وماذا عن عنصريتنا نحن؟ا
06-26-2010 07:13 AM

وماذا عن عنصريتنا نحن؟

خالد عويس/روائي وكاتب سوداني
[email protected]

ثمةُ ملاحظات ضرورية حين الخوض في جدل العنصرية بشكلٍ عام، وحادثة (الأوزاعي) في بيروت التي أثارت ردود فعل واسعة في السودان.

أولى هذه الملاحظات أن بعضنا ممن يتصدون لعنصرية لبنانيين أو غيرهم بحق سودانيين، يعوزهم (الاتساق الأخلاقي)، لأن مواقفهم تجاه العنصرية الداخلية مناقضة تماماً، وهذا الأمرُ محيّر فعلا، فالقيم تظل هي القيم ذاتها. لا يمكن – على سبيل المثال – أن أرفض الديكتاتورية في السودان وأؤيدها في عراق صدام أو يوغندا عيدي أمين ! على غرابة الموقفين وتناقضهما البالغ، إلا أنه موقف يعكس تناقض بعض مكونات الشخصية السودانية ذاتها. أن تؤيد أمراً وترفضه في آن !

حسناً، إن الاستبطانات والحمولات العنصرية في كتابات و(أفعال) الطيب مصطفى وإسحق فضل الله أكثر فداحةً في أثرها على الوطن، لكن، الأشخاص ذاتهم الذين تصدى بعضهم لعنصرية لبنان، يؤيدون من طرفٍ خفي أو معلن، المؤسسات السياسية والثقافية التي يمثلها الطيب مصطفى وإسحق فضل الله، ويعبرون من خلالهم عن (نسقٍ) ثقافي قائم في الذهن الجمعي لهذه المؤسسات !

ثانياً: المسيرة التي توجهت إلى السفارة اللبنانية في الخرطوم، على أهميتها ودورها الكبير، غير أنها أغفلت تماماً الإشارة إلى الدور السلبي لنظام الخرطوم، فضلاً عن أن تتوجه – أيضا – إلى مبنى وزارة الخارجية السودانية للاحتجاج على تقاعسها وضعف همتها في الدفاع عن السودانيين في الخارج !

ثالثاً: قبل نحو ثلاثة أشهر، كال الدكتور الترابي اتهاماتٍ خطيرة بحق الرئيس السوداني، عمر البشير، تتعلق بتوصيفات غاية في العنصرية قالها الأخير ضد النساء الدارفوريات.وإلى غاية الآن لم يحدث شيء سوى اعتقال الترابي لأسباب أخرى. الاتهامات إن لم تكن صحيحة، كان واجباً محاكمة الترابي. وإن صحّت، فإن البشير غير مؤهل أخلاقياً على الإطلاق لحكم السودان، وينبغي أن يُحاكم.السؤال هنا، هل كرامة أهلنا في دارفور ليست مهمة حين تمرّغ في التراب بواسطتـ(نا) لا بواسطة لبنانيين؟

رابعاً: يغفل الغالبية عن طرح سؤال مهم: ما الذي جعلنا مهانين إلى هذه الدرجة في كلّ مكان، بيروت وطرابلس والقاهرة وغيرها من العواصم والمدن؟

خامساً: للمساهمة في الحوارات الدائرة حالياً بشأن (العنصرية) وحتى لا تستحيل عنصريةً بحد ذاتها ضد اللبنانيين، سأنشر مجددا ورقة كنتُ كتبتها في فبراير 2006 بعنوان: (مدخل لمناقشة شجرة نسب الغول):

تستدعي الأطروحة المعمقة الموسومة بـ \"شجرة نسب الغول في مشكل (الهوية الثقافية) وحقوق الإنسان في السودان، أطروحة في كون الغول الإسلاموي لم يهبط علينا من السماء\" للدكتور عبدالله بولا، مناقشات مستفيضة، و\"استطرادات\" من قبل الباحثين، لما بدأه د. بولا، وصولا إلى \"فهم\" مشترك حيال الأطروحة.

ولعل نقطة جديرة بالنقاش، كمفتتح لهذه الأطروحة، التي أراها غير بعيدة عن نقاشات الديمقراطية والتعددية وحقوق الانسان، الدائرة هنا، هذه الأيام، هي كيفية \"جعل مثل هذه المناقشات متاحة لقطاعات واسعة من الشعب السوداني\" حتى لو تمت الاستعاضة عن \"لغة البحث العلمية\" بـ\"لغة تحوي قدرا من التبسيط والشرح للمصطلحات العلمية، والأفكار ذاتها\".

وهذا بحد ذاته، يحتاج جهدا في مضمار الاقناع الواسع بضرورة الانتقال إلى \"عقل ناقد\" ومنفتح على المدارس النقدية، وأولويات المراجعة العميقة. بعبارة أدق، وبصيغة سؤال: كيف السبيل إلى بناء \"ثقافات شعبية ناقدة\" في السودان، وقادرة على طرح فرضيات مختلفة حيال المسائل الثقافية، عوضا عن اليقينات والمسلمات. وفي هذا الخصوص، يبدو لي أن مدخلي إلى مناقشة ورقة د. بولا، ستكون الشواهد التي لا تحصى عن الاستعلاء اللغوي - بحسب د. بولا - والعرقي والثقافي (والاضافة من عندي) من \"الحياة اليومية العادية على قيامه في البنية الذهنية في كلا مستويي الوعي واللاوعي. يكفي في هذا الخصوص تعبير \"غلفة اللسان\". وهو مع أنه مفهوم عام يسري على كل من لا يتحدث العربية \"النظيفة\"، إلا أنه يقترن أكثر ما يقترن بمفهوم العبودية السوداني\" عبدا لسانه أغلف\" و\"عبدا أبلم\" و\"الطين في طينه والعبد في رطينه\" \" [شجرة نسب الغول ص 15].

والحقيقة أن مثل هذه المفاهيم تسري على أوجه كثيرة في حياتنا، وتقع ضمن \"المسلمات\" من دون أية مراجعات أو على الأقل \"ملاحظات ناقدة\"، وتؤثر حتى في الآمال المعلقة على السلام والوحدة في السودان. ويتوجب في هذا السياق أن نوجه عنايتنا وبشكل كبير إلى \"الأمثال الشعبية\" و\"المفاهيم\" التي لا تخلو من تأكيد هذه المعاني الاستعلائية، وتفصح عنها بشكل لا يستدعي اللبس، مثل \"عبدا بي سيدو ولا حرا مجهجه\". والحر هنا بطبيعة الحال، لا يمكن أن يكون \"ود عرب\"، وإنما سيأتي ذكره لاحقا فيما يتعلق بأخلاف أسلاف كانوا \"أرقاء\" وأعتقوا. ويعني - في تقديري – رغبة مضمرة في استمرار الاستعباد بأشكال مختلفة، لأن الحرية \"مجهجهة\" !!

ويمكن كذلك قراءة النكات - والتي لاقت رواجا كبيرا في هذه الفترة من خلال مجموعات \"فكاهية\" – ومدى \"تقبلها\" في هذا السياق، وهي تستبطن أيضا في بعض جوانبها استعلاء.

وفي هذا الجانب أيضا، تقوم - ما يمكن أن أصفها بالذائقة الجمالية المستلبة إلى حد ما ولا أدعى بأنني أقتحم ميدان فلسفة الجمال - باجترار \"المفاهيم العربية\" حول لون البشرة، والزراية باللون الأسود، وتوجيه المثالب كلها إليه. بل أن المفاهيم هنا تستبطن بل وتصرح علانية أبيات المتنبي التي يبشع فيها بكافور الأخشيدي مثل :

لا تشتري العبد إلا والعصا معه.. إن العبيد لأنجاس مناكيد

في تأكيد انحطاط \"العبيد\" والمصطلح مرتبط بطبيعة الحال بـ\"الزنوج\" !!

إن نسقا \"مضمرا\" بل ومصرحا به على هذه الشاكلة في الثقافة، كفيل بالقضاء على أية بادرة لـ\"المواطنة\" و\"التعددية\"، ناهيك طبعا عن الاقتباسات التي ساقها د. بولا، مع تحليل لسياقاتها الثقافية. ولا يغيب عن حيز البحث أيضا، الاسقاطات السياسية الواضحة في هذا الخصوص، حين يكون هذا المدخل وحده، دالا إلى اقصاء الآخر (د. قرنق مثلا) في العبارات الدارجة والاستنكارية في اطار المحاججة وفي صيغة سؤال \"كيف يحكمنا هذا العبد\".

ولي أن أنبه هنا إلى ما أسميه \"هامش الهامش\" إذا جاز المصطلح. والمرء لا يعوزه عناء كبير للاتفاق مع د. بولا، بأن \"الزنجي\" في السودان هو \"عبد\" بالضرورة، في \"النسق الثقافي\" للعربسلاميين (والمصطلح للدكتور بولا)، لكن ثمة \"مغيبين\" عن المشهد، هم أولئك الذين جيء بأسلافهم منذ عشرات السنين كـ\"أرقاء\"، وأعتقتهم القوانين، وربما أيضا انحسار مفهوم \"الرق\" في \"صيغته القانونية\"، لكن لم يعاد إلي أخلافهم الاعتبار إلى غاية الآن. ويمارس بحق هؤلاء استعلاء عرقي وثقافي فائق، على الرغم من إسلامهم أو \"أسلمتهم\"، لكن الإسلام ذاته لم يشفع لهم لدى \"سادتهم\". ومفهوم السيادة ما يزال ماثلا إلى غاية الآن على الرغم من انتفاء صيغته القانونية، لكن حصول هؤلاء الأخلاف على أبسط الحقوق ما يزال بعيد المنال، لأن غالبيتهم لم ينالوا تعليما يذكر، ولا يسعون - بالتالي - للمطالبة بها، كما أنهم لا يملكون أراض زراعية (في الإقليم الشمالي مثلا) أو مصادر أخرى للرزق.

وثمة أحياء تتألف من بيوت رثة في هوامش عدد كبير من المدن السودانية تضم هؤلاء، ويقومون في الغالب بالعمل في البيوت، ولدى الآخرين في أعمال البناء والفلاحة، والرعي، وصنع الشاي والقهوة، وربما صناعة الخمور في شروط انسانية بالغة التعقيد. هؤلاء ينسحب عليهم مصطلحا \"عبد\" و\"خادم\" في ظل قبول من جانبهم تحتمه المصالح الاقتصادية، وربما الغلبة الاجتماعية والثقافية في تلك المجتمعات، وهي ظروف ليست في صالحهم.

هذه المسألة برمتها، ومناقشاتها - خصوصا في ما يتعلق بضرورات النقد والمراجعة - تبقى قدرتها على احداث تغيير حقيقي، رهنا بمراجعة شاملة و\"نقدية\" للمناهج الدراسية في السودان. لا يتعلق الأمر بالتعريب \"القسري\" فحسب، وإنما في فرض ثقافة بعينها، بكل \"اسقاطاتها\" و\"أنساقها المضمرة\" وهنا بيت رئيس للقصيد. لا يتعلق الأمر فحسب، بالسماح بتدريس اللغات الأخرى في السودان، وإنما أن تحوي المناهج الدراسية قدرا غير قليل من \"البناء المعرفي النقدي\"، والاستعاضة عن مبدأ التلقين والتحفيظ، و\"اليقينيات\" وكون المدرسة والمعلم، مصادر نهائية للمعرفة . وتأهيل \"المعلم\" ذاته يبقى قضية مفتوحة للنقاش، إذا لا تستقيم مثل هذه الدعوة، في ظل \"تعليم جامد\" ناله المعلمون أنفسهم.

التشوهات التي لحقت بأجيال تالية توّلدت عن انتقال خبرات غير مدعومة برؤي نقدية من اجيال سالفة، فتعاطي الاجيال مع بعضها عملية تلقينية بالكامل تتمحور حول محاور شيخ الطريقة - المدرسة - الأب - زعيم الحزب او يمكن القول بأنها دينية، تعليمية، اجتماعية تفرّخ أجيالاً غير قادرة علي وضع لمسات حداثية عبر اتجاهات وطرائق جديدة للتفكير في ما عدا التقنية، أي ان الذهنية نفسها استبطنت النسق المتكامل المضمر في أنسجة المجتمع المستلهم للتراث الديني والثقافي والاجتماعي [مقال: مرئيات لمناقشة اختلالات البني السودانية وتفكيك العقل المستعار (1) - خالد عويس/ الزمان اللندنية 13/2/2002]. كيف نبني \"العقلية الناقدة\" المتطورة باستمرار ؟ هذا هو السؤال الذي علينا أن نثابر على طرحه، ونحاول الاجابة عليه. فالنسق الثقافي، مؤثر جدا، وقادر على التأثير مستقبلا، إن لم تشكل \"الأسئلة القلقة\" بل والقناعة بجدواها، اشكالية له (النسق الثقافي). وهو، في طبيعته الساكنة و\"غير القلقة\" يستمد صلابته \"المعرفية\" من تراكم ما يمكن وصفه بـ\"الوصايا\"، وأدعوها كذلك، لأن النسق الثقافي يضمر أيضا تبجيلا منقطع النظير لآراء الكبار (الآباء، آئمة المساجد، المعلمين، شيوخ العشائر، وحتى زعماء الأحزاب) ويكاد يصل بقناعاتهم لمقام التقديس.

وتبقى قدرتها على احداث تغيير أيضا، بمدى قدرة الإعلام والمؤسسات الثقافية على ادارة حوار جاد وعلمي حول \"الثقافات السودانية\" وأنساقها المختلفة، و\"تنمية\" العقل الناقد.

بالطبع، لا يمكن مناقشة المسألة - هذه المسألة شديدة الارتباط بالنسق الثقافي - بمعزل عن أن \" العقل السوداني نفسه لم يظهر الي الآن عناية بحضاراته القديمة وحصر جهوده في اجترار التاريخ الأنجلوسكسوني بالسودان ومناوراته مع المهدية، وهذا يستدعي تضافرا لجهود تدعمها منظمات عالمية مختصة من اجل الكشف عن حلقة من أهم الحلقات الانسانية، كانت لها اتصالاتها بحضارات بعيدة، يقرر باذل ديفدسن في كتابه \"افريقيا تحت اضواء\" (والكتاب ترجمة المرحوم جمال محمد أحمد) جديدة بأن آنية من الآنيات المعروضة في المتحف السوداني باعتبارها راجعة للحقبة المروية تحمل زخارف صينية! ديفدسن ينبه العالم الي ان لمروي علي الانسانية ان ترعاها وان تكشف ما في بطونها من ذخائر، انها من أعظم ما خلّف العالم القديم، والتاريخ الذي تحتويه، شطر من تاريخ الانسان جليل القدر علينا ان نجلوه، فالواقع الذي لا يزين الآن، هو اننا لا نعرف عن الحياة التي عاشها الانسان في مروي وسائر مدن كوش، اكثر مما عرفه هيردوتس قبل 14 قرنا وما مروي الآن الا مدينة بائسة يغير عليها النهر اثناء فيضانه وتتجاذبها رمال الصحراء الجامحة في سطوتها التي تذرو الغبار علي كنوزها الغائبة في بطن الارض، وتحتوي علي اهرامات ملوكية لا تقل ابداعا هندسيا عن رصيفاتها في الجيزة الا بصغر حجمها\". [مقال: مرئيات لمناقشة اختلالات البني السودانية وتفكيك العقل المستعار (1) - خالد عويس - الزمان اللندنية 13/2/2002]. (وأنبه هنا إلى أن \"العقل السوداني\" ذاته مصطلح يحتاج لوقفة، إذ لا يجوز في تقديري اطلاقه بهذا التعميم ومن دون النظر في مكونات مختلفة له، وعلى أي حال هو غير منضبط مصطلحيا).

والغريب أن المناهج الدراسية (التي درسناها على الأقل في مراحل التعليم قبل الجامعي) لا تعطي هذا الأمر إلا أهمية قليلة، شأنه شأن \"تاريخ أوروبا\" و\"تاريخ أفريقيا\". والحلقات الغائبة في تاريخ السودان وتنشئة الأجيال بناء علي نسق منفصل عن الجذور العميقة، جعل من (الشخصية الماثلة)، مستعارة ومستلبة إلى حد ما، كونها مستنبتة في معمل القرنين الماضيين فحسب بينما يقبع التاريخ الورائي في ثنايا الذاكرة السودانية كـ\"شظايا\" غير حيوية ولا منتمية. عدم الانتماء هذا ولّد شعورا بـ\"هامشية الشخصية\" وسط شخوص عريقة علي المستوى الإقليمي.

كما لا يمكن فصل المسألة، عن النظرة السائدة بالانشداد نحو المصادر الأولى (عربيا وإسلاميا) وهي الجزيرة العربية، حيث الحقائق تكاد - أقول تكاد - أن تكون مطلقة، والمعارف نهائية. فالعروبة خصيصة عرقية وثقافية \"أفضل من غيرها\"، وأنماط التدين \"المنتجة\" هناك، ربما تكون أكثر صلاحا، والتصاقا بالمصادر الأولى، لذلك فإن تأييد بعض علماء السعودية لحكم الاعدام على الأستاذ محمود محمد طه - مثلا - يكتسب أهمية بالغة لدى (الرأي العام).

وهنا تصبح الثقافة (هنا) جزء من (كل) هناك، مستهلكة لانتاج ذلك الـ(كل)، أو في أفضل الأحوال تعيد انتاجه بصيغ أخرى، لكنها تحافظ على جوهره \"ويفهم النسق المضمر والمعلن هنا\". أي أن (هنا) ربما ليس إلا \"جغرافيا\" مكملة لـ(هناك)، وعليه، فإن منجزات الـ(هنا) الثقافية تبلغ كمالها بالتطابق ربما مع الـ(هناك) حتى في شكله. ففي حال غنى السودان وثرائه حال تدفق البترول سـ\"نرتدي الأشمغة والعقالات\" كما يستبطن ذلك في بعض النكات، و\"القصائد الحلمنتيشية\". أما المثال الأكثر وضوحا على هذه المسألة، فهي الدعاوى الدائمة، والملحة بأن (الأصول) تعود إلى ذلك الفخذ أو البطن من قريش، أو \"الدوحة الهاشمية\". (في هذا الاطار لا تتم الاشارة مطلقا إلى أبي جهل أو أبي لهب مثلا كجد مفترض لأية قبيلة سودانية !!).

تعليقات 9 | إهداء 1 | زيارات 1911

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




التعليقات
#299170 [اسطنبولي]
1.00/5 (1 صوت)

02-21-2012 01:53 AM
1- هذه المسألة برمتها، ومناقشاتها - خصوصا في ما يتعلق بضرورات النقد والمراجعة - تبقى قدرتها على احداث تغيير حقيقي، رهنا بمراجعة شاملة و\"نقدية\" للمناهج الدراسية في السودان.
.
ليت المؤتمرون هذه الايام يلتفتون الى هذا ومثله ومثله ومثله ومثل مقالي شوقي بدري وبالمناسبة هو ما جعلني اقرا هذا المقال المنشور منذ ذلك التاريخ.. المعلمون بين معاني لالفاقار الطلاب تربية المساواة مع بقية الاجناس وبين فاعل لهذه ال(عدم مساواة وان كانت في حدودها الدنيا همسا اوغمزا او توبيخا ذا صلة بالاثنية التي ينتمي اليها احد الطلاب محل التوبيخ

2-(في هذا الاطار لا تتم الاشارة مطلقا إلى أبي جهل أو أبي لهب مثلا كجد مفترض لأية قبيلة سودانية !!)

بهذه المناسبة هناك شخص على الاقل يدعي صلته بابي لهب ولا ينكر افريقيته التي لا يمكن ان تنكر اصلا ولكن اهو جاد ام انها دردشة فيسبوكية الله اعلم الرجل لو لا ان بعض الظن اثم لظننته يمزح اذ يرفع علاقته بابي لهب لدرجة اخرى هي الافتخار بثبات ابي لهب على كلمته بغض النظر عن فيم كانت الكلمة ورغم ما يمكن ان يثار من من مجادلة اذ كيف يستقيم عقلا انه يفتخر بابي لهب (في ثباته على كلمته) وفي نفس الوقت يعارف بافريقيته رغم ان افريقية بلال كانت فرعا من فروع رفض ابي لهب لللاسلام وشريعة تساوي بينه وبين بلال الافريقي او كماقيل الحبشي بسبب اقتصار نعرفة العرب بافريقيا على ذلك الجزء في ذلك الزمان


#4078 [عثمان موسى]
0.00/5 (0 صوت)

06-30-2010 11:12 AM
قضية الهوية ظلت جدلا سائدا ردحا من الزمن وتعمق الجدل وتنامت المناداة له فى فلاة التيه العرقى بالسودان وهذا لعمرى نادى منكر ووصم عار فى تاريخ البلد العامر بالوطنيين ونضالاتهم وصولاتهم من اول ثورة المهدى كأول وطنى وحد البلاد ذهب غرب السودان وجاء بالانصار واول ثائر فى الدنيا يقطع راس الحاكم العام الى توقيع الزعيم اسماعيل الازهرى علم السودان...
ثم وجاءت قضية الانفصال حيث التسليم بالامر قديما كانت من المحذورات والممنوعات فى الادب السياسى..حتى تطوعت مجموعة تطالب بانفصال الجنوب من منطلق عرقى جماعة مااصطلح عليهم اهل الشمال وقلة بقيادة مصطفى وماادراك ماالشمال اليس رطانة الشمال برابرة..ام اهل عثمان دقنة الشرق او دارفور عربا بالسحنات اذن اذا حسبنا باللسان 60%من اصول رطانة بما فيهم اهل الجنوب ثم حدود الانقسنا واهل دافور ..اما السحنة يحكيها الادب الشعبى((فى الونسات والدعابات))اذا زعلنا من المصريين قلنا الحلب ديل حقاريين..وذهبنا لاهلنا فى كانو فتحمسوا لنا شعب الهوسا والفولانى وجمعوا الافارقة لحل القضايا وقد ذهبت ندى القلعة تغنى فى كانو وطرب لها شريف كانو..واذا ذهب عنا الروع والغضب قلنا الفلاتة ديل..وحتى المثل الشعبى السائد يقول الحمرة الاباها المهدى..او قلنا احمر زى قرد الطلح اما الحبش موسيقانا تجمعهم والسلم واحد اما العرب لم سمعونا ولا يريدو ان سمعونا نريد نغتصب اذانهم وهم يبيعون مجاملاتهم فى كل محفل..ونعتز فى الموردة والعباسية نحن قراقير..الاحساس الجمعى فى جوانا نحن شعب فريد..يولد هذا الصراع نوع من ابداع الشعور بالدونية..لذلك السودانى يحفظ اغانى بوب مارلى واقام له عزاء ..ويعرف مريم مكبو..ويترنم الشعب بعبدالحليم حافظ وام كلثوم ..ويحاكى ويردد اغانى نانسى ((مجرم))رغم قالوها اللبنانيون الافارقة البحكو عربى وصف دقيق ثم فعلوها جهارا نهارا بالضرب والإهانة امام كل الدنيا وين السودانى الزول الدماءه حارة ولا نريد ان نصدق..ثم اكدها سفير لبنان يعيرنا فى ذكاء يقول احب اللون الاسود الحبة السوداء والكعبة المشرفةاي عربيا كثير السواد حتى عنترة لم يعترف به إلا باثبات ذاته بالقوة وليس بالفصاحة رغم معلقته..
قالها احد زعماء الافارقة السودان لو ذهب نحو افريقيا لقاد افريقا لو ذهب للعرب صار تابع.لا اقول تابع ذليل((كما فى لبنان))
عقدة الهوية اخوتى قتلت الإنتماء وصارت الوطنية كالغول والعنقاء وشواهد قبور تقول كان هناك وطن زيفوا انقاذه وكانت كلمة حق ارادوا بها باطل فى ظل الغلواء العرقى والعنجهية الصفوية هذا مقيت ولا ننكر لمن يختار ان يعتز بافريقيته وهو حلبى اللون ومن يعتز بشلوخه بدون تجميل وهو داكن اسود السحنة ولا يمنع الاخرين ان يصنفونه ماشاءوا ولكن حبيبنا المصطفى وهو القرشى الاصيل نقاء فى نقاء كان حبه اسامة ((حب رسول لله))وبلال اما المرض العضال هو الشعور بالنقص وتغطيته بالإسعلاء العرق..وكل حزب بما لديهم فرحيين..



#3978 [أبو علي]
0.00/5 (0 صوت)

06-29-2010 07:33 PM
العنصرية إيها السادة ليست فعلا متعمدا ,, وهي إنعكاس سلوكي لمجموعة من الأفكار و المشاعر,, اما عن لون البشر فصادف في هذه الحقبة من تاريخ البشرية انه إرتبط باشخاص لديهم افعال مشينه (صناعة الخمور,, السرقة,,, النصب و الإحتيال,, وغيرها) لم يكن الفقر وحده ولا حكومة البشير هي السبب وإلا لماذا لا تجد اشخاص من السحنة السودانية (العربيه) يمارسون مثل هذه الافعال


#3947 [حركة كفاية السودانية { ضد شجرة الفساد السرطانية}.]
0.00/5 (0 صوت)

06-29-2010 03:28 PM
العنصرية مرض موجود في كل العالم ولكن يتفاوت من دولة لدولة ,فنجده مستشري بكثرة في الدول المتخلفة والاقل نموا وتطورا في العالم ,ونجده في الدول المتطورة والمتقدمة ولان انسان تلك الدول اكثر ثقافة واكثر تعليم واكثر احترام للاخر حتي لو كان هذا الاخر كلب او حتي ابن كلب,


#3485 [hafiz mohamed student]
0.00/5 (0 صوت)

06-27-2010 12:15 PM
بسم الله الرحمن الارحيم
وبه نستعن
والله بصراحه في السودان العديد من القبائل والثقافات ولكز للاسف نجد ان القباءل المستعربه
تمارس العنصريه وتعتبر بقيه القباءل غير بشر ولذلك اقترح تقسيم السودان الي دوله الشماليين
الغرابه
العرب
الجنوبيين
مع العلم ان الجنوبيين اخذو دولتهم ودار فور في الطريق والباقي اهل العوض شدو حيلكم لانكم ايضا درجه تانيه


#3353 [sahir]
0.00/5 (0 صوت)

06-26-2010 06:21 PM
كافور الاخشيدي كان اسود الللون ويتضح ذلك من عنصرية المتنبي في هجاءة لكافور
من علم الاسود المخصي مكرمة
أقومه البيض ام ابائه السود
ويصب فيها المتنبي كل عنصريته البغيضة ضد السود حتى يقول
لا تشتري العبد الا والعصا معه
ان العبيد لانجاس مناكيد
رغم ان المتنبي قد ذهب الا انه هناك كثر في بلادنا من لايزال يحمل نفس الفهم وللاسف على مستوى كبار الشخصيات واصبح تناول هذه المفردات صراحة لا يحرجون فيها.


ردود على sahir
Sudan [بليله] 06-27-2010 10:14 AM
مواجهة الاشكال السودانى بهذا الوضوح والشفافية حتما يقود نا نحو (الصاح) الذىلا ياتى الا بجلد الزات
ان جدل الهويه من الفضائل الغائبه وهى نقطه ملتهبة تتحاشاها النخب السودانيه
عدم الارتكاز على صيروره هويويه محدده هو الذى خلق التباينات والاستعلائات التى سردها الاخ عويس دون مواربه وبشفافية
فى الستينات كتب الشاعر النور عثمان ابكر مقاله عرب ولكن تناول فية مسالة الهوية بفهم يروق له متكا~ على جدار الافريقانية الشى لالذى اثار حفيظه زميله صلاح احمد ابراهيم والذى رد عليه بمقال نحن عرب العرب
ان الانتماء للعرب يشرف كل من انتمى لهم عرقا اوثقافة ولاغضاضة فى ذلك ولكن اسقاط حمولات الا ستعلاء على اخرين شركاء فى الوطن هذا ضيم تاباه النفوس الحره


#3328 [محمد خير]
0.00/5 (0 صوت)

06-26-2010 04:13 PM
السؤال هل كان كافور الاخشيدي زنجي (اسود)؟
لا ياسيد فهو من المماليك ابيض اللون. لكن ارتبط بذهنك سواده لانه عبد. شفتا كيف


#3317 [امجد]
0.00/5 (0 صوت)

06-26-2010 03:26 PM
وماذا عن عنصرية اهل المؤتمر اللاوطنى تجاه جميع اهل السودان الذين لاينتمون الى المؤتمر اللاوطنى,,ام العنصريه هى التى تكون حسب اللون فقط.
ماذا عن احتكارهم للحكم فى السودان لقرابه ربع قرن من الزمان وماذا عن احتكارهم لموارد البلاد من بترول وغيره وماذا عن احتكار السوق من موردين وغيره وماذا عن احالة السودانيين بالالف لمايسمى بالصالح العام وماذا عن احتكار الوظائف وماذا وماذا.....,,اليست هذه عنصريه,مالكم كيف تحكمون


#3274 [Shueip]
0.00/5 (0 صوت)

06-26-2010 12:22 PM
الاخ عويس
اشكر لك هذه الصراحة ووضع اليد مباشرة فى موضع الداء. ان هذا التناقض الذى يكتنف الفهم المجتمعى السودانى فى تصنيف الناس الى اولاد بلد فى جانب وعبيد فى الجانب الاخر لهو بيت الداء الذى نبتت منه كل المشاكل بل وحتى كل المعوقات التى تحيط بالسودان، والغريب فى الامر ان المتعلمون وبدرجات علمية عالية تجدهم سواء تماما مع ذلك الامىى الجاهل عندما يتعلق الامر بالقبيلة والتركيب المجتمعى، ومن سخرية القدر انكم اهل الشمال وانت منهم اخر المجموعات البشرية هجرة الى السودان ومع ذلك انتم من تمارسون الاستعلاء بكل اشكاله على البقية المغلوبة على امرها والتى تطلقون عليها مصطلح العبيد.
من الاهمية بمكان ان نعمل على لم شمل المجتمع المفتت وهنا اشير الى اعجابى بتناولك لهذا الجانب واضيف ان الاعتراف بالاخر شى فى غاية الاهمية لانسجام المجتمع وبالتالى تطوره وازدهاره


خالد عويس
خالد عويس

مساحة اعلانية
تقييم
6.86/10 (101 صوت)





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |الفيديو |الصوتيات |راسلنا | للأعلى


المشاركات والآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة