المقالات
السياسة
الدين باقي و سيبقى فهل ستبقى دولة
الدين باقي و سيبقى فهل ستبقى دولة
09-08-2016 01:18 PM


لا لدنيا قد عملنا فليعد للدين مجده أو ترق منا الدماء أو ترق منهم دماء أو ترق كل الدماء المتأمل لهذا الشعار الذي ظل يردده الترابي وصبيته الذين لم يكونوا بقامة وطن قالوا إنهم جاءوا لإنقاذه، ومازال يردده البشير وجوقته، وكل عام يعلن أن هذا هو العام الأخير للتمرد ولا يحدث ما يقول ما كان هذا الشعار إلا قمة شعارات استهبال الاسلامويين السياسي وهو الشعار الوحيد الذي اعتقد انه سيصيب لكن في آخر جملة منه وهي أو ترق كل الدماء من أجل البقاء في السلطة، بعد أن فشلت كل شعاراتهم ابتداء من نأكل مما نزرع مروراً جهاد نصر شهادة، وانتهاء بشعار الدولة الرسالية والمشروع الحضاري،. وهو فشل كل من يخلط الدين مع السياسة فالدين شأن اخروي والآخرة معني بها الفرد وكل فرد يرعى شؤون آخرته بنفسه وان طبقت البلد شريعة أو لم تطبقها فهذا لن يؤثر بمسئولية الفرد أمام خالقه والدولة شأن دنيوي وهي ترعى شؤون المجتمع، وقياس رفاه الدول بمدى جودة الخدمة التي تقدمها الدولة لانسانها من صحة وتعليم وأمن ومواصلات ومياه نظيفة وكهرباء من خلال مؤسسات الدولة التي لا تفرط الدولة في أسهمها أو تحافظ على النسبة الأكبر من الأسهم في حال خصخصة بعضها من أجل حماية المواطنين من جشع رجال الأعمال في التعليم والصحة والمواصلات ولا يقاس رفاه الدول بكثرة المساجد والكنائس والمعابد وكثرة المتدينين المتردديين عليها .لقد سعوا لتمجيد الممجد الذي لا يحتاج من يدافع عنه لأنه محفوظ الخالق وقهروا المخلوق المكرم من خالقه وارادوا فرض دين بفهمهم له وعروبة لبلد شعوبه الأصيلة افريقية وهو موجود على خريطة أفريقيا ولا تمانع شعوبه على وجود العروبة إنما لا تريد أن تكون هي الثقافة الوحيده والدين الوحيد حتى لا يخالفوا الطبيعة فالتنوع اساس الخلق واختلاف آيات الطبيعة والالسن والألوان والآراء والطوائف والملل شي طبيعي والغير طبيعي هو الإجماع على شي واحد، فكان زوال الجنوب من خارطة السودان وليس لإسرائيل ولا أمريكا يد في ذلك وان تعلق مدعي هذا هذه الفرية من الذين يؤمنون بنظرية المؤامرة. ومازالوا يريدون بقهر إخضاع باقي الشعوب المتمردة والتي ترفض الاستلاب العروبي والثقافة الاسلاموية. وصل قمة الاستهبال والاستهلاك السياسي في آخر لقاء على الهواء الطلقات بالنهود عندما قال البشير ما معناه فليحمد المواطنين لأننا حافظين الأمن ما يدل على أن معنى الأمن لديه هو القوة والسلطة وليس الأمن من الخوف والاطعام من جوع. فبيان انقلاب 1989 وهذا شئ يكذبه خطاب البشير نفسه في 30 يونيو فاليراجعه من يريد التأكد، ثبت مما لا يدع مجالاً للشك أن الدين لا يحتاج دولة ترعاه فهو محفوظ ولن تنتهي الأديان السماوية وكريم المعتقدات في حال وجود دولة أو عدمه لكن الدولة هي التي تحتاج لمن يرعاها من خلال مؤسسات الدولة أن لم تقم هذه المؤسسات بدورها وتدهور أدائها وكفائتها من خلال أكفاء من رجال السياسة والإدارة همهم إصلاح دنيا الناس وليس إصلاح اخرتهم أما إذا ملأ مناصب الدولة رجالاً وشيوخا همهم إصلاح الإثنين معا فهم اما منافقين أو محتالين ولن يبقى هنالك دولة بسبب الصراع على السلطة وبسبب الصراع على الموارد. وذلك لسبب وحيد وهو لأن الدولة ليست معبدا للتعبد ولا يصلح أن يديرها شيوخ .

[email protected]

تعليقات 1 | إهداء 0 | زيارات 1000

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




التعليقات
#1518300 [زول ساي]
0.00/5 (0 صوت)

09-10-2016 11:13 PM
والدولة باقية فهل يبقى اللصوص الذين تمكنوا منها منذ 27 سنة؟؟؟


سامح الشيخ
مساحة اعلانية
تقييم
0.00/10 (0 صوت)





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |الفيديو |الصوتيات |راسلنا | للأعلى


المشاركات والآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة