10-10-2016 12:59 PM



*سمية كانت تحتفظ بالمعدات الطبية لليوم الأسود..
*واليوم الأسود هو مثل أن يضرب الأطباء فيصبح تهديداً سياسياً..
*وكأن انقاذ (الإنقاذ) أهم عندها من إنقاذ المرضى..
*فهنالك مرضى كانوا في أمس الحاجة لهذه الأجهزة ولم يجدوها..
*ولم يجدها الأطباء كذلك لعمل اللازم تجاههم..
*ولم تجدها وزارة صحة ولاية الخرطوم أيضاً لإسعاف الموقف..
*فكانت النتيجة أن مات مرضى لعدم إسعافهم..
*وتعرض أطباء للضرب بمظنة تقصيرهم في أداء واجبهم الإنساني..
*فكان من الطبيعي أن يعلنوا إضراباً (مشروعاً)..
*وهنا استشعرت الحكومة الخطر فعملت على تحريك وزارة الصحة الاتحادية..
*واستشعرت الوزارة الخطر فعملت على تحريك سمية..
*واستشعرت وزيرة الدولة الخطر فعملت على تحريك الأجهزة بليل..
*فأن يموت أناس جراء نقص الأجهزة (ما مشكلة)..
*وأن يتعرض أطباء لاعتداءات بسبب هذا النقص (ما مشكلة برضو)..
*ولكن أن تتعرض (الكراسي) للخطر فهذه مشكلة كبيرة..
*رغم إن الأطباء- كما وضح بعد ذلك - لم تكن لهم أجندة سياسية..
*ولم تفلح كل محاولات المعارضة لامتطاء ظهورهم..
*ولم تحد مطالبهم عن توفير الأجهزة وتحسين الأوضاع ووقف التعدي..
*فلماذا لم تلتفت الدولة إلى الأطباء إلا بعد أن أضربوا؟..
*لماذا لم يحرك فيها ساكناً تعرضهم لضرب متواصل من تلقاء نظاميين؟..
*ولماذا لم تتأثر لوفاة مواطنين بسبب نقص الأجهزة؟..
*لا إجابة منطقية عن هذه الأسئلة سوى أن الحكومة فاقدة للشعور..
*فهي لا تحس ولا تشعر ولا تهتم سوى بنفسها..
*وأي اهتمام تبديه نحو الآخرين - عند الضرورة- هو محض تمثيل..
*وكمثال على ذلك هرولة بعض المسؤولين تجاه المشافي..
*وتظهرهم الكاميرات وهم يتظاهرون بالاستماع إلى شكاوى المرضى..
*وهم يتحدثون مع نفر من الأطباء باهتمام مصطنع..
*وهم يؤكدون للإعلام حرص الدولة على صحة المواطن بعبارات جوفاء..
*وتهرول سمية يميناً وشمالاً لتوزع الأجهزة الطبية..
*ولا تخبرنا أين كانت مخبأة طوال فترة مأساة (المرضى والأطباء)..
*فمن المؤكد أنها لم تُستورد بين عشية وضحاها..
*وأن من كان يعلم مكانها هي وزيرة الدولة بوزارة الصحة الاتحادية..
*وانها لم تكن تعاني عطباً بدليل أنها اشتغلت (طوالي)..
*وعندما أضرب الأطباء تذكرت سمية أكد الأجهزة المكدسة فهرولت..
*فالإضراب قد يأخذ منحى سياسياً يهدد الكراسي..
*ومن هذه الكراسي (الحلوة) كرسيها هي ذاتها..
*وبدلاً من أن تُساءل عن هذا التقصير تجد ثناءً من بعض الزملاء..
*والذي يستحق الثناء إنما هو (اليوم الأسود!!!).


الصيحة

تعليقات 7 | إهداء 0 | زيارات 3665

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




التعليقات
#1530900 [صادميم]
0.00/5 (0 صوت)

10-11-2016 07:28 AM
مامون حميدة هو من طالب بايلولة المستشفيات الكبرى بولاية الخرطوم الى وزارة الصحة الولائية وهو السبب في الدمار الذي حاق بهذه المستشفيات من اجل مصلحة مستشفياته الخاصة ولا تلام الوزيرة الاتحادية وحدها.


#1530756 [سفير الامل]
2.00/5 (1 صوت)

10-10-2016 05:32 PM
عمر البشير منشغل بحوار الطرشان و رافع قزاز للدكاترة .. شوف من بكرة ح يتفرغ ليهم .. و يفرتك الاضراب و يعتقل الاطباء و يفصل بعضهم .. و لن يصل اى دعم للمستشفيات نكاية فى الشعب


#1530735 [Bet AlFahal]
4.25/5 (3 صوت)

10-10-2016 04:48 PM
أحييك ...ده أروع و أصدق كلام أسمع منك ..المواطنين ما محتاجين لصحفي يناضل نيابة عنهم زي ما إنت طوالي بتقول ..نحن نبحث عن لحظات وكتابات صادقة حتى لو كانت من موالين للنظام ..نشكرك من القلب


#1530697 [تمرو]
4.50/5 (2 صوت)

10-10-2016 03:36 PM
هكذا العودة للكتابة الجادة بلا سروال ست الشاى


#1530668 [zoul]
4.50/5 (3 صوت)

10-10-2016 02:07 PM
اذا كانت المستشفيات الحكومية واقسام الحوادث مجهزة ومكتملة فلن يذهب الناس للمستوصفات الخاصة والفندقية وهذا هو بيت القصيد


#1530664 [ودالبلد]
4.50/5 (2 صوت)

10-10-2016 01:58 PM
نعم صدقت لولا خوفهم علي كراسيهم لما تحركو ولو مات كل الشعب ولو ضرب الأطباء بالسلاح الناري كما حدث في مستشفي بحري


#1530653 [عبده]
5.00/5 (2 صوت)

10-10-2016 01:32 PM
برافووووووو


صلاح عووضة
صلاح عووضة

مساحة اعلانية
تقييم
10.00/10 (8 صوت)





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |الفيديو |الصوتيات |راسلنا | للأعلى


المشاركات والآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة