المقالات
السياسة
ارشيف مقالات سياسية
موت بن لادن .. نهاية تخبط العقلية الاسلامية ....والامريكية أيضا
موت بن لادن .. نهاية تخبط العقلية الاسلامية ....والامريكية أيضا
05-04-2011 12:29 AM

موت بن لادن .. نهاية تخبط العقلية الاسلامية ....والامريكية أيضا

أمل هباني
[email protected]

..
ألغى خبر اغتيال أسامة بن لادن محاضرة لطلاب الأعلام كان مفترض ان اقدمها بمعية زملاء آخرون في قاعة الشارقة في ذات اليوم برعاية السفارة الامريكية عن قيم الصحافة الامريكية ،فموظفة السفارة هي التي نقلت لي الخبر وهي تعتذر عن الغاء المحاضرة لرفع الحيطة الامنية للسفارة الامريكية ... لم أفرح ولم أحزن بل أنتابتني حالة من (الأشفاق ) على الرجل ونهايته ؛ فأسامة بن لادن أتعس الأنسانية وتسبب في أيذاء كثير من الابرياء من المسلمين قبل غيرهم ؛وأفقد العالم كثيرا من أمنه وطمأنينته عبر تنظيمه (القاعدة) ،والذي تمثل شخصية أسامة بن لادن قطب الرحى التي يدور حولها التنظيم ،فشخصيته الكارزميه الهادئة الحالمة وأمواله أموال أسرته الطائلة وذكائه الفائق ،ثم عقليته الممازجة بين الدين والدموية والدمار ...والتي تستمد قوتها من أعطاء نفسها حقوقا ألهية بقتل هذا وتفجير ذاك و ، خداع النفس والآخرين أن رضاء الله يكون بأيذاء الخلق ،وهي كلها مميزات ستفتقدها القاعدة في أي شخص آخر يعلو درجة في قيادة التنظيم في غياب بن لادن..فبن لادن تشبه كارزمته شخصية تشي جيفارا ولو طرح نفسه لقضايا العدالة الأجتماعية والحقوق ا لأنسانية وتغيير الأنظمة السياسية الموالية للغرب وأمريكا لوجد ما وجده جيفارا من التأييد الشعبي،فطريقة كلامه الهادئة الخفيضة التي تشير لبساطته و شفافيته تجعل التعاطف معه سهلا ، لكن مشكلة بن لادن أنه يعتبر أن مايؤمن به هوالحق المبين وغيره (الباطل)وهذه أشكالية منيت بها كثير من العقليات الأسلامية وأنتجت في نهاية المطاف الاسلام الدموي والعنيف والمتعدي على حياة الناس بغير وجه حق ،وقد أدار بن لادن ظهره للدنيا بحربه مع أقوى من في الدنيا ،وقد بدا جليا أنه وطوال عقد من الزمان هي فترة مطاردته في فترة تصاعد تيار القاعدة وبروزه أ ن الرجل ترك المال والجاه والمناصب وراء ظهره ،مستمتعا بحماية الجبال والقبائل وخوض مغامرة الرجال في مواجهة العالم وعتاده وبارجاته،وحربه مع امريكا اصابت أمريكا في عقلها وفي قيمها الليبرالية فتجاوزت أمريكا من أجل الوصول اليه قيما راسخة في الحرية وحقوق الانسان ،وتدهورت أوضاع حرية التعبير في أمريكا منذ أحداث 11 سبتمبر التي أصابتها بأرتجاج في عقلها ،وأصبحت الأجراءات الامنية تتغول على حقوق الفرد الامريكي الذي ظل مباه بها بين الأمم، بل وغير الأمريكي الذي أصبح متهما حتى تثبت براءاته في مطارات العالم وموانئها حسب موقف دولته من أسامة بن لادن وتنظيمه .وقد غيرت هجمات بن لادن في تركيبة العقلية الأمريكية خاصة بعد فشل بوش الرئيس السابق للولايات المتحدة الأمريكية الذريع في التعامل معه ومع تنظيمه القاعدة وتحوله هو الآخر لما لا يقل عنفا واهدارا لحقوق الابرياء من المدنيين في العراق وأفغانستان وباكستان التي قتلت فيها أمريكا الدولة الحرة الديمقراطية الانسانية عشرة أضعاف من قتلهم ابن لادن في امريكا والذين لم يتجاوز عددهم ثلاثة الف امريكيا في احاث الحادي عشر من سبتمبروحدها ... أذن بن لادن تعامل بجنون وردت عليه أمريكا بالجنون المضاد ...بن لادن تعامل على أن الاسلام أستعلائية فردت عليه أمريكا بحضارة العنجهية خاصة في سنوات بوش الذي ادخل أكبر دول الحرية واحترام الانسان وحقوقه في مأزق في العراق وافغانستان وباكستان ،وحتى بعد مقتل أسامة بن لادن تعاملت معه أمريكا بحقد وتشفي فحرمته قبرا يضمه في رقعة ما من من بلاد الله الواسعة ،وكان يمكنها أن تعبر عن أحترامها لكرامة الانسان وحقوقه حيا وميتا أن تسلمه لذويه أو أن تدفنه حتى في منطقة غير معلنة احتراما لدينه وثقافته ،انتصارا لقيمها هي التي من المفترض أن تحافظ على اصالتها مهما كان الطرف الآخر على النقيض من هذه القيم ...وهي الصفحة الجديدة التي يجب أن تفتحها امريكا في تعاملها الداخلي والخارجي بعد مقتل بن لادن وطي صفحته التي سيقل قرأها كلما مضت الأيام....لأن العقلية الأسلامية التي يعبر عنها بن لادن عقلية يقودها التخبط وانغلاق الوعي الانساني لذلك تلجأ للهدم والدمار في غضبها من أجل الأسلام وهي عقلية في طريقها الى التناقص والتلاشي مع هبة الشعوب العربية والاسلامية من أجل تحررها وكرامتها ،ولو قراءنا ردود أفعال الحركات الاسلامية التي توزعت بين المؤيدة والمهادنة في غالبيتها تجاه أغتيال أسامة بن لادن لوجدنا أن حالة الثورية التي تجتاح المجتمعات العربية الاسلامية هي احدى اسباب ردة الفعل الايجابية هذه فالاسلاميون في كل مناطق الثورات ينخرطون ويتلاحمون مع القوى الشعبية الاخرى من اجل التغيير الحقيقي لشعوبهم وحكوماتهم والتي يعتبر فسادها واستبدادها أحد اقوى اسباب ظهور بن لادن وامثاله من الثوار الغاضبين الحانقين على حكوماتهم ودولهم وحماية امريكا لكنهم لا يملكون من الفكر والوعي الاستناري ما يجعلهم يفكروا بطريقة مختلفة عما فعلوا ،لذلك ستشهد الفترة القادمة وعيا فكريا دينيا وعقلانية أسلامية تمازج بين متطلبات الدين ومتطلبات الحداثة والحضارة ،وستعبر عن وجودها ضمن حدود الحدود الحريات واحترام الآخر في كل المجتمعات التي نجحت وستنجح فيها ثورات التغيير ،لأن وجود الآخر دوما يعبر عن تخبط العقلية الاسلامية العنيفة والدموية والاستبدادية ،فالاسلاميون من هذه الانماط ويمثلهم بن لادن يحسون باستعلائية وتحقير للآخر ،تعطيهم الحق في أنهاء حياته واهدار دمه وهذه كلها أشكاليات تنم عن تخبط قد يودي لفقدان العقل عند هؤلاء...هذا عن بن لادن وما يمثله ،اما عن غريمته أمريكا والغرب فهي مطالبة بالكثير ،فمنظر اعظم دولة في العالم بعدها وعتادها وهي تجوب بحثا عن رجل او حفنة رجال جبل جبل،وكهف كهف ،ولمدة عشر سنوات محللة لنفسها فعل كل محرم في العلاقات الدولية ووثائق حقوق الانسان وحرياته ،يجب ان يتغير للأفضل ،خاصة في عهد أوباما الرجل الذي الهم العالم بالتغيير بوصوله الى كرسي الحكم ،واوباما شخصيا يجب ان يصدق وعوده التي وعد بها العالم بان أمريكا ستتغيير للافضل على مستوى العالم ،وان امريكا ليست تلك الدولة الشريرة التي تدخل العراق وباكستان وافغانستان فقط لتقتل وتدمر وتهاجم ،فبموت بن لادن يجب ان يتوقف كل ذلك وتبحث امريكا عن طرق أكثر سلمية وأكثر حفاظا على سيادة الدول في ما تسميه حربا على الأرهاب ...فالعالم الآن يخطو خطا حثيثة نحو اوضاع افضل لحقوق وكرامة الانسان سلميا ،ولو صرفت أمريكا نصف ما صرفته على مدها العسكري ،لاصبحت كثير منم مناطق العالم أماكنا أفضل وأكثر أمنا للأنسان دون اراقة نقطة دم واحدة .أذن العالم الآن في انتظار مرحلة جديدة من الحرب على الارهاب بعد ان انتهت المرحلة الاولى بمقتل بن لادن ...مرحلة تقدم فيها امريكا دروسا من الانسانية وحقوق الانسان في حربها على الارهاب ..مرحلة تمثل الاستنارة والوعي في مواجهة الارهاب دون ارتال الجيوش واطنان السلاح تلك .

تعليقات 8 | إهداء 1 | زيارات 2159

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




التعليقات
#137799 [mukhtar shukri]
0.00/5 (0 صوت)

05-04-2011 10:37 PM
أن كان حقا ما قاله الأمريكان بأنهم قد نالوا منك.. فهنيئا لك الشهادة يا أسامه.. فقد نلت ما سعيت له طوال حياتك.. لقد أفزعتهم وزرعت في قلوبهم الرعب وأنت حي وزلزلت ومازلت تزلزل قلوبهم بالرعب أيضا وأنت ميت... فيالك من رجل...مثل أسامه لا يجب أن تبكيه البواكي بل يجب أن يبكوا علينا فنحن أموات في أجساد حيه همها الأكل والنوم وجمع المال الحرام.. فرح الكفار كثيرا بموتك وهذا أكبر دليل على صدقك.. فليقل كل منافق مقالته وليقدحوا فيك بما أستطاع اليهم ضعفهم ولكنك ستظل رجل لم تنجب مثله النساء في زمننا هذا .. فليرحمك الله رحمة واسعة وليسكنك فسيح جناته.


ردود على mukhtar shukri
Sudan [Noah] 05-05-2011 08:14 PM
Amal Habani, when is your next visit (full paid for) to America?


#137764 [خالد عثمان]
0.00/5 (0 صوت)

05-04-2011 07:56 PM
اسال سؤال بسيك لمن يحاولون انكار صلة ابن لادن باحداث 11 سبتمبر والرجل علنا وعلي رؤس الاشهاد اعترف بانه وراء تلك الاحداث بل وسماها غزوة مانهاتن... هل الرجل كذاب ؟ اذا كان كذلك فقد كذب على الله ورسوله والامة ومن واله...ام ان تلك الاشرطة من فبركات الامريكان او ربما من فبركات قناة الجزيرة؟


#137671 [mustafa]
0.00/5 (0 صوت)

05-04-2011 03:17 PM
يامل حفظك الله
الخطا القاتل الي وقعت فيه هو ان القاعدة
1- صنيعة امريكية
2- بن لادن وتنظيمه ليست له مقدرة لاغتيال هداب
3-الناتو لو اراد سحق قوات معمر وحماية المواطن الليبي لما كلفه الامر ثلاثة ساعات
4- الكونيالية الحديدة بتضجك علينا
5- دونك يامدام حديث مساعد قائد الاركان الفرنسي الي تم طردة من الخدمة لانه قال ليس لابن لادن ولا العرب مجتمعين المقدرة لتفجيرات سبتمبر
اتمني المراجعة والتدقيق لان مقالاتك رائعة


#137578 [ahmed]
0.00/5 (0 صوت)

05-04-2011 11:54 AM
وبعد ده كلو يجيك عبد الحي يوسف يقول من فرح علي موت بن لادن فهو كافر...سبحان الله


#137555 [cola]
0.00/5 (0 صوت)

05-04-2011 11:24 AM
ده فهمك يا امل والله يا خسارة وكنتي كمان حاتقدمي محاضرة والله البقعد ليك يبقي ذيك كدة
الظاهر انك مبسوطة من إستشهاد أسامة بن لادن عشان إرهابي وبد كدة حا يعيش العالم في امان وطمانينة
طيب يا اختي إسرائل لما تقتل الاطفال الفلسطينيين ده إسمو شنو يا امل ده م إرهاب والله الاطفال الفلسطينيين ما مهمين زي الامريكان ما يومي بموتو عشرات الفلسطينيين بالاسلحة الامريكية ده ما إرهاب والله خلاص إشبعتي بالافكار الغربية وبقيتي مثلهم فكرياً
ويا بت الناس إسامة ما إرهابي واحداث سبتمبر في تقارير بقول إنها فعل امريكي فرنسي برطاني
واسامة من ضمن الوحيدين البقولو للغرب لا ود ما بقولوها كل الناس وخصوصاً الزعماء العرب
منقول من المقال
...مرحلة تقدم فيها امريكا دروسا من الانسانية وحقوق الانسان في حربها على الارهاب ..مرحلة تمثل الاستنارة والوعي في مواجهة الارهاب دون ارتال الجيوش واطنان السلاح تلك .
لو راجية المرحلة دي اشربي


#137527 [صلاح عبدالحق]
0.00/5 (0 صوت)

05-04-2011 10:56 AM
ياسلام عليك يابت ياواعيه
هكذا تكون الكتابة وإلا فلا
شكرا لك ولفهمك الراقى ونظرتك الثاقبة
لنا الحق أن نفخر بنساءنا الكنانيات


#137479 [kaydhom]
0.00/5 (0 صوت)

05-04-2011 09:35 AM

لا ألومك الأخت أمل على ما كتبتيه عن الشيخ لأن المحاضرة تحت رعاية السفارة الأمريكية عندكم ، وبحكم علاقتك الوطيدة لموظفة السفارة التي نقلت الخبر ، لكن ألومك كجامعية مثقفة وسودانية سياسية بطبعها ، لا أظنك تمعنتي كثيرا في الصورة ، كان صاحب الصورة مثلي مصبغ شعره باللون الأسود وتظهر عليه علامات الشباب وليس الشيب مثلي تماما ، والتصريحات الكثيرة عن مقتله برصاصة في رأسه وتارة رصاصة خرقت عينه وكمية الدماء بالغرفة إلا تستوقفك قليلاً للتفكير في صدق الجهة التي أعلنت ما سمعته إذنك ، إلى متى نحن العرب نظل نسمع فقط.؟؟؟


#137407 [elking]
0.00/5 (0 صوت)

05-04-2011 07:13 AM
الي كاتبة المقال :-
1 هل بن لادن هو حقا من دبر هجمات الحادي من سبتمبر
2 هل حقا ان من تم قتله هو بن لادن ـ اذا كانت الاجابه نعم فلماذا استعجلت الاداره الامريكيه برميه في البحر ـ مثل ما صورو ابناء صدام حسين بعد ان تم اقتيالهم كان من المفترض تصويره لاقناع الناس ان هذا هو بن لادن
3 اوباما مقبل علي انتخابات ويريد كسب الشارع الامريكي
4 اليهود وحلفاؤهم يخططون ويفبركون لاختيار الزمن المناسب لشي في انفسهم
5 اللهم ارحم واغفر لاسامه بن لادن


أمل هباني
أمل هباني

مساحة اعلانية
تقييم
2.73/10 (17 صوت)





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المشاركات والآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة