في


المقالات
منوعات
كيف أفهمني هرم أبراهام ماسلو للأحتياجات الانسانية سورة قريش!
كيف أفهمني هرم أبراهام ماسلو للأحتياجات الانسانية سورة قريش!
09-19-2016 10:38 AM

لِإِيلَافِ قُرَيْشٍ إِيلَافِهِمْ* رِحْلَةَ الشِّتَاءِ وَالصَّيْفِ * فَلْيَعْبُدُوا رَبَّ هَذَا الْبَيْتِ * الَّذِي أَطْعَمَهُمْ مِنْ جُوعٍ وَآَمَنَهُمْ مِنْ خَوْفٍ

آيات سورة قريش هي من آيات القرآن الكريم التي كنت دوما ما أمر عليها مرورا سريعا دونما تفكر أو تدبر , حين تلأوتها . فالمعني كما ظننته حينئذ واضح جدا .

تغير فهمي الساذج و البسيط للسورة بعدما خطر في بالي أنه و بنص السورة فقد حدث ألأطعام من الجوع أولا , ثم الآمان من الخوف ثانيا , ثم بعد ذلك أتي طلب المولي منهم لعبادته .

ثم تذكرت نظرية مشهورة في علم النفس للعالم ألأمريكي أبراهام ماسلو يطلق عليها ( نظرية التسلسل الهرمي للأحتياجات الانسانية ). تقول النظرية بأختصار: أن الاحتياجات الانسانية تتكون من هرم يتم الصعود له من أسفل لأعلي تدرجا , ففي قاعدة الهرم هنالك الاحتياجات الحيوية كالطعام والماء والنوم ولابد من تلبية تلك الاحتياجات أولا . و بعد تلبيتها يمكن للأنسان أن يفكر في التركيز علي المستوي الثاني من الاحتياجات وهو الحاجة للأمن من الخوف . و بعد تلبية الاحتياجات الحيوية (طعام شراب نوم) ثم تلبية الحوجة للأمن والامان - بعد ذلك يفكر الانسان في تلبية أحتياجاته الاجتماعية ثم يأتي بعد ذلك تلبية الحاجة للتقدير ثم يوجد في قمة الهرم ماسماه ماسلو بالحاجة لتحقيق الذات .

ربما يقول قائل و ماعلاقة ذلك بسورة قريش؟ العلاقة هي أن السورة تقول بوضوح شديد بأن المولي عز وجل قد حقق للقرشيين حاجاتهم الحيوية (أطعام من جوع) و حاجتهم للأمن و الأمان , ثم بعد ذلك طلب منهم عبادته . أي أن طلب عبادة الله لم يتم و هم في حالة جوع و بحث دائم عن الطعام ولم يتم طلب العبادة وهم في حالة خوف دائم من الغارات كما كان حال البدو الذين يسكنون حول مكة .

ربما يسأل سائل وهل الجائع أو الخائف غير مطلوب منه عبادة ربه ؟ في أعتقادي أن الغالبية العظمي من البشر , عدا الانبياء و أولياء الله لن يكون لديهم وقت أو مقدرة أو تركيز ذهني يسمح لهم بعبادة الله لو كانوا في حالة بحث دائم عن الطعام والشراب أو كانوا في حالة هروب متواصل من عدو يلاحقهم . و دليلي علي فهمي هذا هو آية قرآنية أخري يتكرر فيها ذكر الجوع و الخوف تماما كما تم ذكره في سورة قريش الا أن الجوع و الخوف هنا موقت وقليل ورغم ذلك مدح الله الصابرين عليه و الآية هي :
(وَلَنَبْلُوَنَّكُمْ بِشَيْءٍ مِنَ الْخَوْفِ وَالْجُوعِ وَنَقْصٍ مِنَ الْأَمْوَالِ وَالْأَنْفُسِ وَالثَّمَرَاتِ وَبَشِّرِ الصَّابِرِينَ * الَّذِينَ إِذَا أَصَابَتْهُمْ مُصِيبَةٌ قَالُوا إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ * أُولَئِكَ عَلَيْهِمْ صَلَوَاتٌ مِنْ رَبِّهِمْ وَرَحْمَةٌ وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُهْتَدُونَ)


حسين عبدالجليل
husseinabdelgalil@gmail.com

تعليقات 3 | إهداء 0 | زيارات 2367

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




التعليقات
#1520820 [محمد محجوب]
1.00/5 (1 صوت)

09-19-2016 02:56 PM
أوافق الكاتب على ب ما جاء في نصه في المجمل، مع بعض الملاحظات.
إن نظرية ماسلو وغيره (كمثال ألدفر Alderfer's ERG theory) تركز على إحتياجات الإنسان للمتطليات الحيوية (كالغذاء والأمن والعافية) أي متطلبات البقاء، ولكنها تتعداها للطموحات البشرية في الحياة الإجتماعية والعائلية واكتساب الاحترام وفي تحقيق الذات ... الخ.
الملاحظة الأولى هي ترتيب الأولويات. فما جاء في الآية في سورة قريش هو تقرير لأنعم الله على عباده، ولكن ليس بالضرورة ترتيبها. فقد ورد في الحديث الشريف (من بات آمناً في سربه،معافى في جسده وعنده قوت يومه، فكأنما حيزت له الدنيا بحذافيرها) أو كما قال صلى الله عيله وسلم.
الملاحظة الثانية هي أن الله قد منً على عباده بما يحتجونه للبقاء والعيش الآمن. أما ما عدا ذلك فهو لهم أن يكتسبوه – بما يرضي الله وفي الحدود التي رسمها لهم. وهنا يكون الإختلاف بين النظرية والشرع، مع عدم التناقض بينهما. فالنظريات قد قدمت أولويات ما يحتاجه الإنسان بما يتعدى الأساسيات لبلوغ مراحل دنيوية أعلى. أما الشرع فقد ترك ما عدا الأساسيات للجهد البشري المنضبط بقواعد الدين.
فالشاهد أن الأمن والسلامة والعافية تسبقان القوت في الأهمية. فالآمن المعافى يمكنه البحث عن سبل العيش ثم الهناءة بما يكتسب. وكم من شخص لديه القوت ولكنه لا يهنأ به لسقم لا يمكنه من الأكل أو عدو يتربص به فلا يركن الى ركن يطعم فيه ما اكتسب.
والله أعلم


ردود على محمد محجوب
Qatar [زول ساي] 09-19-2016 05:44 PM
نقول الفهم قِسَم يا برعي! يطلع لينا مرعي!
فالملاحظة الأولى نعم (فما جاء في الآية في سورة قريش هو تقرير لأنعم الله على عباده، ولكن ليس بالضرورة ترتيبها). فلم تقرأ الآية (الذي آمنهم من خوف وأطعمهم من جوع؟؟) فالأمن والطعام كلاهما من أساسيات الحياة ولكن الطعام أولاً لبقاء الذات التي يراد لها الحياة آمنة، وكلام ربنا ليس كقول البشر يأتي كيفما يتفق بل كل كلمة أتت دون غيرها من المرادفات ولا تغني المرادفات بديلاً عنها وإن كانت تفيد شرحها وتقريب المراد منها، بل كل حرف مقصود موضعه وكذلك ترتيب الكلمات والآيات والسور حتى أن بعض العارفين بدأوا بالبحث عن مدلولات القرءان الكريم عن طريق اكتشاف الاعجاز الإحصائي أو الرقمي أو الحسابي وعلاقة مدلول الآيات بترتيبها وتكرار ورود بعض الكلمات فيها حتى أن بعضهم طبق ذلك على وقائع في التاريخ السحيق للبشرية وعلى أحداث وقعت في زماننا هذا وربماأحداث ستقع مستقبلاً ولا يعد ذلك ضرباً من الرمي بالغيب وإنما هو استقراء لآي القرءان وقد يصدق إن كان الاستقراء صحيحاً، وعليه فكل من وجد ترتيباً للأمور من سياق النص القرءاني فذلك صحيح إن كان موافقاً للحقائق المجربة والملموسة من كتاب الله المفتوح في الكون وفي أنفسنا البشرية ولا يصح أن تحصره في المعنى العام الذي على مستوى فهم العوام من الناس.
أماالملاحظة الثانية فليعينك الله على هذا الفهم المشوش لأنعم الخالق تعالى فليس فيها ما يمكن رده لكسب (الكاسب) فالله تعالى هو الذي يمده بما كسب، ولكن قل عليهم أن يسعوا إلى كسبه بدلاً من (فهو لهم أن يكتسبوه)، ثم ما معنى أن تقول (قد منً على عباده بما يحتاجونه للبقاء والعيش الآمن. أما ما عدا ذلك فهو لهم أن يكتسبوه)؟؟؟
هل تعنى أن الخالق تعالى قد زودهم (منَّ عليهم) بما يحتاجونه للبقاء والعيش الآمن ولا حاجة بهم (للسعي) لكسبه!؟ إذا قلت ذلك فإن ما يحتاجونه للبقاء والعيش الآمن قوامه القوت والحرية وهما من مكتسبات الانسان والله يبتليه أو يعذبه بفقدانهما أي لا يمن عليه بالتوفر عليها، وعليه فإن كل النعم ما هو مركب فيك وما يأتيك من رزق بسعي وبغير سعي فكله من الرزاق ذي القوة المتين.
وأخيراً فمن يشهد معك أن الأمن والسلامة والعافية تسبقان القوت في الأهمية؟ بل إنك لتشهد على نفسك بخلاف ذلك حيث تقول، (فالآمن المعافى يمكنه البحث عن سبل العيش..)! فلماذا أضفت صفة المعافى للآمن لولا أن العافية من القوت الذي بانعدامه يحل الوهن والعجز والمرض فالموت ولا هناءة بعيش بعد ذلك إلا في الآخرة إن أدركته رحمة الرحمن.......


#1520816 [المكشكش:مفكر اسلامي،خبير وطني، محلل اقتصادي وسياسي ورياضي وا]
1.00/5 (1 صوت)

09-19-2016 02:46 PM
لا


#1520752 [برعي]
1.00/5 (1 صوت)

09-19-2016 11:48 AM
مفروض سورة قريش هي من تفهمك هرم ماسلو ، مش العكس يا وهم ، اولا هي سابقة لنظرية الحاجات عند مسلو بالاف السنين وهي كلا الله ، سبحانه وتعالي ، وهي بيان عربي واضح لا لبس فيه ....


ردود على برعي
United States [حسين عبدالجليل] 09-19-2016 05:23 PM
أعترف لك أكثر بجرعة الوهم الزائدة عندي يابرعي فهل تصدق يامؤمن انو القانون الفزيائي "المادة لاتفني ولا تخلق من عدم " هو الذي جعلني أفهم اكثر : ألآيات الكريمات ({ق والقرآن المجيد، بل عجبوا أن جاءهم منذر منهم فقال الكافرون هذا شيء عجيب، أئذا متنا وكنا ترابا ذلك رجع بعيد، قد علمنا ما تنقص الأرض منهم وعندنا كتاب حفيظ،)

القرآن الكريم كتاب هداية من عند الله خالق القوانين الفيزيائية والسابكلوجية ..الخ لذا فهو يشير لتلك القوانين أشارات عابرة كالومضات في بعض الآيات و لايفصلها .

فقانون ماسلو الذي أشارت له سورة قريش أشارة سريعة هذا القانون فصله و صرف فيهو ابراهام ماسلو انجليزي كثير ليفهمه للأغبياء مثلي .

حسع يابرعي رغم أنو تفسير ابن كثير اتكتب بعد مدة طويلة من نزول القرآن الا أنه بيفهمني بعض أيات القرآن , يعني أنا باقرأ ابن كثير عشان افهم بعض أيات القرآن . فبموجب منطقك هل أنت تقرأ القرآن لتفهم ابن كثير باعتبار انو القرآن الكريم سابق لتفسير ابن كثير .

Qatar [زويل ساي] 09-19-2016 01:37 PM
الفهم قِسَم يا برعي! بقول هرم ماسلو دا الخلاه يفهم سورة قريش، فالقرءان موجود من زمان وفيه دقة علمية لم تعرفها البشرية إلا بالعلم الحديث الناتج غن البحث العلمي المنطقي والتجريبي المستقل، ولو برع المسلمون في هذا لوجدوا في إيحاءات القرءان الكريم كافة الفرضيات العلمية التي ترشدهم للبحث والتقصي العلمي حتى يتحقق ثبوتها علمياً وبالتالي تأييدها بالقرءان وإظهار تعجيزه أن يكون من قول البشر لسبق الاشارة فيه للتقدم العلمي البشري....


حسين عبدالجليل
حسين عبدالجليل

مساحة اعلانية
تقييم
1.00/10 (1 صوت)





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |الفيديو |راسلنا | للأعلى


المشاركات والآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة