المقالات
السياسة
ذهبت وثيقة الدوحة لسلام دارفور وبقي الضحايا ينتظرون العدالة
ذهبت وثيقة الدوحة لسلام دارفور وبقي الضحايا ينتظرون العدالة
09-09-2016 03:43 AM



وسط حشد من طلاب وطالبات المدارس جاؤوا مكرهين مهددين بالطرد والفصل هم ومعلميهم , هبط الثالوث الماكر من راس النظام الباطش وضيفيه الاثقل من الحديد من تشاد وقطر يحتفلون بقبر وثيقة الدوحة للسلام كما يسمونها والتي انتهت غير ماسوف عليها ولم يهنأ اهل دارفور بالسلام ابدا . وثيقة الدوحة هي مناورة بائسة لذر الرماد في عيون المجتمع العالمي او الدولي ولاشباع بطون وجيوب من باعوا اهليهم ووطنهم وبلداتهم بثمن بخس ريالات قطرية معدودات اكلوا منها وشربوا ونكحوا مثني وثلاث ورباع ولم يشبعوا . فالفقر فقر النفس وليس فقر الجيب . والشهوة الجامحة التي لاتعرف للعمر حدودا ولا للفاصل بين الحلال والحرام تظل تلهث خلف كل ماهو من شانه ارواء عطش لايرتو وظمأ لا ينتهي الي ان يسقط صاحبها صريعا كذكر العنكبوت قتله نهمه وعطشه للوصال.
اتفاقية او وثيقة الدوحة لم تجد اصلا سندا من احد من الذين اكتووا بنيران النظام الباطش الذي اطلق عليهم مليشياته والقي عليهم حمما من نار ومواد كيمائية حارقة وبراميل متفجرة فقضي من قضي من الدارفوريين ومواشيهم واحترقت دورهم ومزارعهم وجناينهم وتشردوا وتفرقوا ايدي سبأ وهاموا علي وجوههم في بلاد الدنيا فغرق من غرق ومات من مات ظما في الصحاري ولا يزالون.
والنظام ومناصريه وطاقم السلطة الانتقالية تبعثر الاموال القطرية علي ملذات الدنيا الفانية وتكدس ما فاض في بنوك ما وراء البحار.
ولكن سيظل واهما من يظن ان اتفاقيات كسيحة كهذه ممكن ان تنطلي حيلها علي ضحايا النظام وتنسيهم جرائم البشير ورجال امنه ومليشياته وجنجويده. فالعدالة لابد قادمة ويوم الحساب قريب جدا مهما طال الزمن. ولا دم يذهب هدرا ولا نفس قضت وتوارت التراب لا يتم القصاص لها. ولا يظن حاكم قطر بان اموالها ممكن ان تبدل ديموغرافية دارفور مهما حشد لها الاعراب من كل حدب وصوب ووطنهم في فيافي وربوع دارفور. ولا ندري ما الذي يجعل قطر وحكامها يقحمون انفسهم في دارفور وفي السودان ؟ اهو مرض حب السيطرة وشغف تضخيم الذات ام هي العنصرية العربية التي استشرت بين العرب سابقا في الجاهلية وحتي الان رغم النور الذي غمرهم برحمة الله لهم بالاسلام دين المساواة ونبذ العنصرية وكراهة الفرقة والفتنة.
ذهبت وثيقة سلام دارفور كما يسمونها وبقي الضحايا ينتظرون يوم العدالة القادمة لا محالة ونسال الله العلي العظيم ونتضرع اليه ان يطيل في اعمارنا لنشهد ذلك اليوم الذي فيه يقف كل من تلطخت اياديه بدماء اهل دارفور الشرفاء وكل من اغتني واكل وسرق اموالهم وهتك اعراضهم , نراهم اذلة حقيرين امام العدالة ترهق وجوههم قتر وذلة ويوم القيامة اخزي باذن الله.
د محمد سيد علي الكوستاوي.
kostawi100@gmail.com





تعليقات 0 | إهداء 0 | زيارات 1211

خدمات المحتوى


د محمد سيد علي الكوستاوي.
مساحة اعلانية






الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المشاركات والآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة