09-05-2016 01:27 AM



بعد تَطرقي لصفقة الخُطوط الجوية السودانية "سُودانير" قبل حوالي أسبوع.. وصلتني رسائل واتصالات كثيرة من خبراءٍ ومُختصينَ في الطيران.. غالبيتهم أكّدوا على مضمون ما قلته هنا.. بل زادوا عليه من الشعر بيتاً!!
خلاصة القول.. إنّ خُطوطنا الجوية المعتقة "سُودانير" لا يُمكن أن ينصلح حالها قبل التأكُّد من توفر إدارة عصرية قادرة على استيفاء شُروط النهضة.. وكوادر مُتخصصة وخبيرة في كل التخصصات التي تحتاجها صناعة الطيران.. وذلك عكس ما هو قائم الآن..
"سُودانير" تعرّضت لهجرة مُستمرة أنضبت معينها البشري.. ثُمّ هوت في رأسها المَطَارق والفؤوس فأعملت فيها فساداً بصورة لا تُصدّق.. وقد نشرت لي صحيفة (اليوم التالي) تحقيقاً من بضع عشرة حلقة تحت عنوان (جثة مجهولة الهوية) سردت فيها تفاصيل كثيرة تُوضِّح إلى أيِّ مدىً كانت "سُودانير" ضحية عمليات هدم مُستمرة مع سبق الإصرار والترصد.. وصلت مرحلة سرقة بعض مُمتلكاتها وتحويلها إلى شركات طيران أخرى..
وما قصة ما يُعرف بـ(خط هيثرو) إلاّ مُجرّد لعبة صغيرة سَهلة استخدمت لذر الرماد في العيون حتى لا ترى المصيبة الحقيقية.
الآن السيد وزير النقل والطرق والجسور المهندس مكاوي محمّد عوض يتحدّث بحماس عن خُطة لاستجلاب طائرتين.. بل ويبدو أنّ الصفقة في اللمسات الأخيرة.. فيظل السؤال.. حتى ولو حصلت "سُودانير" على مائة طائرة جديدة من أفضل نوع.. هل تستوعب الإدارة الحالية والكوادر المُتوفرة في الشركة مطلوبات النهوض بها؟
لماذا تظل قضية إعادة هيكلة "سُودانير" مُؤجّلة، بينما صفقة الطائرات مُعجّلة.. أليس الأجدى بلورة رؤية واضحة وخارطة طريق طويلة المدى ترسم مُستقبل "سُودانير" حتى لا تظل في كنف خطط قصيرة المدى ترتبط بالموقع الوزاري لمن بيده الملف.. خاصّة من سرعة دوران عجلة الاستوزار عندنا وتقلب الوزراء بين الوزارات.. فتتقلّب الخطط معهم وتعلو وتنخفض حسب منسوب حماس الوزير..
من الحكمة أن نفتح ملف صناعة الطيران كاملاً وليس "سُودانير" وحدها.. لأنّ المصائر مُرتبطة.. ما تُعانيه قد يكون هو بعض ما تُعانيه شركات طيران وطنية أخرى.. في ظل بيئة يبدو أنّها تزداد كل يوم عسراً للاستثمار في الطيران..
هذا الملف – صناعة الطيران – ليس فقط لكشف الحال ونشر المستور بين السطور.. بل لتوفير منصة انطلاق مُعافاة وسليمة حتى تنطلق صناعة الطيران في بلدٍ مُترامي الأطراف لا يُمكن أن تعلو فيه وسيلة نقل على الطيران..

التيار

تعليقات 8 | إهداء 0 | زيارات 3271

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




التعليقات
#1516373 [عباس]
0.00/5 (0 صوت)

09-06-2016 09:59 PM
مكاوي ده قبال سنه أنو إتفق مع الصينيين لشراء اربعه طائرات وتسع سفن وقال السفن في طريقها لبورتسودان.........
ياربي طشت والا شنو ما سمعنا بيها وصلت..


#1516192 [اليوم المنتظر]
0.00/5 (0 صوت)

09-06-2016 02:07 PM
لا تنسوا اليوم المنتظر وهو أول محرم عام 1438 هـ


#1515672 [Mohamed]
0.00/5 (0 صوت)

09-05-2016 02:49 PM
ياأستاذ لن يموت الفيل أبداََ من طعنه في الظل..المشكلة إدارية نعم ولكن لماذا الاسراف وتضييع الوقت في الحديث عن الحلول الجزيئة؟؟ علم جميع الناس أن هنالك خلل ضارب في كل مايعرف بالدولة السودانية ويحمد لك أن ظللت تشير اليه بإستمرار.هل شعرت بأي تقدم حدث في أي ملف تطرقت إليه؟؟ إذا كانت الإجابة بلا إذاََ فأعرف أن الكلمة ماعادت وسيلة ناجعة لتغيير منشود.. فالجمل مازال ماداََ في سيره..المثل..وطالما للحية رأس فلاتأمن لدغتها..ربع قرن من الزمان وبرضو ماكفاية؟؟


#1515657 [محمد علي]
0.00/5 (0 صوت)

09-05-2016 02:20 PM
هذا نتيجة التمكين
وحكم الإسلاميين
سير سير ي بشير
نحن جنودك للتعمير
سير سير ي بشير
الله أكبر
لا للدنيا قد عملنا
هي لله هي لله
لا للسلطة
ي حراميه ي فاسدين
أعوذ بالله


#1515636 [طيارة طارت بى فى الجو محلق بى]
0.00/5 (0 صوت)

09-05-2016 01:53 PM
يا عثمان ميرغنى دمرتوا البلد بالجملة و عايزين تصلحوها بالقطاعى ؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟


#1515594 [سيف الدين خواجه]
0.00/5 (0 صوت)

09-05-2016 12:55 PM
يا استاذ عثمان هل تذكر ما حققه الراحل المقيم السفير تاج السر محجوب من نقله نوعية في الديمقراطية الثالثه حين استقدمه الصادق المهدي من الخطوط السعودية رغم جهوية واسلامية توجه الرجل لكن كان الكفاءة هي المعيار ولاحقا اتضح انه جبهة اسلامية وظهر علي السطح لكن يبدو ان الانقاذ والله اعلم لا تميل لمسالة الكفاءة فظهر سعادته في اكثر من موقع واخرها سفير بنيجيريا ونعيته بمقال علي هذا الموقع ولا تربطني به الا عري الوطن واستخدام الكفاءه في محلها لكن يبدو والله اعلم ان الانقاذ ليس هذا معيارها وهذا واضح مما وصلنا اليه فهمشت الرجل واعلم من مصادري من معاناته وشكواه حتي رحل ...وانوه انه ترجل عن سودانير في نفس فترة الثالثه بسبب من محاولته الجادة لهيكلتها فقامت عليه النقابات فاستقال فقتلته النقابات وقتلت البلد كلها لاحقا بمجئ الانقاذ وقتلت نفسها -----استاذ عثمان لي رجاء خاب في كثيرين طلبت منهم ان يكتبوا عن محاسن ومساوئ النقابات في السودان والتي ترصدتها جيدا الحركه الاسلامية واعدت لها السم الرعاف فقتلتها وقتلت الوطن معها تري هل من من ملازمة ما بين موت الديمقراطية وموت الانقاذ وموت الوطن والثورات القوية من ناحية اخري متعلق بامر النقابات مالها وما عليها ارجو ان تفتح لو كوه صفيره في جدار العتمه حتي يتبعك اخرون اتمني ان تسمعني لانه جزء من مرض الوطن


#1515496 [m.rashid]
0.00/5 (0 صوت)

09-05-2016 10:40 AM
لم تعد الهجرة سبباً في تدهور الخطوط الجوية ، جميع مطارات العالم تجد الشباب هم من يؤدون الوظائف الإدارية والفنية لأنها تتطلب حركة دؤوبة وطاقة كبيرة فيجب الإحلال بإستمرار ، كما أن التغيير هو سنة الحياة فإن الجامعات والمعاهد تدفع بآلاف الخريجين من مختلف التخصصات ومن المتميزين الذين يمكنهم ملء فراغ المتقاعدين والمهاجرين إذا ما أتيحت لهم الفرصة في مجال دراساتهم وتخصصاتهم وإذا ما توفرت الإرادة لدى المسئولين للنهوض بهذا المرفق أو ذاك . يتم تعيين أشخاص ليس لهم علاقة بصناعة الطيران فيعبثون بمقدرات الوطن غير عابئين بأية مساءلة . من يصدق أن الناقل الوطني لدولة ما يتم رهنه لشركة مقاولات أجنبية بتصرف شخصي دون المرور بمجلس تشريعي أو مجلس وزراء ، تعويض هجرة الكفاءات هي مسئولية الإدارات والوزارات وليس فقط البكاء على اللبن المسكوب ( ترجو النجاة ولا تتبع سبله إن السفينة لا تجري على اليبس ) .


#1515414 [بنت الناظر]
0.00/5 (0 صوت)

09-05-2016 09:08 AM
سؤالك
لماذا تظل قضية إعادة هيكلة "سُودانير" مُؤجّلة، بينما صفقة الطائرات مُعجّلة..؟؟؟

إجابته ..
من يهدم ويدمر كيف يبنى !!! لن تكون هنالك إعادة هيكلة لسودانير ولا غيرها مما دمروهوا..
لكن العجلة فى صفقة الطائرات واضحة كوضوح الشمس .. التتار يهمهم التكسب من الصفقات ولعلها تكون شبيهة بصفقة القطارات بل قد تكون أسرع مردودا لجيوب العصابة..لعنة الله عليهم فى كل الكتب حتى كتب المطالعة..


ردود على بنت الناظر
United Arab Emirates [الناظر] 09-05-2016 02:03 PM
صفقة الطائرات معجلة الوجبات السريعة و كدة النهب فى زمن الانقاذ لازم يكون سريع الختف من خشم الحرامى الاحتياطى,,,,,,وfast foood وكده كان اتاخرت الصفقة يوم واحد حتمشى لحرامى تانى....


عثمان ميرغني
عثمان ميرغني

مساحة اعلانية
تقييم
10.00/10 (1 صوت)





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |الفيديو |الصوتيات |راسلنا | للأعلى


المشاركات والآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة