المقالات
السياسة
ارشيف مقالات سياسية
الحالة الثورية العربية.. مقارنات
الحالة الثورية العربية.. مقارنات
04-21-2011 01:32 AM

قولوا حسنا الخميس 21 ابريل 2011

الحالة الثورية العربية.. مقارنات
محجوب عروة


دعونى أقول بدأ\" أن الرئيس بشار الأسد وحكومته تصرفوا بحكمة باستجابتهم الفورية لبعض مطالب الشعب حين قرروا الغاء قانون الطوارئ ومحكمة أمن الدولة وكفلوا حق التظاهر بعكس ذلك الجبار العنيد نيرون ليبيا القذافى وزميله على صالح وان كان الثلاثة يشتركون فى انهم لم يحسنوا- مثل صدام وبن على ومبارك - قراءة نبض ومطالب شعوبهم فى الوقت المناسب وظنوا أن سكوت الشعوب وصبرها دليل موافقة واستسلام للواقع حتى نفد صبر الشعوب فانتفضت كالجواد الأصيل الذى يصبر على الظلم زمانا ثم فجأة يركل صاحبه.
ولعل هذا يدعونا لأن ننصح قادة الأنقاذ السودانى ألا يسرفوا فى الظن والحسابات الخاطئة بأن كل شئ تحت السيطرة وأن كل شئ تمام والشعب موافق ومستسلم للواقع لأن غالب السودانيين مازالوا يحسنون الظن ويلتزمون الصبر النبيل ويتوقعون من الحكومة المزيد من نهج التطور السياسى والدستورى كبديل للثورة والعنف، ولأن نظام الأنقاذ أفضل من الأنظمة العربية الخمس التى انتفضت ضدها شعوبها فنظام الأنقاذ تطور من جمهورية الشرعية الثورية الى جمهورية دستور التوالى 1998 فجمهورية دستور 2005 وأتاح قدرا لابأس به من هامش الحرية ولكنه ليس كافيا ويعتقد السودانيون أنه حان الوقت ليتطور لنظام جمهورية مدنية ديمقراطية كاملة الدسم وليس احتكار حزب المؤتمر الوطنى للسلطة بمطرقته الأمنية وسيطرته الأقتصادية وفساد كثير منسوبيه حتى أرهق الشعب الذى يكره الديكتاتوريات والفساد ويعشق الحرية والديمقراطية.
تعسف و اجرام وفساد و رفض نظام القذافى للأستجابة لمطالب الشعب السلمية دفع ثوار ليبيا لحمل السلاح فالتدخل الدولى ورفض الوساطات الا بمغادرة السفاح القذافى واسرته، وكذلك ثوار اليمن برفضون المصالحة الا بذهاب صالح.
أما فى سوريا فيمكن أن يكون لأستجابة الأسد وحكومته لبعض مطالب الشعب سببا فى اقناعهم لقبول تطوير النظام السورى وليس اسقاطه رغم مناداة البعض بذلك بسبب تفاقم أزمة الثقة بينهم لأربعين عاما خلت من سيطرة حزب البعث وما تبع ذلك من تعسف أمنى وتشريد الآلاف وحبس ومنع سفر رغم وعود كثيرة لم تتم بالعفو واصلاح النظام فجعل المواطنين يقتنعون أنه يسّوف ويلعب بالوقت.. أنا شخصيا أرى طالما استجاب النظام لبعض المطالب أن يكون المطلب تطوير لا اسقاط النظام بشرط صدقيته وجديته فى عملية التحول الديمقراطى والتطور السياسى والدستورى وليس التحايل لكسب الوقت حتى يجنب شعبه مآسى ما حدث فى ليبيا واليمن والتدخل الأجنبى وذلك من خلال قرارات واجراآت سياسية ودستورية فورية، فكيف تسنى للنظام بعد وفاة حافظ الأسد أن يعدل الدستور وينتخب بشّار فى ربع ساعة وعمره لم يبلغ سن القبول للرئآسة ولا يفعل ذلك لمواطنى سوريا خلال أيام وأسابيع؟ مطلوب الآن قرارات فورية تبدأ باطلاق سراح المعتقلين السياسيين و حرية الصحافة والتعبير وعدم الألتفاف على الغاء قانون الطوارئ والتظاهر وغل يد الأجهزة الأمنية وتكوين حكومة جديدة مقبولة للناس تعيد الثقة وتكرسها لحين انتخابات حرة ونزيهة وتكوين لجنة قومية لتعديل دستور 1973 لفتح صفحة ووضع قوانين جديدة للتعبير والتنظيم و والأنتخابات لتجرى أسرع ما تيسر بالأتفاق والتراضى الوطنى وأى قوانين لأجل التحول الديمقراطى الحقيقى والصادق.. اذا فعل الرئيس بشار الأسد وحكومته ذلك فانى (أبشره) بقبول الشعب له لرئاسة جديدة ليكون ضامنا للتوجه الجديد ولكن اذا استمر يستمع لبطانة تضلله و لا تقول له النصيحة والحكمة فلن أندهش اذا تحولت سوريا لليبيا أخرى..
قولوا حسنا الخميس 21 ابريل 2011
الحالة الثورية العربية.. مقارنات
دعونى أقول بدأ\" أن الرئيس بشار الأسد وحكومته تصرفوا بحكمة باستجابتهم الفورية لبعض مطالب الشعب حين قرروا الغاء قانون الطوارئ ومحكمة أمن الدولة وكفلوا حق التظاهر بعكس ذلك الجبار العنيد نيرون ليبيا القذافى وزميله على صالح وان كان الثلاثة يشتركون فى انهم لم يحسنوا- مثل صدام وبن على ومبارك - قراءة نبض ومطالب شعوبهم فى الوقت المناسب وظنوا أن سكوت الشعوب وصبرها دليل موافقة واستسلام للواقع حتى نفد صبر الشعوب فانتفضت كالجواد الأصيل الذى يصبر على الظلم زمانا ثم فجأة يركل صاحبه.
ولعل هذا يدعونا لأن ننصح قادة الأنقاذ السودانى ألا يسرفوا فى الظن والحسابات الخاطئة بأن كل شئ تحت السيطرة وأن كل شئ تمام والشعب موافق ومستسلم للواقع لأن غالب السودانيين مازالوا يحسنون الظن ويلتزمون الصبر النبيل ويتوقعون من الحكومة المزيد من نهج التطور السياسى والدستورى كبديل للثورة والعنف، ولأن نظام الأنقاذ أفضل من الأنظمة العربية الخمس التى انتفضت ضدها شعوبها فنظام الأنقاذ تطور من جمهورية الشرعية الثورية الى جمهورية دستور التوالى 1998 فجمهورية دستور 2005 وأتاح قدرا لابأس به من هامش الحرية ولكنه ليس كافيا ويعتقد السودانيون أنه حان الوقت ليتطور لنظام جمهورية مدنية ديمقراطية كاملة الدسم وليس احتكار حزب المؤتمر الوطنى للسلطة بمطرقته الأمنية وسيطرته الأقتصادية وفساد كثير منسوبيه حتى أرهق الشعب الذى يكره الديكتاتوريات والفساد ويعشق الحرية والديمقراطية.
تعسف و اجرام وفساد و رفض نظام القذافى للأستجابة لمطالب الشعب السلمية دفع ثوار ليبيا لحمل السلاح فالتدخل الدولى ورفض الوساطات الا بمغادرة السفاح القذافى واسرته، وكذلك ثوار اليمن برفضون المصالحة الا بذهاب صالح.
أما فى سوريا فيمكن أن يكون لأستجابة الأسد وحكومته لبعض مطالب الشعب سببا فى اقناعهم لقبول تطوير النظام السورى وليس اسقاطه رغم مناداة البعض بذلك بسبب تفاقم أزمة الثقة بينهم لأربعين عاما خلت من سيطرة حزب البعث وما تبع ذلك من تعسف أمنى وتشريد الآلاف وحبس ومنع سفر رغم وعود كثيرة لم تتم بالعفو واصلاح النظام فجعل المواطنين يقتنعون أنه يسّوف ويلعب بالوقت.. أنا شخصيا أرى طالما استجاب النظام لبعض المطالب أن يكون المطلب تطوير لا اسقاط النظام بشرط صدقيته وجديته فى عملية التحول الديمقراطى والتطور السياسى والدستورى وليس التحايل لكسب الوقت حتى يجنب شعبه مآسى ما حدث فى ليبيا واليمن والتدخل الأجنبى وذلك من خلال قرارات واجراآت سياسية ودستورية فورية، فكيف تسنى للنظام بعد وفاة حافظ الأسد أن يعدل الدستور وينتخب بشّار فى ربع ساعة وعمره لم يبلغ سن القبول للرئآسة ولا يفعل ذلك لمواطنى سوريا خلال أيام وأسابيع؟ مطلوب الآن قرارات فورية تبدأ باطلاق سراح المعتقلين السياسيين و حرية الصحافة والتعبير وعدم الألتفاف على الغاء قانون الطوارئ والتظاهر وغل يد الأجهزة الأمنية وتكوين حكومة جديدة مقبولة للناس تعيد الثقة وتكرسها لحين انتخابات حرة ونزيهة وتكوين لجنة قومية لتعديل دستور 1973 لفتح صفحة ووضع قوانين جديدة للتعبير والتنظيم و والأنتخابات لتجرى أسرع ما تيسر بالأتفاق والتراضى الوطنى وأى قوانين لأجل التحول الديمقراطى الحقيقى والصادق.. اذا فعل الرئيس بشار الأسد وحكومته ذلك فانى (أبشره) بقبول الشعب له لرئاسة جديدة ليكون ضامنا للتوجه الجديد ولكن اذا استمر يستمع لبطانة تضلله و لا تقول له النصيحة والحكمة فلن أندهش اذا تحولت سوريا لليبيا أخرى..
قولوا حسنا الخميس 21 ابريل 2011
الحالة الثورية العربية.. مقارنات
دعونى أقول بدأ\" أن الرئيس بشار الأسد وحكومته تصرفوا بحكمة باستجابتهم الفورية لبعض مطالب الشعب حين قرروا الغاء قانون الطوارئ ومحكمة أمن الدولة وكفلوا حق التظاهر بعكس ذلك الجبار العنيد نيرون ليبيا القذافى وزميله على صالح وان كان الثلاثة يشتركون فى انهم لم يحسنوا- مثل صدام وبن على ومبارك - قراءة نبض ومطالب شعوبهم فى الوقت المناسب وظنوا أن سكوت الشعوب وصبرها دليل موافقة واستسلام للواقع حتى نفد صبر الشعوب فانتفضت كالجواد الأصيل الذى يصبر على الظلم زمانا ثم فجأة يركل صاحبه.
ولعل هذا يدعونا لأن ننصح قادة الأنقاذ السودانى ألا يسرفوا فى الظن والحسابات الخاطئة بأن كل شئ تحت السيطرة وأن كل شئ تمام والشعب موافق ومستسلم للواقع لأن غالب السودانيين مازالوا يحسنون الظن ويلتزمون الصبر النبيل ويتوقعون من الحكومة المزيد من نهج التطور السياسى والدستورى كبديل للثورة والعنف، ولأن نظام الأنقاذ أفضل من الأنظمة العربية الخمس التى انتفضت ضدها شعوبها فنظام الأنقاذ تطور من جمهورية الشرعية الثورية الى جمهورية دستور التوالى 1998 فجمهورية دستور 2005 وأتاح قدرا لابأس به من هامش الحرية ولكنه ليس كافيا ويعتقد السودانيون أنه حان الوقت ليتطور لنظام جمهورية مدنية ديمقراطية كاملة الدسم وليس احتكار حزب المؤتمر الوطنى للسلطة بمطرقته الأمنية وسيطرته الأقتصادية وفساد كثير منسوبيه حتى أرهق الشعب الذى يكره الديكتاتوريات والفساد ويعشق الحرية والديمقراطية.
تعسف و اجرام وفساد و رفض نظام القذافى للأستجابة لمطالب الشعب السلمية دفع ثوار ليبيا لحمل السلاح فالتدخل الدولى ورفض الوساطات الا بمغادرة السفاح القذافى واسرته، وكذلك ثوار اليمن برفضون المصالحة الا بذهاب صالح.
أما فى سوريا فيمكن أن يكون لأستجابة الأسد وحكومته لبعض مطالب الشعب سببا فى اقناعهم لقبول تطوير النظام السورى وليس اسقاطه رغم مناداة البعض بذلك بسبب تفاقم أزمة الثقة بينهم لأربعين عاما خلت من سيطرة حزب البعث وما تبع ذلك من تعسف أمنى وتشريد الآلاف وحبس ومنع سفر رغم وعود كثيرة لم تتم بالعفو واصلاح النظام فجعل المواطنين يقتنعون أنه يسّوف ويلعب بالوقت.. أنا شخصيا أرى طالما استجاب النظام لبعض المطالب أن يكون المطلب تطوير لا اسقاط النظام بشرط صدقيته وجديته فى عملية التحول الديمقراطى والتطور السياسى والدستورى وليس التحايل لكسب الوقت حتى يجنب شعبه مآسى ما حدث فى ليبيا واليمن والتدخل الأجنبى وذلك من خلال قرارات واجراآت سياسية ودستورية فورية، فكيف تسنى للنظام بعد وفاة حافظ الأسد أن يعدل الدستور وينتخب بشّار فى ربع ساعة وعمره لم يبلغ سن القبول للرئآسة ولا يفعل ذلك لمواطنى سوريا خلال أيام وأسابيع؟ مطلوب الآن قرارات فورية تبدأ باطلاق سراح المعتقلين السياسيين و حرية الصحافة والتعبير وعدم الألتفاف على الغاء قانون الطوارئ والتظاهر وغل يد الأجهزة الأمنية وتكوين حكومة جديدة مقبولة للناس تعيد الثقة وتكرسها لحين انتخابات حرة ونزيهة وتكوين لجنة قومية لتعديل دستور 1973 لفتح صفحة ووضع قوانين جديدة للتعبير والتنظيم و والأنتخابات لتجرى أسرع ما تيسر بالأتفاق والتراضى الوطنى وأى قوانين لأجل التحول الديمقراطى الحقيقى والصادق.. اذا فعل الرئيس بشار الأسد وحكومته ذلك فانى (أبشره) بقبول الشعب له لرئاسة جديدة ليكون ضامنا للتوجه الجديد ولكن اذا استمر يستمع لبطانة تضلله و لا تقول له النصيحة والحكمة فلن أندهش اذا تحولت سوريا لليبيا أخرى..





تعليقات 4 | إهداء 0 | زيارات 1086

خدمات المحتوى


التعليقات
#131541 [hill]
0.00/5 (0 صوت)

04-21-2011 11:36 AM
\" أن الرئيس بشار الأسد وحكومته تصرفوا بحكمة باستجابتهم الفورية لبعض مطالب الشعب حين قرروا الغاء قانون الطوارئ ومحكمة أمن الدولة وكفلوا حق التظاهر
اي حكمه تتحدث عنها ياهذا هؤلاء نظامهم الامني يرقص على كرامه ابنا الشعب السوري ويهينهم ومليشات تسعى فيهم تقتيل وتسعى لفتنه لن تبقي شيئا كان الله في عونهم


#131347 [مواطن ]
0.00/5 (0 صوت)

04-21-2011 02:34 AM
اقتباس :\"ولأن نظام الأنقاذ أفضل من الأنظمة العربية الخمس التى انتفضت ضدها شعوبها فنظام الأنقاذ تطور من جمهورية الشرعية الثورية الى جمهورية دستور التوالى 1998 فجمهورية دستور 2005 وأتاح قدرا لابأس به من هامش الحرية\" .... محجوب عروة كوز يتدثر بمقالاته عن الديمقراطية وحقوق الانسان , ومن هذا الاقتباس
يدافع عروة عن نظام فاسد ويقول : انه أفضل النظم العربية الخمس التي ذكرها في مقاله ....وأنا أقول بل هو أسوأ النظم العربية قاطبة وأفسدها .....حقا الكيزان لا يتغيرون , سحقا لكم صحفيين وساسة ....الحساب آت لكم جميعا وستكون أنت يا عروة في القائمة وعلى رأس الصحفيين الكيزان ......


#131345 [قارئ ]
0.00/5 (0 صوت)

04-21-2011 02:23 AM
بِسْمِ اللّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ

ضرب ليبيا استهداف للثورات العربية


أسعد عطاري

بعد ان زال الاحتلال العثماني عن ارض امتنا أو كما يسميه البعض حكم الإمبراطورية دخلت امتنا العربية في مرحلة جديدة من الصراع المباشر مع القوى الغازية التي جاءت من كل حدب وصوب باسم الديمقراطية وباسم إعادة الحقوق التي انتهكتها السلطات التركية الحاكمة أن ذاك ومن ثم أخذت هذه القوى تقسم أجزاء امتنا وتناثرها كيفما تشاء وفق ما يخدم أهدافها ومصالحها والتي بنيت عليها اتفاقية سايكوس بيكو 1916 والتي جعلت من الوطن الكبير أوطان هشة ومتناثرة.



فبعد زوال الاحتلال المباشر عن العديد من الأقطار العربية كان طموح الإنسان العربي أن يحقق ذات أمته بين الأمم الأخرى والتي ناضل من اجلها عشرات السنين، إلا أن الواقع الذي اصطدم به المواطن العربي مختلف تمام عن الواقع الذي يطمح إليه وهنا بدأت الصراعات بين المنتفعين من نظام فاسد نصبه الغرب وبين الذين ظلموا واستقصوا لأنهم رفضوا للغرب أن يسرق حقهم في ثروات أمتهم، أضف إلى ذلك موقف الحكومات والعروش الواهية اتجاه فلسطين قضية العرب المركزية التي ألهبت مشاعر وإيمان الشعب العربي من أقصاه إلى أقصاه.



واليوم نقف أمام حالة عظيمة تعصف في الأقطار العربية أمام ثورة شعبية تطيح بعروش مستبدة ورجعيه خدمت الغرب ولسنوات عديدة وهي تردد شعارات الخنوع والطاعة والتبعية،


لقد تنبه الغرب إلى خطورة هذه الثورات التي تفجرت بعد عقود من القهر والاستبداد ولان الغرب يعلم بان لكل فعل رد فعل مساوي له بالمقدار ومعاكس له بالاتجاه أخذ يكيد الحيل ليوقع بهذه الثورات ويحرفها لتصب في مصلحته، فحدوث ثورة شعبيه في مصر وتونس أحدث لدى المواطن العربي هزه قويه أيقظت لديه شعور القومية والعروبة وجعلت المواطن العربي أكثر إيمانا ويقين بضرورة تحقيقها وهذا يتنافى مع أهداف الغرب الذي سخر كل طاقاته وعلى مدى عقود عديدة لترويج القطرية والتجزئة، فوجود القطر العربي المصري على الحدود الجنوبية الغربية للكيان الصهيوني ووجود القطر الليبي الفاصل بين القطرين المصري والتونسي اللذان تحررا من السيطرة الغربية فهذا كان عاملا قويا لدق ناقوس الخطر لدى الغرب الذي خشي من أن تقوم وحدة عربية بين مصر وتونس وليبيا المتوقع أن تركب بركب التغير ويقوم أهلها بثورة شعبية متمردة على الواقع الفاسد، فعمل الغرب على دفع بعض الجهات للقيام بأعمال تدعي بأنها ثورة في القطر الليبي ومن ثم تطالب القوى الغربية والأجنبية لحمايتها والقدوم إلى احتلال القطر الليبي ولتصبح قوى الغرب تتوسط هذه الأقطار المتحررة باحتلال عسكري ومباشر وبذلك يضمن الغرب ما يلي :



أ – وجود هذه القوى بين قطرين تحررا من التبعية الغربية يؤمن حدود الكيان الصهيوني من أي حالة حرب مع هذين القطرين لان أمنهما العام يصبح مهدد وبذلك يرضخون للأوامر التي يفرضها الغرب.



ب- وجود هذه القوى الغربية يقمع ويمنع قيام نواة وحدة عربية تشمل في تعدادها ما لا يقل عن 120 مليون مواطن عربي، فوجود اتحاد عربي يمتلك هذه الطاقة البشرية الهائله ويمتلك هذه الثروات يوءدي حتما إلى ولادة دولة قوية تستطيع تدمير كل مصالح الغرب بالمنطقة.



ج- خوف القوى الغربية من قيام ثورات في أقطار عربية أخرى تلتحق بالوحدة وبذلك ستسقط اتفاقية سايكوس- بيكو التي حافظ عليها الغرب لعقود طويلة لأنها تشكل الضمان الوحيد له في نهب ثروات هذه الأمة.



فما يدور اليوم في ليبيا ما هو إلا تكرار لمشاهد التاريخ التي خدعنا بها الغرب باسم الديمقراطية وحقوق الإنسان فهذه الشعارات استخدمها في خداع الثوار العرب الطامحين لتحرر من الاحتلال العثماني واستخدمها أيضا في حربه على العراق في تدمير اكبر قاعدة انطلاق ونهوض للأمة العربية التي شكلت قوه موازية قادرة على ردع الكيان الصهيوني وكل القوى الأخرى التي ساندها الغرب فعاد اليوم ومن جديد يرفع هذه الشعارات لاستهداف القطر العربي الليبي واحتلاله وسرقة ثرواته والقضاء على نواة الوحدة العربية التي يبنيها الشعب العربي لا حكوماته.



وهنا يجدر بنا أن نطرح بعض هذه الأسئلة إلى الكل المروجين والداعين لقدوم الغرب للاحتلال ليبيا لتحريرها حسبما يقولون، فهل الغرب جمعية خيرية تقدم لنا الهبات من الحرية والديمقراطية؟؟؟!!! و اذا كان ذلك فلماذا لم يأتي الغرب لضرب الكيان الصهيوني رد على جرائمه في حق الشعب الفلسطيني؟؟!!!



محجوب عروة
محجوب عروة

مساحة اعلانية






الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المشاركات والآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة