10-10-2016 01:14 PM

بسم الله الرحمن الرحيم
توصيات الوثبة..نتاج طبيعي لوضع العربة أمام الحصان؟
يقول زهير في معلقته المشهورة :
وكائن ترى من معجب لك صامت ***** زيادته أو نقصه في التكلم
ما نتناوله اليوم ..لم يكن صامتاً..وهو حوار الوثبة..فأخباره كانت متاحة ..لكن الذي لم يفصح عنه بصورة كاملة..كان التوصيات النهائية ..وعندها ..على السائل أن يتوقع توصيات مرت عليها امانتها العامة ..وأوجزتها ..وتركت توصيات كل لجنة كوثائق يمكن الرجوع إليها.. لكن ما نشر منسوباً ل SMC أتى غير ذلك تماماً..فالحشو والتكرار ديدنه..فأكثر من توصية ..مكررة في مخرجات أكثر من لجنة..فإذا صبرت على قراءة ما ظللت تسمعه منذ تفتح وعيك ..على أنه جديد اللجنة..فستجد تعابير مثل التمييز الإيجابي ..تولي الوظيفة العامة وفقاً للكفاءة..عدالة توزيع الموارد..إدارتها على المستوى الأفقي..القسمة العادلة للسلطة والثروة والحكم..ومحاربة الجهوية والعنصرية..وبناء الثقة والاعتراف بالآخر..عدالة توزيع الأراضي بكل أنواعها..وتكوين مفوضية جديدة للخدمة العامة..تكوين مفوضية لتوزيع الثروة..الحريات والتساوي في الحقوق والوجبات.. إعادة الأراضي المتغول عليها لأصحابها..دمج القوات المختلفة في القوات النظامية.. فصل السلطات..وهكذا حتى يختلط على القارئ التعرف على اللجنة التي يقرأ توصياتها..
ويعود الأمر في تقديري لخطأ منهجي في تقسيم مهام الحوار من الأساس .. حيث أن المحاور الستة ..من الصعب فرزها عن بعضها وفقاً لهذا المنهج..فهل يمكن الحديث عن الوحدة والسلام بمعزل عن قضايا الاقتصاد والتهميش ؟ أو محور الهوية عن قضايا السلام والوحدة ؟ أو كل ما سبق عن قضايا الحكم ؟ أو محور الاقتصاد عن قضايا الحريات والحقوق ؟ لذا ليس بمستغرب أن تمتد جلسات الحوار لسنوات ثلاث لتخرج لنا هذا الحشو والتكرار..الكلمة الشاذة هنا كان محور العلاقات الخارجية.. ورغم ارتباطه ببعض القضايا..مثل الاقتصاد والسلام مثلاً إلا أنه كان جملة في غير مكانها..
من هنا يتضح أن منهج التقسيم قد وضع العربة أمام الحصان..فقد وضعت التوصيات لتكون مرحلة ومرجعاً لكتابة دستور دائم..ولك أن تعجب وتتساءل عن فائدة توصيات عن التعليم الخاص والعودة للطريقة الجزئية في التعليم والى نظام 6/3/3 في السلم التعليمي في وضع الدستور الدائم!! ؟وكذلك تقنين حمل السلاح الشخصي وحل الميليشيات !!و؟تأمل رفض ملاحقة رئيس الجمهورية وفائدته في وضع الدستور الدائم!!وكذلك إعادة بناء المشاريع التي انهارت !!وإعادة الأراضي التي استولي عليها بغير وجه حق لأصحابها.
هل هذه موجهات الدساتير ؟ وهل هذه القضايا..هي التي حسمت بهذه الطريقة وعلى الراغبين التوقيع عليها للالتحاق بالحوار؟ مالكم كيف تحكمون..لقد كان من الأوجب ..البداية إما بوضع دستور انتقالي يستند على الديمقراطية دون خلط مفهومها عمداً بمفاهيم الشورى وكفالة حقوق الانسان وفقاً لما نصت عليه مواثثيق حقوق الانسان ..أو العودة لدستور 2005 كونه دستوراً تم التوافق عليه بحوار مع تعديل ما له علاقة بالجنوب..مع وقف العدائيات بصورة دائمة وتوصيل العون الانساني..لتوكل بقية القضايا في الاقتصاد والتعليم والصحة وبقية الخدمات لمؤتمرات قطاعية..ويتتفرغ القانونيون مع الخبراء في مجالات أخرى إلى وضع مقترح دستور جديد يعرض على كافة الفرقاء والقوى السياسية..لتتم الانتخابات على ضوئه ويجاز عبر البرلمان المنتخب ويستفتى عليه.
ولا بد في النهاية المرور على بعض ما حرص المؤتمرون على تثبيته..
• اللغة العربية هي اللغة الرسمية..عليه توضع مقررات لغير الناطقين بها.( ليس للناطقين بغيرها !!)ثم ( السماح !؟) بتطوير اللغات الأخرى والعالمية!! وهكذا تتنصل الدولة من أي مسئوليات تجاه هذه اللغات المحلية عكس اللغة العربية..وتعجب أن تكون هذه التوصية من لجنة السلام والوحدة!!
• بقاء رئيس الجمهورية في موقعه
• بقاء الولايات وهياكل الحكم كما هي ..وزيادة أعداد اعضاء المجلس الوطنيا لمجالس الولائية ( هل سمع أعضاء محور الاقتصاد بهذا؟)
وهكذا تنسف توصية توصية لجنة اخرى فتأمل.
وهكذا..ملوك البوربون..لا يتعلمون شيئاً ..ولا ينسون شيئاً..ولك الله يا وطني.
[email protected]

تعليقات 0 | إهداء 0 | زيارات 1211

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




معمر حسن محمد نور
معمر حسن محمد نور

مساحة اعلانية
تقييم
0.00/10 (0 صوت)





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |الفيديو |الصوتيات |راسلنا | للأعلى


المشاركات والآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة