09-22-2016 09:35 AM



* على طريقة (القراءة في يوم الامتحان!) وجّهت وزارة الصحة بولاية الخرطوم منسوبيها بإغلاق المطاعم والكافتريات غير المطابقة للضوابط الصحية؛ وتفعيل الرقابة على الأطعمة والباعة الجائلين بالأسواق.. وقال مدير عام وزارة الصحة بابكر محمد علي ــ في تعميم صحفي ــ إن الأطعمة والمأكولات الملوثة تؤدي لانتشار الإسهالات المائية..!
* سنتجاوز إنعدام الأمانة لدى الوزارة المعنية في عدم تسمية المرض الذي يؤدي إلى الإسهالات (فأسباب ذلك معروفة!).. وندلف مباشرة إلى صميم الإجراء المرتبط بظهور مرض معيّن.. بمعنى أنه لولا ظهور المرض فإن وزارة الصحة بولاية الخرطوم لا مانع لديها إذا تجاوزت المطاعم (للضوابط) وهي تعي أن هنالك محلات تعمل بدون رقابة صحية طوال العام.. هذه المحلات موجودة بناء على رغبة المحليات التي تحتاج إلى رسوم أصحاب المطاعم لتغذية الخزينة بالمال؛ ومادام الغاية (مادية) فلتُرق أمعاء المواطن؛ وليدُم للمحليات (مجدها) بالتكسُّب على حساب الصحة العامة..!
* ثانياً: على مدار الفصول نشهد باعة الأطعمة (الرخيصة) في الطرقات وهم يلبون طلبات المسحوقين العابرين؛ نراهم تحت كافة الأجواء الملوثة دون رقيب.. ومثال لذلك باعة (الأقاشي ــ البيض ــ التِبش ــ المنقة بالشطة).. هؤلاء وجدوا أنفسهم وسط حصار معيشي رهيب تعود (آلياته) إلى حكومة جائرة قاسية؛ ونجد لهم العذر في أي عمل شريف مهما كانت درجة عشوائيته في ظل غياب العدالة الاجتماعية؛ وتحول الدولة إلى (أسير) لا حول له ولا قوة في قبضة طبقات الفساد والرأسمالية الطفيلية المتوالدة بين ركام النظام الحاكم..! أولئك الباعة العشوائيين تلمحهم وزارة الصحة؛ كما تراهم المحليات (وهي مبسوطة!)؛ لكن لأن صحة المواطن غير مهمة لدى (المستثمرين في مجال الصحة) يصبح المشهد عادياً على جنبات الشارع العام..!
* هل التوجيه الصادر من وزارة الصحة بضبط المطاعم (الملوثة!) يشفع لها التقصير من وزيرها إلى كوادرها الدنيا؟! أعني التقصير الفاضح في الأمور البدائية المتعلقة بسلامة المواطن.. فإذا ذهبت إلى أي مكان تبدّت لك الأوساخ وسوء التخطيط وضحالة التفكير التي وصمت النظام برمته؛ قبل أن توصم (الوالي).. فإذا استطاعت الوزارة ملاحقة الباعة المخالفين والمطاعم (إياها) هل يستطيع النظام الفاشل (ضبط الفقر) الذي يجبر الناس على ارتيادها؟! أم حسبتم الشعب المقهور يأكل من مطاعم شارع المطار؟!
* الأوبئة ليست في المطاعم الطافحة (بالأسى!) فحسب.. بل يحملها الماء الذي يأتينا (صدِئاً) تارة؛ وبرائحة (نفاذة) تارة أخرى... ونجد منظمة الصحة العالمية تضع أول التدابير للوقاية من (الإسهال) بشرط الحصول على مياه الشرب المأمونة..! فهل ثمة مياه (مأمونة) أو مسؤول (مأمون)؟!
أعوذ بالله
الجريدة

تعليقات 5 | إهداء 0 | زيارات 4173

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




التعليقات
#1522357 [هميم]
0.00/5 (0 صوت)

09-22-2016 05:32 PM
اللهم كما سلطت علينا بذنوبنا من لا يخافك ولا يرحمنا من أمثال البشير و عصابته، اللهم سلط عليهما بذنوبهما من لا يخافك ولا يرحمهم


#1522204 [زول قرفان]
0.00/5 (0 صوت)

09-22-2016 12:12 PM
لافض الله لك فاه يا ودشبونة كفيت واوفيت


#1522174 [abdulbagi]
0.00/5 (0 صوت)

09-22-2016 11:33 AM
مأمون وين راح اكلو التمساح!! شر البليه مايضحك ياابوعفان


#1522147 [عبدالواحد المستغرب اشد الإستغراب!!]
0.00/5 (0 صوت)

09-22-2016 10:47 AM
عزيزى عثمان ود شبونه السودان لم يشهد في تاريخه نظام رجاله ونساءه يعشقون ويحبون المال حبا جما لدرجة الوله والامتزاج كما هو حال نظام الإنقاذ!!في الأول كان قد قالها لهم شيخهم (المال مال الله وأنتم المستخلفون عليه!!) وعندما وجدهم بالغوا وصمهم بالفساد وجاء الوصم متآخرا وكان سببا في إقصائه وللدقه في ركله!! وسبب ولع الكيزان بالمال بالأمس كان قد اوجزه الأستاذ/عبد الرحمن الآمين في مقالته الكاشفه لجرائمهم، قبل أيام قراءة لاحد المحللين وصف جماعة الاخوان بأن لا هم لهم في غير ثلاث (المال والسلطه والجنس!!)وتجربتنا مع هذا النظام آكد لنا صدق ما توصل اليه المحلل ورآيناهم بأنفسنا كيف جاءوا من بيئات فقيره مدقعه وتحولوا الى مليارديرات كما انهم هيمنوا على السلطه حتى صارت مٌلكا عضوضا وتهافتهم على الجنس تبدى لنا في بحثهم عن من كن في ذمة رجال آخرين ماتوا او قتلوا!! حتى اللاتى مازالن في ذمة رجال احياء يتمتعون بكامل صحتهم وعنفوانهم لم ينجون من نزقهم الابن الرئاسي مثالا على ذلك !! نظام هذا حال حاله لا يفكر في الآخرين ولا يفكر في ثورة جياع إذا ما شبت سوف تعيدهم الى سيرتهم الأولى هذا إذا لم يفروا بما غنموا او في احسن الأحوال ستجعلهم تائهين مشردين في اصقاع الأرض !!.


#1522119 [بابكر الماحى]
0.00/5 (0 صوت)

09-22-2016 09:55 AM
ليس مهما لديهم أن تراق الدماء أو تراق الامعاء ، كلها وسائل للابادة تسهّل لهؤلاء القتلة أهدافهم


عثمان شبونة
عثمان شبونة

مساحة اعلانية
تقييم
10.00/10 (3 صوت)





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |الفيديو |الصوتيات |راسلنا | للأعلى


المشاركات والآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة