10-05-2016 04:04 PM


نحنَ أولادْ أبو فِركة نقعُد نقومْ عَلى كيفْنَا
في لقى في عَدم دَايماً مُخرِّف صيفنا
نحنَ الخُرُس بنملاهُ وبنكرِم ضيفنا
نحنَ الفوق عَدانا دَايماً مَجرَّب سيفنا

شِعر الجاغريو

(1)

كثيرٌ من مُبدعينا ، فجأتهم الغيبة الكبرى . رحلوا عن دُنيانا ،ولما تزل أعمالهم الفنية الإبداعية باقية .وأقبل عليها أهل الإتّباع يستهلكون تلك الدُرر الثرية ، وقليل منهم أعاد للإبداع القديم ألقه ، وزاد عليه من الصناعة أسباب بقائها متلألئة حتى يومنا .

أحمد محمد الشيخ ( الجاغريو ) أحد هؤلاء، إرثه الشِعري واللحني والغنائي ، باللغة العامية ، وجد قبولاً في زمانها، ولما تزل. لقد طوّع جرس الشِعر العامي ومنحه الحضور القوي، إلي زمان رحيله في 1يناير 1969.أكثر من خمس وأربعين عاماً .أسهمت بذرة إبداعه المتميّز أن يتحسس برفق ميول العامّة من الناس، فأطربهم الممتنع السهل ، وأختار شِعر التفعيلة نهجاً . له أقاصيص شِعرية متنوعة ، كأن مارداً من أساطير " وادي عبقر " قد جلس يُملي عليه ما يقول !. تناول ضروب شتى من أنواع الشعر : شِعر المناسبات ، وشِعر الرِثاء والشعر الوطني وشعر الغزل والدوبيت والمديح النبوي وكتب في كفاح المرأة على غير ما يرى أنداده . لقد وثَّق" الجاغريو " للتاريخ الاجتماعي في زمانه . ومن قدرته المُذهلة على قول الشِعر أن ضاعت " طاقيته الحمراء " ذات مرة ،فكتب " المَسبوكة ضاعت " التي غناها المطرب " خلف الله حمد " . وكتب " الظايط " التي غناها " خلف الله حمد" " ومُبارك حسن بركات "،و مطلعها :

الظَايطْ مَا بنقَدر
سيلْ الوَدي المُنحدِرْ
الليلة الظَايط جَاكُم حَايم
صَاحي ما بتَلقُوه نَايمْ
شَادّي الخيل أمات لَجايمْ
أسدْ الخُششْ اب قَوايمْ
هَاشِكْ فوقْ ام تَمايمْ
التي غناها " خلف الله حمد" " ومُبارك حسن بركات "

(2)

إن الشِعر في كل موضوعاته ، هو صنيعة ذهن وثاب ، خرج عن المألوف . وصاغ من الواقع صوراً مُكثفة ومُضيئة . فشاعرنا بدأ مُبكراً في نظم الشِعر ، ولكن قصيدته الخاصة بفيضان النيل 1946 ، صورة مُضيئة لحدث فريد . صوّر الشاعر فيضان النيل كإنسان غاضب ، صاحبه " دكتاتوري " النزوع ، لم ير الحياة بمنظار أهلها المسالمين . خرق العادات والتقاليد ، وكشف المخابئ التي كانت تستُر المرأة وفق الأعراف . فصوّر الشاعر النيل يربي الغبن في نفوس الناس ، هدم بيوت العامة وقصور الخاصة و هدم المزارع عند نشأة طفولة نباتاتها ، وعند اكتمال الخُضر للحصاد ، وقد تعقبها الفيضان قاصداً !. أبان الشاعر صورة تاريخية مموهة للحياة في الزمان والمكان . يمكّننا أن نقرأ تاريخ المنطقة والأحداث في مناطق شرق النيل الأزرق ، " العيلفون " وما حولها، وعلى طول المناطق التي غمرها فيضان النيل ، وشملت ضمن ما شملت جزيرة "توتي ". ونذكر في المقابل استبسال أهل " توتي " دفاعاً عن جزيرتهم في وجه غضب ذات النيل . حين أبدع شِعرهم الشعبي :

عجبونى الليلة جوا
ترسوا البحر صدّدوا
يا جنيات يا مسره
يا جنيات القِمري فرّه
كان تجروا تجيبوا العرّه
لساني راجيكم برّه

تعودنا غناءها من مطرب جزيرة توتي " حمد الريّح ".كان أهل توتي موعودين بأن ينتقلوا إلى " حي المقرن " ، بسبب احتمال غرق الجزيرة ،ولكنهم رفضوا عرض الإنكليز ، وبقي أهل توتي رغم غضب النيل إلى أن هزموه.
*
من الصعب علينا الولوج إلى طريقة النظم الشِعري عند أحمد محمد الشيخ " الجاغريو " ،و نبوّه الشعري ، في حين يسرد مأساة المدن والقرى وأشباهها وقاطنيها ، كأنه بدقة التعبير يستعذب الكارثة ! . وفي المقابل إلى يومنا هذا تفرح مصر لكوارثنا من أثر الفيضانات ، لأنها تملأ ما وراء خزان السدّ العالي ، ونأكل نحن خُبز الأسى.

(3)

الشاعر الفخيم : أحمد محمد الشيخ ( الجاغريو ) . ( 1910 – 1969 )
اسمه الكامِل : ـ { أحمد ود محمد ود الشيخ ود محمد ود عبدالرحمن ود محمد ود بركات ( أبوشرا) ود حمد ود الشيخ إدريس ود محمد الأرباب } . ولد بالدبيبة عام 1910ودرس بخلوة " الفكي الأمين " ورحل إلى " بري" حين كانت ريفاً للخرطوم في عهد المستعمر ، ثم عاد إلى العيلفون "وانتقل للخرطوم. إن بين المبدعين : ( أحمد المصطفى ، سيد خليفة ، خلف الله حمد، الجاغريو ) صلة قربى وصلات شراكة فنية، ساهمت فيها النشأة ، رغم أن " سيد خليفة " قد درس الموسيقى في بداية خمسينات القرن الماضي في معهد الموسيقى بالقاهرة . اشتغل " الجاغريو" بالأعمال الحرة بكوستي ووادي سيدنا . شارك في مؤتمر الخريجين عام 1938 ، ولديه قصيدة مشهورة في مدح الزعيم الأزهري مطلعها :

إنتَ أبونا إنتَ نَبعنا إنتَ سَبعنا
وينْ فايتنا يالهوا فيك ما شبعنا
وما خايفين من السَّما بنفتِح يبلَعنا
الإنكسِر السَّلم بعد ما طلعنّا
والزارعنا غير الله اللِجي يقلِّعنا

وهي قصيدة ، سرق منها حاضر المكر السياسي ، وابتسر الغرض لشِعري النبيل !.

(4)

صولجان " الجاغريو" شِعره. تنقل بين الخرطوم " بري ". غنى مع " كرمة " .وهو ملحن ومغني عذب الصوت . له حوالى ثلاث عشر أغنية مُسجلة في إذاعة أم درمان بصوته. لا نعرف مصيرها الآن !. تغنى له لفيف من المطربين والملحنين منهم " احمد المُصطفى " . وأكثر منْ تغنى له كان فنان الغناء الشعبي الطروب " خلف الله حمد " ، الذي تغنى بأغنية ( فيضان النيل ) التي نحن بصددها.تقلب الشاعر بأهوائه وهو يخُط دُرته ( فيضان النيل ) ، فعندما ارتج الكون وغضب سليل الفراديس و غمر الجزر والشواطئ ، كان الزمان هادئاً ، والبيئة وادعة . والدنيا تغتسل من جُرح الحرب العالمية الثانية الآسِن .
تعالوا نقرأ معاً هذا الكِتاب الشِعري الفخم لشاعر خضَّب فوارس مشاعرنا بتراثه البهِي ، وأضفى الرائع المطرب " خلف الله حَمد " من ألحان إيقاع العَرضة الشجي ، بلحن أقرب للمناحة، وكذلك غناها " أولاد الدبيبة ": ـ

(5)

(فيضان النيل)

البَحَر السَطيتْ غيرَكْ مَافي ذكْـــرَه
كَشَّفتَ العَرايضْ العَجوزْ والبِكْــرَه

وهَدّمتَ القِصورْ

الخَوْلي النَشيطْ صَارْ ما عِندُه فِكْــرهَ
وأصْبَحْ سَاهي حَايرْ وَالتْ عَقْلهُ سَكْرهَ

والأفْكارْ تَدورْ

مَا هَماكْ حَالُنْ ما فيش ليكَ شَكْــرَه
زَمّلوا لى رحَالُنْ عِرفوكْ نَاوي مَكـرهَ

خايضين للصدورْ

مَاكِر جيتنا سَايرْ ليلكْ كُلهُ تَسْـــرَى
دَمرتَ البَشايرْ واتْعوضنَا حَسْــــرَه

وتَيَارَكْ يَفُورْ

كُلمَا تشوفْ زِراعهَ عَليها أخذْتَ كَسْرَه
تَنْهضْ لى صُرَاعَه كَاتِلْ ليكَ مَسْـــرَه

حُكمَكْ كُلهُ جُورْ

تَرْبالي وزَباينهُ يبكُوا العَرَقْ الشَــــرَه
رَبيتْ الغَبَاينْ خَورَكْ ليهُ كَـــــرَّه

أصْلَكْ مَا بتَشُورْ

ظُلمَكْ جبتهُ بَايِنْ تَهَجِمْ كَرّه كَـــرّه
تَخْلعْ للمبَايِنْ إتْلقوكَ بَرَه

زي يوم النِشورْ

الكَاسْحَه والمُنجَـــرّه
خَافتْ من أمــــورَكْ يالمَنَعْتَ الدَّرَه

ما بتدورْ أجُرْ

حَايرينْ في جنايتَكْ والأدْهَى وأمَـــرّ
التيرابْ تَلاشى وإنعَدَمْ بالمَــــــرّه

ما بِنفَعْ عُذُرْ

كَسّرتَ الطَواري البيكْ سوقَها حَـــرّه
غَفَروا ليكْ سَوّارِي إنتَ قَاصعَ الجَـــرّه

محَمّرْ في الخِدورْ

حِليلْ شُحَنْ اللَواري من الشَبْكَه ام غُـره
وأصواتْ البَواري والخَشَبْ المغَــــرَه

و ميَلانْ الحِدُورْ

هَددتَ الدَواب لي دَرَجةَ الـــــدّره
حُكْمَكْ ديكْتَاتوري في الكونْ كُلُه شَـرَه

مَا بحبسوكْ كجورْ

غَايتهُ بَلغَتَ غَايتَكْ بالإرادة الحَـــرَه
وينْ يا نيلْ عنايتَكْ مُزارعيكَ فَـــرَّه

كَايس للصَبُرْ

(6)

الشروح :ــ

هو فيضان النيل عام 1946 حيث دمر المنازل والمزارع بالعيلفون
العرايض : تعبير يطلق على النساء
الخولي : هو رئيس المزارعين
البشاير : أول ما يخرج من ثمار الزراعة
المسره : هي الصف من الزرع
تربالي : المزارع
المباين : المباني
الكاسحة والمنجره : هي المراكِب
الدره : من إدرار الحليب
سوقها حره : أصبحت الطواري لكثرة احتياج الناس لها سوقاً رائجة
قاصع الجره : أي أُفرغت كل ما عندك من ماء .
الشبكه ام غره : كان البطيخ يُرحل بالشباك ، و هنالك البطيخ به بقع بيضاء مع خضرتها ،توضع في الشبكة ولذلك تسمى الغُره.
أصوات البواري : أصوات أبواق سيارات ترحيل الخضراوات وأيضاً معها أصوات خشب اللواري ، وهو يحدث صريراً عند سير السيارات .
الدره : هو أصغر أنواع النمل.

(7)

ملحوظة :

أورد الديوان البيت الثاني كالآتي : ـ
كَشَّفتَ العَرايسْ العَجوزْ والبِكْرَه
وأنا أزعم أن الشاعر قد كتبها ( العرايض ) ، وكتبتها وفق التعديل الآتي : ـ
كَشَّفتَ العَرايضْ العَجوزْ والبِكْرَه
وأرى إن التعبير الدارج الشائع هو من( كشف العَرِض ) ، وربما لا تنطبق ( العرايسْ ) على العجوز وفق مفهوم ذاك المجتمع . لذا قُمت بمخالفة ما أورده الأستاذ "على محمد عثمان الفكي" ، وأوردت التعديل في أصل النص وفق زعمي . ومن يخالفني الرأي يمكنه قراءتها ( العرايسْ ) . وهذا ما نراه من قبيل التذكير .

المرجع : عندليب الجاغريو
ديوان الشاعر أحمد محمد الشيخ
إعداد وتحقيق الأستاذ علي محمد عثمان الفكي

عبد الله الشقليني
4أكتوبر 2016

عبد الله الشقليني

تعليقات 7 | إهداء 0 | زيارات 2693

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




التعليقات
#1528906 [السفير]
1.00/5 (1 صوت)

10-06-2016 12:45 PM
كلام حلو عايزين المزيد.


#1528902 [إبراهيم جعفر]
1.00/5 (1 صوت)

10-06-2016 12:39 PM
شكراً يا بيكاسُو على ذلك التعريف الشجي بالشاعر أحمد محمد الشيخ المعروف باسم "الجاغريو". كان لديَّ شريط كاسيت بصوته في لقاء بإذاعة امدرمان يحكي فيه قصة تسميته بالجاغريو ويغني قصيدة الفيضان تلكَ، بصوته الرَّخيم. لستُ متأكداً الآن إن كا يقول، في غنائه لتلك القصيدة، "العرايس" أو "العرايض" لأنه قد طال عهدي، بعض الشيء، بسماع ذلك الكاسيت الذي هو، لبعض الظروف الخاصة، ليس معي الآن. شكراً ثانيةص، بيكاسُو، على المقال اللطيف.


#1528901 [الدياني]
1.00/5 (1 صوت)

10-06-2016 12:39 PM
لغرض التوضيح فقط:

في البدء، نشكر على اتحافنا بهذه الدرة الفنية الفريدة.

تستخدم كلمة مسرة في العامية السودانية بمعني المحصول الذي يجنيه المزارع في نهاية موسم الزراعة، وليس بمعني الصف من الزرع كما ورد بالمقال، وهذه الكلمة مستخدمة في جميع أنحاء السودان حتى يومنا هذا بصورة مترادفة مع كلمة مسور، وهنالك أمثلة كثيرة في الشعر الشعبي والمرويات الشعبية - على سبيل المثال:

ولداً بجيب المسرة فوق المسرة
بخلف ساقو فوق ضهر اب قفاياً بسرى
(من مربوع في الدوبيت لشاعر مجهول)

ويحكى أن نقاشاً قد دار بين عدد من الرجال المسنين في منطقة القضارف، وحكى أحدهم يقال له احمد قصة فيها شيء من المبالغة، لكن قاطعه آخر يقال له امحمد "ها زول خاف الله"، تحرج أحمد قليلاً ثم رد "الله بخافو انا ولا تخافو انت الولدك ماكلو مسرة حلة" حيث كان هنالك ابن لأحمد يمتلك معصرة للزيوت وقد جمع معظم محاصيل أهل البلد من السمسم على أن يدفع لهم نقودهم بعد أن يبيع الزيت، لكنه فشل في سداد ديونه.

كما وردت في مدحة معروفة للجميع (في صيغة الكلمة المرادفة)
أوعى الجراد أوعى القبور
والبودة خرابة المسور يا ذاكر

والشكر أجزله للأخ الكاتب الكبير عبد الله الشقليني على جهوده الرائع في الكتابة في أمور شتى


#1528807 [اليوم الأخير]
1.00/5 (1 صوت)

10-06-2016 09:13 AM
من أجمل أغانيه العاطفية :
حبيبي أنا فرحان ،
فرحان بيك ،
أريت يدوم هنانا ،،
،، مات يوم عيد الإستقلال الثالث عشر أول يناير 1969 و في جيبه قصيدة كتبها عن ذكرى الإستقلال المجيدة
هو بحق سلطان العاشقين ، وملك الرومانسية
يكفيه إنه صنع أحمد المصطفى ، وسيد خليفة ، و خلف الله حمد ، و أولاد الدبيبة وكل الفنانين القادمين من تلك المنطقة ، لكن للاسف لم يوفوهو حقه الأدبي .


#1528690 [م المكي ابراهيم]
1.00/5 (1 صوت)

10-06-2016 02:16 AM
التقيت به مرة واحدة لاغير وكان ذلك عام 1957 في زيارتي الاولى للخرطوم وكان ذلك في حديقة الامم المتحدة بالخرطوم وكانت آنئذ يكسوها نجيل اخضر مرتوي.قدمت له سيجارة بكادللي اشتريتها من "مرهج"وكنت فخورا بها فاكرمت الشاعر بواحدة منها.تحسس جيوبه فلم يجد علبة الثقابزحين اشعلت الثقاب وقدمته له ارتجل بيتا من الشعر :كان حقو قبل تطلعا هادي النجيلة تولعا


#1528563 [salah]
1.00/5 (1 صوت)

10-05-2016 06:23 PM
( ولد بالدبيبة عام 1910ودرس بخلوة " الفكي الأمين " ) . الفكي اللمين ود ام حقين الله يرحمو رجل صالح . نشر العلم قبل المهديه داخل جزيره اسلاج . كبار مشائخ الطرق الصوفيه تتلمذو عليه. منهم المشهور الامام المهدي و غيرو كتير . الي اليوم توجد اثار باقيه.الشاعر الفخيم أحمد محمد الشيخ ( الجاغريو ) نحن عاتبين عليهو شويه لكن سامحناهو. سنه 46 جاء ماري من منطقة الشيخ الطيب ود البشير تقع غرب النيل . بالصدفه شاف باخره (بابور) بترحل فى الناس الهم سكان الجزيره اسلانج. قام هبش اهلنا و قال متفاخرا (ما شالونا بي بابور) الجاغريو دا اظنو كوز قديم.


#1528559 [زهجان]
1.00/5 (1 صوت)

10-05-2016 06:17 PM
غاية الروعة والبهاء شكرًا علي هذا السفر الجميل


عبد الله الشقليني
مساحة اعلانية
تقييم
1.00/10 (1 صوت)





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |الفيديو |الصوتيات |راسلنا | للأعلى


المشاركات والآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة