08-14-2016 01:47 PM



كل دول العالم تهتم بشريحة الأطفال اهتماماً كبيراً، لأنها تريد أن تضمن لنفسها مستقبلاً أفضل من خلال بناء أجيال قوية في بدنها وعقلها، فكلما كان الاهتمام بالأطفال كبيراً كلما ضمنت الدولة لنفسها مستقبل أكثر ازدهاراً، وإذا أردنا أن نتنبأ بمستقبل أي دولة علينا أن ننظر إلى مستوى اهتمامها بالأطفال، وإذا أردنا أن نعرف نجاح أي حكومة علينا أن ننظر إلى سياساتها تجاه الأطفال.
في السودان إذا نظرنا إلى حال الأطفال يتأكد لنا أننا أمام دولة مستقبلها في كف عفريت، وإذا نظرنا إلى سياسات الحكومة تجاههم يتأكد لنا أننا أمام حكومة فاشلة بكل المعايير، فالأطفال في السودان يعيشون مأساة كبيرة يندى لها الجبين، تشرد ونزوح وتسرب من المدارس وأمراض وجوع وفقر وضياع. الأطفال في السودان معرضون للخطر في كل لحظة يفتقدون الأمان والدولة التي تمنحهم الرعاية من أجل مستقبلها هي قبل مستقبلهم.
من يصدق أن في السودان بلد النيلين و سلة غذاء العالم يمرض الأطفال، بل و يموتون بسبب الجوع، وأكثر الأمراض انتشاراً والتي تهدد مستقبلهم هي التي يسببها الجوع، ليس من قلة ما يؤكل وإنما بسبب دولة تخطف اللقمة من أفواههم.
في العام 2013 قالت منظمة الصحة العالمية: إن ثلث أطفال السودان مصابون بسوء التغذية، وفي عام 2014 كشفت منظمة اليونسيف عن وجود 750 ألف طفل بالسودان مصاب بسوء التغذية الحاد، وهناك عدد آخر يساويهم مصاب بسوء التغذية ويعاني من نقصان الوزن القابل لأن يصبح حاداً أن لم يجد الرعاية، وتقول تقاريرها: إن 36% من الأطفال يتعرضون لمشاكل في القوى الذهنية والتفكيرية بسبب سوء التغذية.
في عام 2015 قالت اليونيسيف – أيضاً-: إن هناك مناطق بلغ فيها سوء التغذية 83%، وهناك ارتفاع في نسبة الوفيات بين الأطفال، ويموت 68 طفلاً بين كل ألف، في شهورهم الأولى، وأن هناك 6% من الأطفال يموتون بسبب أمراض يمكن تلافيها عبر التحصين وصحة البيئة.
هذا العام 2016 أكد برنامج الغذاء العالمي أن في السودان 1 من كل 6 أطفال يعانون من سوء التغذية الحاد ومن خطر الموت وأن 1 من كل 5 أطفال يعانون من مرض سوء التغذية و1 من كل 4 يعانون من عدم النمو العقلي السليم، وبما أن وفيات الأطفال الأقل من خمس سنوات تراجعت هذا العام، ولكن ليس بما يكفي.
ممثل المنظمة بالسودان، قال خلال الاحتفال بتدشين برنامج الاستثمار في التغذية بالخرطوم: إن منظمة اليونسيف ومنظمة الغذاء العالمي ووكالات الأمم المتحدة تلعب دوراً كبيراً في الإستراتيجية الصحية للتغذية.
المنظمات العالمية التابعة للأمم المتحدة تعمل وتجتهد لتحسين وضع الأطفال في السودان، وكل عام تقدم لنا تقارير وافية وتحذِّر وترشد وتوجه وتقدم المساعدات ولكن الحال لا يتحسن، فهي وحدها لن تغيِّر واقع يحتاج إلى يد الدولة.
تقارير هذه المنظمات عن أوضاع الأطفال في السودان ولمدة أربع سنوات على التوالي كافية لأن تجعل الحكومة تعلن حالة الطوارئ لتصحيحها وإنقاذهم من ظروف تدمر مستقبلهم الذي هو مستقبل السودان، ولكن أين هي الحكومة؟.

التيار





تعليقات 1 | إهداء 0 | زيارات 1659

خدمات المحتوى


التعليقات
#1503823 [الحلومر/خريج الابتدائية]
0.00/5 (0 صوت)

08-14-2016 09:56 PM
(من مقال إخلاص النمر بعنوان الشيطان )
وصف الدكتور بلال ، الحكومة بانها تزرع الامل في نفوس الشعب ،في مقابل ادمان المعارضة الفشل المتكرر.
الاطفال المذكورين في المقال هم شعب الصومال يا بلال؟؟
يابلال ازرع لينا أمل في نفس طفل واحد وقم بزيارة لمستشفي الأطفال في الخرطوم


اسماء محمد جمعة
اسماء محمد جمعة

مساحة اعلانية






الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المشاركات والآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة