الإمام والدكتور
05-07-2011 01:21 PM

زمان مثل هذا

الإمام والدكتور

الصادق الشريف

• كلاهما.. الإمام الصادق المهدي والدكتور حسن الترابي حاولا تيئيس الشعب السوداني من تغيير النظام الحاكم.. كما قالا (خوفاً على السودان من التفتت). • الإمام قال إنّ الجيش في السودان ليس مثل مصر وتونس، حيث أنّ هناك جيوشاً مهنية.. بينما هو في السودان مؤدلج. • حُجتيهما وقصتيهما – الإمام والدكتور - عن صعوبة تغيير النظام هي قصة غير واقعية وحُجة مردودةٌ.. يردها التاريخ القريب، بل والماثل الآن.. والذي أرانا تغييراتٍ في بلاد كانت تحكمها القبضة الأمنية الفولاذية. • الترابي ومع اعترافه بصعوبة التغيير وفاتورته الباهظة.. طالب الشعب السوداني بدفع الفاتورة.. بينما طالب الإمام شعبه بالتروي قبل دفع الحساب. • لكنّ الخلفية السياسية لما قاله الإمام تختلف عن تلك التي قال بها الترابي ما قال.. فالإمام كان رئيساً للوزراء منتخباً من الشعب انتخاباتٍ لا لغو فيها ولا تأثيم ولا تجريم، ولم يقل أحدٌ بتزويرها، ولا اختطافها. • وحتى وقتٍ قريبٍ كان الإمام يطلق على نفسه (رئيس وزراء السودان الشرعي)، ولكن بعد تقادم الزمان ترك تلك الصفة واكتفى بإمامة طائفة الأنصار ورئاسة حزب الأمة. • أمّا الترابي فهو الذي جاء بالإنقاذ، خطيئته الكبرى، والتي نازعته فأبعدته، وقتها فقط أراد التغيير، لكنّه لا يريد دفع فاتورة ذلك التغيير.. بل يريدُ من الشعب السوداني أن يدفع تلك الفاتورة. • ولهذا الشعب في ذاكرة الزعيم الإسلامي مكانة لا يتردد في البوح بها.. مكانة سأذكر لكم بعضاً منها.. وعليكم التقييم. • في حواره مع جريدة الجريدة الغراء في الأسبوع الفائت قال الرجل انّ الشعب السوداني ليس مثل شعب تونس ولا مصر، لأنّ الثورات هناك هي صناعة الصفوة.. بينما الشعب السوداني متخلف. • ورُبّما أراد الرجل بـ(الصفوة) أولئك الذين يديرون حياتهم عبر المواقع الأثيرية.. مواقع \"الفيس بوك\" و\"التويتر\" وبقية منظومة مواقع التواصل الاجتماعي. • ظآنّاً – وبعض الظنِّ إثمٌ – أنّ الشباب السودانيين لا يرتادون تلك المواقع، تخلفاً عن ركب الحضارة، وتلك فرية ولا أعظم.. إضافة الى أنّها تنبئ بأنّ الرجل بعيدٌ كلّ البعد عن الشباب.. لا يعرف عنهم إلا القليل. • وابّان إزاحته (سلمياً) من رئاسة المجلس الوطني في مفاصلة 1999م جاء الرجلُ صباحاً الى المجلس الوطني وهو يتوقع وقوف المواطنين معه، وتأييدهم له.. وثورتهم من أجله. • لكنّ الذي حدث هو أنّ مواطني أمدرمان العابرين الى الخرطوم كانوا ينظرون من خلف زجاج سياراتهم الخاصة وسيارات النقل العام الى مشهد الرجل وحوله بضع أفراد من مكتبه الخاص.. بقليلٍ من الاهتمام.. وبكثيرٍ من اللامبالاة. • ولما استيأس من الثورة الشعبية في ذلك اليوم قال لقناة الجزيرة التي تحاورت معه:(السودانيون كانوا يُسمون كذلك لسواد سحناتهم.. نسأل الله أن لا يكون لسواد قلبوهم كذلك). • كان ذلك رأياً واضحاً من الدكتور الترابي في الشعب الذي يريد أن يحكمه.. فلماذا يريدُ خريج السوربون أن يحكم شعباً يراهُ متخلفاً أسود القلب؟.

التيار

تعليقات 1 | إهداء 0 | زيارات 1628

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




التعليقات
#138954 [door]
0.00/5 (0 صوت)

05-07-2011 09:46 PM

خريج السربون ، (هو من اتى) بهذا النظام الذي ينعته بـ (آسوء) النعوت ، ان (إنقاذ) اليوم لهي افضل كثيراً من (إنقاذ) الشيخ ، ففي عهده عرفنا ، بيوت الاشباح ، في عهد الدكتور تّم تشريد آلالاف الشرفاء من الخدمة المدنية لمجرد (تمكين ) اتباعه وهي الفكرة التي ابتدعها الرجل ، فحّول وكلاء الوزرات وكبار وصغار موظفي الدولة سياراتهم الخاصة لسيارات أجرة (طرحة) من أجل لقمة العيش الصعبة ، في عهد هذا المتطرف دارت اشرس حرب بين ابناء الوطن الواحد ، كانت نتيجتها اكثر من 5 ملايين قتيل والكثير من الجرحى والمعاقين ، ثّم قادت ذات الحرب البلاد للإنفصال والذي سيؤدي الى الكثير من المشاكل الاقتصادية والاجتماعية وغيرها للشمال والجنوب ..
.. أبعد كل ذلك يخرج علينا الدكتور الترابي ليقول لنا هذا (الهُراء) و هذا القول (البئيس) ، الرجل بات بعيداً عن الشعب ، و يجب ان لا يحلم باي دور فيما هو قادم .. فليذهب الترابي غير مأسوف عليه ، لقد بات الجميع على قناعة بأن ما حاق بالبلاد من محن ، ما هو الاّ من صنع هذا الرجل ولا أحد غيره ..


الصادق الشريف
الصادق الشريف

مساحة اعلانية
تقييم
3.08/10 (9 صوت)





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المشاركات والآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة