المقالات
السياسة
ارشيف مقالات سياسية
على الأسلاميين والمتصوفه تكفير خطأهم فى حق السودان!ا
على الأسلاميين والمتصوفه تكفير خطأهم فى حق السودان!ا
05-01-2011 12:27 AM

على الأسلاميين والمتصوفه تكفير خطأهم فى حق السودان!

تاج السر حسين
[email protected]

تقديرا منى للقارئ الكريم، اجد نفسى من وقت لآخر فى حاجه للرد على بعض الأسئله والمداخلات فى مقال سابق حتى تتضح الرؤيه فالهدف فى الأول والآخر أن نستفيد جميعا وأن نزداد علما ومعرفة.
ولذلك وقبل أن اواصل فى الموضوع الجديد اعلاه والذى حرضنى عليه الحراك السياسى الذى يدور فى مصر بعد الثوره بين (الأسلامويين والليبراليين)، أود أن أوضح بعض النقاط فى المقال السابق بعنوان (أبيى جنوبيه والمرعى للمسيريه).
وأقول نحن الجيل الذى بدأ ينهل تعليمه قبل سلم (محى الدين صابر) التعليمى، درسنا دون أن يعترض أحد بأن (البقاره كانوا يتجهون فى فترة من شهور السنه نحو بحر العرب من أجل المرعى) ولم يحدث قط أن ذكر بأنهم أصحاب منطقه أصليين، وهذه النغمه لم تردد أو تعلو الا بعد أن أتضح تماما بأن الجنوبيين ذاهبين نحو الأنفصال بسبب سياسات المؤتمر الوطنى الخرقاء وبعد الحرب الجهاديه الظالمه التى خاضوها ضد شعبنا فى الجنوب، وبعد أن رفضوا تفكيك الدوله الدينيه (الأسلامويه) فى السودان فى اتفاقية نيفاشا وقائضوا وحدة السودان (العزيزه) بدولتهم الفاسده التى لا علاقة لها بالدين أو الأخلاق!
وقلت فى ذلك المقال حتى لو كان للمسيريه حق فى جزء من الأرض، فعليهم ان يتنازلوا عنها كتعبير عن اعتذار للفظاعات والقتل الذى حل بالجنوبيين من قبل الأنظمه المتعاقبه فى المركز، ونحن فى مقدمة من يقدمون تلك الأعتذارات فى اى محفل ولا نستحى من ذلك ولا نستثنى شماليا من ذلك الأعتذار الواجب.
وقلت أن الأنسان أهم من (الأرض) والمسيريه لهم مناطقهم الرئيسه المعروفه وحاضرتهم هى (المجلد) وكلما يهمهم هو (المرعى) الذى يجب أن يؤمن وفق اتفاقية وديه بينهم وبين اخوانهم (الدينكا) وأن يضمن تلك الأتفاقيه عقلاء السودان خلاف (المؤتمر الوطنى) الذى لا يوجد فيه عاقل، ولا دور له غير بذر الفتن والخلافات بين أهل السودان وفى كل الأحوال هناك قرار صدر عن محكمه دوليه ولا بد أن يحترم.
وهذه سانحه اقول فيها (لعقلاء) المسيريه، لماذا لايسألون نظام (الأنقاذ) اذا كانت (ابيى) على هذه الدرجه من الأهميه حتى وصل الأمر (بالبشير) أن يهدد بعدم اعترافه بدولة الجنوب، اذا ضمنتها ضمن حدودها أو خريطتها – ودولة الجنوب ليست فى حاجه لأعترافه - فلماذا لم يفعل ذلك مع قضية (حلائب) ولماذا يخرج كل يوم رمز من رموزه ليقول بأن نزاع (حلائب) لن نجعله سببا لخلاف بيننا وبين المصريين، فلماذا لا ينطبق نفس الفهم على (ابيى) ويقال بأن النزاع حولها لن يجعلنا نخوض حربا أو نسفك دماء الجنوبيين والشماليين مرة أخرى؟
وأختم هذه الردود على التعليقات التى وصلتنى برساله من اخ عزيز على الأيميل ذكر فيها أن (ابيى) كانت تابعه للمسيريه أو اقليم كردفان قبل 200 سنه !
وهذا يؤكد ما قلناه فى أكثر من مرة بأننا ومنذ الصغر نعرف بأن (ابيى) منطقة جنوبيه ترعى فيها ابقار (المسيريه) فى بعض فصول السنه، لكنهم لا يقيمون فى تلك المناطق بصورة دائمه.
وأن أهل ابيى المقيمين فيها بصورة دائمه هم ناس (جفور، ودينق، وملوال، والور وفرنسيس).
وأتمنى أن يدرك العقلاء فى كافة الأطراف ما يرمى اليه (المؤتمر الوطنى) ورئيسه بعد أن ثبت فشلهم وأنهارت دولتهم اقتصاديا ولذلك يسعون لجر السودان فى شماله وجنوبه لحرب ضروس ولأستقطاب وتدخل اجنبى، يجعلهم آخر المطاف يستجدون ويتوسلون ايقاف القصف والدمار كما يفعل القذافى الآن فى ذلة ومهانة.
وبقدر اهمية قضية (ابيى) والنزاع الذى يدور حولها، فأن تكفير الأسلاميين والمتصوفه (الحقيقيين)، عن خطأهم التاريخى فى دعم نظام الأنقاذ منذ أن أغتصبت الحكم وخدعتهم بأسم الدين واجب عليهم واذا لم يفعلوا ذلك فسوف يحاسبون حسابا عسيرا.
والتكفير يكون بوضع يدهم فى ايادى الشرفاء من أهل السودان لأحداث التغيير المنشود الذى اصبح اهل السودان جيعا تواقون اليه، دون الطموح فى سلطة أو حكم أو مغنم.
وهنا لابد من التمييز بين (الأسلاميين) وهم غالبية اهل السودان، الذين يعيشون الدين بقيمه السمحاء وفى معاملتهم للآخرين.
لا (الأسلامويين) أو جماعة (الدين السياسى) الذين يستغلون الدين من أجل السلطه ومن أجل الوصول لكراسى الحكم ثم يتحولون بعد ذلك الى فاسدين وباطشين وقامعين لا يعترفون بالديمقراطيه أو التدوال السلمى للسلطه، ويضائقون العباد الذين لا ينتمون لهم ولا ينافقونهم فى رزقهم.
وهم (أسلامويون) بهذا الفهم الذى علاقة له بالأسلام و(أسلا - مويون) أى هم يسيرون على نهج (بنى أميه) الذين قطعوا راس سبط (رسول الله) ولعبوا به بأرجلهم كما تلعب كرة القدم!
ولهذا يجب أن يتبرأ منهم (المتصوفه) الحقيقيون الذين خدعوا فيهم وفى دعوتهم للتمسك بالشريعه، التى لا يعرفوا منها غير (الحدود)!
وحتى فى تلك (الشريعه) فأن الحدود لا تطبق الا بعد أن يوفر الحاكم (حد الكفايه) للمسلمين ولغير المسلمين، وحد الكفايه يتمثل فى \"المأكل والمشرب والعمل والسكن، والقدره على الزواج والترفيه\".
وحينها تصبح لا حاجه لتطبيق الحدود بسبب انعدام الجريمه أو قلتها.
وهذا ما لم يحدث فى اى دولة أو نظام اسلامى بعد وفاة الرسول أو دعنا نمدد الفترة ونقل بعد الخلفاء الراشدين مع أستثناء فترة (عمر بن عبدالعزيز).
فهل يستطيع أمام أو مرشد مهما كان حجمه فى هذا العصر من أن يعيد ذلك الزمن للوراء مرة أخرى، أم خير لنا أن نتوافق على دولة مدنيه ديمقراطيه اساسها المواطنه تفصل الدين عن السياسه وتمنع تدخله فيها، حتى تحفظ للدين قدسيته وكرامته وتجعل مواطنى ذلك البلد على اختلاف دياناتهم وثقافاتهم متساويين فى الحقوق والواجبات دون شعور بدونيه أو غبن أو حق مهضوم؟ .

تعليقات 8 | إهداء 0 | زيارات 1940

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




التعليقات
#136525 [ABU MARKHA]
0.00/5 (0 صوت)

05-01-2011 10:03 PM
اولا استاذي يجب ان تقول النفعييين من بعض المتصوفة لان كثير من المتصوفة لاعلاقة لهم بنظام(اخوان المسلمين) ثانيا ليس غالبية الشعب السوداني اسلاميين بل (كما سمانا سيدنا ابراهيم عليه الصلاة والسلام المسلمين فغالبية الشعب السوداني مسلمين وليسوا اسلاميين......اما تكفير الصوفية فاعلم ان كل مون شايع المؤتمر الوطني لاعلاقة له بالتصوف وهذا يرجع لاختلاف المنهج الصوفي من منهج المؤتمر الوطني والذي هو وريث اغو خليط بين الوهابية و(اخوان المسلمين ) وهما من الفرقة الضالة ةاصحاب العتقادان الفاسدة ..........


#136434 [مجتبى]
0.00/5 (0 صوت)

05-01-2011 04:35 PM
وتجعل مواطنى ذلك البلد على اختلاف دياناتهم وثقافاتهم متساويين فى الحقوق والواجبات دون شعور بدونيه أو غبن أو حق مهضوم؟

هذا ما دعا إليه الإسلام ولا عندك راي في الدين الإسلامي


#136386 [الشعب الفضل]
0.00/5 (0 صوت)

05-01-2011 02:57 PM
يا كاتب المقال يا من يكتب اي شيئ بدافع الكتابة فقط لا باسلوب منطقي ورصد وتسلسل في الافكار لماذا يتنازل المسيرية عن ارضهم اعتذارا عن شيئ فظائع لم يعملها هم هذا لو فرضنا جدلا ان هناك فظائع ارتكبت؟ ولو كان المنطق هكذا لماذا لم تتنازل المانيا المهزومة في الحرب العالمية الثانية عن ارض لليهود بعد ان ارتكبت في حقهم المجازر المزعومة؟


#136381 [الشعب الفضل]
0.00/5 (0 صوت)

05-01-2011 02:50 PM
1- اغلب المتصوفة تم تسليمهم بطاقة حزب المؤتمر الوطني ويدفع لهم فلوس والدفع لابناءهم وعمل التسهيلات لهم ولابناءهم واغلبهم خانعين مستفيدين من النظام ويستغلهم كما يريد
2- المتصوفة خربوا العقيدة في السودان
3- المتصوفة ليس لهم اي دور في تغيير السودان
4-المتصوفة خازوق في السودان
اقول هذا وانا ابن الصوفية والحق يقال وابراء لذمتي


#136297 [دفع الله عبد القادر]
0.00/5 (0 صوت)

05-01-2011 12:10 PM
مقالك يا استاذ أكثره لخبطة كيمان

هل تريد من السلطة ان تتنازل عن ابيى لمجرد انها تنازلت طوعا أو كرها عن حلايب!
أى منطق هذا يا أستاذ ؟؟؟ وما هى علاقة المتصوفة بموضوع المقال؟؟؟

جنس لخبطة


#136219 [hanadi]
0.00/5 (0 صوت)

05-01-2011 09:45 AM
لك التحية والتجلة استاذنا الكبير تا ج السر حسين على هذ المقال الاروع من الرائع


#136197 [mohamed]
0.00/5 (0 صوت)

05-01-2011 09:12 AM
أم خير لنا أن نتوافق على دولة مدنيه ديمقراطيه اساسها المواطنه تفصل الدين عن السياسه وتمنع تدخله فيها، حتى تحفظ للدين قدسيته وكرامته وتجعل مواطنى ذلك البلد على اختلاف دياناتهم وثقافاتهم متساويين فى الحقوق والواجبات دون شعور بدونيه أو غبن أو حق مهضوم؟ .


صدقت


#136165 [محمد عبدالمجيد]
0.00/5 (0 صوت)

05-01-2011 07:58 AM
أم خير لنا أن نتوافق على دولة مدنيه ديمقراطيه اساسها المواطنه تفصل الدين عن السياسه وتمنع تدخله فيها، \"
اتفق معك في كثير جدا مما جاء في هذا المقال..
ولكن:
الجملة بين القوسين أعلاه يا عزيزي: لا ترد من شخص في مستواك الثقافي والعلمي...
فهلا تفضلت بمراجعة مخزونك الثقافي الديني..!


ردود على محمد عبدالمجيد
United Arab Emirates [Ali Abdelgawwi] 05-01-2011 04:48 PM
يا محمد عبد المجيد
انت من يحتاج الي ان يفرق بين الدين و الثقافة، الدين عقيدة تخصك انت كيفما اخترت سني، شيعي، صوفي، صابئ، بهائي، خارجي، تكفيري، اخو مسلم، وهابي، كاثوليكي، برتوستانتي، اورثوذوكسي مسيحي او يهودي، رزاديشتي، كونفشيوسي، طاوي .....الخ، و الثقافة هي كسب معرفي شامل يتضمن حتى الالمام بالدين و ليس بالضرورة اعتناقه، لاختلاف امتنا الي 72 فرقة كما ذكر الرسول (ص) و لارتباط مصالحنا كلنا باختلاف اعراقنا و الواننا و ادياننا و ميولنا السياسية بارض واحدة هي السودان بحدوده المتعارف عليها بما في ذلك حلايب و شلاتين و الفشقة فان الاستاذ تاج السر يقول لابد من دولة مدنية تقوم على المواطنة يتساوى فيها الكل العرب و المستعربين، الافارقة و الاتراك و المتوركين، الارمن و الاكراد و ابناء عمومة العرب السادة اليهود (ما يغشوك هناك سودانيون يهود ايضا و يعيشون بكل احترام بيننا و يقدمون من الفائدة للسودان باكثر ا مما يقدم الذين وفدوا الي الخرطوم من علي ظهر حمار ركوبا على اللواري و درسوا على حساب الشعب السوداني و تدكتروا وسلبوا سلطته بليل و اذاقوه الهوان و الذل ردا للجميل)، مساواة لا تعلي دينا على دين و لا عرق على عرق.
هل هذا يحتاج الي توضيح؟


تاج السر حسين
تاج السر حسين

مساحة اعلانية
تقييم
4.53/10 (11 صوت)





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |الفيديو |الصوتيات |راسلنا | للأعلى


المشاركات والآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة