في


رد الزيارة
05-09-2011 12:46 PM

رد الزيارة...

محمد عبدالله برقاوي..
bargawibargawi@yahoo.com

فى الأيام الخوالي من ربيع السودان الآفل وحينما كان جوز الطماطم عندنا ثلاث صفائح..والجنيه ثلاثة دولارات وشوية سنتات هوادة..و أهل الفن في مصر وقبل أن يعرفوا الا تجاهات الأخري ومسارح الخليج الفارهة الأن.. فكانت وجهتهم الثانية بعد بيروت هي السودان التي يترددون عليها والحفلات المخملية االفاخرة وحتي انشاء المسرح القومي بأم درمان كانت تقام علي مسارح دور السينما الأنيقة بمبانيها واضوائها ومرتاديتها ..وكثيرا ما شاهد الناس فاتن حمامة أو سعاد حسني ونادية لطفي تصعدن بالثوب السوداني الي الخشبة لتقديم الكاشف أو ابوداود او احمد المصطفي و حسن عطية ..وكان المتعهدون يستقدموهن خصيصا للترويج لحفلاتهم..فضلا عن استقدام كبار الفنانين مثل شادية وصباح وفريدالأطرش و ابولمعة وشكوكو وحتي أم كلثوم ذات نفسها والمسرحيين الكبار وخلافهم ..وفي واحدة من البعثات اياها حضرت الشابات الحسناوات اللائى شغلن الساحة الفنية وقتها فتنة وطربا ( الثلاثي المرح ) وفي أثناء حفلة شاي أقيمت تكريما للبعثة همس أحد المسئولين عندنا في اذن أحلي عصافير الثلاثي وكان معروفا بحبه للجمال ..وقال لها ( ممكن تشرفيني بقبول دعوة عشاء خاصة ؟) فردت عليه بصوت عال ..سمعه كل الجالسين ( بس احنا تلاتة يابيه ) التقط الجواب الذي أحرج ذلك المسئول.. استاذنا الصحفي الراحل الساخر حسن مختار الذي كان يحرر عمودا للشمارات الفنية اسمه حزمة تفانين ونشره في قالب ظريف..
خطر ببالي هذا الشبال الفني شكلا والسياسي مضمونا..وانا اتابع زيارة وفد الأحزاب المصرية الذي شرفنا في اليومين الماضيين ..وهي بالطبع ليست ردا علي زيارة الرئيس البشير لمصر التي حاول أن يقوم بها منفردا الي مصر الثورة في ذات الانتهازية التي تجلت فيها خفة ذلك المسئول ( الرجاف ) وأنانيته فافحمته فردة الثلاثي الحسناء وفضحته الصحافة الفنية..
فبذات الطريقة جاء الوفد المصري متشكلا من كل الوان الطيف السياسي وليس ممثلا لا للحكومة ولا وفدا مزورا لشباب الثورة المصرية الذي نفي الممثلون الحقيقيون لها صلتهم به في زيارته الأخوانية التي فبركها المؤتمر الوطني لاسباب مكشوفة..
فجاء الوفد الشعبي الذي حل في داره كريما بين ظهرانينا بالأمس..ليقول للرئيس ( أحنا جماعة يازول ) من الأحزاب ومنظمات المجتمع المدني ..وجئنا بالمقابل لنتواصل مع هيئات ومنظمات واحزاب رصيفة لنا لنعطي العلاقة بعد نجاح الثورة الشعبية بعدها الحقيقي بين الشعبين والتي سرقتها الحكومات عقودا عددا و جعلتها رهينة لانطباعية مراحل تطور المواقف البينية الضيقة سلبا أو ايجابا..وبالتالي فان اندياح زيارة الوفد الي دور الأحزاب في الخرطوم وامدرمان وعدم انحصارها في الزيارات الرسمية للرئيس ودار حزبه ..انما يمثل ذلك رسالة قوية وموقفا كبيرا .. موجها للرئيس وحزبه حينما تغافلا عن تهيئة زيارة ود ومجاملة لوفد حزبي يتشكل من كل خارطة الطيف السياسي بما فيها الموتمر الوطني بدلا عن وفد البقر الذبيح..و حتي لو من بعد زيارة البشير التي حاول فيها سرقة الباك وتسجيل هدف تسلل مارق صفرت له تلك الأحزاب المصرية ابان الزيارة اياها للرئيس وكشفته قبل دخول منطقة الستة ..ما عدا رجل الخط حزب الأخوان التي تراخت رايته..وبعض المقابلات الرسمية الخجولة التي ردها رئيس الوزراء عصام شرف لاحقا بشكل برتكولي..
وبالطبع المجال ربما لا يسمح بتجاوز منطقة قبول النوايا الحسنة و العاطفية في الوقت الحاضروالترحيب بزيارات الأخوة المصريين وهم في ذروة نشوتهم بثورتهم الشبابية العظيمة ..وليس من المنطقي تلمس ابعاد استراتيجية لقضايا كبيرة عالقة في الوقت الانتقالي المصري ..وقبل ان تجتاز مصر مرحلة التشكل الديمقراطي و الدستورى بانتخاب رئيس جديد وبرلمان وحكومة مفوضة بصناديق الأقتراع ..وفي ذلك الحين نتمني أن نرد الزيارة بوفد يمثل احزابنا ومنظماتنا وشبابنا في ظل سلطة جديدة تتولد هي الأخري عن ثورة شعبية شبابية تمثل ارادة الشعب الحقيقة ..لتؤطر لعلاقة ندية لا تبعية مع الشقيقة مصر..بل تقوية لظهرها.. ونريدها نقلة نوعية تبني فيها العلاقة علي أسس الوعي الشعبي بعيد المدي لتتحقق المصالح المشتركة نفعا للشعبين علي أرض الواقع.. وليس علي ما تنتجه مرحلية العلاقة بين سلطتين لا تملكان التفويض بما لا يؤسس لصلات تكون مردودات فائدتها قريباعن ارادة ومصالح الشعوب الباقية ابدا وليس الحكومات التي هي مياه جارية كموجات النيل المتبدلة والتي تمثل واحدة من العناصر التي تبلل عروق وشرايين تلك العلاقة الشعبية الأزلية لتظل طرية ومتصلة ومتجددة.. طالما اننا حبايب ولاتجمعنا أو تفرقنا فقط طاولة حلايب التي تتوسطنا كمأدبة مطامع نتجاذبها في أوقات الشدة ونهملها في لحظات ترقيص حواجب النفاق والغزل الذي يخرج من خلف القلوب وليس من عمقها..
وساعتها سيحق لنا ان نتبادل الزيارات الحزبية والشعبية..دون انتهازية من أحد...ولا تضطر ثورة مصر الحسناء ان تعلي صوتها في تمنع وعفة لحزب دجال أو رئيس بكاي اذا ما راودها للانفراد بها وحدها ..فتصرخ في وجهه بعفة وثقة.. انا بنت شعوب يابيه !!!
والله المستعان ..وهو من وراء القصد..

تعليقات 2 | إهداء 1 | زيارات 1723

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




التعليقات
#139853 [mohamed]
0.00/5 (0 صوت)

05-09-2011 05:40 PM
الكلام فى بداية المقال ده نكتو من وين

والله اتاريك انت عجوز يا برقاوى

سلمت


#139806 [Saif AlHagg]
0.00/5 (0 صوت)

05-09-2011 03:44 PM
رد الزيارة... ورد التحية
يا برقاوى: المصريين ناس تمام ردوا الزيارة---
لكن ناسنا لى حسى ماردوا التحية...لاسرائيل... زى ماقال البرلمان ...
اها شن قولك!!!!!(؟)


محمد عبدالله برقاوي
محمد عبدالله برقاوي

مساحة اعلانية
تقييم
1.05/10 (18 صوت)





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |الفيديو |راسلنا | للأعلى


المشاركات والآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة