في



المقالات
السياسة
المتفرجون ..!!؟
المتفرجون ..!!؟
09-05-2016 12:34 PM


*أن تجلس على الرصيف .. (وتتفرج) .. مصيبة كبرى دون أن تكون مشاركاً أو تبدي رأياً ..!! وكأننا كلنا نجلس داخل ملعب كبير .. كانت مساحته ذات يوم مليون ميل مربع .. ولكنها تناقصت بفعل النيران المشتعلة .. والكنكشة المفتعلة .. وما زالت بقايا النيران هنا وهناك .. وبقايا رماد .. ودم ودموع تنتشر على الأطراف .. غير دموع الغربة في المنافي البعيدة ..بفعل الهجرات المتلاحقة .. والمتكاثرة ..!!
*أن تجلس على الرصيف وتتفرج .. النيل هو النيل منذ آلاف السنين .. يحمل الخير والنماء .. والعطاء .. ولكنه تهال عليه الحجارة .. وأطنان التراب .. والردميات .. ليصير ملكاً مشاعاً خلال (27) عاماً .. لقلة من البشر .. كل حقوقهم أنهم صفوة (سلطة) .. تمتلك القوة والثراء .. مباني ترفيهية وسكن فاخر .. وبقية الشعب تبحث عن نسمة هواء .. ولا تجدها حتى بالقرب من هذا النيل .. الذي كان عظيماً ذات يوم ..!!
*أن تجلس على الرصيف .. وتتفرج .. والصراع يدور على أشده بين الكبار للسيطرةعلى جروف النيل الخصبة .. لتحويلها إلى أبراج .. ومزارع وممتلكات خاصة .. بدلاً أن تكون مزارع فلاحية بأيدي أهلها .. ومالكوها .. لتأكل منها الخرطوم وكل الولايات رغداً .. من ألبان ولحوم .. وفاكهة وخضروات ..كأيام السودان الخوالي..؟!!
*أن تجلس على الرصيف وتتفرج .. والخرطوم تصير عاصمة (قذرة) متسخة مليئة بأرتال القمامة .. أين ما ترى العين .. والكبار ينظرون إليها من وراء النظارات والسيارات الفاخرة والمظللة .. والأسوار العالية .. ولا تهمهم غزوات الذباب نهاراً ولا البعوض ليلاً .. ولا إلى أين ذهبت (الميزانيات) المخصصة لذلك .. ما دام اللون (بمبي) وجميل .. والكروش ممتلئة بخيرات (البلاد)..!!
*أن تجلس على الرصيف وتتفرج .. وكبار المسؤولين بهذه (الكثرة) في العاصمة .. والولايات .. أو ما تبقى من السودان .. وغير الحكومة الإتحادية .. هناك حكومات الولايات والمجالس التشريعية .. وصراع المصالح .. والنفوذ .. الذي أطل بأعناقه .. وكلهم يطلب .. المنزل الحكومي .. بمخصصات الأكل والشرب .. والتلفونات الثابته والمتحركة .. والسيارات التي لا تقل في كل منزل عن (ثلاث) بوقودها .. والسائقون .. وأفراد الحراسة .. وفواتير الكهرباء والماء .. وبدل اللبس والعلاج .. والترحيل .. والإجازة وتزاكر الطيران .. والنثريات .. وباقي فتات الإكراميات .. و(عربة) مدارس الأولاد .. وعربة (خاصة) لمشاوير الفشخرة .. (للمدام) .. أو المثنى والثلاث ..!!
*والعجيب في الأمر .. أنه أثناء بعض المشاوير .. وفي الإنتظار .. تكون محركات السيارات .. (شغالة) تهدر .. طلباً للبروده .. للسيد أو السيدة (القامين)..؟!!
*كل ذلك فواتير يدفعها هذا الشعب .. وهو جالس على الرصيف .. ويتفرج..!!
*أن تجلس على الرصيف وتتفرج .. وأنت تعلم .. (نعم) تعلم أن هناك بشراً مثلك .. كانوا لا يملكون شروى نقير .. أصبحوا يمتلكون كل شيء .. وأصبحوا سادة زمانهم .. ثروة وسلطة .. ونفوذاً قوياً .. يتقاسمون الثروات كما يتقاسمون قطع الخبز .. والأراضي بخيراتها .. كما يتقاسمون الشعارات (الفضفاضة) .. أن تتفرج و (الدولار) صار سلعة .. تتصاعد أسعاره .. كأنين الشعب المتصاعد .. ويخزن في غرف النوم الخاصة .. والشركات والمكاتب الخاصة ..!!
*وأنت (يا سيدي) .. تجلس وتتفرج .. وتبحث عن الدواء .. والكساء .. ومصاريف العلاج .. والتعليم .. و(حق) قفة الملاح .. والمواصلات .. وصحن (بوش) المساء والسهرة .. (ونوابك) الكرام .. الذين هم (نوامك) في حقيقة الأمر .. يستيقظون فجأة .. للتصفيق والتهليل .. وتقاسم السيارات الجديدة (والدبل كاب) ..!! وبعض الموظفين (عندهم) .. يبحثون عن الأراضي الزراعية .. بزعم الشهادة .. والجهاد ..!!
*خليك جالس على الرصيف .. وإتفرج ..!!
*والله .. عيب عليك ..!؟!!
الجريدة





تعليقات 4 | إهداء 0 | زيارات 2043

خدمات المحتوى


التعليقات
#1515692 [مواطن دلدول]
0.00/5 (0 صوت)

09-05-2016 03:16 PM
لانهم بنوا لنا الاف المساجد
ليس للصلاة,وانما لنكون قوما ينيصون في الدعاء والشكية
جعلونا قدريين,لنؤمن بخنوع انهم قدرنا المكتوب
افقرونا لدرجة ان فقيرنا الممعوط يقتل في سفة تمباك
كلاب ضارية تتقاتل علي كرتة صالات افراحهم الفخيمة
يحدثونا عن الشرف ويسعدون حين يرون البعض مدردق في الكوش
نابشا لبقايا الطعام,يربتون علي اكتافنا ويوعدوننا بان الجنة للصابرين
ويا اكلي القمامة والفطايس موعدكم الجنة
يا الله انزل علينا شئ من الكرامة والهمة لنثور
الهم اجعل الرصاص يكاكي في قصور الطغاة


#1515635 [النخــــــــــــــــــــــــــــــــل]
5.00/5 (1 صوت)

09-05-2016 01:51 PM
والله .. عيب عليك كبير


#1515622 [بنت الناظر]
0.00/5 (0 صوت)

09-05-2016 01:24 PM
والله كلام معبر جدا يعكس مرارة الواقع الذى نعيشه وندعو الله كل صباح جديد أن يزيح هذا الكابوس الجاثم على صدر شعبنا ...


#1515598 [قساس فادي]
0.00/5 (0 صوت)

09-05-2016 01:02 PM
مقال رائع ومحفز أنا شخصيا جاهز (ثورة. انتفاضة . عصيان مدني) الا الجهاد


صلاح أحمد عبدالله
صلاح أحمد عبدالله

مساحة اعلانية






الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المشاركات والآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة