08-15-2016 02:38 PM




في هذه الزاوية تحدثت أمس عن سوء التغذية الذي يعاني منه أطفال السودان وقد كشفت العديد من المنظمات العالمية استمرار هذه المشكلة وعلى مدى سنوات، ورغم ما تقوم به من جهود تساعد بها الحكومة، إلا أن هناك تقصيراً رسمياً كبيراً يجعل نسبة عالية من الأطفال معرضون للموت والتخلف العقلي والتقزم وأمراض أخرى كثيرة بسبب سوء التغذية مما يؤثر على مستقبل البلد.
ما يعلمه الجميع ليس هناك سبباً وجيهاً يجعل أطفال السودان يعانون من سوء التغذية وهو دولة تملك كل الخيارات التي تجعلها تضمن الغذاء للأطفال بكل سهولة، ولكن المشكلة أن الحكومة دائماً منشغلة عن المشاكل الملحة والقضيا المصيرية بقضايا ثانوية.
قبل أيام في الاحتفال بتدشين برنامج الاستثمار في التغذية بالخرطوم الذي يتم تنفيذه بالتعاون مع منظمة اليونسيف، قال ممثلها: إن اليونسيف ومنظمة الغذاء العالمي ووكالات الأمم المتحدة تلعب دوراً كبيراً في هذه الإستراتيجية، وطالب ممثل برنامج الغذاء العالمي قطاعات التعليم والمياه والصحة بتكامل الجهود لتوفير الصحة للأطفال في القرى والأحياء، مبيناً أن الاستثمار في التغذية لتغطية 90% من السكان يقلل نسبة وفيات الأطفال دون سن الخامسة إلى الثلث ويقلل من سوء التغذية الحاد بنسبة 25% والتقزم بنسبة 6% وأيضاً يقلل فقر الدم لدى الحوامل إلى النصف.
لقد درجت المنظمات التي تهتم بمعالجة سوء التغذية عند الأطفال، على توفير المكمّلات الغذائية الغنية بالفايتمينات والحديد وحمض الفوليك والأغذية المدعومة (بالمغذيات الدقيقة)، وحسب علمي هناك منتج عالمي ينتج في السودان ولكن مؤخراً لم يستطع المصنع الذي ينتجه تغطية حاجة السودان، فلجأت الجهات التي تعمل في محاربة سوء التغذية لاستيراده من فرنسا وهو منتج مكلف جداً.
الآن هناك أفكار ومشاريع مكملات غذائية أعدها مختصون من منتجات محلية جاهزة للإنتاج وهي تصلح للأطفال دون سن الخامسة وأطفال المدارس بمختلف أعمارهم، أعرف واحد من هذه المشاريع ما زالت صاحبته تبحث عن من ينتجه.
الآن تحتاج الحكومة إلى أن تلعب هي الدور الأكبر، فالمنظمات مهما فعلت فهي مجرد يد مساعدة وليست صاحبة قرار وسياسات، وعليه يجب أن تقوم بوضع سياسات جادة تدعم برنامج الاستثمار في التغذية مع التنفيذ العاجل، ليس بالضرورة أن تكون هي المنفذ، فقط عليها أن تفتح المجال للمستثمرين السودانيين وتقدم لهم كافة التسهيلات حتى يتم إنتاج كميات من المكملات الغذائية تغطي كافة أنحاء السودان وربما يصبح لدينا فائض نصدره للدول المجاورة.
على الحكومة أن تعلن الآن للذين يريدون الاستثمار في التغذية كامل استعدادها لمنحهم الفرصة دون قيود أو شروط من أجل مصلحة الأطفال الذين يعانون من سوء التغذية بسبب الفقر، فهل يمكنها أن تخالف هوى نفسها لمرة واحدة وتفعل .

التيار





تعليقات 1 | إهداء 0 | زيارات 1425

خدمات المحتوى


التعليقات
#1504688 [kan]
0.00/5 (0 صوت)

08-16-2016 09:59 AM
في المشمش يا استاذة، فحكومتنا لا هم لها غير الجبايات والرسوم وفرد العضلات وكل مسئول يلغف ما يليه ولا يهمه شئ فالكرشي عنده زي ضل الضحى وشعاره شيل شليتك وفرتك، أناس أنانيين و بلاضمير و أخلاق يظنوا أنها لن تدور عليهم وعلى ابنائهم، وهو فهم متخلف لا ايمان فيهابالله، كسرة: أس المشكلة في السودان رفع الدولة ليدها عن الصحة والتعليم وجعلهما دولة بين لاأغنياء والحرامية واللصوص مما أرهق المجتمع ففسد الكل إلا من رحم ربي، وجزء كبير من أزمة لافاقة والجوع ولافقر هو الرسوم ولاجبايات والمكوس التي يفرضها أولي الأمر الفاسدين لضمان مخصصاتهم وحوافزهم ورفاهيتهم ومستقبل أبنائهم، فبالسودان لرسوم ما أنزل الله بها من سلطان وكلها بكل أٍف حتى المتعارف عليها عالمياً لا تذهب لخدمة لاشعب، كسرة تانية: لهذا لا يريدون التغيير ويفشلوا اي مفاوضات لاستمرار الرضاعة الحرام، والله الموفق وهو لاقادر على خسف الأرض بهم،


اسماء محمد جمعة
اسماء محمد جمعة

مساحة اعلانية






الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المشاركات والآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة