المقالات
السياسة
أيهما أكثر (بشاعة) الموت بلا معني في وطن بات مجرد افلام للرعب, أم الموت في فندق الغربة.
أيهما أكثر (بشاعة) الموت بلا معني في وطن بات مجرد افلام للرعب, أم الموت في فندق الغربة.
09-24-2016 01:23 PM





الشعوب التي لا تحاسب حكامها علي تبذير ثرواتها هي شعوب قاصرة اعتادت علي بذل الدم والحياة ونحر خيرة ابناءها للنزوات الثورية ,فعندما نكتشف ما نعانيه من يتم اوطان نعيش فيها كالأغراب , ولطغاة من نوع جديد لم يأتوننا فقط علي ظهر دبابة, وانما يعطوننا تلك الشعارات الفاسدة الصلاحية ( لا للسلطة ولا للجاه , لا لدنيا قد عملنا) لتسميمنا ومنع نمونا الطبيعي لكي نظل ازلاء ومرعوبين ,فهذا هو حال دولة اولياء السياسة الذين اتت بهم اقدار العقدين الاخيرين, فأفرزت تجريباتهم عينات من اللامنطق في دولة الرعية والمؤلفة قلوبهم , عندما جادت الرياح بما تشتهي سفن الانقاذويين, وسارت مراكبهم فصاروا من اصحاب الدرهم والدولار ومالكي العقار واصحاب الاستثمار , فانفتحت لهم ابواب الدنيا الجديدة علي مصراعيها وعاثوا خرابا وفسادا في وطن ادعوا خلاصه ونجدته , ولم يحزنني ان اولياء السياسة قد حققوا امجادا ومكاسب غير مشروعة , بقدر ما احزنني غوغائية الرعية التي باتت تهتف بأسم جلاديها متقاضين عن مرارات اولئك الطغاة, للدرجة التي بات فيها المواطن لا يتفاعل مع اوجاع الوطن بأنصرافه لشكليات ثانوية مثل اهتمامه بالكورة لدرجة الجنون, ذلك لمجرد الانتماء لفريقي الهلال او المريخ اللذان يعلوان علي الوطن, يهتف بأسم الطغاة ويحبو عند اقدامهم مستجديا عطفهم وحمايتهم ويحن الي قبضتهم الحديدية , والدوله تقوده الي اغتراف الخطايا والسقوط في وحلها, ولا زال يري في تاج المؤتمر الوطني خلاصه والحل لجميع مشكلاته, وفئات المجتمع أضحت بلا ملابس تستر بها ابدانها وصور انسانية تتمزق نحوها القلوب بالحاجة والحرمان ,فشيء ما يموت فينا ويشعرنا بالنهايات في انتظار ان يسدل الستار علي المشهد الاخير لننتظر مذهولين حلول الكارثة لزمن انتهي بأحلامه وقضاياه المفلسة.


تصدرت وكالات الأنباء العالمية ليلة الأربعاء 21/9/2016 غرق مركب قبالة السواحل المصرية علي متنه قرابة الستمائة شخص, راح ضحيته عشرات القتلي من بينهم سودانيون, وفي ذات الوقت تداول نشطاء سودانيون عبر وسائط التواصل الاجتماعي صور(سيلفي) لشباب سودانيون علي قوارب الموت , في طريقها للأنطلاق الي الشواطئ الأوربية, شباب لا تتجاوز اعمار الكثيرين منهم العشرين او الخامسة والعشرين , مثلت صورهم العنوان الأبرز لمأساة الشعوب السودانية ,التي قدمتها حكومة الجبهة الأسلامية , وفي العام السابق تصدرت واقعة عبور سوداني لنفق المانش وكالات الانباء العالمية, وكانت العنوان الأبرز علي مانشيتاتها , فقد تمكن المهاجر السوداني( عبدالرحمن هارون ) من المشي تحت نفق بحر المانش، الفاصل بين فرنسا وبريطانيا، مشيا بأقدامه بصورة مذهلة قطع خلاله أكثر من 50 كيلومترًا ، في أول تسلل ناجح عبر ثاني الأنفاق طولاً تحت الماء بالعالم، في خطوة جذبت اليه كل انظار العالم , كحدث غير مسبوق نظرا لخطورة عبور النفق(فالداخل اليه مفقود والخارج منه مولود) تمكن (عبدالرحمن هارون) من عبوره في مسافة يوم كامل محفوف بمخاطر متنوعة , مخترقا ارقي الحواجز وانظمة الرصد والتفتيش, ومّر بأكثر من 400 كاميرًا مراقبة في رحلته داخل نفق مظلم، كان جسمه قريبًا في بعض أماكنه 90 سنتيمترًا من قطارات مرت إلى جانبه بسرعة تزيد عن 160 كيلومترًا طوال عبوره تحت الماء من مدينة "كاليه" الفرنسية إلى جارتها "فولكستون" بإنجلترا.وفي رحلته تحمل هارون درجات حرارة عالية جدًا، وواجه من حيث لا يدري إمكانية ملامسته لأسلاك كهربائية، توترها عال بمئات الفولتات ,وكافية لقتله مصعوقاً في الحال "أو حتى التعرض للصعق الصوتي من ضجيج القطارات الهائل داخل النفق , عبره مشيًا وسط حر شديد واختناق معدله 50 درجة مئوية، أما معدل عمقه تحت المانش فهو 50 والأعمق 70 مترًا، وقبضت عليه السلطات بأعتباره دخل بطريقة غير شرعية ووضعته تحت التحقيق, الا انها في النهاية وجدت ان امر مخاطرته بمواجهة كل تلك الصعة بات امرا منطقيا لينال اللجوء.

من اكبر المشاكل التي تواجه الشباب اليوم في السودان البطالة وضيق وجود فرص للعمل, والدخل المحدود لزوي الوظائف حتي و ان وجدت, بعد ان اصبحت الوظيفة في عداد المستحيلات لسياسات التمييز علي الاساس السياسي والاثني, وفي احدي الندوات بجامعة الخرطوم كان المتحدث فيها د نافع, وعندما فتح باب النقاش افرغ( محمد حسن عالم البوشي ) احد القيادات لطلابية بحزب البعث الهواء الساخن علي د نافع وواجهه بجرأة حسده عليها الكثيرين بأن نظامه قد سعي لتوطين المحسوبية مستدلا له بأبنه (محمد نافع) الذي يشغل لوحده أكثر من وظيفة منذ ان كان طالبا بالجامعة, فالعطالة او العاطلين عن العمل في السودان شريحة كبيرة مثلها مثل باقي الشرائح التي تعاني من التهميش (حريّ) علينا ان نطلق عليهم (المهمشون الجدد) لم يتبقي عليهم الا ان يرفعوا السلاح حتي تحس الحكومة بوجعتهم ,فالعطالة وعدم توفر فرص العمل واليأس من المستقبل المظلم هي ما تدفع بالشباب السوداني الي بيع اعضائه في جمهورية مصر للتمسك بالحياة في هذه الدنيا الفانية , وذات الاسباب هي ما تدفع بهم للمغامرة بالمخاطرة والهروب الي اوربا عبر التهريب لتحقيق حلمه في حياة كريمة في رحلة مجهولة تزيد فيها نسبة الموت علي الحياة , ولكن هذا لا يهم طالما انه يتعلق بقشة امل لتحقيق احلامه, اما خريجي الجامعات والمعاهد العليا فقد مروا بظروف قاسية في مشوارهم الاكاديمي ودفعت اسرهم اثمانا باهظة مقابل تعليمهم , ولكن الطامة الكبري عندما يتخرج هؤلاء الابناء ويخرجون الي سوق العمل فتكون النتيجة المأساوية عندما يكتشفوا ان لعبة سوق العمل والتوظيف لا تشملهم , لانهم لا ينتمون للحزب الحاكم وحاشيته ومحاسيبه, وبذلك تجد هذه الفئات من الشباب نفسها في وطن لا يوفر لهم فرص عمل بمنافسة شريفة , ومن بينهم من اجتهد وكد وسهر الليالي حتي يتفوق ليكون اول دفعته..

مرحلة الشباب هي الفترة التي يكون فيها الانسان مليئا بالطاقة وحب العمل وعنفوان الشباب ليمني نفسه بمستقبل باهر ,ولكن ما يؤسف له أن غالبيتهم يمضي بهم الزمن هدرا دون أن يجربوا العمل نفسه حتي يعرفوا قيمته , مثل سائقي الامجاد والركشات فهؤلاء قد ينسوا تعليمهم....! ومنهم اصحاب تخصصات عملية تحتاج للخبرة مثل الهندسة , وهؤلاء لم (يعملوا) خبرة في حياتهم يمكن ان يصل عمر الفرد منهم الي اكثر من 30 وقد يتخطي 40 ومع ذلك لم يجربوا العمل,فهذا نزيف حقيقي وهدر لامكانيات حقيقية , فتتحول هذه الطاقات الي مرارات واحقاد واحباط تؤدي الي نتائج سلبية لأنه شباب لم تتوفر له فرص عمل وكل الحلول التي قدمتها الحكومة من مشاريع مثل تشغيل الخريج وبناء القدرات وغيرها من المشاريع (فشنك) لتخدير الخريجين لا تسمن ولا تغني من جوع ولن تفيد اولئك الخريجين في شيء....! وبالتالي تمددت اشكال العطالة التي ابتدعتها الحكومة من خلال افشل مشروعاتها لاذلا المواطن السوداني(الخصخصة) لتصبح هناك عطالة موسمية , فأصحاب رأس المال هم من يحددون لمستخدميهم من يعملون ومن يتعطلون في نظام اقرب للسخرة , فهناك عقودات سنوية أو ربع سنوية تنتهي بعد ثلاثة اشهر يرمي بعدها المستخدم في الشارع حتي لا تكون له حقوق علي صاحب العمل ثم يستدعونه مرة اخري ليأتي كموظطف جديد ( والما عايز الباب يفوت جمل) وكبريات الشركات والمؤسسات في السودان تتعامل بهذا النهج مع خريج متميز من افضل الجامعات , وفي عهد الانقاذ اعلي المناصب وارفع الدرجات لا يصلها الا المتسلقون والعاطلون عن المعرفة والعاطلون يتسيدون ويترأسون.

بغباء لا يحسد عليه ,قررت الحكومة رفع سن التقاعد للنظاميين إلى ( 65 عاماً) وكان قد سبقه قرارا برفع سن المعاش لموظفين الخدمة المدنية الي 65 من دون اي معايررر علمية كان خصما علي تضييق توظيف الشباب بمعني انه ولمدة 5 اعوام ستتضاءل فرص التوظيف و قد تنعدم وهذه كارثة تضاف الي مشاكل البطالة في هذا الوطن المنكوب ,فدولة مصر من الدول التي تتشابه مع واقعنا اقتصاديا واجتماعيا رفعت سن التقاعد عن الوظائف العامة إلى (65 عاماً) تدريجيا وبطريقة علمية مراعاة للوضع الاقتصادي وحال البطالة سبقتها اجراءات احصائية دقيقة خلصت الي ان يتم الرفع تدريجيا بزيادة عام بشكل تدريجي، طبقا لما يلي:
السن 61 عاما يبدأ التقاعد اعتبارا من عام 2017
السن 62 عاما يبدأ التقاعد اعتبارا من عام 2018
السن 63 عاما يبدأ التقاعد اعتبارا من عام 2021
السن 64 عاما يبدأ التقاعد اعتبارا من عام 2024
السن 65 عاما يبدأ التقاعد اعتبارا من عام 2027
ومهما كانت تبريرات نظام الأنقاذ لرفع سن المعاش الا انها كلها تبريرات واهية , وغير منطقية ,فالعشوائية هي التي صاحبت اتخاذ قرار رفع سن المعاش في السودان بدون اتخاذ اي اجراءات علمية كان الغرض اسباب كثيرة أهمها توفير سيولة من صندوق المعاشات والضمان الاجتماعي لمدة 5 سنوات.



اللافت في الامر اصبحت هجرة المرأة للعمل في دول المهجر من الامور الاعتيادية التي لا تلفت الانتباه مثلما كان في السابق ,وتخطي عملها الي ممارسة الأعمال الأخلاقية بشهادة قنصل السودان بالأمارات حمدي حسب الرسول بتصريحه لصحيفة التيار في أغسطس من العام الماضي حول تفاصيل ممارسة سودانيات للدعارة بدبي,عقب القاء شرطة دبي (قواد) سوداني بحوزته 400 جواز ليافعات سودانيات تداولتها أجهزة الأعلام العربية , وقد فضحت هذه الكوارث امر اولئك الطغاة الذين يرفعون
الشعارات ويرغبون في تعريف العالم بأمجادهم المزعومة وأخرجت المسكوت الي حيز الممارسة العلنية,,, ففي ظل هذه الظروف المأساوية من اللا منطقي ان لا يفكر السودانيون في الهروب الي بلاد المهجر والمنافيء القسرية من هذا الواقع المرير,فقبل عامين حدثني صديقي عندما ذهب لتكملة اجراءاته في احدي أقسام الجوازات بالخرطوم انه وجد ازدحاما من جميع الاعمار, وكانت الدهشة في ان كثيرين ممن ينوون الهجرة من جحيم الوطن اعمار تخطت سن الخامسة والخمسين و الستين عاما, ويقيني ان معظم الذين يقبعون الان بداخل الوطن تمنعهم ظروف قاهرة من الهجرة ,مثل ضيق ذات اليد , وعدم توفر امكانيات الهجرة المادية ,او الارتباط بالوطن لظروف خاصة كالتواجد مع الاسرة او الوالدين, ولولا تلك الظروف لهرب غالبية السودانيين وتركوا الوطن للكيزان ومحاسيبهم , بعد ان تدهور الاقتصاد السوداني لسياسات الانقاذيين العرجاء والمتعمدة لأفقار الشعوب السودانية المغلوبة علي أمرها , و احيلت الفواتير للمواطن المنكوب الذي أصبح لزاما عليه ان يتحمل تلك الاعباء الجسام في لقمة العيش والكسرة وكباية الشاي وكراسة المدرسة وكباية الشاي وتعريفة المواصلات وكبسولة الدواء وكراسة المدرسة ,واتسعت الهوة بين الاجور والاسعار,وهاجرت العقول لبلاد الذهب الاسود واصبحنا نبني للناس بلادهم ونترك بلادنا للخراب.



حاليا اكثر من ربع السودانيين الان خارج البلاد علي اقل تقدير , فالحياة في السودان اصبحت اضيق من احلامنا, للدرجة التي أصبحت اسرائيل خيارا راجحا لأحلام الشباب,حتي ان الرعاة في دارفور هاجروا بماشيتهم الي الكنغو وتشاد والنيجر وافريقيا الوسطي, فخيار الهجرة خارج الوطن من اصعب الخيارات التي يتخذها الانسان, ولكن اصبحت الهجرة في عهد الانقاذيين (شر لا بد منه) في ظل الاوضاع الحالية , واصبح من الضروريات ان يكون يكون لكل اسرة سودانية مغتربا بالخارج يستطيع ان يلبي احتياجاتها البسيطة حتي تستطيع أن تعيش حياة كريمة , و ما يثير الدهشة انه في السابق و في عصر ما قبل دولة الفاشية العرقية والدينية كان اليمنيون يهاجرون الي السودان ويعملون بتجارة القطاعي في الاحياء الشعبية , اما تجارة القطاعي في الاسواق والاحياء الراقية فقد كان يحتكرها الاغريق والشوام, ومما يتأسي له انه يوجد الان بالسجون اليمنية العشرات من المهاجرين السودانيين الشرعيين ,وكذلك في السجون الليبية , وقد اصبحنا كالصوماليين والعراقيين في عهد صدام حسين, فالسودان والعراق من اغني الدول في افريقيا والشرق الاوسط من حيث الموارد الطبيعية, لولا الاحادية والمغامرات العسكرية والسياسية وبلغ سوء الحال لبعض السودانيين في عهد الانقاذ الي عرض اعضائهم البشرية للبيع من اجل لقمة يسد بها جوعه , وليس للمقيمين الان في السودان مهربا من البطالة والضرائب ,فقد هاجر الكثير من تجار سوق ليبيا الي دولة الجنوب ودول غرب افريقيا لممارسة نشاطهم التجاري بعد ان مورست عليهم الكثير من سياسات القهر والجبايات المرهقة, فقد كنا ولا نزال حقولا للتجارب وفئرانا للمختبرات فالشعب السوداني يتحمل اعباء ضريبية لا مثيل لها بالمقارنة مع كل دول العالم.


ذكر احد الضباط الاداريين في احدي مذكراته, وكان من كبار الضباط الاداريين تخرج في الستينات من جامعة الخرطوم ونال درجة الماجستير من ارقي الجامعات الامريكية ,وكان يشغل وظيفة المدير التنفيذي في احدي الولايات الغربية عندما تسلم برقية بتعيين (فتي) في عمر اولاده تخرج حديثا من الجامعة في وظيفة المحافظ, فأخذ نظارته وغادر مكتبه ولم يعد اليه الي ان احيل للصالح العام , وكان ولا يزال حتي الان الوزراء ومن يتقلدون وظائف عليا قيادية من خارج نظام الانقاذ يديرهم شباب في عمر اولادهم وربما احفادهم , فلقد تشرد المئات والالاف من الموظفين من الخدمة العامة نتيجة لعملية الاحلال والابدال لدواعي ( التمكين) التي لم تكن علي اساس الكفاءة بالقدرات, فالفرد اصبح بأنتمائه للحزب الحاكم وقدرته علي التملق يحقق مكاسب ذاتية في المجتمع ولا يوجد من يسأل من اين لك هذا.....؟ وقد أشار د البوني من قبل في زاويته بالرأي العام متحدثا عن( اثرياء زمن الغفلة) وكان يتحدث عن زملاء الدراسة الذين كانوا يتقاسمون انفاس السيجارة ورشفات كباية الشاي عندما كانوا طلابا بالجامعات , ولا يعني ذلك ان الحركة الاسلامية لم تجتذب مجموعة من المتدينين شيبا وشبابا, ولكنهم ارتدوا عنها وانكروها عندما اتضح لهم انها للمال والجاه وليست لله كما يزعمون .,


بمراجعة كل معامل الخلل البنيوي مع سبق الاصرار لدولة التسلط المنحرف في انتاج حالات من التشويه ومن ثم بناء مفاهيم الاقصاء والاحتكار اسهمت في مسببات مادية نتج عنها طلاقا بائنا وشاملا مع الشعوب السودانية المغلوب علي امرها, فلا علة تشرح وحلا يقترح , ولا مخرجا بالمرة من ازماتنا , فالجبهة الاسلامية السودانية هي احد اكبر المعضلات التي اصابت الدولة السودانية واقعدتها عن دورها كأكبر الدول في افريقيا واغناها بالموارد الطبيعية, واصبح يعرف برجل افريقيا المريض بعد ان كان يرجي منه ان يكون احسن الدول الافريقية ولكنه اصبح اسوأها حالا, واصبحنا الان من اشهر المتسولين في العالم ولا وجود لخطر خارجي او مؤامرة خارجية الابقدر ما احدثته حكومة الجبهة الاسلامية في تركيبتنا القومية, فهي حركة معادية للديمقراطية بحكم اهدافها التي لا يمكن التراجع عنها , فالانقاذيون علي استعداد لاحراق السودان كله والجلوس علي كوم الرماد مثلما فعلت النازية في المانيا , ولا نملك الا نشيد بكل السودانين الذين غادروا الي بلاد المهجر والي الذين يقبعون في المنافئ القسرية لمواصلة الكفاح من اجل الاسرة والمستقبل, من اجل توفير حياة كريمة,الي كل الذين ضحوا بأسرهم وامهاتهم واصدقاء الطفولة وحضن الوطن الدافئ ,ورضوا بالغربة وعاءا مرا للنضال العزب ,وجراحهم اللاملتئمة تنزف ضد قراصنة الوطن الذين أمتصوا دم شبابها وفرحة اهلها ,وأحتكروا ثمارها , وكل منا اصبح مرشح متشرد ومشروع مهاجر ما دام هذا النظام يغتال احلامنا وحقنا في الحياة , ولكن ايهما مرارة الموت بلا معني في وطن بات مجرد افلام للرعب وفندق للبيع ام الموت في فندق الغربة.
[email protected]

تعليقات 0 | إهداء 0 | زيارات 1753

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




المثني ابراهيم بحر
 المثني ابراهيم بحر

مساحة اعلانية
تقييم
0.00/10 (0 صوت)





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |الفيديو |الصوتيات |راسلنا | للأعلى


المشاركات والآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة