09-26-2016 05:09 PM


بدأت مشكلة جنوب السودان منذ وقت مبكر من عمر الدولة السودانية الحديثة، حيث تمردت قوة عسكرية تتبع لكتيبة الإستوائية من (أبناء جنوب السودان) في عام 1955م بمنطقة (توريت) وخرجت عن طاعة وإمرة القوات المسلحة السودانية، بدواعي الظلم الذي مُورس ضدهم من قبل الشماليين، وقد خرج المستعمر البريطاني في العام التالي 1956م ليترك السودان في هذا الخضم من الصراعات، حتى إستطاع الرئيس السوداني السابق جعفر محمد نميري من التوصل إلى إتفاق سلام مع المتمردين الجنوبيين في أديس أبابا عام 1972م.
وفي عام 1983م خرج الجنوبيون للمرة الثانية على شرعية الحكومة السودانية بقيادة العقيد د. جون قرنق الذي أسس ما أسماه (الحركة الشعبية لتحرير السودان). ثم توصلت الحكومة السودانية مع قرنق إلى إتفاقية سلام سنة 2005م سميت (إتفاقية السلام الشامل) والتي بموجبها تم منح الجنوبيين حق الإختيار ما بين الوحدة مع الشمال أو الإنفصال بدولة قائمة بذاتها.
إنفصل جنوب السودان عن الدولة الأم في 9/7/2011م، ومنذ ذلك التاريخ أصبح الجنوبيين في كل الأراضي السودانية لاجئين في دولة أخرى، تنطبق عليهم كل شروط ومبررات اللجوء المتعارف عليها دولياً، وقد تعامل السودان مع هذه الحالة بشيء من المرونة المُفرطة، حيث لم تقم بإبعاد أو طرد الجنوبيين من أراضيها، وإنما ظلت الحكومة السودانية تطالب حكومة جنوب السودان بضرورة توفيق أوضاع مواطنيها في السودان، والإسراع في ترحيلهم إلى دولتهم الجديدة، ولكن بلا جدوى !!
لم يتعامل السودان مع المواطنين الجنوبيين كأجانب، ولكنه بدلاً من ذلك طالب حكومة جنوب السودان بمنح مواطنيها في السودان أوراقاً ثبوتية تعينهم على متابعة مصالحهم في السودان، كإستحقاقات ما بعد الخدمة وممتلكاتهم الثابتة والمتحركة في السودان وغيرها من المعاملات المدنية الأخرى، غير أن حكومة جنوب السودان أيضاً لم تعر للأمر أدنى إهتمام، وبدلاً من أن تسعى إلى إيجاد حلول جذرية لأوضاع مواطنيها في السودان، قامت بشنّ حرب على منطقة هجليج النفطية السودانية في سنة 2012م، في إعتداء إستنكره كل العالم في ذلك الوقت، وكان الوجود الجنوبي (غير المقنن) في السودان في قمة أوجه، وبإغلاق الحدود بين البلدين عقب حرب هجليج، دخل اللاجئون الجنوبيون في السودان في ظروف إنسانية بالغة التعقيد. وهكذا وضح جلياً أن حكومة جنوب السودان لا تسعى إلى إيجاد حل لمشكلة لاجئيها في السودان.
إندلعت أحداث 15 / 12/ 2013م في (جوبا) عاصمة جنوب السودان بين الرئيس سلفا كير ونائبه السابق د. ريك مشار، مما زاد من تفاقم من الأوضاع الإنسانية الحرجة التي تعيشها هذه الدولة المنفصلة حديثاً، وأدت النزاعات والحرب التي دارت هناك إلى تشريد أكثر من مليوني مواطن داخلياً أغلبهم في معسكرات الأمم المتحدة للجوء (اليونميس) في المدن الكبرى، أما اللاجئين إلى دول الجوار، فإن الأمم المتحدة تقدر عددهم بـ 3 ملايين لاجئ أغلبهم في السودان، حيث أمر الرئيس البشير بفتح الحدود أمام المواطنين الفارّين من الحرب منذ أول يوم لإندلاع المواجهات، كما أكد البشير متانة ما يجمع بين الجنوبيين والشماليين من أواصر الإخوة والتاريخ المشترك، الأمر الذي يجعلهم في السودان يُعامَلون كمواطنين وليس لاجئين.
إن ظاهرة اللجوء - كقضية دولية - من الهموم التي أُفردت لها المنابر وعُقدت لها المؤتمرات لتناميها وآثارها المدمرة على الدول والمجتمعات المستقبلة للاجئين، فقد إهتمت الأمم المتحدة باللاجئين منذ الحرب العالمية الأولى وأفردت لهم مساحة من مواثيق وعهود تؤكد حقوق اللاجئ، فقد جاء في مواد القانون الدولي الإنساني وإتفاقية جنيف لحماية اللاجئين في 1951م، ثم التعديلات التي أجريت عليها بعد ذلك، أن من حق اللاجئ أن يجد ملاذاً في الدولة التي لجأ إليها، كما يحق له طلب العودة إلى بلاده في حال زوال الأسباب التي أدت إلى لجوئه، أو أن يطلب اللجوء إلى دولة ثالثة في حال وجد أن حياته لا زالت في خطر داخل الدولة التي لجأ إليها. واللاجئ، بحسب العرف الدولي، هو أي شخص يتعرض للخطر أو الخوف نتيجة لأسباب تتعلق بهويته أو دينه أو جنسه أو ثقافته أو إثنيته، أو نتيجة لعضويته في جمعية سياسية إجتماعية محددة أو رأيه السياسي وهو خارج الدولة التي يحمل جنسيتها وغير قادر على أن يدفع عن نفسه تلك الأسباب التي تسبب له المخاوف. فكان لا بدّ من أن يجد اللاجئ كل هذا العناية من قبل الأمم المتحدة كأكبر المنظمات الحقوقية في العالم. لكن السؤال الذي يطرح نفسه الآن في شأن اللاجئين الجنوبيين في السودان: ما هو مستقبلهم في ظل إستمرار الأزمة الحالية؟ وكيف تنظر حكومة جنوب السودان إلى هذه القضية التي يبدو أن السودان قد بلغ فيها مبلغاً من (الإحباط) حيال الإستمرار في إيوائهم وتوفير الأمن والحماية لهم ...؟!!
إزداد عدد اللاجئين الجنوبيين في الخرطوم بعد أحداث الخامس عشر من ديسمبر 2013م، حيث توزع اللاجئون بين دول الجوار الجنوبي، والسودان كدولة ذات أهمية بالغة في المنطقة، فقد حاز على الجزء الأكبر من الذين فروا من الحرب في جنوب السودان، وتشير تقديرات الحكومة السودانية ومنظمات الأمم المتحدة وبقية المنظمات الأخرى العاملة في المجال الإنساني إلى أن عدد اللاجئين الجنوبيين في معسكرات اللجوء في النيل الأبيض وشرق دارفور وغرب كردفان ومعسكرات ولاية الخرطوم كالآتي :
• من قبيلة النوير : 53 ألف لاجئ.
• من الدينكا : 70 ألف لاجئ.
• قبائل جنوبية أخرى : 40 ألفاً.
كما تشير سجلات وزارة الداخلية السودانية إلى أن عدد الجنوبيين المحصورين في برنامج تسجيل الجنوبيين ومنحهم (بطاقة خدمات) كإقامة ولتسهيل قضاياهم المدنية بلغ 26 ألف جنوبي في المعسكرات (عدا الذين يقطنون في المدن)، وتوجد إختلافات كبيرة وتضارب واضح في تقديرات الحكومة السودانية والأمم المتحدة وحكومة جنوب السودان لعدد اللاجئين الجنوبيين في السودان، حيث جاءت هذه التقديرات كالآتي :
• الحكومة السودانية : 70 ألف لاجئ.
• منظمات الأمم المتحدة : 270 ألف لاجئ.
• حكومة جنوب السودان : 300 ألف لاجئ.
• تقديرات أخرى تشير الي وجود 900 الف لاجيء جنوب سوداني في السودان.
وتعتبر هذه الأرقام التي تقول بها كل هذه الجهات أقلّ من العدد المحصور فعلياً. فحكومة السودان لم تطلق على اللاجئين الجنوبيين (صفة لاجئ), وإنما وصفتهم بالوافدين والضيوف على البلاد، مؤكدة في الوقت نفسه ضرورة أن توّفق أوضاعهم وفقاً لقانون اللاجئ المتعارف عليه دولياً كما جاء في المواثيق الدولية، لكن يبدو أن البيئة الدولية اليوم ليست على إستعداد لإستقبال أي موجات لجوء جديدة وبخاصة إلى الدول الأوربية وأمريكا نتيجة لهشاشة دولهم وتشكيلهم لأعباء جديدة على ميزانيات تلك الدول، وقد رشح أن الولايات المتحدة والإتحاد الأوربي يؤيدان خيار توطين اللاجئين الجنوبيين في السودان.
إن الأمر الحتمي في هذه القضية الشائكة هو أن الأحداث في جنوب السودان فرضت واقعاً جديداً لا مفر منه، فالسودان ظل يستقبل موجات من اللاجئين الجنوبيين على حدود البلدين بصورة متواصلة لما يقارب الثلاث سنوات، ما يعني المزيد من الضغوطات على الخدمات التي تقدم للمواطنين، وتخصيص الكثير من الأموال لمجابهة هذه الظاهرة ومعالجة ما تنجم عنها من آثار قد تضر بالسودان وأمنه، فهل الوجود الجنوبي داخل المعسكرات يشكل خطراً على الأمن القومي السوداني؟
هل هؤلاء اللاجئون الجنوب سودانيين يجدون القبول التام والترحيب من قبل السودان حكومةً وشعباً؟
إلى أي مدى يمكن أن تستمر هذه المعسكرات قائمة في السودان؟
هل يمكن إستخدام اللاجئين الجنوبيين من قبل جهات أخرى للنيل من السودان وسيادته؟
وإذا حدث توطين لكل هذا العدد الكبير من الجنوبيين في السودان. ما رأي حكومة الجنوب في تلك الخطوة؟
وبالإجابة علي هذه الأسئلة يمكن التنبوء بالآتي:
هناك الكثير من الأسئلة الشائكة التي تحتاج إلى عملية بحث واسعة وإجراء دراسات ومسوحات ميدانية دقيقة لمعرفة أبعاد هذه القضية والتي يبدو أن السودان سينشغل بها كثيراً تبعاً لتصاعد الصراع الإثني بين (النوير والدينكا) في دولة جنوب السودان.
لقد رشح مؤخراً أن الحكومة جنوب السودان بصدد القيام بإعادة اللاجئين من إثنية واحدة (غير النوير) إلى دولتهم في تصريحات جاءت على لسان أكثر من مسئول جنوبي، متعللين بإنتهاء الحرب في جنوب السودان. أما فيما يختص بقبيلة النوير فإن الواقع يؤكد عدم رغبة حكومة الجنوب - والتي تسيطر عليها الدينكا - في إعادتهم، بل تسعى إلى إعادة توطينهم في السودان، أو أن يتم تهجيرهم إلى إثيوبيا موطنهم الأصل _ بحسب تصريحات لسلفا كير في العام 2014م وقالها في لقاء مع عناصر الجيش الشعبي بلغة الدينكا (الرطانة)، أو أن يبقوا لاجئين في دول الجوار إلى الأبد، وذلك للتخلص منهم.
مما يؤكد عدم رغبة حكومة الجنوب لعودة (النوير) إلى جنوب السودان، إطلاقها صفة اللاجئ لمن هم من قبيلة الدينكا فقط دون غيرهم من بقية مكونات المجتمع الجنوبي في المعسكرات، كما تنشط سفارة جنوب السودان في الخرطوم في زيارة المعسكرات التي تخص قبيلة الدينكا فقط لدعمهم، وكذلك لا يجتمع الدبلوماسيون في سفارة الجنوب بالخرطوم إلا مع سلاطين الدينكا. ويطل سؤال آخر : ما هي إستراتيجية المعارضة الجنوبية تجاه لاجئي جنوب السودان؟.
بالإجابة على هذا السؤال يمكن أن نخلص إلى أنه في الوقت الراهن يصعب التكهن برؤية المعارضة الجنوبية المسلحة تجاه لاجئي جنوب السودان، خاصة وأن أغلب القبائل الجنوبية يوجد عدد من ابنائها لاجئين في المعسكرات، سواء في السودان أو دول أخرى مجاورة لدولة جنوب السودان، ونعتقد أن المعارضة الجنوبية المسلحة تنظر إلى جميع اللاجئين كرعايا لدولة جنوب السودان على عكس الحكومة التي لا تستصحب في برامجها الرامية إلى دعم اللاجئين أي إتجاه لدعم اللاجئين من (النوير)، ولنأخذ مثالاً على ذلك : فقد زار الدكتور (كوستيلو قرنق) السودان خلال شهر مايو 2016م وطرح نفسه بديلاً لسلفا كير ومشار اللذان – بحسب تعبيره – فشلا وقادا جنوب السودان إلى الهاوية، وأكد أن حل قضية دولة جنوب السودان يكمن في رحيل الرجلين والبدء في إقامة مصالحات إجتماعية من شأنها إمتصاص ما ترسّب من أزمات وعدم القبول بالآخر وغيرها من الإسقاطات علي المجتمع الجنوب سوداني، وقد بنى الدكتور كوستيلو قرنق رؤيته على أن يبدأ بزيارات إلى معسكرات اللاجئين الجنوبيين في السودان لتقديم الدعم والعون لهم، وبدلاً من أن تشمل جولته هذه كل المعسكرات، إقتصرت على زيارة معسكرات اللاجئين من (الدينكا) فقط في ولايتّي شرق دارفور وغرب كردفان السودانيتين!! مما يؤكد فرضية توحيد رؤية قيادات الدينكا على التخلص من النوير.
ويبدو أن المخطط الذي يحاك سراً الآن بواسطة مجلس كبار أعيان الدينكا (جينق كانسل) ، وهو جسم يضم كل عشائر الدينكا في جنوب السودان، تقوم فلسفته على تكريس حكمهم المطلق لجنوب السودان والتخلص من القبائل المنافسة لهم وتشكل خطراً على تنفيذ هذا المخطط. وهو مجلس يرأسه السياسي الجنوبي المخضرم (د. بونا ملوال) الذي قام بزيارة إلى الولايات المتحدة في عام 2014م وقال في إجتماع عام ضم أبناء الدينكا (إن جمهورية جنوب السودان للدينكا لأنهم هم الذين حرروها وماتوا من أجلها طيلة الـ 21 سنة وأنهم من سيحكمون جنوب السودان دون سواهم وفق هذه المبررات). أقول: يبدو أن هذا المجلس قد بدأ في تنفيذ خطته تلك.
بالمقابل فإن الحكومة السودانية والتي تنظر إلى اللاجئين الجنوبيين في أراضيها على أنهم جميعهم لاجئين من دولة أخرى دون التمييز بينهم، قد لا تكون على إلمام بالمخطط القبلي الذي يستهدف اللاجئين من (قبيلة النوير) وتجعل من السودان طرفاً في تنفيذه، بجعله مركزاً دائماً لإيواء وإعادة توطين النوير ممن ينجو من قبضتهم، وسوف تجد الحكومة السودانية نفسها بمرور الوقت وإستمرار الأزمة الجنوبية في موقف لا يحُسد عليه ، إذ مع أنه هذه العقوبات الأمريكية والأوربية عليها والضغط الذي سينتج جراء تدفق اللاجئين عبر حدود البلدين، وإمكانية أن تستغل الحركات السودانية المسلحة والمناوئة للحكومة السودانية هذا الظرف للتسلل إلى داخل المدن الآمنة، أمرٌ يرجّح حدوثه وبخاصة وأن دولة جنوب السودان تقوم بعملية إيواء هذه الحركات المسلحة منذ الإنفصال وحتى وقتنا الحاضر. ولذلك ينبغي علي الحكومة السودانية وضع خطط طويلة وقصيرة الأمد لمجابهة خطر حدوث كل هذه الإحتمالات قبل فوات الأوان.
من جانب حكومة دولة جنوب السودان، ليس هناك ما يدُّل على التخطيط من قبلها لحل أزمة اللاجئين بصورة جذرية، وإنما نظرت إلى الأمر من جوانب محددة وبدأت في تطبيق خطتها والتي تقوم على عدد المحاور:
أولاً: المحور العسكري :
تقوم حكومة الجنوب بالتعاون مع حليفتها أوغندا على تصفية (د. ريك مشار) أولاً، ثم بعد ذلك بقية القيادات من النوير للقضاء على المعارضة، وقد فشلت جميع المحاولات السابقة في هذا الخصوص، حتى المحاولة الأخيرة في يوم 13 أغسطس الماضي بالتعاون مع شركة (بلاك ووتر) الأمريكية فشلت أيضاً في النيل من الدكتور ريك مشار.
ثانياً: المحور السياسي :
يتمثل هذا المحور في المراوغة التي تقوم بها حكومة الجنوب بالقول أنها مع السلام وتطبيق مقررات الإتفاقية، ثم تقوم بتعيين نائب أول للرئيس دون مشاورة المعارضة.
ثالثاً: المحور الإنساني :
هو المحور الخاص بمسألة اللاجئين كما سبق وأن أشرنا إليه في الأسطر السابقة، ويتضمن مسألة إبعاد النوير من جنوب السودان.
رابعاً: محور المجتمع الدولي :
أفشل المجتمع الدولي مخطط حكومة الجنوب الرامي إلى رفض دخول القوات الأممية التي ستقوم بحماية (د. ريك مشار) لضمان تنفيذ إتفاقية السلام.
ينبغي على الحكومة السودانية التي ينوء كاهلها بهذا الحمل الثقيل جراء هذا الزحف البشري القادم من جنوب السودان، إتخاذ جملة من الإحتياطات والتدابير لمواجهة هذا الأمر قبل أن يصل إلى مرحلة الكارثة، وبخاصة وأن الحكومة قد إلتزمت أمام المجتمع الدولي بإيواء اللاجئين القادمين من جنوب السودان (دون من أو أذى) والتعامل معهم كمواطنين. ومن جملة التدابير التي يجب أن تقوم بها الحكومة السودانية، تشكيل لجنة مشتركة من الأجهزة الأمنية في السودان لوضع خطط لمعالجة القضية، وتحديد مدى خطورتها على الأمن القومي السوداني، مع الأخذ في الإعتبار أهمية الإستعانة بقيادات وسلاطين اللاجئين في المعسكرات لإدارة أمرها، ثم قطع الطريق أمام المنظمات الدولية المشبوهة – ذات الأجندات الخارجية - بمنعها من الدخول والعمل داخل هذه المعسكرات تحوطاً من ممارستها العمل الإستخباراتي المضاد لصالح دولها.
وفي الختام فإن الإستعانة بالمنظمات الإنسانية الوطنية والمنظمات العربية والإسلامية، وتوفير خدمات الصحة والتعليم وتوفير فرص العمل لسكان المعسكرات تفاديا لحدوث أي أعمال شغب قد تشمل المناطق خارج المعسكرات، وكذلك التنسيق مع حكومة الجنوب والتباحث معها حول حل القضية، بالإضافة إلى توفيق أوضاع اللاجئين الجنوبيين بإعطائهم حقهم في العودة إلى دولتهم أو البقاء في السودان أو إختيار دولة ثالثة، ثم مخاطبة الأمم المتحدة ممثلةً في المفوضية السامية لشئون اللاجئين ومنظمة الهجرة الدولية بتحمل مسئوليتها تجاه اللاجئين وعدم ترك أمرهم لحكومة السودان وحدها، وإنما يجب أن تساهم المنظمة الدولية في مساعدة اللاجئين الجنوبيين، كل ذلك من شأنه إن قامت به الحكومة السودانية في الوقت الراهن، مما قد يسهم في حل قضية لاجئي جنوب السودان، ويحدّ من مما يعانوه من آلام جسدية ونفسية بفعل الصراع الذي تتصاعد أبخرته في بلادهم بلا أمل ..!!

[email protected]

تعليقات 3 | إهداء 0 | زيارات 1532

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




التعليقات
#1524381 [madengo]
0.00/5 (0 صوت)

09-27-2016 12:08 PM
من الزى قال هزا الين هزهي المعامل معاملة بي عنصري وضحا سب وشتم ليس هناك فعل في النفصال بل المعاملة الرخيصه هي التي ادخلاة الانسان الجنوبي الي هز النتيجة


#1524275 [james]
0.00/5 (0 صوت)

09-27-2016 08:49 AM
what kind of message do you want to convey or pass dear stephen because you started with the problem of South Sudanese refugees then suddenly you turn to another problem between dinka and nuer


#1524148 [abdulbagi]
0.00/5 (0 صوت)

09-26-2016 09:01 PM
الجنوبى فى السودان ليس لاجئا بل مواطن . هذا الانفصال الذى حدث بفعل فاعل لا يعترف به الا الانفاصليون فى شمال امثال الطيب مصطفى والانفصاليون فى الجنوب امثال تعبان دينق وشلة الجبهجيه الحاكمه . نحن وجداننا واحد وسوف تعود طال الزمن ام قصر


إستيفن شانج
مساحة اعلانية
تقييم
0.00/10 (0 صوت)





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |الفيديو |الصوتيات |راسلنا | للأعلى


المشاركات والآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة