المقالات
منوعات
أبناء المغتربين.. صعوبات جديدة بالجامعات
أبناء المغتربين.. صعوبات جديدة بالجامعات
10-17-2016 09:46 AM

أبناء المغتربين.. صعوبات جديدة بالجامعات

أحاديث كثيرة دارت ولاتزال تتواصل حول الظلم البيَن ، الذي يقع على أبناء المغتربين ، وبطبيعة الحال على ذويهم ،لجهة قبولهم بالجامعات والكليات السودانية ، حينما يُرهقون بتقليل النسب التي حصلوا عليها في المدارس العربية ، ومقاربتها بالشهادة السودانية ، باعتبار أن الشهادة السودانية" أعلى كعبا "، وقد يكون هذا الحديث صحيحا قبل سنوات خلت . هذا ليس" موضوعنا" . بل هناك قضية خطيرة ملازمة لهذا الظلم البيًن ، تتمثل في سداد رسوم أبناء المغتربين ب" الدولار" ، وإن هم قد قبلوا هذا الظلم مرغمين ، وفي سبيل ذلك أجلوا الكثير من مشاريعهم "الصغيرة" التي لا تتعدى في غالب الأحيان بناء "بيت يأوي الأسرة" حين العودة النهائية .
نقول هم قبلوا ذلك ليس بطيب خاطر بل لأنهم لا يملكون من سبيل أخر ، ومضوا يلتزمون بسداد الرسوم الجامعية التي تتفاوت بين " 30 و40 و50 " الف جنيه لتصل 100"ألف جنيه ، بحسب الجامعة ونوع التخصص ، أيضا ليس هناك "مشكلة" طالما تم الأمر بموافقة الطرفين، غير أن أمور كثيرة حدثت لهؤلاء بدول الاغتراب ، حيث فقد كثير منهم وظائفهم في الأشهر الماضية وخاصة في المملكة العربية السعودية التي تقود سعودة الوظائف بوتيرة متسارعة ، بحيث يمكن لأي موظف أن يتفاجأ ذات صباح بخطاب على مكتبه أو بريده الشخصي بخطاب ممهور بتوقيع المدير المباشر يكيل فيه آيات الشكر والعرفان ، كونه "الموظف المعني" سيغادر المؤسسة أو الشركة خلال شهر .
ترى كيف يدبر من يفقد وظيفته بين ليلة وضحاها ، الرسوم الجامعية لابنه أو ابنته، وقد يكون للشخص الواحد ثلاثة من الأبناء والبنات في الجامعات ، كيف له توفير رسوم الجامعة ، وهو بطبيعة الحال سيكون أحد المواطنين الذين لا يملكون دخلا يمهد لهم سبل الجامعات "الدولارية" بعد أن فقد صفة "مغترب" ، كيف ستتعامل الجامعة مع واقعه الجديد ، نعم كان سيكون هذا المغترب ملتزما بسداد الرسوم "الباهظة" رغم قناعته بالظلم الذي لحق به في عملية القبول غير العادلة لأبناء المغتربين ،كحال السعودية التي تحسب مجمل نتيجتها بواقع 80% تحصيلي من مواد مناهج ثلاث سنوات دراسية، و20% فقط هي نتيجة المدرسة للسنة النهائية ، فيما تبقى القدرات "للمفاضلة" ، أما وقد فقد وظيفته وأصبح مواطنا صالحا يردد مع الفنان حمد الريح "بلادك حلوة أرجع ليها بلاد الغربة ما بترحم "،فالأمر بحاجة لمعالجة مختلفة .
ولأن القضية كبيرة وتتعلق بمستقبل أعداد كبيرة من أبناء المغتربين ، لأبد لجهاز شئون السودانيين العاملين بالخارج برئاسة أمينه العام العائد د. كرار التهامي أن يتدبر الإمور بشكل "عقلاني" ، ويتبنى قضية أعداد كبيرة ممن أصبحوا عاجزين عن سداد رسوم فرضت عليهم بالدولار ، وقد أجبرتهم ظروف الدول المضيفة على العودة "القسرية" ، نعم ينبغي أن تجد هذه القضية العلاج الناجع بشكل عاجل ، وفق دراسة عملية ، فتناسي مثل هذه القضية كما نسيت من قبلها قضايا ووئدت أحلام سيكون بمثابة "الكارثة".



مصطفى محكر
mmuhakar1@yahoo.com





تعليقات 4 | إهداء 0 | زيارات 1545

خدمات المحتوى


التعليقات
#1537675 [izzeldin]
0.00/5 (0 صوت)

10-26-2016 10:35 PM
جزاك الله خيرا أستاذنا الكريم

بعد اجراء كل الحسابات و التضريبات فى مكتب القبول على شهادة ابنى من السعودية جاءت النتيجة 97.2% ومع ذلك لم يتم قبوله فى أى كلية من كليات الهندسة التى تقدم لها لا فى القبول العام و لا فى الدور الثانى ... فقط نقول حسبنا الله و نعم الوكيل


#1533920 [ود الحاجة]
0.00/5 (0 صوت)

10-18-2016 09:56 AM
أعتقد أننا لمعاجة مثل هذه المشاكل ينبغي مخاطبة ليس فقط الجهات المختصة بل العقل الجمعي للمجتمع و النخبة بالذات , فقد بثت جهات كثيرة حكومية و شعبية في عقول الناس فكرة أن المغترب يحصل على المال بسهولة , و الى هنا و ان كان هذا في الماضي الا انه يمكن قبوله جدلا .
لكن المصيبة الكبرى تتلخص في أن هؤلاء جعلوا هذه الحجة أي حصول المغترب على المال بسهولة سببا في تكليفه من الجبايات المالية ما يصل الى درجة الظلم و التطفيف ( الكيل بمكياين) .
هب أن المغترب حصل على المال بسهولة , هل كلف هذا الدولة او افراد الشعب شيئا , حتى يلزم بما يكلف به الاخرون ؟
الا يستحق المغترب ان يكافأ على تضحيته و افادته البلاد بادخال عملة صعبة من دون اي جهد حكومي او رسمي ؟
أليس ابناء المغتربين مواطنين لهم من الحقوق ما للاخرين؟
الا يعرف هؤلاء انه عندما يعود المغتربة عودة نهائية سيجد نفسه محتاج الى الكثير من الجهد و الوقت ليتمكن من الحصول على مصدر رزق و ذلك بسبب ضعف علاقاته نتيجة للغربة و تقدم السن و تغير الظروف و حاجته للنأقلم بعد الغيبة الطويلة؟ هل تقدم الحكومة للمغترب شيئا عند عودته النهائية؟ الاجابة طبعا لا بل يعامل كما يعامل غيره . اذا لماذا لا يعامل كالاخرين في دفع الرسوم و الجبايات؟

من الغريب جدا ان كثيرا من الامور في السودان تسير او تسير ( بتشديدالياء) بطريقة مقلوبة .


#1533612 [المؤمل خير]
1.00/5 (12 صوت)

10-17-2016 12:42 PM
أحسنت يا أستاذ القضية عاجلة ولا تتحمل التأخير ...الموضوع يتعلق بمستقبل بعض أبناء الوطن عانوا في الغربة وكتبت عليهم المعاناة في وطنهم وكأنهم مختلفون جينياً عن المولودين بالوطن . مررت بنفس المعاناة لتسجيل إبنتي المتفوقة والتي تم قبولها بجامعة الخرطوم قبول عام وأصرت الجامعة دفع رسوم التسجيل أيضاً بالدولار ، والدولار غير متوفر بالمصارف يعني عليك بالسوق الأسود! نظام يشجعل على المعاملات الممنوعة قانوناً وفي نفس الوقت يحارب تجار العملة !!


#1533569 [أبوقرجة]
1.01/5 (13 صوت)

10-17-2016 11:04 AM
كلام والله يضحك شديد ... هل لك أمل في جهاز المغتربين يقوم بعمل شيء للمغتربين وأبنائهم ... أنسى هذا الكلام .. هذا الجهاز مهتم فقط بالضرائب والجبايات من المغتربين.. حسب توجيهات النظام الموجود في الخرطوم ....

يا سيدي العزيز بقولها لجميع المغتربين إذا كان لابد من الدراسة اختاروا الدراسة في دول المهجر بالنسبة للشهادات الأدبية .. فالدراسة موجودة بقروش اقل من البقالات الموجودة في السودان اسمها جامعات..

أو الدراسة في دول أخرى كالهند والفلبين وغيرها لطلاب الشهادة العلمية ....

أوعى واحد مغترب يفكر أنه الحكومه ستقدم له خدمه في يوم من الأيام فليس لكم شيء سوى مقاومة هذا النظام ... بكل الوسائل حتى لو الذهاب إلى جبهات القتال..


مصطفى محكر
مساحة اعلانية






الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المشاركات والآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة