المقالات
السياسة
هذي حكاية حال جئت أذكرها وليس يخفى على الأحرار مغزاها.
هذي حكاية حال جئت أذكرها وليس يخفى على الأحرار مغزاها.
10-11-2016 08:11 PM


الوضع الراهن في بلادي العزيزة يتقهقر ويتراجع يوما بعد يوم ، وكدت اظنها لا تفرج ، التردي المريع في الخدمات الصحية والتعليمية خير دليل على ذلك الوضع البائس ، والغلاء الطاحن في كل ضرورات الحياة من مأكل وعلاج ، اضحى الامر لا يطاق خاصة عندما نجد الحكومة والمعارضة في فلك غير مشحون ، وفي مشاكسة ضاع في أوجها سواد الشعب الصابر الصامد ، الى متى ؟
الصورة امست قاتمة والوضع لا يطاق ولا يحتمل اكثر مما ممضي ـ واكاد اجزم ان حالة الشعب الحياتية في شفا حفرة ، حكومات الولايات والمركزية وغيرها من واجهات السلطة فقدت الاحساس بآلام الاخرين ، وهي لا تدرك ان المواطن اصبح لا هم له سوي توفير لقمة العيش التي انتزعها منهم الجبارون اصحاب الكروش التي لا تشبع .
رواتب لا تكفي يوما من الشهر وارتفاع جنوني في كل السلع والخدمات الضرورية الاساسية ، أما كماليات الحياة عزف عنها المتعففون اصلا ، فلا جسم بلا رأس !! وصارت الهجرة المتنفس الوحيد للهروب من هموم الحياة ومفاصلها .
ان يكون سواد الشعب على هذا المنوال واصحاب السلطة في غمرات الجاه والترف والله انها لاحدى الكبر ومن اكبر الجرائم ضد الانسانية ، التي جعلها الله ان تكون متساوية لا فرق بين ابيض واسود الا بالتقوى .
شعار الاهتمام بمعاش الناس اصبح لا قيمة له ، وكيف يكون الاهتمام وجل شعب السودان يعمل في الوظائف التي كما ذكرت لا يكفي راتبها مسيرة يوم في وجه ظلم الاسعار ورفع الدعم عن شتي الخدمات !!
شعار الاهتمام بمعاش الناس مقولة يرددها الولاة ويسوقها النفعيون المتملقون ، الذين يسرقون الناس في وضح النهار عندما يستقطعون من رواتبهم الضعيفة اصلا كل درهم ودينار !!!
نحن شعب لا يهمنا حوار ولا وثبة من عار ولا نداء يجعل الشعب قسمان طبقة ترفرف في السماء واخري لا تجد الجواء ولا ننتظر لجنة تنبثق منها لجنة ، بل كل همنا ان نعيش في سلام سواسية في الحقوق والواجبات .
ان كانت الحكومة اسلامية بحق وحقيقة ، فالاسلام برئ منها براءة الذئب من دم يوسف ! لان الاسلام دين السلام والرحمة والتراحم والصدق وهذا مما لا نراه ولا نحسه ، فسواد الشعب يبيت جوعان لا مال ولا دواء ولا اهتمام واهل السلطة في ترف وجاه !!
اضراب الاطباء يعرف حقيقته من زار المستشفيات ويعرف صدقه من لا يملك ثمن الدواء او حق اجراء العمليات الجراحية ، او اجرة الاسعاف !!
أفاك من يقل اننا في رخاء واننا نملك حق الخضار والايجار والمياه والكهرباء والاسعاف ، بل آثم من كان وراء كل هذا الدمار والغلاء والفساد !!
مطاردون كالعصافير على خرائط الزمن
مسافرون دون أوراق ..وموتى دونما كفن
كل حاكم يبيعنا ويقبض الثمن
وحولنا أولادنا
احدودبت ظهورهم وشاخوا
وهم يفتشون في المعاجم القديمة
عن جنة نظيرة
عن كذبة كبيرة ... كبيرة
تدعى الوطن

[email protected]

تعليقات 0 | إهداء 0 | زيارات 1397

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




صلاح التوم كسلا
مساحة اعلانية
تقييم
10.00/10 (1 صوت)





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المشاركات والآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة