وزراء ظلام يجب تجريدهم
04-18-2011 07:34 AM

وزراء ظلام يجب تجريدهم
أحمد يوسف حمد النيل- الرياض

حيرة واسعة , و دهشة كبيرة تنتاب الفرد حينما يستمع الى خطاب وزير معاصر لعقول بشر. يحس و كأنه يحلم و إن هذا الذي يتكلم ليس سوي. لقد ترك الوزراء درجات الدكتوراه و الأمانة العلمية لمصلحة الكسب السياسي و الاجتماعي. تتناقل صحفنا و مواقعنا الإلكترونية و الإعلام المسموع هذه الأيام الذعر السياسي , من قبل وزراء بلادي و الذين فضحتهم السياسة أيما فضيحة , و هذه التصريحات تثبت كل يوم إن من يحملون درجات الدكتوراه و غيرها قد جنوا على أنفسهم , لكن (حسب رأي الشخصي) أرى إن الفشل في التعامل و هو أبسط الوسائط البشرية يعني الفشل في توصيل فكرة ما. فالعبارات العاجزة التي تنو بها أذهان الأكاديميين في بلادي لهو فشل ذريع. هربوا من مجالات العلم و التطبيق إلى حيز الكلام (الكثير) و ليته كلام (مبلوع).

اتركوا السياسة أيها الأكاديميون اللا وطنيون , لقد فشلتم حد الفشل في أضعف الإيمان و هو الكلام , و عودوا لفصول الدراسة التي أصبحت لا حد لها في بلادي و هي بلا مقومات من المدرس إلى الفصل و القاعة و المختبرات. فبناء مختبر لغوي واسع أو كيميائي أو فيزيائي ..الخ خير من ممارسة الرزيلة السياسية. أبناؤنا الطلاب تموت طموحاتهم في كل ليل مضرج بدمعات الندم يحس فيه الطالب بضيق العيش , يكره فيه نفسه و يكره فيه قدره لأنه أوقعه في بلد مثل السودان. عندما كنا في المرحلة الثانوية و الجامعية كنا نمسك بأحلامنا كممالك و إمبراطوريات فضاقت بنا الحياة في بدايات هذا العصر السياسي الخائب و الفاشل ففضلنا الهجرة نقتات منها و ذوي القربى و لكنا نقلنا أنفسنا نقلة نوعية و بدأت بوادر الأمل بالنجاح تظهر و تشكلت شخصياتنا المستقبلية. و لكن من يأخذ بيد الطالب و الشاب الذي يمهد له وزير داخليتنا بأن يمارس مص سيجارة (البنقو) دون أن يخشى على نفسه من (تخديرها) لعقله أو كونها مصنفة من المخدرات.
هذه اللامبالاة من وزراء بلادي سوف يحصدون ثمارها و ستكون وخيمة. و من هؤلاء الأكاديميون من يستعمل الأساليب السوقية , هل نأمن على طلابنا و شبابنا و هم يكتوون بمصيرين أحلاهما مر؟ دكتور أو وزير يمارس أساليب سوقية فهي في نهاية الأمر نعتبرها اتصال بين فرد و آخر. إن كان ذلك في مجال الخطاب السياسي أو قاعة الدراسة. فكلها خطابات تدعو لتشكيل العقل البشري. و لكن التشكيل السياسي هو الأخطر لأنه مثل القنبلة الموقوتة. و المواقف السياسية متزحزحة أما الكسب الأكاديمي و الأخلاقي هو المحرك الحقيقي لعجلة التنمية. فلا تثيروا حفيظة الشاب الحالم ليتقيأ كل ما عنده من لحظات مظلمة فاشلة محبطة تختبئ تحت ستر العقل و الصبر. لقد جعلتم من أنفسكم أحصنة تجر عربات مجلجلة بلا طائل , لقد سكبتم الصبغة السياسية فتلاشت المفاهيم الأخرى , جعلتم من السياسة المشهد و الخيار الوحيد لشبابنا و طلابنا لأنكم غيبتم فصول الدراسة و البحوث و المختبرات و عكفتم تسرقون أحلام الشعب في ظل العسكر المستعر و المستعمر.
بما أنكم فشلتم في السياسة و فشلتم في لملمة الجراح و فشلتم في الدور الأبوي و الوطني , فلتذهبوا غير مأسوف عليكم. أين أمانتكم و انتم تشهدون العسكر يصرفون الملايين و المليارات على تضخيم البزة العسكرية , و بناء ترسانة خشبية أشبه بخيال المآتة , لقد ارتكبتم ذنب كبير و انتم تسمحون لتحويل طموحات شبابنا الى كسب سياسي و حزبي ضيق في ماعون الحزب الواحد. و هل في ذلك عدل؟ ما ذنب الذين يحلمون بمستقبل زاهر؟ هل قتلتم أحلامهم و انتم تعلمون أم أنكم تجهلون؟ و في كلا الحالتين هو جرم في حق الوطن و الإنسان. هل تركتم أحلامكم الأكاديمية و هرعتم لمنادي السياسة النتنة التي أرساها معلموكم في السياسة. إن الجرم الأكاديمي الذي ارتكبتم لو تعلمون لهو هدم لبناء الدولة التي تنشدونها. انتم تبنون دولة بلا أساس ترتكز على أحلام صبيانية اصطحبتموها منذ سني صباكم و لم تكترثوا لأبنائكم و هم في حجركم. لقد فشلتم في الاختبار الكبير اختبار الحياة. تغولتم على سوح ليس لكم فيها ناقة و لا جمل.
اتركوا الفرصة للشباب فان فشلتم و استعصى عليكم الفهم فهم تعلموا من موت الضبع. و إن احتقرتموهم و جعلتم منهم مضحكة فانتم غير جديرون بالأبوة الأسرية و تبعا لذلك الأبوة السياسية و القدوة الأكاديمية. دكتوراه في كل شي تتخبط في مجال السياسة و تفشل في كل شي و المتضرر الأكبر قاعات الدراسة لأنها لا نصير يقدم لها الرؤى المستقبلية و الخطط الدراسية. و عندما تفشلون ترفضون الإفصاح فتثورون و تخرج منكم عبارات تجعلكم مع السوقة و الدهماء. مالكم و هذه الإهانات دعوا السياسة للسياسيين و دعوا الاقتصاد لمن هو خبير و متمرس ليس من هو منظر بلا تجربة. فان هربتم من قاعات الدراسة فيعني ذلك أنكم فشلتم. المبادئ التي ناديتم بها دهستها رغباتكم في حب الدنيا , و أصبحت شعارات تعكس مجافاة الفكر للسلوك , و لو كنتم تعلمون القليل مما كسبتم من معرفة لوقفتم ضد كل كذبة أو خداع.لو أنكم تعلمتم المرامي الأخلاقية من وراء العلم لجعلتم من بلدكم عالم مزدهر و متطور. لقد أثبتت الأيام أن عودكم لم يزده الإحراق طيبا , و أنكم ليس كنخلة ترمى بحجر فتعطي أطيب الثمر. لقد ضربتم المثل للقدوة السيئة , فانتم نقود خبيثة طردت سلة العملات النادرة فأصبحت عصية على مواطني بلادي الفقراء. ألم تصبكم تلك العلوم التي اكتسبتموها من ظهر هذا الوطن و على حساب الفقير بمسٍ من الأخلاق و التجليات الإنسانية.
و لكنا نقول حسبنا الله و كفى , لم نلمكم على ما كسبتم من جهل سياسي و أخلاقي و أسلوب حياة , فقط نطالب بحقوق المظلومين فهنالك قانون يدافع عنهم حين اشتداد الظلمات و الظلم. فان رفضتم الأسلوب الأخلاقي و استأثرتم الفكر المتخلف و المعادي فالقانون هو الفيصل. و لا نقول إلا الحق و نطلب من محكمة الضمير الإنساني إن تحاسبكم و نرفع لها عريضة مكتوب عليها : \" وزراء ظلام يجب تجريدهم\" ,,,, و السلام

تعليقات 1 | إهداء 0 | زيارات 1601

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




التعليقات
#129663 [ابومح]
0.00/5 (0 صوت)

04-18-2011 08:34 AM
يا اخي اكثر شهادات الدكتوراه التي يمتلكها اعضاء حزب المؤتمر هي شهادات إما فخرية او مزورة فالدكتوراه درجة عالية من التحصيل العلمي لا يتحصل عليها الانسان إلا بالأجتهاد والخوض في بحور العلوم والمعرفة فهناك فرق كبير بين شهادات هؤلاء القوم والشهادات العلمية المعروفة فهي أضافة الي المميزات التي يراهن عليها الكيزان لحكم السودان الثقافة العالية التدين الي درجة مزاحمة الأنبياء الثراء الي درجة ما أظن ان تبيد هذه أبدا فابليس أغوي ابونا ادم واخرجه من الجنة واقسم بعزة الله وجلالته لغوية البشر اجمعين فجند جنوده من الجن والأنس واصبح من الصادقين (اللهم انا نعوذ بك من شرورهم ونجعلك في نحورهم أبالسة الأنس المنافقين)


أحمد يوسف حمد النيل
مساحة اعلانية
تقييم
4.79/10 (10 صوت)





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المشاركات والآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة