نهاية!
08-14-2016 02:50 PM




"البرنس" يتناول يومياً كيلو من اللحم ودجاجة كاملة و10 كاسات من الزبادي ومربى، "البرنس" حينما يمرض يتداعى له سائر أطباء أكاديمية الشرطة لعلاجه وإذا لم يحتمل "البرنس" أن يُخضع للعلاج المتواضع في المشافي المصرية، ربما يُسافر إلى تلقي العلاج في الخارج، هذه الحياة المُترفة التي حُظي بها "البرنس" كانت ملايين الشعب المصري لا تجد أقل من ربعها، "البرنس" هو الكلب الخاص بالرئيس المصري الأسبق حسني مبارك الذي عصفت به ثورة يناير، وللمفارقة، شحاتة، الموظف المسؤول من رعاية "البرنس" كان يتناول إفطاره من أقرب عربة فول ثم يأتي ليُطعم "البرنس".
في تلك الأجواء المملوءة غضباً وإحباطاً، كان الحزب الوطني الحاكم في مصر يخوض معركة البقاء عبر انتخابات مجلس الشعب لعام 2010م، تلك الانتخابات التي أثارت جدلاً واسعاً كان مُهندسها أمين التنظيم في الحزب أحمد عز الذي اتهم بتزويرها بشكل كامل لصالح جمال مبارك، وبحسب الإفادات التي تدفّقت بعد الثورة، فقد استطاع أحمد عز أن يقنع جمال مبارك بأنّه شكّل تياراً قوياً داخل الحزب الحاكم باسم "الفكر الجديد" هذا التيار استطاع أن يكتسح الانتخابات المَهزلة كَمَا كَانَ يزعم أحمد عز لتهيئة الطريق أمام جمال، لكن الشارع قال "لا" فلا مبارك ولا أحمد عز ولا جمال ولا نظامهم، جميعهم لم يصمدوا كثيراً بعد تلك الانتخابات التي شكّلت بذرة الغَضب العارم الذي كان له ما بعده. انفجر الشارع تلقائياً وأعْلن الشعب ساعة الصفر، فلا شرعية دستورية بقيت ولا أخلاقية.
الأنظمة الديكتاتورية عادةً حينما تقترب نهاياتها تخوض معارك الشرعية بشراسة بالغة ولو أراقت كل ماء وجهها وكل دماء الشعب، فالأمر لا يَهم وتفعل ذلك بكل ما تملك، وإن كان كسب هذه الشرعية عبر خداع الذات ولو بلغ حدّ توهم الحقائق، تمضي السلطة في كرسيها منزوع الشرعية ويواصل الشارع مُعاناته ويموت بغيظه، لكن هذا لا يعني أنّه المُتكأ الذي يُمكن أن يُريح صاحبه، مثل هذا النصر لاكتساب الشرعية ربما يكون بدرجة كبيرة أشبه بـ (فرفرة) مذبوح.
وهكذا أصبح الحزب الوطني نَسياً مَنسياً بعد ما قرّر مجلس الوزراء المصري العام قبل الماضي إزالة مَقر الحزب، ذلك المَبنى العتيد الذي يَطل على النيل تحوّل إلى أحد رموز الثورة، لكن بنظرة إليه بعد ما بات خاوياً، تدرك صحة المقولة (الطُغاة يقرأون من كتاب واحد).

التيار

تعليقات 2 | إهداء 0 | زيارات 2657

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




التعليقات
#1504392 [هدهد]
0.00/5 (0 صوت)

08-15-2016 07:21 PM
الطغاة يقرأون من كتاب واحد . ما أكثر العبر وأقل الاعتبار مصيبة الحكام العرب صم بكم عمي يموتون في ثدي السلطة ولا يبعد من افواههم شبرا لا يشعرون ولا يبصرون كما يبصر الشعب ف5هم في وادي والشعب في وادي الى أن تأتيهم الطامة الكبرى ودائما ينتهي بهم المطاف بالقتل او الهروب بجلدهم من غضبة الشعب . فويل ويل لهم .


#1503622 [الحلومر/خريج الابتدائية]
5.00/5 (1 صوت)

08-14-2016 04:09 PM
ليتهم كانوا يقرأون
انت كتبت نصايح غالية من نور
ودكتورة سعادة كتبت نصائح غالية
تضوى سنا وتفوح عطور
ودجبرا كتب واوات
وكسرات تكسر قلوب كل طغاة الكون
الواو الواحد قدرأضان الفيل
لكن الإنقاذ تغمض عينيها دوماً
حتي لا تري اشعة شمش
أو إشعاع النور
وهنادي الصديق كتبت
وشريفة شرف الدين
واسماء جمعة
وبرقاوي
وشبونة
وزهير السراج
ومولانا سيف الدولة
والقائمة تطول
ولكن الانقاذ لا تراهم إلا اعداء
ولصوص
مع ان اللص الأصلي
اصبح صاحب حق مطلق
الإنقاذ تري كل غيور مصلح
ما هو لص وعدو
يريد ان يسرق سلطتها
وكرسي ديكتاتور
والديكتاتور يريدان يحكمنا مائة عام
ويزيد بعض قرون
حامدممتاز يحكمنا مئة عامأخري
والجيل الذي بعد حامد ممتاز مئة عام
والجيل اللي بعد بعد بعد جيل حامدلكل منهم مئة عام
يا سيدتي ياسيدتي من يسكن أبراج
هل يرضي العود للعيش في بيت جالوص أو طين
لحس الكوع
والزراعنا غير الله ال يجي يقلعنا
هذه الكلمات سيدتي
ليست لرجل يعرف ساس يسوس ويريد ان يبني مجد امة
هذا كلمات رجل محروم معدوم ما صدق وجد النعمة
يا سيدتي السوس إذا سكن الخشبة
لن يتركهاحتي يفتتهاجزء جزءلتصير تراب
أو يسلط الله أحداً ليحرقها والسوس بداخلها


شمائل النور
شمائل النور

مساحة اعلانية
تقييم
10.00/10 (1 صوت)





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المشاركات والآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة