08-18-2016 02:13 AM

السيد عبدالرحمن المهدي كرجل اعمال (2-3)
عرض لكتاب "الجزيرة ابا: همس التاريخ" د. الطيب احمد هارون
(دار جامعة السودان المفتوحة للطباعة 2014)(309 صفحات).
د. صديق امبده
مقدمة: هذا كتاب يستحق القراءة ومجهود تجب الاشادة به عدة مرات وليس مرة واحدة. قيمة الكتاب وفرادته تكمن في الكم الهائل من المعلومات التي جمعها الكاتب خلال 16 عاما من افواه الانصار المعاصرين والمشاركين في ذلك التاريخ (حوالي 200 شخص) ومن محفوظاتهم الشخصية. تبع ذلك أن كان الباحث استاذا في مدارس الجزيرة أبا الثانوية ووجد وثائق الدائرة او المتبقي منها في سراي الامام عبدالرحمن ، والذي كان جزئيا مقرا لدائرة المهدي، ثم اكمل كل ذلك بالمراجع المطبوعة والرسائل الجامعية ومن دار الوثائق القومية. وهو سفر يجد قيمته في مضاهاة المحكي شفهيا بما هو موجود في الوثائق و من ثَم الوصول الي الحقائق، وقد سبقه في هذا المنحي ربما فقط الاستاذ زلفو في كتابيه عن شيكان وكرري. الكتاب في سلاسة رواية مشوِّقة ، وهو يندرج في اطار تأريخ ما أهمله التأريخ ، ولذلك اسماه الكاتب "همس التاريخ" لانه يحكي بعضا من المسكوت عنه في تاريخ الانصار والجزيرة أبا والسيدعبد الرحمن المهدي. الكاتب الدكتور الطيب هارون من أبناء الانصار الملتزمين إذ يقول "أ نا من أبناء الانصار الذين يكنِّون لامامهم نوعا من الاحترام يشبه التقديس ". لكنه كمؤرخ يقول "عندما بدأ التاريخ يتكلم قررت ان اصمت، وبدأت احاسيس التقديس والعصمة تتلاشي." صفحة 9 . والكتاب في رأي المؤلف يتضمن "حقائق تأريخية تنشر لاول مرة، معلومات يندهش لها حتي أبناء الجزيرة أبا أنفسهم ، لأنه لم يكن متاحا التداول فيها، بل كان التداول فيها يهدد حياة متعاطيها". ص 5
رجل الحلول الوفاقية: لقد انتهينا في الجزء الاول الي أن السيد عبدالرحمن كان رجل اعمال بحق ، وكان واسع الحيلة-حتي علي الخواجات- وذو بصيرة نافذة خاصة فيما يلي استدامة اعماله التجارية و قلنا (سنري كيف تعامل مع اضرابات عماله بحنكه). في هذا الجزء ، ومن خلال امثلة يذكرها الكتاب ، سنتناول مقدرات السيد عبد الرحمن العالية في المناورة والتعامل مع شتي الاوضاع خاصة العمالية منها. وقد اثبت له هذه المقدرة عدد من الباحثين ، فقد افرد البروفسير حسن احمد ابراهيم فصلا كاملا في كتابه عن السيد عبدالرحمن المهدي بعنوان "خبير المناورة السياسية" وتحدث عن اسلوبه في المناورة والدهاء (ص5). فعلي المستوي السياسي يؤكد البروفيسر حسن احمد ابراهيم علي أن موقف السيد عبد الرحمن المؤيد للحكام البريطانيين كان من باب المصانعة، اذ يقول "ادرك الامام الحصيف قوة وتصاعد النفوذ اليريطاني .....وأن آمال بلاده لن تتحقق علي افضل وجه الا بالتعاون مع البريطانيين". (حسن احمد ابراهيم (1998 ) الامام عبد الرحمن المهدي : ص126) و يتفق البروفسير يوسف فضل حسن مع الدكتور حسن احمد ابراهيم علي ان موالاة السيد عبدالرحمن للحكم البريطاني لم تنشأ عن قناعة صادقة بل امرفرضه الواقع السياسي. ( "الامام عبدالرحمن المهدي: صرح مؤسسي" مقال في "الامام عبد الرحمن المهدي: مداولات الندوة العلمية للاحتفال المئوي- تحرير يوسف فضل حسن، محمد ابراهيم ابوسليم –مكتبة مدبولي 2002) ص 8. ويبدي السيد الصادق المهدي نفسه استغرابه/اعجابه حول " كيف استطاع رجل محدود الثقافة ،محدود التجارب في اقليم كالسودان أن يغلب باساليب مدنية محضة دهاقنة ساسة الامبراطورية ويجعل سياساتهم كما تظهرها الوثائق دورانا وتناقضا وعدم جدوي؟" (مقال الصادق المهدي بعنوان " عبدالرحمن الصادق: امام الدين" في مجلد الاحتفال المئوي) ص92.
والمقصود من المقتطفات اعلاه هو الاشارة الي مقدرات السيد في المناورة والالتفاف علي سياسات الحكومة وتمكنه من تطوير اعماله وزيادة مساحة مشاريعه الزراعية رغم تذبذب سياسات الحكم الثنائي تجاهه من معاكسة الي تشجيع الي محاصرة. تذكر ورقة محمد ادم جلابي وكامل منصور في احتفال المئوية ، أن مساحة مشاريع الدائرة في الفترة 1926-1941 قد وصلت الي 38 الف فدان. والمساحة المزروعة قطنا كانت تعادل 50% من المساحة المزروعة قطنا بالمشاريع الخاصة. وتضيف "حيث أن حجم الاستثمار في المشاريع الخاصة في الفترة 1929- 1949 كان قد بلغ نحو اربعمائة مليون جنيه مصري فتكون استثمارات مشاريع السيد عبدالرحمن لنفس الفترة تعادل مبلغ مئتي مليون جنية مصري (200 مليون) (وهو مبلغ ضخم في ذلك الوقت)". ( محمد ادم الجلابي و كامل منصور:دور السيد عبدالرحمن المهدي في التنمية الزراعية في السودان-كتاب المئوية ) ص 242. وهذه الامكانيات المالية الضخمة هي ما يفسر تملك السيد عبدالرحمن في وقت مبكر لعربة رولز رويس و باخرة خاصة "الطاهرة" والتي كان يتنقل بها الي مشاريعه . أما عادل شرفي فيذكر في مقاله في نفس الاحتفال الي "أن امام الانصار السيد عبدالرحمن المهدي كان يدير هذه المشاريع ودائرة المهدي عامة بنفسه، ويتدخل في ادق شئون العمل الاداري والزراعي حتي منتصف الاربعينات ، ثم اوكل من بعد امرها الي ابنه السيد الصديق واستمرفي الرقابة عليها بصورةعامة".(عادل شرفي:دائرة المهدي المؤسسة الاقتصادية للانصار-المئوية) ص215. ما يهمنا هنا هو الاشارة الي أن السيد كان يدير العمل بنفسه ويتدخل في ادق التفاصيل، وليس ادل علي ذلك من معالجة الشكاوي والاضرابات الخاصة بالمشاريع الزراعية أو التي قد تضر بسمعة السيد اوالدائرة . ويذكر الكتاب حادثتين توضحان مقدرات (تقرأ دهاء) السيد عبدالرحمن ومرونته في التخارج من المواقف باقل خسائر ممكنة.
قصة هارون حامد: جاء في الكتاب أنه في سنة 1950 نشر هارون حامد ( الذي استقال من الدائرة ليعمل في كوستي بمرتب سبعة جنيهات ونصف بدلا من ال 75 قرشا التي كانت مرتبه في الدائرة) نشر مقالا باسمه في جريدة الصراحة اشار فيه الي الجهل والمرض و سوء الاحوال بالجزيرة أبا وقال إن اولياء امرها مشغولون بانفسهم وبتشييدالعمارات وتجديد العربات الخ. في اليوم التالي علم هارون أن محرر الصحيفة عبدالله رجب قد تم الاعتداء عليه بواسطة مجهولين وضرب ضربا مبرحا كاد ان يفقده حياته . وفي وقت لاحق استلم هارون خطابا من والدته تخبره فيه أن منازل الاسرة (12 بيت/دُردُر) التي يسكنون فيها منذ نحو 40 عاما (والده كان من اوائل المهاجرين) قد ازيلت بأمر الدائرة وسلم المكان لشخص أخر. بدأ هارون بكتابة شكوي الي السيد الصديق مدير الدائرة مطالبا بتعويض قدره ثلاثة جنيهات عن كل "دردر" من المباني المزالة مع تحديد اراضي سكنية جديدة للاسرة. ولما لم يستلم ردا كتب للسيد عبدالرحمن ، وبعد ما تسلم ردا غيرمقنع من مكتبه رفع شكوي الي مفتش مركز كوستي ذكَّره "بأنكم (الانجليز) تقولون انكم تحاربون هتلر وموسوليني من اجل الحرية والانصاف وأنا اغتصبت حقوقي قوة ظالمة فإن كنتم كذلك فاثبت لي وانصفني" . وحَّول المفتش الشكوي الي السيدعبدالرحمن ولكن تأخر رده. في هذا الاثناء طلبت قبيلة هارون منه شطب القضية فرفض، وكتب اهله للمفتش يقولون ان كاتب الشكوي ولد صغير لايعلم أن غضب السيد (الوسيلة) يضرُّه ، فلم يقبل المفتش حجتهم. وجرت محاولات عديدة لاثناء هارون واقناعه بشطب الشكوي ولكنه رفض كل المحاولات. عندها طلب السيد من والد هارون أن ياتي مع إبنه لمقابلته في امدرمان.
بدأ اللقاء بالزجر الشديد إذ قال السيد عبدالرحمن لهارون: ياولد أنا ربيتك وعلمتك عشان تنفعني وما نفعتني، ربطت ليك كرفته وتعلمت ليك شوية انجليزي وتشتكيني في بلد جدي وابوي؟ فرد عليه هارون بهدوء بقوله: إنت ما ربًّيتني ، ربَّاني ابوي الجالس امامك هذا،غذَّاني وكساني، وإنت ما علَّمتني، تعلمت في كُتَّاب الحكومة ، وكل تكاليف التعليم من الحكومة. وفي عطبرة المدرسة حكومية والدي هو الذي تكفَّل بمصاريفي الخاصة. أما من ناحية نفعك، فمند أن كنت في الخلوة قبل المدرسة لقَّطت ليك اللوبيا، ونقلت ليك الطوب لبناء بيتك الاول، وانا في المدرسة لقَّطت ليك القطن في طيبة لمصلحتك، وبعد ان تعلمت عيَّنتني في الدائرة بماهية ثلاثين قرش في الشهر ارتفعت بعد اربعة سنوات الي خمسة وسبعين قرش ، استقلت بعدها. نفع اكثر من ده عايز شنو؟ التفت السيد الي والد هارون وقال له ولدك جاي ينفش، ثم التفت الي هارون قائلا : ياولد انت بتهددني، أنا بشغِّل الناس مجانا؟ فجأة حول هارون اتجاه النقاش ووجه السؤال الي والده قائلا: هل صحيح أن المهادي (قبيلة هارون) عبيد فونج؟ وكان يملكهم الحويرص والسيد عبدالرحمن حرركم وجابكم الي بلد جده وابوه؟ فغضب الوالد قائلا نحن لسنا فونج ولا ملكنا الحويرص ولاغيره والحويرص تاجر جاء لشراء محاصيلنا. هنا تدخل السيد عبدالرحمن وقال :يا ولد انا براءة من هذا الحديث.
في نهاية المقابلة وافق السيد عبدالرحمن علي دفع كل التعويضات التي طلبها هارون ووجَّهه أن يقابله مباشرة وشخصيا في أي مشكلة.. ويقول المؤلف "بدأت المقابلة ساخنة وانتهت ودية، وهكذا كان يعالج السيد مشكلاته مع انصاره دون تدخل من طرف غريب قد يفسد علاقاتهم".(ص211-215)
إضراب عمال الملاَّحة: في اوائل الخمسينات حدث خلاف بين عمال الدائرة ومحاسب مشروع "الملاحة" محمد سعيد الاسد. اشتد الخلاف وتبودلت الشتائم فقال لهم الاسد "يا عبيد". وتطور الامر فضرب علي العريفي الهبَّاني احد زعماء العمال محمد سعيد الاسد ضربا مبرحا، واشتكي العمال الي السيد الصديق عبد الرحمن المهدي مدير الدائرة مطالبين بنقل الاسد واخرين. ولكن رده لم يكن مقبولا لهم إذ قال لهم (مش معقول جدادة الخلا تطرد جدادة البيت)، واستفز رده العمال فأعلنوا الاضراب ، وكان وقت جني القطن والاسعار مرتفعة وستكون كارثة اذا لم تحل المشكلة. بلغ الخبر السيد عبدالرحمن فجاء مسرعا ومعه لجنة كونها برئاسة فكي اسمه مهدي هارون للمساعدة في إثناء العمال عن الاضراب. وعندما وصل مع وفده كان العمال في حالة هياج شديد لم يعهده السيد ، ولما اشتد الهرج قال السيد :يا فكي مهدي اقرا الاية، فقرأ الفكي (ياأيها الذين امنوا لاترفعوا اصواتكم فوق صوت النبي ولا تجهروا له بالقول كجهر بعضكم لبعض..)، فأجاب أحد العمال بقوله :و(النبي اولي بالمؤمنين من انفسهم) نسيتوها؟ فقال السيد :هذه ليست الوجوه التي بايعتني، فأجابه احد العمال: هذا الكلام ليس الذي بايعناك عليه. عندها لجأ السيد الي التكتيك الاخير قائلا: من اراد ان يفرض رأيه عليّ بطريق اضراب او تهديد يتفضل يمشي. فذهب الجميع من امامه ، وعندما استشعر خطورة الامر ناداهم طالبا منهم الرجوع. فقال له احد العمال: "يا سيدي نحن جيناك رجال، وما جيناك مجبورين، ولا مشعَّبين ، ونحن لطاعتنا لأمرك جراد في بُخسة مقفولة يإيدك، فقط نطلب منك العفو وأن ترفع يدك من البخسة (أي سنطير كل في اتجاه). فقال السيد: "لا ارفع يدي، لا ارفعها". فقالوا: اذا انقل الزول ومن معه، فاجابهم: نقلتهم". يقول المؤلف (فورا تم نقل محمد سعيد الاسد والموظفين الذين سموهم ، فسكن غضب العمال ورجعوا الي المزارع يعملون في جد واخلاص كأن لم يكن شئ.) ص215-217
هذه المرونة في التعامل مع المواقف لم يستطيع السيد الصديق أن يتعامل بها ولم يكن تقديره للموقف كما قدره الامام لاختلاف شخصيتيهما. رجل الاعمال الفطن يدرك أن مصلحة المشروع فوق المحاسب والموظفين الاخرين وذلك هو السيد عبد الرحمن والذي ساس انصاره باللِّين و يعلم ان لكل شئ حدود ، كما يدرك أنه رغم الطاعة العمياء لاشارته من قبل العمال الذين جاؤوه بارادتهم (غير مجبرين كما قالوا) ، فإنهم لن يقبلوا ان تهان كرامتهم. ولذا فإنه عند ظهور اي خلافات أو مشاكل يلجأ الي استعمال كل التكتيكات الممكنة من الضغط والتعنيف والحلول الوفاقية وأخيرا الرضوخ للمطالب إذا كان لابد من ذلك، لكنه لايترك الامور تخرج من اليد و(حلا بالايدين ولا حلا بالسنون). و كما سبق فقد قال عنه احد المؤرخين (د.حسن احمد ابراهيم) أن السيد كان مناورا بارعا.
هذا التعامل لم يأت من فراغ ، فقد كان نبيها منذ صغره وطوَّر هذه المقدرة عندما واجه الحكام الاعداء في وقت لاحق. ولننظر الي حاثة حدثت له وهو صغير .جاءت القصة علي لسان العميد يوسف بدري حيث ذكر انه سمع القصة شخصيا من صاحبها . قال السيد عبدالرحمن "في يوم ما طلبت من الحاج محمد طه شقدي (الرجل الذي اعتني بالسيد عبدالرحمن بعد أن اصيب بطلق ناري في حادث الشكابة وعمره حنيئذ 13 عاما وخبأه في منزله في جزيرة الفيل بالقرب من مدني) طلبت أن ارافقه الي سوق مدني، فأردفني في حمار ونزلنا امام دكان اليوناني الذي يبتاع منه بعض السلع. ولما فرغنا من ادخال كل السلع في المخلايتين وهممنا بحملهما قال اليوناني صاحب الدكان"الولد ده سرق صابون". فهمَّ الحاج محمد طه بضربه فأوقفته وبدأت اخرج جيوب قميصي واحل (تكَّة سروالي) واقول له انا ماشلت حاجة فتشوني. فاقتنع اليوناني وقال "لا خلاص خلاص معليش". ولما ركبنا الحمار قلت للحاج محمد طه اذا ضربت التاجر وطلب البوليس واخذونا للمحكمة هل أغيَّر اسمي؟ إنهم سيعرفون أن للمهدي ابنا نجا من الموت ، وماذا هم صانعون بي".(يوسف بدري –مقال ملحق في كتاب حسن احمد ابراهيم -ص 144). الجزء الثالث من هذا العرض سيكون عن السيد عبدالرحمن والتعليم.
صديق امبده
اغسطس 2016

[email protected]

تعليقات 4 | إهداء 0 | زيارات 2488

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




التعليقات
#1603834 [محمد على النقر]
0.00/5 (0 صوت)

02-23-2017 01:56 PM
هل الكلام الموجود في هذا الكتاب صحيح ام غير ذلك، نحن لا نريد أن نتكلم بالعاطفة ولا نقد أو نمدح في شخص الكاتب أو الصحفي الناشر والذي يهمنا فقط هو هل كان هذا الكلام الذي أورده الكاتب صحيحاً أم غير ذلك حتى نكون على بصيرة من أمرنا، لأن هذا الكلام لم نسمع به مطلقاً ونريد الحقيقة التاريخية ويجب البحث في هذا الجانب،
نرجوا من الذين يملكون هذا الكتاب أن يوصلونه لنا لأننا لم نجدة ونرجو من الكانب أمبدة أن يقول لنا أين نجد هذا الكتاب
وشكرا


#1506983 [محمد حسن فرح]
0.00/5 (0 صوت)

08-20-2016 02:21 PM
د. حسن ابراهيم كان استاذنا في آداب جامعة الخرطوم وكتابه ـ السخيف ـ عن عبد الرحمن المهدي اقتنيته في التسعينات ولمساخة مادة الكتاب ولتملق وتكلف استاذنا ـ الذي كنت احترمه ـ ومحاولته ان يجعل من عبد الرحمن المهدي عبقريا فريدا ليس له مثال وهو فلتة زمانه! تغثينت نفسي واستعطت أن أكمل الكتاب بل ابت نفسي إلا ان أتخلص من هذا الكتاب الذي يضفي القدسية على اناس عاديين فدفعته لأحدهم.. لكن تأكد لي ان ود المهدي كان رجل اعمال واتخذ تاريخ والده الذي فتح عليه باب السياسةـ كما فتح عليه باب الاقتصاد والثراءـ أداة في كنز المال وثراء واستغل الدين لتطويع السذج من الناس وتسخيرهم لخدمة مصالحة واعماله التجارية .. وانا اتعجب من د. صديق امبده الذي كنت احسبه رجلا مثقفا حرا له اراؤه وكتاباته في قضايا السودان الاجتماعية كيف يروج لمثل هذه الكتب والكتابات المتملقه التي تقدس بعض الناس وتجعل منهم عباقرة واساطين بينما هم اناس عاديين وجدوا انفسهم وسط مجتمع ساذج جاهل فاستغلوا هذا الجهل والسذاجة لمصالحهم الشخصية .. إذن عبد الرحمن المهدي ليس كرجل أعمال بل حقيقة هو رجل اعمال وهو انتهازي استغل الدين ومكانة والده للاستمتاع بالدنيا وزينتهاا.. هذا الرجل لم يخدم السودان بل خدم نفسه ولا يستحق ان يذكر الا كشخص انتهازي بني مجده على تاريخ والده الذي لم يسر على سيرته ثم جهد الغلابة والسذج والمساكين


#1506640 [عبد الهادى مطر]
0.00/5 (0 صوت)

08-19-2016 06:16 PM
التحية للدكتور الوقور د/ صديق أمبدة والسلام والشكر والعرفان موصول لأستاذنا/ الطيب هرون والذى درسنا على يده تاريخ السودان المزور فى مدرسة ابا الثانوية فى مطلع الثمانينيات.
نعم رغم أنني لم احظى بقراءة سفر أستاذنا الطيب بعد الا انني متيقن بأن أستاذنا الطيب سوف يلقى الضوء ويصحح كثيرا من المفاهيم الغير صحيحة عن شخصية عبد الرحمن المهدي التى رفعها التاريخ المزور فى أعلى عليين بينما الحقيقة العارية والتى عايشها آباءنا وأمهاتنا تقول انه واحدا من أسوأ تجار الدين وكل ثروات آل المهدي كونت من الكذب وخداع أهلي البسطاء باسم الدين فهو الذى أسس دائرة المهدى وارسل المناديب لدارفور وكردفان لكي يبشروا بظهور ابن المهدى المنتظر وعندما أتوا وفودا و وحدانا استغلهم وخدعهم باسم الدين ولذلك يعتبر هو أول من استغل الدين أسوأ استغلال فى السودان. فكيف بربك انسان يسكن فى القصور ويمتلك بواخر نيلية وطائرة خاصة ودخله السنوى يقدر بعشرات الملايين فى عيشرينيات القرن الماضى وبدون اي تكاليف انتاج حيث جميع أنشطته الزراعية كانت تقوم على الصخرة والشعوذة والتجهيل المتعمد لاهلنا الذين وهب لهم الجنة كأنه هو ماسك مفاتيحها!!!!!!
يا أساتذتنا الأجلاء يجب ان نصحح ذاك التاريخ المغلوط لاكبر كذاب وأفاك عرفه تاريخ السودان وضحاياه بالالوف وشخصى احد ابناء ضحاياه واذا كان فعلا فى قانون فى السودان يجب ان تصادر كل املاك ال المهدى عقابا لتكسبهم الغير مشروع باسم الدين، فهم مصاصي دماء الغلابة ليس لا وما فى داعي نكذب أو نجمل القبيح و وجب ان نسمي الاشياء باسماءها!!!!!!!!!


ردود على عبد الهادى مطر
[محمد حسن فرح] 08-20-2016 05:09 PM
لا فض فوك يا ود مطر واحسنت ياليت كل ابناء من يدعون انصار مثلك

[الصريح] 08-20-2016 08:31 AM
أضرب العمال ذات مرة في أحد مشاريعه الزراعية لأنه تلكأ في دفع رواتبهم البسيطة لشهور كثيرة فإنتدبوا ممثلا لهم إسمه ود أبكر لنقل شكاويهم للإمام بعد أن فشلت كل محاولاتهم لحل المشكلة مع مناديبه لكن الإمام تلكأ في إستقباله والإستماع إليه عندها توقف العمال عن العمل وإستشعر الأمام خطورة الموقف فإستدعى ود أبكر وسأله عما يحدث فشرح له ود أبكر المشكلة وسؤ حالهم ورغبتهم في إستلام رواتبهم وعندها غطى الأمام وجهه بملفحته وتصنع البكاء مرددا يا ود أبكر أتستبدلون نعيم الآخرة بفتات الدنيا، يا ود أبكر لقد تبعتم الشيطان، وهكذا من التعبيرات وهو يدلك وجهه بالملفحة فإسقط في يد ود أبكر وخرج خالى الوفاض.

هذه فعلا همسة من التاريخ.


#1506220 [ود الأسد]
0.00/5 (0 صوت)

08-18-2016 04:30 PM
أرجو أن تسموا الأشياء بأسمائهاومدلولاتها الصحيحة.قال السيد كان يجيد المناورة وكان مرنا.عجبي .امتلك رولز رويس وباخرة وملايين الدولارات في الخمسينات وتقول عليه مناور ومرن.لا الصحيح القول أنه كان مهادنا للانجليز ومتزلفا لهم حتى أنعموا عليه مثل المنبطحين أمثاله بكسوة الشرف الشبيهة بكسوة الظار بتاعت البشير.كان ظالما للعمال الغلابة الفقراء وجبارا كما هو واضح من المقال أعلاه.كانت ثرواته وثروات الدائرة من عرق الغلابة.


ردود على ود الأسد
Australia [عبد الهادى مطر] 08-19-2016 06:21 PM
صدقت والله يا ود الأسد فهو أكبر مصاصي دماء الغلابة ودجال كبير ضحاياه يعدوا بمئات الألوف و شخصي احد أبناء ضحاياه وآثار جرائمه سوف تمتد الى الجيل الخامس من اسرتي مالم تحدث معجزة ربانية او يلطف الله بحالتا.


صديق امبده
مساحة اعلانية
تقييم
0.00/10 (0 صوت)





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |الفيديو |الصوتيات |راسلنا | للأعلى


المشاركات والآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة