المقالات
السياسة
معركة فتح الخرطوم ونبل الفاتحين
معركة فتح الخرطوم ونبل الفاتحين
01-30-2016 08:39 AM


أعاد لنا قلم شيخ الصحافة السودانية الأستاذ الكبير الدكتور محجوب محمد صالح مأثرة خالدة ستبقي أبد الدهر ويزهو بها ويفاخر بها السودانيون ما بقي الزمان وانطوي الوجود والكيان الأنساني علي وجه الأرض ، وكلمته التي خطها ليست من باب التباهي فحسب بل تسندها البراهين والأدلة المأخوذة من كتب وصحف والمستندات التي خلفها الأدبآء والشعرآء الكبار البريطانيين في الأمبراطورية البريطانية حينذاك ، وقد شارك في حصار وتحرير الخرطوم كل قبائل السودان من الشمال والوسط والغرب بينما حمت قبائل شرق السودان بقيادة الأمير عثمان دقنة الشرق واذاقوا جيش الأمبراطورية البريطانية التي لا تغيب عنها الشمس مر الهريمة وبقى هناك حسب توجيه المهدي له ، وحاربت القبائل كجسد واحد في وحدة لم تتح لنا بهذه الروعة ونحن في القرن الحادي العشؤين ، وحققنا استقلال السودان من الأستعمار التركي المصري بدمآء اجدادنا الذين رووا ثري ارضنا الطاهرة بدمآئهم الزكية .
عندما تأهب جيش السودانيين لتحرير المدينة أصدر الأمام المهدي وصايآه المشددة الأخيرة لجيشه وكان المهدي وود النجومي كبير القادة للجيش حريصين غاية الحرص علي حياة المدنيين وقال ( اذا نصركم الله الغردون لا يقتل _الفقيه محمد الأمين الضرير لا يقتل _كل من استسلم ورمي سلاحه لا تقتلوه _كل من اغلق باب بيته عليه لا تقتلوه ) وقوله هذا تأسيا" بقول وفعل رسولنا عليه الصلاة والسلام عند فتح مكة الي قوله _ومن دخل دار ابو سفيان فهوأمن _وكان الرجل أشد كيدا" ولدا" للرسول والاسلام ، والمهدي عندما دخل المدينة ظافرا" وجه الأمير احمد ود سليمان امين بيت المال بأرجاع كل امرأة من اهل المدينة الي أهلها أو أي قريب لها قبل غروب الشمس ، وفي هذا الشأن أيضا" أصدر منشوره الشهير بعد تحرير الخرطوم ( أن النسآء الخارجات من ققرة الخرطوم جميعا" قد أحببنا أن يعطين لازواجهن ولا يجوز لاحد من اصحابنا واحبابنا أن يتزوج منهن فذوات الأ زواج يسلمن لأزواجهن وكل من لا زوج لها تكون لدي أمين مأمون ( المقصود شخص محرم ) ويجري راحتهن فالحذر من التزويج لاحد من نسآء القياقرة المذكورة صغيرة أو كبيرة ثيبا" أو بكرا" ومن تزوج بواحدة من المذكورات بدون نظر حكم الله فهو الجاني علي نفسه والسلام )
هذا ما كان من أمر التأمين علي النسآء والعناية بهن عقب فتح الخرطوم قبل 130 سنة خلت ، ولكن تقدرون فتضحك الاقدار ، فقد رمانا الدهر بالرزايا منذ ذلك الحين ، وأكبر رزية هي حكم الأخوان المسلمين وجرائمهم البشعة ضد النسآء والمدنيين العزل وما يجري حتي الآن في دارفور وجبال النوبة وجنوب النيل الأزرق وما حدث في تابت وما يحدث الآن في شرق جبل مرة من تقتيل واغتصاب لم تسلم منه حتي الطفلات وعندما تحدثوا مع عمر البشير عن الأغتصابات في دارفور كان رده أنه شرف للدارفورية اذا وطأها جعلي ! فهل انعدم الأدب وانحط الحيآء الي هذا الحد ؟! وماذا يتوقع المرء من سلوك جنوده اذا انحدرسلوك قائدهم وزعيمهم الي هذا الدرك الأسفل من الخلق ؟! ولكن الجيش صار يضم شراذم من حثالة مجرمي دارفور وملاقيط المرتزقة من تشاد وافريقيا الوسطي والنيجر ، ووصاياه لهم لا اريد اسير ولاجريح ، ووصايا قادته ، امسح اكسح ما تجيبه حي ،وقتل المدنيين من كل الأعمار واستخدام أغتصاب النسآء كسلاح في الحرب وحرق البيوت والزرع ، ولم يقصر قادة جيشه من عبد الرحيم محمد حسين وحميدتي وقادة مخابراته من رئيسهم محمد عطا المولي الي آخر نفر وغالوا في تنفيذ تعليماته واوامره دون مراعاة لدين أو أخلاق أوأنسانية وكأن قلوبهم قدت من صخر وضمائرهم أقفلت بقفل عصي علي الفتح
وجيش السودان أو القوات المسلحة السودانية الذي عهدنآه ونعرفه صاحب الأمجاد والتقاليد العسكرية العالية والذي كان درعا" واقيا" للوطن من كل غاصب ومعتد أصبح ألعوبة في يد العسكر الأنقلابيين وآخرهم أشبآه المتدينين امثال عمر البشير وزمرته من الأخوان المسلمين ، وكان الجيش قوميا" يفخربه كل سودانى ، فاصبح معسكرا" للأجانب من المرتزقة ! اليست هذه الخيانة العظمي بعينها ؟ !
والجرم الأعظم الذي يسعون حثيثا" لتنفيذه هو أبادة أهلنا الفورفي جبل مرة بل كل الفور مستخدمين في ذلك تقتيلهم وحرق بيوتهم وزراعتهم وتشتيتهم قسرا" يهيمون بلا طعام أو ماء أو مأوي واستخدام الطيران في غارات مكثفة والقوات المسلحة وقوات الدعم السريع من الجنجويد وجميعهم مسلحين باحدث الاسلحة الفتاكة والاسلحة المحرمة دوليا" في الحرب مثل الغازات السامة والقنابل العنقودية .
فليعمل صاحب كل ضمير حي من السودانيين ومن شرفآء العالم وهيئات ومنظمات حقوق الأنسان وفي مقدمتهم مجلس الأمن وهيئة الأمم المنحدة لدرء هذا الخطر الماثل والقضآء عليه انتصارا" للحق والقيم الأنسانية الفاضلة وما وضعه الناس من اعراف رفيعة في معاملاتهم في السلم والحرب . أنقذوا دارفور وأهل دارفور
هلال زاهر الساداتي

[email protected]





تعليقات 1 | إهداء 0 | زيارات 2338

خدمات المحتوى


التعليقات
#1407713 [احمد الجيلي]
5.00/5 (1 صوت)

01-30-2016 06:05 PM
تحرير الخرطوم 26 يناير 1885 نقطة مضيئة في تاريخ الوحدة الوطنية السودانية
الان التاريخ يعيد نفسه واليوم الخرطوم تناديكم للتحرير


هلال زاهر الساداتي
مساحة اعلانية






الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المشاركات والآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة