأكبر الوطن، وإن كان ما تم مجرد حبر على ورق فلن يكون هناك جديد، لأن الحرب ستستمر، وسيموت الآلاف بالصواريخ والدوشكا والألغام، ومن لم يمت بها، مات جوعاً، وجهلاً، وأمية، وسرقة المال العام ستستمر إلى نفاذ آخر مليم في خزينة الدولة، وستتوقف (عجلة التنمية الخشبية)، وفي النهاية سيكون مصير السودان في يد الأمم المتحدة، وقس علي ذلك.
* نأمل ونبتهل للمولى عز وجل، أن يكون في هذا الاتفاق ماهو خير للوطن وللمواطن السوداني، وأن يبعد عنه شر الإنتهازيين والمنتفعين من بقاء النظام، وأن يعيد الحقوق المسلوبة لأهلها، وقبل كل ذلك القصاص من كل مجرم أياً كانت جريمته.
الجريدة
______

تعليقات 0 | إهداء 0 | زيارات 1755

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




هنادي الصديق
هنادي الصديق

مساحة اعلانية
تقييم
0.00/10 (0 صوت)





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |الفيديو |الصوتيات |راسلنا | للأعلى


المشاركات والآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة