04-19-2011 12:33 PM

مفاهيم

زفة الرئيس !!

نادية عثمان مختار
[email protected]

حال بعض الرؤساء في الدول العربية من حولنا يغني عن السؤال، ولو أخذنا على سبيل المثال الرئيس المصري محمد حسني مبارك نجد أنّ الرجل قد قارب على الموت ( كمدا) من الحال التي أصبح عليها بين عشية وضحاها ، حيث فارق وثير الكرسي، وفارق ( مخدته) وفراشه بريش النعام وهو الآن في حالة مرضية وصحية متردية يوماً بعد يوم، طريح السرير الأبيض في إحدى المستشفيات مثله مثل أي مريض مصري حزين وبائس !!
وما بين حال الرجل اليوم وحاله بالأمس وقفت أتأمل كيف نستقبل ( نحن الشعوب) رؤساءنا وكيف نودعهم !!
في الغالب تستقبل الشعوب الرؤساء بالفأل الحسن والتفاؤل والبشارة والغناء والأهازيج والزغاريد بحسبان أنّ الرئيس الجديد هذا وكأنّه (المهدي المنتظر) الذي سيريح البلاد والعباد من كل المشكلات ويوفر للمواطنين كل سبل الراحة والرفاهية والهناء ولكن !!
أذكر على سبيل المثال أنّ الرئيس عمر البشير وعلى الرغم من أنّه جاء بانقلاب عسكري إلا أنّ بعض الشعب هلل لمجيئه واستبشروا خيراً وفرحوا بالقادة الجدد بحسبان أنّهم ( المنقذون) وأنّ (ثورتهم) هي المُخلّصة للشعب من فوضى الأحزاب وفسادها وتخبطها آنذاك؛ بحسب اعتقاد البعض في ذلك الوقت!!
وأذكر أنّ الفنان كمال ترباس كان قد ظهر بشكل (عاجل) على شاشة التلفزيون القومي؛ ولا أدري متى نظم الشاعر تلك الكلمات ومتى تم تلحينها وتوزيعها وتجهيزها للغناء على الشاشة البلورية؛ ووقف الفنان ترباس مغنياً ( هبت ثورة الإنقاذ.. يوم الجيش للشعب انحاز)..!
وكانت سرعة الرجل في غناء هذه الكلمات قد أفرزت ظناً وحديثاً مازحاً بوصف ترباس وكأنّه أحد مُنفذي الثورة وقادتها الأشاوس..!!
و يبدو أنّ الفنان صاحب الصوت الجميل كمال ترباس مثله مثل الكثيرين توسم الخير الوفير للوطن والشعب على يد الحكومة الجديدة في ذلك الزمان ولا أدري إن كان مازال ( ثابتاً) على تفاؤله ذاك أم أنّ رأيه قد اختلف الآن بعد موجة الثورات وأنفلونزا المطالبات بإسقاط الحكومات التي تجتاح الدول العربية في الوقت الراهن بما في ذلك المطالبة بإسقاط حكومتنا ؟!!
واقع الحال الآن أنّ الشعوب تململت من حكامها وانتهجت نهج التغيير والإصلاح وتبدّل ميزان القوى من الحكام للمحكومين..!!
لم تعد الشعوب تخاف من حكوماتها ولم يعد البطش يهمها، بل إنّه يزيدها إصراراً على مواصلة النضال لتحقيق الأهداف المشروعة التي تضمن حياة كريمة لها وللأبناء والأحفاد من بعدها..!!
الشعوب صارت هي التي تمنح وتأخذ من حكوماتها وليس العكس.. الشعوب هي التي تعطي الحكومات شرعيتها ، وهي التي من حقها إبطال مفعول هذه الشرعية والمطالبة بالتغيير وفقاً لما يريده الشعب..!
ومثلما تزفّ الأمهات أبناءهنّ (بالعديل والزين) لعوالم السعادة، أيضاً تزف الشعوب الرؤساء والزعماء وحتى الملوك إمّا للتربع على عروش الحكم وسدتها، وإمّا لغياهب السجون وظلماتها..!!
والليلة سار يا عشايا...!!
( نقلاً عن أجراس الحرية)

تعليقات 8 | إهداء 0 | زيارات 3627

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




التعليقات
#131552 [حسن محجوب عثمان]
0.00/5 (0 صوت)

04-21-2011 11:52 AM
ارجو ان نتفق في ان ثورة الإنقاذ او إنقلاب الإنقاذ لا يعد ثورة او إنقلاب باي نوع من انواع المقاييس لان البلاد وقتها كانت معدومة القوي ومنهوكة العزم ومسلوبة الارادة ، ولذلك لا يصح ان نقول عليها ثورة او إنقلاب لفقدانها معايير ذلك . والطامة الكبري تغني لها كمال ترباس كما ذكر احدهم وزي ماقال المثل ( الشوكة من قومتة ) .


#131272 [محمد موسى]
0.00/5 (0 صوت)

04-20-2011 09:30 PM
عندما جاءت الاحزاب للحكم عقدت محاكمة لقادة مايو من العسكريين واودعوا السجن بتهمة تقويض الدستور!! عندما جاءت الانقاذ للحكم اقتادت السياسيين للسجن فوجدوا المرحوم زين العابدين محمد احمد عبد القادر سجينا فاستقبلهم بضحكته الهاشة الباشة وقال لهم (( عندى ليكم شريط اغنية يجو عايدين))


#130808 [امجد حسن]
0.00/5 (0 صوت)

04-20-2011 09:05 AM
النفخة الكضابة:
ياجماعة انحنا لسه علينا كتير عشان نطالب بأسقاط النظام وبعدين انحنا ناس زفة ساااااي الجاي نزفو والماشي نزفو ومن المساويء بتاعة الاستعمار انو خلف فينا روح الانقياد يعني بالبلدي كده بسوقونا سواقه عشان كده المنظراتية كتار وعلي قفا من يشيل واي واحد عامل لينا فوقها قائد


#130689 [OSMAN NASSER]
0.00/5 (0 صوت)

04-19-2011 11:44 PM
الحرية الزائفة
من الرائع والجميل احساس الانسان بالحرية ،واعتقد أن هذا الأحساس ينتاب العديد من أبناءجلدتنا العرب لاحساسهم انهم أخيرا وصلوا الى حريتهم التي كانوا يبحثون عتها كثيرا،ولكنني أريد أن نقف قليلا ونفكر هل نحن نريد مجرد حرية وكفى ام أننا يجب أن نفكر في مستقبل أوطاننا الذى نحس انه أصبح في مهب الرياح التي تكاد أن تقلع جذورنا ، وتهلك الأخضر واليابس بداعي الحرية......
اخوتي لاأريد أن أبدوا متشائما ولكن بنظرة فاحصة لما جنته دول الثورات الى الان لاأحس سوى فوضى ضاربة بأطنابها ، وعدم استقرار ملفت للنظر،هل هذا مانبتغيه من ثوراتنا،أعتقد أن دول الثورات قد تراجعت الى الخلف سنينا، وأن ماتم بناؤه على مدى سنين عددا قد ضاع هباء لمجرد ارضاء أهواء البعض الذى يرى في الفوضى حرية ،وفي المظاهرات تعبير حقيقي للرأى ،والنهب والتقطع تعبيرحر للمواقف.
انني أرى أوقاتا عصيبة تنتظر هذه الشعوب، وتدهورا اكبر على مستوى المعيشة والفكر والثقافة وسيأتي اليوم الذى يلعنون فيه هذه الفوضى المذكورة زورا ويهتانا ثورات.
الايام القادمات سترينا سوءات هذه الفوضى ،وان غدا لناظره قريب


#130657 [ابو سامي]
0.00/5 (0 صوت)

04-19-2011 10:18 PM
هذه حال الدجالين والمتشعوذين دائما ما يظهروا ببراءة الذئب من دم ابن يعقوب وفي وداعة الحملان ولكن سبحان مغير الحال من حال إلى حال ونحن الشعوب السبب الرئيس في هذا التغيير من جانب الرؤساء فنغني لهم وننعتهم بصفات تفوق حجم الرئيس نفسه من تلك الاوصاف القائد الملهم ( وينكشف أنه أطرم ) والقائد الهمام ( ويظهر فيما بعد بأنه طرطور ) والقوي الامين ( ويظهر فيما بعد يملك المليارات وهو ما عنده ليها وريث يرث هذه المبالغ ونصفه بالرصين وهو رعديد يخاف حتى من ضربة في آخر الدنيا


#130543 [مكتوي]
0.00/5 (0 صوت)

04-19-2011 05:32 PM
يا اخوانا ما تلموا ترباس الراجل ما كان قايل الناس ديل حيكونوا بالشكل ده كلنا والله كنا متفائلين لكن نعمل شنو الله غالب


#130437 [زوول]
0.00/5 (0 صوت)

04-19-2011 02:43 PM
ثورة غنى لها ترباس من اول يوم هى ثورة فاشلة فاشلة فالفاشل ترباس لايشكر شى الاكان العكس تماما اللهم تربسهم مع ترباس فى نار جهنم قادر ياكريم


#130375 [سوداني]
0.00/5 (0 صوت)

04-19-2011 01:38 PM
اللهم العنهم دنيا واخرة


نادية عثمان مختار
نادية عثمان مختار

مساحة اعلانية
تقييم
3.75/10 (8 صوت)





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |الفيديو |الصوتيات |راسلنا | للأعلى


المشاركات والآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة