المقالات
السياسة
شتَّان ما بين أطباء اليوم و.. أطباء الأمس
شتَّان ما بين أطباء اليوم و.. أطباء الأمس
08-17-2016 11:18 AM


في أغسطس من العام 1976، كنت وزوجي نجلس إلى ذلك الطبيب ، "حسن عثمان عمر"، في عيادته بالسودان، والساعة قد تجاوزت العاشرة مساء، وبين يدينا ذلك الصغير ولم يكن عمره حينها يتجاوز العشرة أيام، جاء إلى الدنيا مثل أي طفلٍ عادي تكاد الدماء تطفُر من خدوده الوردية ويفوق حجمه أقرانه كثيراً، ولكن تلك الصحة سرعان ما أخذت تتلاشى وذلك الخد الوردي أمسى أشبه بثمرة عجفاء عبثت بها رياح الخريف بعد أن أصرَّت المعدة على لفظ كل ما يأخذ طريقه إليها من سوائل، ما أثَّر سلباً في صحة الطفل الذي أخذ وزنه يسجِّل عداً تنازلياً مخيفاً.

وفي ذلك اليوم العاشر بالذات كان وجه الطبيب يشي بقدرٍ غير قليلٍ من الجِدِيَّة والخطورة، وبدا أن الكلمات وحدها غير كافية لإيصال ما يريد، فعمد إلى ورقة راح يرسم عليها ما يحاول جاهداً إيضاحه لنا من شكوك في أن يكون مردُّ تلك الظاهرة ضيقاً في المعدة، وهي حَدَثٌ مُتعارَفٌ عليه طبياً، إلا أنه من غير المُتعارَف عليه أن تظهر الأعراض في تلك السن المبكرة، إذ تبدأ عادةً في الظهور عند بلوغ الطفل الشهرين من عمره. «وعلى كلٍ أصبح لا خيار أمامنا سوى فتح البطن والبحث على أمل أن تكون شكوكي في محلها... ومهما تكن نتيجة العملية فإن استمراره في هذا الوضع ليس بأقل..».

ولم يكمل، وكأنه تذكَّر فجأة وهو في غمرة استغراقه في نتائج العملية أنه يخاطب الوالدين وفي شأن أقرب الناس إليهما.
وجاءت عبارة الطبيب المبتورة والتي استطاع إجهاضها في آخر لحظة بصمته المفاجئ تحمل رائحة مقُولة القائد "طارق بن زياد" وهو يخاطب جنده بعد أن أحرق المراكب جميعها: «أين المفر؟ البحر من ورائكم والعدو أمامكم، وليس لكم والله إلا الصدق والصبر».

وفي نفس تلك الليلة تمَّ الاتصال بطبيبٍ جراحٍ مشهودٌ له بالكفاءة والخبرة هو الدكتور "زاكي الدين أحمد زاكي الدين"، وتقرَّر أن تكون العملية في الصباح الباكر وبدون كشف أشعة أو غيره من الإجراءات المُتَّبعة في مثل تلك الأحوال حيث أن أي تأخير لا يزيد الأمور إلا تعقيداً.

لا أطيل على القارئ كثيراً في سرد تفاصيل تلك العملية. وفي مثل تلك الأحوال كثيراً ما تبرز لمساتٌ إنسانية تأبى إلاّ أن تفرض نفسها علينا مذكِرةً إيانا ألا تقنطوا مما وصل إليه عالم اليوم من أنانية ومادية مؤكدة للإنسان أن أخاه الإنسان مازال بخير. فذلكم الجرَّاح -الدكتور "زاكي الدين أحمد زاكي الدين"- والذي استغرقت منه تلك العملية الجراحية الدقيقة ما يزيد على الساعتين، يرفض أن يتقاضى أجراً في مقابل ما اعتبره إثراءً وإضافة لعلمه في ذلك الوقت أي عام 1976م. وطبيب الأطفال (حسن عثمان عمر) بدوره يغلق عيادته مصدر رزقه ورزق عياله لمدة أسبوعين كاملين بعد العملية، ويظل قابعاً على كرسيٍّ بجانب الطفل المريض يرقُب عملية التغذية والعلاج التي تتمُّ بواسطة أنابيب غُرزَت في أوردة رأسه وقدميه متحسباً لأيةِ مضاعفات مُتَوَقَّعة بعد العملية، وما أكثرها لطفلٍ في ذلك العمر، وبتلك الصحة، حتى وصل الطفل إلى شاطئ الأمان مجتازاً الخيط الرفيع بين الحياة والموت بما هو أشبه بالمعجزة. وحينها فقط تنفَّس ذلك الطبيب الإنسان الصعداء وسلمنا إياه رافضاً مقابل ذلك جزاءً ولا شكوراً.
لقد مضى زمنٌ طويل - كما يلحظ القارئ على تلك التجربة العصيبة - ولكن ما أصبح عليه حال مهنة الطب اليوم يدعوني لأن أنفض الغبار عن تلك التجربة، فالطب .. هذه المهنة الإنسانية – للأسف – قد أصبحت معبراً إلى دنيا المال والثروة فترى العشرات من المرضى ينتظرون دورهم لمقابلة الطبيب إلى ما بعد منتصف الليل ما يدعو الى التساؤل كيف لطبيب يستقبل ذلك العدد الهائل من المراجعين أن يتوفَّر له الوقت الكافي للاستماع لشكوى المريض بما يعينه على التشخيص السليم.

ورغم تلك المعاناة التي يتكبَّدها المريض حتى يحالفه الحظ ويحظى بتلك المقابلة " الخاطفة" للطبيب، فان ذلك الطبيب لا يرى غَضاضةً في أن يُثقِل كاهل المريض بأتعاب كشفٍ تفوق قدراته.
والمفارقة أن يُسمَح للبعض من المرضى المنتظرين بالتواجد في غرفة الكشف مع المريض ما ينتفي معه جانب الخصوصية والسِريَّة والتي هي من أبسط حقوق المريض.

أما فيما يتعلق بالمبالغ الباهظة التي يدفعها المريض مقابل شراء الأدوية وإجراء التحاليل فذلك أمرٌ يطول شرحه.

• من الأمور العادية أن تسمع أن مستشفىً ما لم تسمح بمعالجة مريضٍ قد أتى به ذووه في وضعٍ صحيٍّ حرج ما لم يدفع رسوم المستشفى " بالكامل “، حتى وإن أدى ذلك "التأخير" في دفع الرسوم لوفاة المريض.

bidourmoneim68@gmail.com

تعليقات 8 | إهداء 0 | زيارات 2260

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




التعليقات
#1506038 [عمر]
5.00/5 (1 صوت)

08-18-2016 11:07 AM
قال رجل لأمير المؤمنين علي بن أبي طالب: لماذا اجتمع الناس على أبي بكر وعمر واختلفوا عليك؟ قال: لأن رعية أبي بكر وعمر أنا وأمثالي ورعيتي أنت وأمثالك.
لو كانت اخلاق الشعب السوداني مثل اخلاقك انتي وزوجك الفاضل زمان لكان الطبيب مثل طبيب زمان .
اكاد اجزم انك لو مريتي بنفس الموقف اليوم لاختلقتي مليون مشكلة وسؤال للطبيب المعالج وربما يذهب زوجك لابعد من هذا :
( ليه ماعملت ليو اشعة ولاموجات صوتية وووو , وبعد دا كلو كان ح تمشو لدكتور ثاني لانك ما اقتنعتو بكلام الدكتور الاول واهدرتي الزمن الثمين و وتزداد حالة طفلك سوءا ووتزداد عصبيتكم علي الكادر الطبي وفي النهاية تجو تقولو والله دكاترة الزمن دا وتتكلمو عن الاهمال والاخطاء الطبية ).
والله يا جماعة الطبيب السوداني بخير ولكن السودان هو الذي ليس بخير , شوفوا الاشادات المتواصلة بالاطباء السودانيين بالخارج .
بالمناسبة عشان الطبيب في الزمن دا يقعد يحرس ليو مريض واحد لمدة اسبوعين ويقفل عيادتو الا يصوم واسرتو تصوم معاهو واحتمال يموتو جوعا , زمان كنا بنقعد في بيت العرس وبيت البكاء اسبوعين ونخلي مشاغلنا وامورنا ماشة زي ماعمل دكتورك دا .
زي ما اتفق معظم المعلقين انو التدهور الحاصل هو تدهور عام في كل المهن ومناحي الحياة في السودان وليس حكرا علي الطب والاطباء .


#1506004 [حسين حسون .. في الجالون]
5.00/5 (1 صوت)

08-18-2016 10:24 AM
داك كان زمن الأطباء حريصين فيه على أخلاق المهنة بان يبذلو ما في وسعهم و الأيام دي الأطبا الا من رحم ربي دايرين المريض يبذل كل ما في جيبه


#1505825 [Free]
0.00/5 (0 صوت)

08-18-2016 03:00 AM
و الله يا سيدتى انتى حضرتى زمن كل اناس راضى عن مهنته مطمئن لحاله و هؤلاء العظماء درسهم الشعب السودانى و اتم علمهم بعرقه فكان ان حسوا بهمومه و المه و الان لا تستطيعى ان تلومى اى طبيب عمره 50 عام فالدولة لم تدفع مليما له و هاجر و اغترب و دفع حتى تدريبه للدولة و لتعلمى اكثر فالان الاطباء يساهرون و يضربون من قبل رباطة النظام و لا احد ينصفهم او يحميهم فماذا تنتظرى من طبيب بنى على الذل و الجوع و الفقر اذا تعلم و وصل الى اعالى العلم ليس اكثر فى تأمين نفسه ماليا لانه يعتمد على عافيته و عقله و اما ارهاق الفحوصات انظرى الى الشكاوى اليومية فى المحاكم فالان المريض يعى حقه تماما و الطبيب لا يتخذ قرارا دون معينات التشخيص و اخيرا ابحثى عن من حطم جميع القيم و الموروثات و ستجدى الطبيب بريئا من كل هذا


#1505823 [رجل المستحيل]
0.00/5 (0 صوت)

08-18-2016 02:39 AM
هل كان وضع الاطباء زمااااان ذي وضعهم اليوم؟؟؟مالكم كيف تحكمووون...
عينك في الفيل تطعني في الحيطة القصيرة...الانحطاط صار عام في جميع الخدمات وللاسف طال حتي اخلاق الناس بما فيهم بعض الاطباء الذين طالتهم لعنةالكيزان ...


#1505753 [ود الغرب]
0.00/5 (0 صوت)

08-17-2016 09:29 PM
كنت اتمنى ان اقرأ شيئا خلال السطور يوضح ما الذي جرى لذلك الطفل وأين هو الآن وقد بلغ عمره أربعين عاما. شكرا أستاذة بدور.


#1505738 [محمود]
0.00/5 (0 صوت)

08-17-2016 08:49 PM
هو شعب السودان وانتي واحدة منه وليس الاطباء وحدهم وابحثي عن السبب


#1505640 [أبو عمر]
0.00/5 (0 صوت)

08-17-2016 05:30 PM
سبحان الله قادة الحكومة واجزِهتهم والعصابة الحاكمة إذا مرض فيهم أحد فإنهم يذهبون لأقرب طائرة للعلاج بالخارج هم واهليهم علي حساب الشعب السوداني المسكين المغلوب علي أمره وهم يعلمون تماما تردي الأوضاع الطبية بالسودان أما الأجهزة الأمنية فلهم مميزات تختلف عنبقية البشرية


#1505470 [Sudanese]
0.00/5 (0 صوت)

08-17-2016 01:28 PM
آسآلى حكومة إلكيزآن يآأختى من سبب تردى إلطب في بلإدك....
إلطب دآير دولة تصرف عليه...
وعندمإ تصرف حكومتك علي إلطب سوف تجدي من هم إحسن من مإذكرتين ..


ردود على Sudanese
Sudan [عماد حسنين] 08-18-2016 09:41 AM
هناك ظلم واقع على الجميع .... وبالذات على الدكاترة "ولادة الهنا" ... والمدرسين "شرطاً يكون لبيس ... من هيئة التدريس" وعلى آخرين من غيرهم كثر، بل وكل فئة تقدم خدمات جليلة لهذا الشعب الطيب المغلوب على أمره ... لمَّ هذا الظلم؟ ...لم أجد له تفسيراً غير عقاب يسلطه أعداء النجاح من بيننا على من كانوا رموزاً للنجاح والاستنارة في مجتمعنا ... وهذه رسالة تلقيتها على الواتسآب تكشف الوضع المزري الذي يكابده أبناؤنا الأطباء، وما آل إليه حال شبابهم، شبابنا – خاصة من هم في مداخل التوظيف، وأول درجات المهن الطبية .... الطبيب الكاتب اسمه "هاني الحاج" .... وقد بكى، وأبكانا معه ... كيف لا .... والطبيب هو محط "عشم" مريضه وأهله .... دعك من انتظار أسرته، أسرة الطبيب/الطبيبة، ليسهموا معهم في التخفيف من شظف العيش وسوء الحال، وناهيك عن أحلام هؤلاء الشباب أنفسهم في عيش كريم ونيل حقوق مشروعة نالوها باجتهادهم وكدهم وعرقهم .... اللهم إنا لا نسألك رد القضاء .... ولكنا نسألك اللطف فيه ... والتخفيف ...
_________________________
عندما يبكي الطبيب..!!
نوعان من القراء الكرام سيتوقف لقراءة مقالي هذا.. شخص شده البكاء كعاطفة إنسانية ناضجة، وآخر شده الفضول لكلمة طبيب.. فكلاهما مرحب به، وأرجو من القارئ الكريم ألا يشعر بالرثاء تجاهي، فهو عاطفة لا أتمناها لأحد، بل أمقتها.. وأعفيكم أعزائي من التعاطف معي، فحزني مسألة فردية غير ملزمة. وبوحي به إنما هو على سبيل الفضفضة المريحة بطبيعة الحال..

أنا طبيب.. اخترت مهنتي بكامل طوعي واختياري وقواي العقلية وأهليتي.. أنفق أهلي لإكمال دراستي عزيز أيامهم.. مرت سنون الدراسة وتخرجت بحفل بهيج.. رقصت فيه على أنغام "أمي الله يسلمك" كاملة الدسم.. ومن هنا كانت بداية مأساتي في بلدي الحبيب.. جاءت فترة التدريب المسماة بالامتياز.. عام كامل من اللهث المحموم بالمستشفيات تطبيباً و تدريباً - أو كما كنت أظن- في بيئة عمل تفتقر لمقومات الحياة، بمستشفيات لا تتوفر بها دورات مياه أحياناً - عفواً قارئي الكريم - بدوام شبه مفتوح.. بلا مقابل مادي.. أو تقدير معنوي..
انقضى الامتياز و جاءت الخدمة الإلزامية.. عاماً آخر من الذل المهين.. بلا مقابل أيضاً.. أو مقابل خمسون جنيه – بالقديم - شهرياً.. !!
انقضت الخدمة فعدت عاطلاً عن العمل، فبلدي قد آلت على نفسها ألا توفر لي وظيفة بمرتب ثابت.. عملت كأقراني بالمستشفيات الخاصة بدوام غير ثابت.. بأجر زهيد.. فيما صار متعارفاً عليه تندراً وسط قبيلة الأطباء ب (البنقلة)، من "بنقالي".. أي عامل اليومية صاحب قوت يومه !!
مرت الأيام.. وجاءت فترة التخصص الحالية، بعد المرور بسلسلة من الإجراءات الجبائية من مجلس التخصصات الطبية السوداني.. و اجتياز امتحانهم العقيم ذاك.. لتبدأ خمس سنوات حسوما من اللهث الابتزازي.. حيث ألزم أنا.. الطبيب السوداني.. ابن بلدي.. بدفع ما يعادل عشرة مليون جنيه سنوياً - بالقديم برضو - و لمدة خمس سنوات هي فترة التدريب المرسومة..
في بيئة عمل كسابقتها.. بدوام مفتوح.. بلا مرتب، أو تعيين ثابت.. أو حتى تدريب.. !!
عذراً قارئي إن أسهبت في التفاصيل التقنية التي قد لا تهمك، لكن اعذرني.. فالمقام مقام فضفضة مجانية.. بعد أن صرت كطبيب، بلا منبر..
بكائيتي موضوع الكتابة حدثت أثناء فترة الامتياز، عندها كنت ملازماً لمريضة لي ومداوياً لها بمستشفى الخرطوم بالعناية المكثفة لأربعة أيام متتالية.. جف حينها نبع جيبي، فاحتجت لسد رمقي.. توجهت لكافيتريا المستشفى لآكل - بالدين طبعاً- فرفض صاحب كافتيريا المستشفى!! و هو يعلم أني الطبيب صاحب المهنة الإنسانية.. ملاك الرحمة.. إلخ.. من تعاريف يتشدق بها شعب وطني العزيز في مواقف أخرى يكون فيها طالب حاجة.. يومها بكيت بحرقة.. وتصدعت بناظري الأمثلة، و تداعت الشعارات الواهية.. و ليس هناك أمَّرُ من أن تُذل أمام نفسك !!

بكائيتي الثانية كانت بالأمس القريب.. بمستشفى أمدرمان التعليمي، حيث أعمل بها حالياً كنائب أخصائي الجراحة العامة.. بوصفي الوظيفي الحالي أعمل بلا انقطاع.. لأيام متتالية.. وبلا مقابل كما ذكرت آنفاً..
أثناء عملنا بغرفة العمليات، كانت إحدى مريضاتي.. زميلة لنا بالمستشفى.. وعليه تجاوزت لها عمداً الإجراءات المالية الخاصة بالعملية خاصتها .. قامت إدارة العمليات باستدعائي، و تعنيفي بشدة، لجأت لإدارة المستشفى - بوص (boss) الوحدة في الوقت نفسه - لإنصافي ، فتعنتت هي الأخرى ..و أمروني بإلغاء العملية، صغرت أمام نفسي، و مريضتي.. و أنا الذي ما اعتدت خذلان أحد لجأ إلي قط..
بكيت مرة أخرى.. بكيت وطني.. و بكيت نفسي..
حتى تنحى الشيطان جانباً، و انتحبت معي الملائكة..
تداعت الخيبات سراعاً.. ترثي شعباً، وبقايا وطن !

عذراً وطني.. لن أصير ذلك الطبيب المُستغَل بعد اليوم.. و لن أنتظر حتى يجيئ اليوم الذي يقرر فيه وطني تأبيني بورقة A4 يكتب عليها بحقي و بلا مبالاة (نعي أليم)..

عذراً قارئي الكريم.. فهذا قيض من فيض.. لم أكن أنوي تقويض يومكم ألماً ببكائياتي الشخصية تلك.. لكني منكم وبكم.. طبيب.. لكن من حقي أن أجأر بالشكوى - إن كانت لا تزال عندي حقوق -.. أعزكم جداً.. وأعز وطني المثقل بالأنين..
لكن دموع الرجال عزيزة أيضاً..
..
هاني الحاج
طبيب سوداني

Sudan [أبوداؤود] 08-18-2016 02:50 AM
نشكر الاستاذة بدور على تذكيرنا بماضينا التليد لكن يا اخ sudanese ويبدو انك من قبيلةالاطباء لقد ذبحت اللغة العربية وانا اضيف ان الاطباء ولست منهم كانوا فيما مضى مثقفين ومستنيرين فى اللغات الانجليزية والعربية أضافة الى اجادة مهننهم ونبل اخلاقهم . وصفك للاطباء بانهم " هم إحسن من مإذكرتين " فيها خطأ لغوى اساسى وكان يحدر بك القول " هم إحسن مما ذكرت" بكسر التاء فى حالة المؤنث وفتح التاء فى حالة المذكر . نؤكد بان الحكومة مقصرة فى دعم القطاع الصحى وكل القطاعات الاخرى لكن لو كنت تقرأ كما كان الاطباء يقرأون فيما مضى كتابا باللغة العربية فى الشعر أو النثر لما وقعت فى هذا الخطأ الفادح واردت ان اصحح حتى لا ينحو منحاك من يعتمد على الاسافير فى تعلم اللغة . لغتنا هى لساننا ارجو ان نتجنب ليه أو اقرأ القران فهو كتاب اللغة العربية الاول ..
ارجو الا تغضب منى فما اردت الا اصلاحا ولك العتبى حتى ترضى ...


بدور عبدالمنعم عبداللطيف
مساحة اعلانية
تقييم
10.00/10 (1 صوت)





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |الفيديو |الصوتيات |راسلنا | للأعلى


المشاركات والآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة