05-01-2011 06:14 PM

حروف حرة

يوم مثير في حياة البشير!!

لنا مهدي عبدالله
[email protected]

• (أوكامبو...أوكامبو)..هب رئيس النظام عمر البشير فزعاً من نومه وهو يتصبب عرقاً، كان لا يزال يصيح ويردد (أوكامبو أوكامبو) حين وجد شريكة حياته ال(من زمان) تهزه ليكمل الإفاقة وتصيح(يا راجل شكلك حلمان قول بسم الله)، نظر لها نظرة نارية والضجر يملأ وجهه، حرف الإكس الإنجليزي يحتل مكانه مرتاحاً بين الحاجبين، مع كرمشة المناخير وزم جانبي الفم في حركة (استياء) وقال لنفسه::(قايلاهو حلم دي؛ دة كابووووس راسو عديل!)!
• بادلته الشريكة نظرته بنظرة، رددت بينها وبين نفسها(بتنهرني بي نظراتك؟ النسى قديمو!) ثم رددت قول الشاعر بينها وبين نفسها بالطبع (أتذكر إذ لحافك جلد شاة وإذ نعلاك من جلد البعير؟)و ثم قالت بهمهمة نصف مسموعة: (دايرين بيض وزبادي ودقيق)، فلم يرد بل أزاح عنه اللحاف بعصبية وحدجها بنظرة أقسى ولسان حال نظرته يقول ( هو الليلة يومك يا ولية؟ الجابك هنا شنو؟)!
• (دنقر) تحت السرير يبحث عن (فردة السفنجة)، أوووووو سوري نسيت ؛(قصدي شبشب المنزل الراقي المن بلاد برة)، في هلع حملق في شيء ما يرتج على الأرض في المساحة ما بين طرف الملاءة وضلع السجادة الكشميرية الثمينة فصاح وكله فزع:(قنبلة قنبلة)، اقتحم الغرفة الحارس الشخصي وهو يتابع ببصره إصبع البشير وهو يشير للأرض ثم قال:(سعادتك دة الموبايل عاملو سعادتك صامت اظاهر في زول متصل)، حدجه البشير بنظرة قاسية ورد عليه:(هو القال ليك تخش منو؟ أنا ناديتك؟؟!!)!!
• بعد الدش الصباحي تناول الإفطار، تفحص الأطباق أمامه وفكر متعجباً: (ما قالت مافي بيض) ثم نادى السائق ليجهز العربة الفخيمة، سرعان ما كان يستقل عربته الرئاسية لمكتبه، نظر للشوارع بينما العربة تنهب الأرض نهباً استرخى في مقعده وترك لأفكاره العنان سابحاً في بحر من الخواطر المتلاطمة كتسونامي!
• فجأة وجد نفسه يرتطم بقوة بسقف العربة، صاح في السائق:(دة شنو دة؟) أجابه السائق المرتاع:(دة مطب سعادتك وحفرة غريقة في الشارع وقعت فيها العربية)، فكر رئيس النظام أن الوطن بخير طالما هو على دفة السودان، وأكد لنفسه أن هذه الحفرة (واااحدة والله واااااحد) فشوارع السودان معبدة جداً؛ معبدة بالصلاح والفلاح قبل أن تكون معبدة بالإسفلت!
• شدت انتباهه مجموعة من المساكين يتوسدون الأرض ويلتحفون الشمس والعراء، زوى ما بين حاجبيه ومشمئزاً لوى شفتيه ثم قال بصوت عال:(هؤلاء يشوهون منظر العاصمة، لا بد أن المعارضة جلبتهم من خارج السودان لتدلل على أن الإنقاذ لا تطعم شعبها) ثم أردف لنفسه:(المسئولون عن نظافة العاصمة لا يقومون بواجبهم في إزالة المخلفات على ما يرام، سآمر بمعاقبتهم والخصم من مرتباتهم، كيف يتركون هؤلاء المرتزقة الخونة يشوهون مظهر العاصمة الحضاري؟)!
• إنتبه من تأملاته على رائحة قذرة تزكم الأنوف، فتح زجاج العربة نصفياً ثم نظر، وجد كمية من البرك الآسنة تمد أذرعها الخبيثة في كل مكان، والذباب والبعوض جعلوا منها مسكناً ومستقرً فسأل سائقه:(ما هذا؟) فأجابه السائق الذي تمنى بينه وبين نفسه لو يختصر الطريق للقصر الجمهوري حتى يتخلص من سيل الأسئلة (الذكية):(دي موية المطرة يا ريس، المجاري في الشوارع مقفولة، والصيانة ما إتعملت السنة دي لشوارع العاصمة عشان كدة ريحة الموية الراكدة كعبة شديد).
• لوح البشير بيديه وهو يرغي ويزبد ثم صاح: (والسكان مالهم ما صانوا الشوارع وفتحوا المجاري؟ دة استهتار وإهمال ما بعده إهمال، مستحملين كيف القرف دة؟ ولو ما هاماهم روحهم، اليهمهم رئيس دولتهم المفدى؛ حسة لو البعوض والضبان دة وصل بيوتنا نمرض يعني؟)!
• إبتلع السائق المسكين غصته وابتسامته الساخرة وكلماته التي كان ينوي قولها بأن فتح المجاري وصيانة الشوارع ليست مسئولية السكان بل مسئولية الدولة، ولكنه تحسس رقبته وفزع حين فكر أنه لو تفوه بما كان يفكر فيه لطارت رقبته بلا أدنى شك!
• وصلت العربة لمحطتها الأخيرة، فنفض هواجسه وخواطره السيئة، ترجل عنها وجال ببصره في القصر الجمهوري وهو ينفخ أوداجه ويشد قامته، (هنا السودان) قال لنفسه وهو يتلقى عبارات النفاق التي تتطاير لمسامعه من هنا وهناك، السودان لديه هو المساحة المحصورة بين بوابة القصر الجمهوري ومكتبه!
• هنا يحس بأن لديه قيمة، هو الرئيس الكبير والرب الصغير بالنسبة لكل التيم العامل هنا ، هنا يحس بكينونته وذاته، فهو من الرجال الذين تصنعهم المناصب، هنا يبدأ يومه وينتهي يومه، يطرح من كل يومه ما قبل الدخول للقصر وما بعد الخروج من القصر، هنا كل حياته فهنا تبدأ حياته ولو خرج من هنا تنتهي!
• هو من الرجال الذين يرتبط توقير الغير لهم بكرسيهم؛وهو أكثر من غيره يعلم تمام العلم أنه لو ترك الكرسي لوضعه البعض تحت أرجل الكرسي، وغيره عندما يترك الكرسي أو يتركه الكرسي، يجعل محبوهم وموقروهم والواثقون فيهم من أعناقهم كراسٍ يحملونهم عليها، وشتان ما بين رجل ورجل، وشتان ما بين كرسي هزاز يزلق من عليه للأرض، وما بين كرسي خشبه الاحترام منحوت من المهوجني الشامخ تطراه بالخير غابة الأبنوس ومروي بماء النيل!

مع محبتي،





تعليقات 10 | إهداء 1 | زيارات 8100

خدمات المحتوى


التعليقات
#156058 [سوداني]
0.00/5 (0 صوت)

06-07-2011 08:47 AM
يا من تسمي نفسك با خوس انت البائخ والسخيف .


#151444 [باخوس]
0.00/5 (0 صوت)

05-30-2011 11:10 AM
بايخة


#136961 [بت مريود]
0.00/5 (0 صوت)

05-02-2011 08:27 PM
[mohamed

عاجبك البودلي دا مبروك عليك بس ياخي شيلوا من وشنا وامش خليه يرقص ليك في مكان اخر .


#136858 [عامر]
0.00/5 (0 صوت)

05-02-2011 03:45 PM
مجنونه جن
البت لنا مهدى دى مجنونه
دى كتابه عبقريه
الزوله دى وين؟


#136771 [محي الدين]
0.00/5 (0 صوت)

05-02-2011 01:20 PM
والله محمد دا عوير


#136678 [خالد]
0.00/5 (0 صوت)

05-02-2011 10:16 AM
يااخ محمد لك الود 00انتقاد الاخرين له اصول ومراعاة احاسيس ومشاعر الاخرين شئ هام واساسي 00الاستاذه لنا من وجهة نظرنا كقراء كاتبه كبيره ولديها فكره عايزه توصلها للقارئ في اسلوب ساركازمي خفيف ولطيف ولها التحيه والاشكر علي مجهوداتها 00هل من الوطنيه ان تصف اهلك بالكسل وكمان بتقول شهادة كسل خليجيه والظاهر عليك ما عارف ان الرعيل الاول من المغتربين ساهم في بناء الخليج وده يدل علي ان حكوماتنا هي الخيبت الانسان السوداني ولم توجه طاقاته في نهضه شامله بل بالعكس كسرت مجاديفه ودمتم


#136650 [صلاح عبدالحق]
0.00/5 (0 صوت)

05-02-2011 09:20 AM
محمد قلت لى (فاننا لانسمح ابدا بالمساس برئيس البلد)
رئيس شنو أبوجاعورة دا والله ما يصلح يكون مسئول عن كوشة الحى
أهه الأستاذه لنا مسته والناس كل يوم بتمس فيه وبتكلموا عنه وعن عمايله وطبعه وأخلاقه وسوء إدارته وقلة عقله وحمايته للفساد والمفسدين، كل موبقات الأرض فيه ودا رأي الناس وقناعتها.

حتعمل شنو يعنى، وكيف ما حتخلى حد يمس برئيسك، لأنى بصراحة كدا قاعد أمسه في اليوم عدة مرات وعاوز أعمل حسابى منك لأنك شكلك زول خطير وما بتسمح وكدا.


#136523 [mohamed]
0.00/5 (0 صوت)

05-01-2011 09:01 PM
رغم انك كنت تحاولين تقليد الكتاب الكبار ولكنك فشلت لانك اخترت الشخصية الخاطئة فى روايتك فمهما اتفقنا على ان الحكومة فاسدة فاننا لانسمح ابدا بالمساس برئيس البلد وحتى لانكتب فقط يجب ان تكون كتابتنا فيها وطنية وتحمل رسالة لتصليح المسئول فاذا كان البشير مسئول عن ردم الشوارع وفتح مجارى الامطار فاين البلدية والمحلية والوزير صحيح البشير مسئول عن البلد ولكن يجيب ليكم ناس من بره عشان تشتغلوا وطبعا كفاية اننا نلنا شهادة الكسل فى دول الخليج والله انا كان كنت فى مكان البشير لرميت الاستقالة فى وجوهكم لانكم شعب كسلان وعايش بالامانى فقط والكذب على النفس


#136491 [خالد]
0.00/5 (0 صوت)

05-01-2011 07:00 PM
مسكين فخامة السيد الرئيس مصيبتو ياجرو فيها الترابي ورطو في حكم بلد صعبه جدا لو جابو انديرا غاندي بجلالة قدرها ما حتقدر تعمل في السودان زي ما عملت في الهند 00انا لو مكان البشير الم البشكه في شنط واعمل عملية تجميل زي بتاعت مراد علم دار في وادي الذئاب واطلق الاتنين بالتلاته وزوغان لاي مكان ابدأفيهو حياة جديده واتجدع مع اشكال تفتح النفس منها اكون خلصته من اوكامبو ومنها اكون خلصته برضو من التنظيم الماسوني الفظيع ...لكن هنالك مشكله عويصه هل يوجد اخصائي تجميل بيقدر يقص الشلاليف الكبيره دي طبعا انا ما بسخر من خلقة ربنا لكن بتكلم من ناحيه علميه


#136486 [mahmoudjadeed]
0.00/5 (0 صوت)

05-01-2011 06:46 PM
يا بنت الاييييه !! أسلوبك ( حلو عل حار ).


لنا مهدي عبدالله
لنا مهدي عبدالله

مساحة اعلانية






الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المشاركات والآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة