في



المقالات
منوعات
صباح الورد
صباح الورد
09-01-2016 01:14 PM


أفتح عيني كل صباح على صور متتابعة من مختلف الورود يحملها الرفيق (الواتساب) إلى حسابي.. بألوانها المتعددة وأنواعها المتباينة والعبارات الأنيقة التي تصاحبها.. وأظل برغم ذلك الاحتشاد الرقيق أترقب أن يبدأ صباحي بعبارة مقتضبة منك.. تجعل من الورد ممشى لروحي الوالهة، تعبره طوال اليوم وهي تتقافز كطفلة يلفها العيد.
صباح الورد.. وهو يستقي صباحه منك، فلابد أن نداه بعض حنانك.. وزهوه من تفاؤلك.. وشذاه من أنفاسك.. ورقته امتداد لحلمك وتسامحك..
صباح الورد.. يا ورد عمري وزهره البري.. يا أقحوان الهوى.. وبنفسج الوجد.. وداليا التي كنتها منذ قديم الأزل لأن الله يعلم أنه سيغرسني يوما في هذا الحقل الناضر من الياسمين الفواح باعث الفرح والارتياح.
صباح الورد.. والأحلام الغضة.. والمشاعر الدفاقة.. والعشم الأخضر.. والغد الزاهر.. والمستقبل المشرق.. والود اليانع.. والأحاسيس المورقة.. والأفنان المياسة وهي تتلاقى وتتشابك لترسم لوحة لوصالنا النادر الحميم العامر بالتجرد والتضحيات والإيثار.
صباح الورد.. والأشواق المتواترة التي لا يروي ظمأها لقاء أو مهاتفة.. فتظل على استعار أوارها حين وجودك وغيابك وما بينهما.. وأظل على ذات اللهفة تتفتح ورود حبي كل صباح في انتظار الصباح الذي يليه دون كلل أو ذبول.
فباغتني كل صباح بتحيتك الغضة.. باغتني رغم انتظاري وترقبي وإدراكي لاحتمالات وصولها الأكيدة، سأحاول أن أفاجأ برسالتك الصباحية.. لأجتر كل يوم ذات الوجوف، وأبتلع ريقي من لسعة الحب الحادقة.. وأتلمظ طعم حضورك الحلو في ثنايا أيامي التي ما استشعرت حلاوتها الا بطلتك البهية.
صباح الورد.. وأنت تعيد لي ثقتي في صباحات الدنيا والناس.. وألملم بك ما تبعثر من حسن ظني بفعل الجحود والقسوة والظلم.. لقد جاء صباحك مشرقا صافيا كنواياك.. ولن أخشى على قلبي الصغير من احتمالات غدرك وهبوط ليلك الدامس بغتة.. فأنت ألطف من أن تؤذيني.. وأكبر من أن تنحني أمام نفسك الأمارة بالسوء.. وأنت تعلم أنني انتظرت بزوغ فجرك في حياتي طويلا.. وأدركت معه فقط المعنى المضمن لعبارة راتبة وتقليدية لم أدرك أبعادها يوما إلا الآن.. فصباح الورد.. وهي تخرج من إطار العموم ورتابة التداول لتدخل قلب عاشقة من طراز فريد أنهك قلبها ضباب القلق والأرق.
صباح الورد.. والحب.. والرجاء.. والأمل.. والولع.. والاهتمام.. والاحترام.. والكرم.. والأمنيات الطيبات.. والذكريات الحاضرة.. والخاطر المزدحم بالتفاصيل.. والتطلعات الزاهية.. صباحك.
تلويح:
يا وردة بخلت بالأريج!!

اليوم التالي





تعليقات 4 | إهداء 0 | زيارات 2348

خدمات المحتوى


التعليقات
#1513951 [يحى هارون جبريل]
0.00/5 (0 صوت)

09-02-2016 07:31 AM
صباج الاحترام


#1513890 [كاكا]
0.00/5 (0 صوت)

09-01-2016 11:35 PM
كتابة ركيكة وكلمات مرصوصة خالية من اي احساس ... قال ورد قال ! هو الحب كده ؟


#1513819 [abdulbagi]
5.00/5 (2 صوت)

09-01-2016 08:15 PM
عن اى ورد واى بطيخ تكتبين . الناس جوعى وبيوتهم مهدمه ساكنين فى العراء وتقولى لى ورد . انت عايشه فى الخرطوم ولا وين. فى ذمتك الخرطوم دى غير الطين والوسخ فيها شنو وين الورد . الكاتب الحق ابن يئته مامعقول دواء مافى الناس بتتعالج بالقرض تجى انتى تقولى ورد . اكتبى عن فوائد القرض العلاجيه اذا خايفه تكتبى عن تدهور الخدمات الصحيه


ردود على abdulbagi
Romania [الامين النحناح] 09-03-2016 01:31 PM
هاهاهاهاي هاك القرض ده يا قرض أنت. كلامك برضو رأي ومعقول ، لكن خلي البت تحب وتعشق وتعبر ومن حقها أن تعبر عن مكنونات نفسها المحبة . الحياة لاتتوقف بسبب السيول أو إنعدام البنسلين . الحياة تمضي بالحب والرجاء والامل وما القرض والبنسلين وغيرها سوى معينات لخوض غمار الحياة . فصباح الورد يا عبدالباقي !!


#1513640 [عبده]
5.00/5 (1 صوت)

09-01-2016 01:39 PM
من اين ياتي الورد في بلد يعج بالاوساخ الظاهرة علي امتداد البصر واوساخ حكامنا لا تترك شيئا الا دنسته باوساخها التي لا تنتهي ..
من اين ياتي الورد ؟؟
وكيف يتفتح الورد قبل ان تشرق الشمس ويصبح الصبح ؟؟
دعينا اولا نبحث عن صباحنا بنور شمسه وحين تشرق ويعم العدل فينا سنعرف معنى الصبح الحقيق .. حينها سنقول لبعضنا حقا صباح الورد..

انت في وادي بعيد عن اهل السودان ..


داليا الياس
داليا الياس

مساحة اعلانية






الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المشاركات والآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة