10-06-2016 02:17 PM




السيد مبارك الفاضل المهدي ..سليل البيت الكبير طائفةً تاريخية ًوحزباً عريقاً.. و بغض النظر عن الإتفاق معه أو حوله أو غير ذلك من خلاف الرأي الذي لا ينبغي أن يفسد للود قضية .. فهو رقم لا يمكن تجاوزه في ظل تزاحم الكتوف نحو بوابات الطموح تقارباً من السلطة في مختلف تنوعها الديمقراطي الهزيل و معارضة لها و اشتراكاً في تقاسم كراسيها خلال شموليتها الطويلة !
فالرجل مثّل حلقة مفصلية في تجاذبات القيادة التقليدية لحزب الأمة بعد أن كان الساعد الأيمن لإبن عمه الإمام الصادق .. فقلب عليه ظهر المجن وقد تقدم هو الى القصر مساعدا للرئيس البشير فيما تاخر الإمام عن الدخول وإن عاد و اناب من يمثله لا حقاً و ركب هو الطائر الميمون مُحلقاً في فضاءات معارضته التي تطعن في الظل أحيانا و تخطىء الفيل دائماً !
غاب نجم السيد مبارك خلف سحابات الزمن بعد أن خرج مغاضبا أو مغضوباً عليه فالأمر سيان في نهج الإنقاذ التي تقرّب من تشاء و تركل من تحترق أوراقه متى ما شاءت بحساب كل مرحلة بعينها !
وهو الآن يريد ان يكون ترساً فاعلاً في ماكينة الحوار الوطني التي يعيقها صدأ الزمن وقد توقف قطارها كثيراً وتحرك قليلا ً بين مصدق لإمكانية وصوله الى محطة الوفاق الوطني المنقذ للبلاد من وهدتها الكائدة وبين مكذب لحسن النية غير المتوفر في قيادات المؤتمر الوطني التي تدلق سراب القبول بمخرجات ذلك الحوار كلها تارةً..ثم تعود لفتح الجداول الجانبية لتصريف تلك الوعود في متاهات كسب الزمن واستغفال العطشى لذلك الرهاب الواهم !
السيد مبارك يلزمه محاورة الذات أولاً بمعنى النظر في كيفية لملمة شتات حزبه المنشق عن الكيان والمتشقق بعد ذلك الى كيمان .. ومن ثم محاورة ذوي القربى للخروج بالحزب الذي كان كبيراً ليعود معافىً ولو في الحد الأدنى من التماسك وهو الذي تقسم إيد سبأ في حقبة الإنقاذ بسبب لهثه شخصياً ناحية بوابة القصر ولحق به الطامحون من حواريه الذين شقوا معه بدءاً وعليه لاحقاً عصا الطاعة وعلى الإمام الذي كان اول من شقها في تاريخ الحزب المعاصر !
ففاقد الشي الواحد يقال أنه لا يمكن ان يعطيه .. فكيف يكون عطاء فاقد الأشياء الكثيرة ممكنًا.. والسيد مبارك لا زال فاقدأ ايضا بوصلة الهدف الواضح في حالة فصامه السياسية المُكتسبة والموروثة .. وعليه قبل كل شيء كسياسي ومثقف سوداني و قبل أن يكون انصاريا أو حزب أمة البحث في كومة قش أحلامه الذاتية عن إبرة المبادي التي تخرج الحزب من قلعة البيت التي تقوم على مونة الولاء التاريخي البعيد عن التقيد بهرمية التصعيدالى سدة القيادة بالضرورة في كل مراحله السابقة ..سعياً الى فضاءات الوعي الجماهيري وهو الرجل الفاقد كذلك الى خيوط المؤسسية التي تمكنه من رتق الفتق الواسع في نسيج البيت والطائفة والحزب ويلزمه بالتالي الإجابة عن السؤال الكبير..هل هو يسعى للزعامة الحزبية أو يطمع في الإمامة الطائفية أم أنه حالم بكل ذلك أو بعضه الذي يكون جسرا لبلوغ أحلامه الذاتية على مستوى قيادة الدولة في حاضرها أو مستقبلها رئيسا أو نائبا أو نحو ذلك مما يعتبره حقا مستحقا له بصفته الوراثية أو اهليته السياسية ؟
.وحينما يجد كل تلك الإجابات الضالات والمهمات لترسيخ شخصيته من جديد في العمل الوطني بصفة عامه .. فيمكنه أن يعود بكاريزماته الخاصة كسياسي سوداني ليس بالضرورة أن يكمّل اسمه بلقب جده .. الذي ترك دوله لم يورثها لأحدٍ من ابنائه ربما تاسياً بالنبي الكريم .. فالله وحده من يعلم بالنوايا التي نفترض ان المهدي الكبير رحمه الله قد احسنها ويظل الأمل معقوداً في احفاده الا يخيبوا ظن الحاضر والمستقبل فيهم .
فصد رالوطن رحب يتسع لكل مخلص .. ولكن .. ماذا تكون الحصيلة حين يضيق الجميع ببعضهم في صراع الإحن .. لاسيما على مستوى الدوائر الضيقة !
[email protected]





تعليقات 3 | إهداء 0 | زيارات 1707

خدمات المحتوى


التعليقات
#1529177 [abdulbagi]
0.00/5 (0 صوت)

10-07-2016 12:25 AM
استاذه نعمه ينفذ بنات وابناء الشعب السودانى من الاطباء اضرابا ناجحا لتحسين بيئة العمل الصحى من اجل الانسان السودانى . الا يستحقون منا كلمة تضامن وهم يقيضون على جمر القضيه . هذا اضعف الايمان وكأنى بهم يقولون لنا بيان بالعمل ( حضرنا ولم نجدكم).


#1529009 [Khalid]
4.00/5 (3 صوت)

10-06-2016 04:20 PM
المقال دا يمكن اجماله في جمله واحده فقط

مبارك الفاضل انتهازي


#1528980 [البخاري]
3.00/5 (2 صوت)

10-06-2016 03:01 PM
لا مبارك ولا فاضل .. عايز يحصل العضة قبل ما الوليمة تنفضا.


نعمة صباحي
مساحة اعلانية






الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المشاركات والآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة