09-21-2016 02:31 AM

image


حينما بلغ الخليفة الزاهد عمر بن عبد العزيز حفيد الخليفة الراشد عمر بن الخطاب ..ذلك الكتاب الذي يستأذنه فيه أحد ولاة المناطق ليبني حولها سورا حصينا لحمايتها .. رد عليه بن عبد العزيز .. بل عليك أن تحصنها بالعدل !
فكل الديكتاتوريات التي انهارت سواء في الزمن القريب أو في العهود الغابرة ..سقطت على قرونها بعثرات أظلافها ..بعد أن أذاقت الناس تنكيلاً وتعذيبا وارهابا من أجل عيون حاكمها الأوحد وحماية لمصالح جلاوزة نظامه المنتفعين من بقاء الظلم وازاحة لموازين العدل عن ساحة الحكم !
لكن سقط الحماة الرماة و تكسرت سواعد قوتهم الزائفة بعد أن ذهبت ريح من كانوا يحمونهم ويحتمون بهم !
إلا أن الذين ينتظرون ذات المصير على هامش الزمن المتبقي من لعبتهم الطويلة عندنا لا يستفيدون تعلما من دروس الماضي القريب ولاهم يعتبرون من خاتمة الذين سبقوهم بانحسار ظل سلطتهم وأصبحوا عراة من كل ستر سلطوي وحفاة في أشواك الحياة البعيدة عن الدواوين التي كانوا ينتعلون بلاطها الناعم .. ويمتشقون سيوف التسلط المعلقة على جدرانها لترهيب و تركيع الناس الشرفاء وإذلال الحرائر .. بدلا عن إعلاء ميزان العدالة للحكم بين الأنام دون ممالاة لحاكم قوي بسلطانه ضد محكوم مستضعف مهضوم الحقوق ومنتهك الحرمات !
بالأمس كان على عثمان محمد طه هو مهندس النظام الذي خطط لقلب المجتمع وفقا لعقليته التنظيمية التي ترى فيه منحرفا عن الطريق السوي ..وحينما انفضحت نواياه غير السليمة في تطويع ذلك المجتمع تبعا لأهواء جماعته الذاتية إمعانا في استعباد الناس وليس تحريرهم .. هاهو يلعق وحيدا ً جراحات ركله بعيدا عن جاه السلطان الزائل لا محالة وإن تطاول به الزمان إما لحاقا بالرفيق الأعلى أو لفظا من الكرسي الذي ملً جلوس ذلك الذي أطال الإنجعاصة عليه !
فنقولها لطه ذلك الفريق الإبن الرئاسي المستأسد غرورا باذرع غيره و الذي ظن أن تحصين النظام رئيساً مغيبا عن قراءة الواقع من حوله ودولة فاسدة الرائحة ..يكون بانتهاك حرمات المنازل ليلا لتصفية الحسابات الذاتية تحت ستار الغيرة على هيبة الحكم فهو يثبت أنه لم يقرأ التاريخ جيداً هذا إن كان يقرأ أصلا .. !
فلو دامت لطه من قبله و بقية زمرة الذين باتوا بلا ظهر يحميهم من سياط اللعنة الأبدية..لما وصلت اليه ليدعي مقدرته على حماية ولي نعمته أو سلطته التي ستصبح غداً في خبر كان إن لم يكن بقرون ظلمها و أظلاف طيشها ..فبنفخة الشارع الذي عود الحكام من قبل على الصبر عليهم كثيرا ..ثم يلقنهم على حين غرة و في غفلة غيهم من الدروس والعبر ما يجعلهم يلوذون بحوائط الندم تكسيرا لرؤوس عنادهم .. حيث لا ينفعهم ندمهم وإن أغرقهم في بحور الدمع ..ولن تشفع لهم إنكسارات التوسل في لحظات ضعفهم لرحمة من لم يرحموهم في زمان الإستقواء بقبضات سلطانهم الجائر !

[email protected]

تعليقات 5 | إهداء 0 | زيارات 9013

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




التعليقات
#1521796 [البخاري]
5.00/5 (1 صوت)

09-21-2016 12:46 PM
ولا تنس يا أستاذ برقاوي طه سيد الاسم النبي صلى الله عليه وسلم الذي قال فيه القرآن (طه ما أنزلنا عليك القرآن لتشقى).

أليس عيب يا فريق طه لقد سميت على نبي عظيم ولكنك لم تحمل منه غير الاسم. النبي يدعو إلى مكارم الأخلاق وانت تهدمها. النبي يدعو لصون المسلمات وأنت تنتهك عرضهن. النبي يتحرى الصدق حتى في المزاح وأنت تكذب ليل نهار لتوارى سوءاتك الكثيرة. الرسول يستعفف حتى من التمرة على قارعة الطريق وأنت تأكل ملايين الدولارات من مال الشعب المسكين؟

هذا ما كان من أمر الفريق طه، وأما علي عثمان الكاره لنفسه فليس هذا المجال لنتحدث عنه.


#1521761 [وداغبش]
0.00/5 (0 صوت)

09-21-2016 11:34 AM
وها نحن ممتلئة كروشنا كبسة ومنتفخة اوداجنا بماء مصنع ونتجشا حنظلا ونطالع الراكوبة منتظرين ذلك اليوم .


#1521751 [حسنين]
5.00/5 (1 صوت)

09-21-2016 11:09 AM
طه لسه قاعد في السلطة وهو من اتي بامثال المتخلف طه عثمان


#1521704 [shafie]
5.00/5 (1 صوت)

09-21-2016 09:58 AM
كلام جميل ورصين استاذ برقاوي لمن يتعظ !!


#1521617 [واحد من أياهم]
0.00/5 (0 صوت)

09-21-2016 04:46 AM
أين انتم يا ناس الأنقاذ من قراءة الصحف ناهيك من كتب التأريخ المطولة وكتيرة ،لو بيقعدوا فى الواطة ويسمعوا كلام الببكيهم ما البيضحكم،لكان عرفوا انوا الحكاية ما دوامة!


ردود على واحد من أياهم
Sudan [عكليت] 09-21-2016 12:51 PM
مصيبتنا في الصحف التي دجنت و تسبح بحمدهم ..
و ان خرجت علي النص و كشفت زيفهم فهي لا محالة مصادرة بعد الطبع ..


محمد عبد الله برقاوي
محمد عبد الله برقاوي

مساحة اعلانية
تقييم
10.00/10 (3 صوت)





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |الفيديو |الصوتيات |راسلنا | للأعلى


المشاركات والآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة