المقالات
السياسة
في فقه السُّترة ..!
في فقه السُّترة ..!
09-29-2016 01:03 PM


“الزواج هو أطول وردية حراسة في التاريخ، والرجال هم أكثر المجندين نزوعاً نحو قد السلك ..الكاتبة ..!
أجهز الحاج)صديق(على صحن اللقيمات .. رشف آخر رشفة من كوب الشاي قبل أن يهتف في خطورة، وهو ينفض عن جلابيته بقايا السكر المسحون :تعالي يا محاسن اقعدي .. بنتك الكبيرة جاها عريس .. فهمت (سهام) من سياق الهمسات والهمهمات أن (هاشم) زميلها في العمل قد أوفى بوعده تماماً ..!
جلس (هاشم) في صالون الحاج (صديق) بين رهط من أهله وذويه، وهو يتشاغل بعد ورود مفرش الطاولة - ثم يخطئ في الحساب في كل مرة ليبدأ من جديد! .. وما أن تحدث كبير وفد الخاطبين طالباً من الحاج (صديق) يد كريمته الكبرى (سهام) لابنهم الكبير (هاشم)، حتى أعلن الحاج صديق موافقته على الزواج ، ثم تنحنح دونما حاجة لذلك وهو يصيح فيهم ضاحكاً “على بركة الله” ..!
تنفست (سهام) الصعداء بعد انتهاء خطوة الإمساك بتلابيب العريس لتبدأ في التخطيط للمرحلة التي تليها، وكما دفعت بـ (هاشم) دفعاً إلى التقدم لخطبتها كان عليها أن تدفع به للإسراع في ترتيبات الزواج ..!
تطلب التعجيل بالزواج أن تشاطر خطيبها في تحمل معظم نفقات الزواج، وأن تتنازل عن بعض المطالب الانثوية المعتادة .. في يوم الزفاف كان كل ما يشغل (سهام) هو أن يتم الأمر بسلام وأن ينتهي ذلك اليوم على خير لتنتقل من “مساطب” العنوسة إلى “عروش” الزوجات المباركات ..!
بعد مرور بضعة أشهر، كانت (سهام) تستعد للذهاب إلى العمل في الصباح عندما شعرت بغثيان شديد ومفاجئ، وعندما أخبرت والدتها بذلك ضحكت الحاجة (محاسن) بحبور يليق بالأمهات الخبيرات، ثم أغرورقت عيناها وهي تخبر ابنتها عن علامات “مرض العافية”..!
عززت نتائج الفحص الطبي من تكهنات الحاجة (محاسن) وبعد تسعة أشهر جاء (مازن) إلى الدنيا لتشعر (سهام) بأنها قد عملت ما عليها وزيادة، فقد تخلصت من هاجس الزواج و (فك البورة) .. ثم ودعت هاجس الإنجاب وموال (مابقيتوا تلاتة) ..!
كان كل ما تنشده سهام هو أن يدعها الآخرون بسلام، و أن تنجو بنفسها من جحيم لقب عانس، وقد نجحت بفضل إصرارها على تحقيق حلمها بتكوين أسرة .. وها هي اليوم زوجة وأم تقليدية، ذائبة في عجينة النساء غير المغضوب عليهن، ولا تحمل لقباً اجتماعياً مخجلاً من أي نوع ..!
بعد مرور سنتين على زواجهما، وبعد أن تحقق لها كل ما أرادت، جلست (سهام) تهدهد صغيرها (مازن) وهي تتأمل طويلاً وملياً في ملامح زوجها (هاشم) الذي كان يجلس أمام التلفاز، وهو يحدق بجحوظ في كرة المطاط التي كانت تتنقل خطفاً بين أقدام اللاعبين ..!
وبينما كانت ملامح (هاشم) تنقبض وتنبسط وتتلون على نحو مضحك - بذلك التعبير الأقرب إلى البلاهة والذي يرتسم على وجوه الرجال عادة في أثناء متابعة مباريات كرة القدم - ظلت (سهام) صامتة، وهي تفكر لأول مرة، في الثمن الكبير ـ والباهظ جداً ـ لفكرة الزواج من أجل الزواج ..
آخر لحظة





تعليقات 6 | إهداء 0 | زيارات 2273

خدمات المحتوى


التعليقات
#1526009 [إبراهيم جعفر]
0.00/5 (0 صوت)

09-30-2016 03:45 PM
"وبينما كانت ملامح (هاشم) تنقبض وتنبسط وتتلون على نحو مضحك - بذلك التعبير الأقرب إلى البلاهة والذي يرتسم على وجوه الرجال عادة في أثناء متابعة مباريات كرة القدم - ظلت (سهام) صامتة، وهي تفكر لأول مرة، في الثمن الكبير ـ والباهظ جداً ـ لفكرة الزواج من أجل الزواج .."

ضحكتُ كثيراً بعد قراءتي لهذا يا مُنىْ! اشتقنا لي قصصك القصيرة اللَّمّاحة هناك في سودانفورأول، فهل من عودة تاني بي هِناكْ يا زولةْ؟

مع جميل السَّلام من إبراهيم جعفر...


#1525978 [سيد احمد]
0.00/5 (0 صوت)

09-30-2016 02:21 PM
لما قرأت هذه الفقرة :
(((أجهز الحاج (صديق) على صحن اللقيمات .. رشف آخر رشفة من كوب الشاي قبل أن يهتف في خطورة ، وهو ينفض عن جلابيته بقايا السكر المسحون : تعالي يا محاسن اقعدي)))..
قلت يا ربي داير يقعدها وين بعد ما نفض السكر المسحون من جلابيته؟؟
لكن الحمد لله جات سليمة ..
بعدين السكر المسحون ده شنو ؟ !
زمان كنا نسمع بسكر الراس او راس السكر ؟

محنك محن


#1525959 [شاكر العافية]
0.00/5 (0 صوت)

09-30-2016 01:11 PM
شكرا للكاتبة ،على الأقل كتابات بلون مختلف وفى حقل اجتماعى أبعد ما يكون عن النفاق على النقيض من السياسى


#1525907 [سودانية]
0.00/5 (0 صوت)

09-30-2016 08:02 AM
يامنوية الرجال ديل خليهم فى حالهم
والواحد فيهم كان قد السلك ح يطير وين ح يمشى يقع فى سلك تانى حتى لو ماعرس تانى الاسلاك الشائكة بتاعة امو او اخواتو له بالمرصاد..بعدين النسوان التقليديات او النمطيات ديل ما قاعدات يفكرن بعمق كده يعنى مابحكنها شديد كده الواحدة جل تفكيرها كيف تجيب ليها توب شرط او تتحنن ليها حنة فاهمة او تفسخ وشها فسخة خطرة او تدخل صندوق اخرو طقم ملايات فاخر او طقم جلوس او طقم عشا تقص بيهم لى جاراتها او صاحباتها او بنات اهلها ...وهن مبسوطات كده انت عايزة النسوان كلهن يكونن زى سيمون دى بوفوار


#1525846 [ابو بكر]
1.00/5 (1 صوت)

09-30-2016 01:34 AM
درجت الاستاذة منى ابو زيد على اسـتهلال مقالاتها باقتباس قول مأثور أو حكمة تنسـبها لأصحابها من حكماء ومفكرين ثم بعد ذلك تشرع في موضوع المقال..

لكن يبدو انها تركت هذه الطريقة واكتشفت ان باستطاعتها كتابة كل شئ بنفسها.. حكم على كلام مأثور مع الحرص على التوقيع (الكاتبة)!

الحكمة (البالغة) التي استهلت بها هذا المقال تقول :

(( الزواج هو أطول وردية حراسة في التاريخ ، والرجال هم أكثر المجندين نزوعاً نحو قد السلك ..الكاتبة ..! )) !!!!!!!!

يا حاجة روقي المنقة وألعني الشيطان وخليك من الوهم هسع كلامك ده راكب عدلو؟!

بعدين أنسي الزواج وقـصـصـه التي لا اول لها ولا آخر وتذكري قول الحكيم علي عبدالله صالح : فاتكم القطار


ردود على ابو بكر
Saudi Arabia [محمد الكامل عبد الحليم] 09-30-2016 05:51 AM
تحية

نتابع كتابات مني ابوزيد ومحاولاتها تحليل الواقع الجتماعي المازوم المازوم وترجيح اختلالته فلسفيا وان لم يكن التستر بدلق حبر الحقيقة ما بين السطور عسي او لعل..

التمرد المستكن والاختباء من ظنون الفشل يسكن بين السطور لتداعبنا مني ابوزيد بعطور علامات الاستفهام الذائيبة دوما في ظنون السؤال...

ما هو السؤال يا تري؟


#1525723 [محمد سلو]
1.00/5 (1 صوت)

09-29-2016 04:41 PM
هههههههههههههههههههههههههه
كانت عاوزة رئيس ولا ابن رئيس ؟؟
زي الفريق طه؟؟
الراجل ستره وربنا رزقهم ولد
تنستر وتعيش


منى أبو زيد
منى أبو زيد

مساحة اعلانية






الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المشاركات والآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة